12

هل أصبح النجاح مجرد عرض على السوشيال ميديا؟

mohamedbakrey123

هل أصبح النجاح مجرد عرض على السوشيال ميديا؟

منذ سنوات، كان الناس يعرفون أنك ناجح من نتائجك.

اليوم...

قد يعرفون أنك ناجح من عدد الصور التي تنشرها.

أحيانًا أشعر أننا لم نعد نعيش اللحظة كما هي...

بل نعيشها ونحن نفكر:

"هل تستحق أن أنشرها؟"

سفر.

سيارة.

شهادة.

مكتب جديد.

مطعم.

حتى لحظات الراحة أصبحت تُوثق.

ولا يوجد أي خطأ في مشاركة الإنجازات.

لكن السؤال الذي يشغلني هو:

هل أصبحنا نشارك النجاح...

أم أصبحنا أحيانًا نصنع صورة عن النجاح؟

المفارقة أن السوشيال ميديا تعرض لنا أفضل 1% من حياة كل شخص.

لكن عقولنا تقارنها بـ 100% من حياتنا.

فنشعر أننا متأخرون.

أن الجميع يحقق إنجازات أكبر.

أن الجميع يعيش حياة أفضل.

بينما الحقيقة قد تكون مختلفة تمامًا.

ربما أكبر مشكلة في عصر السوشيال ميديا ليست المقارنة...

بل أن معايير النجاح نفسها بدأت تتغير.

فأصبح النجاح عند البعض يقاس بما يراه الناس...

وليس بما يشعر به الإنسان عندما يختلي بنفسه.

لذلك أترك لكم هذا السؤال:

إذا اختفت السوشيال ميديا لمدة عام كامل...

هل ستظل تسعى لنفس الأهداف التي تسعى إليها اليوم؟

أم أن بعض أحلامنا أصبحت مرتبطة بأن يراها الآخرون أكثر من ارتباطها برغبتنا الحقيقية فيها؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

تحليل ممتاز

وأضيف على طرحك أن السوشيال ميديا ساهمت كثيراً فى تفخم بعض الامراض النفسية

حتى لو اختفت السوشيال ميديا أرى المشكلة في طريقة فهمنا للنجاح فقبل وجودها كان الناس يقيسون النجاح بنظرة المجتمع السوشيال ميديا جعلت هذا الشيء ظاهر أكثر ومنتشر أرى النجاح كان وسيظل مرتبط برأي الناس وصورته أمامهم وستبقى المشكلة موجودة

اتفق مع حضرتك ولاكن فى الماضى كان ذلك يحدث على مستوى الدائره المعرفيه او المنطقه التى نعيش فيها لا اكثر وعلى شان دا كان يتعرف كان لازم ولابد ان تذهب فى التلفاز وتتحدث حتى يارك الناس

ولاكن فى الوقت الحالى الموضوع تغير كل ما عليك هو ان يكون متاح لديك انترنت وكاميرا فى هاتفك واعرض ما تشاء كيفما تشاء

وذلك جعل الناس يقارنون بعضهم البعض ومحدش بقى بيرضى بحاله او بظروفه وهذا بسبب انه يرى هذا لديه وهذا يخرج وهذا اشترى وهذا توظف بكثره وبشكل غريب فا دايما بيحث ان حياته ناقصه وعدم الرضى

 ولاكن فى الماضى كان ذلك يحدث على مستوى الدائره المعرفيه او المنطقه

وهذا كافي أنه يؤثر بشكل سلبي وقوي على الشخص بعد قطع السوشيال ميديا نفس التأثير سواء كانت الدائرة كبيرة أو صغيرة سيعود إلى التركيز على أقاربه وأصدقائه من سافر ومن يعمل في الخارج ومن كون أسرة وهو ما زال عازب ولم يفعل شيء ستظل المقارنة موجودة

عن نفسي لا أعتبر السوشيال ميديا وما ينشر عليها معيارا للنجاح ولو اختفت ستظل أهدافي كما هي وسأسعى لنفس الأشياء كالخلاص والحرية المالية والصحة وغيرها مما يسعى إليه الإنسان ولكن ماذا لو كان هدف الشخص يتعلق أساسا بالسوشيال ميديا كأن يطمح لأن يكون شخصا مؤثرا فالأمر هنا يختلف لأن السوشيال ميديا لم تعد مجرد منصات لنشر الصور والتباهي بل هناك من يعتمد عليها اعتمادا كليا كمصدر دخل أساسي

هاته الظاهرة موجودة من زمان فحتى الناجح لم ينشر نجاحه فهو يلفت الانتباه

و تنستشر اخباره وتنتقل احاديث انظر الى فلان مثلا ادا كنت شخصا عاديا وابن خالتك ناجح فانت مسكين

ستسمع مقارنات طوال حياتتك با ابن خالتك افضل منك

و الان ظهرت السوشل ميديا وفتحت علينا ابواب مقارنة متعددة و اصبح الانسان يشعر بضغط اكبر

انا ارى ليس الغلط فالسوشل ميديا الانسان بطبعه يحب التفاخر بانجازاته لكي يظهر انه مميز ولكن

ادا الشخص درب نفسه انه لايجب ان يقارن كل منا له رزقه و كلما راى احدا افضل منه دعا له بزيادة نجاحه و الدعاء لنفسه بالمثل سيرتاح ويركز في حياته وبماذا يرغب وهكدا سيقتنع بوضعه ويسعى لتحسينه

هو بالفعل هذه الظاهرة موجودة منذ زمن كما تفضلت ولكن السوشيال ميديا أعطت مساحة ضخمة لهذه النوعية من المقارنات حتى تتضخم ففي الماضي كانت المقارنة تقتصر على محيط العائلات والجيران أما الآن فأصبح الجميع يتباهى ويستعرض نجاحاته وتفاصيل حياته على مستوى الكوكب كله مما جعل الضغط النفسي مضاعفا ومستمرا على من يتابع

أعتقد أن الإنسان سيظل يطمح ويسعى حتى لو لم تكن هناك سوشيال ميديا لأن هناك أهداف نحققها بدافع الرغبة في التطور وتحسين حياتنا وليس فقط من أجل أن يراها الآخرون... السوشيال ميديا جعلت مشاركة الإنجازات أسهل وأسرع لكن هذا لا يعني أن كل ما نراه عليها هدفه إثبات شيء. أحيانًا تكون مجرد طريقة لمشاركة لحظة نعتز بها أو فرحة نريد الاحتفاظ بها الفكرة كلها في السبب الذي يدفعنا للمشاركة

السوشيال ميديا ليست في العرض بل في القبول، عندما تعرض فقط ليس نجاح، ولكن عندما يتم قبول عرضك فأنك تحقق نجاح بواسطة من قبل تأثيرك، قد يكون نجاح سيء اذا كان العرض سيء وهو جيد اذا كان العرض أخلاقي وجيد.

عموما هناك سلبيات منها ما يدعوا للمقارنة والافتخار ونسيان من يسوق لنا النعم.

البعض الكثير يرغب في النجاح لعرضه فقط ووضع برواز حوله ولا خطئ في ذلك إن كان المقصود هو جعل العائلة أو شخص مقرب يراه لكن أن تري الجميع فهذا مدعاة للسخرية والناجح الحقيقي لا يفكر بهذه الطريقة..قد تنجح اقتصادياً لكن عقلياً..عقلك أصغر من عقل طفلٍ في العاشرة من عمره يرغب بأن يري الجميع لعبته الجديدة ليشعرهم بالجسد ويريهم فرحته..

وأتعلم من الاغبى ممن ينشر.؟ إنه من يتفاعل ويصدق..

لا أحد مثالي ولا حياة مثالية دائماً يوجد عيوب والكمال لله فقط لكن أن تصدق أن صورة معدلة مئة مرة هي صورة حقيقية وان تقارن نفسك بها وانك متأخر عمن في مثل سنك وتشعر بالاحباط هو أمر غبي حقاً..فالمقارنة هي أول طريق للسقوط في مستنقع كره الذات وهو مستنقع وعر لا تستطيع أن تخرج منه ما إن تدخله..

قد يكون هناك شيء إيجابي من رؤية نجاح الآخرين أو عرض نجاحك الا وهو أن تتشجع وتشجع غيرك لتصبح ناجحاً بدورك لا أن تستمر بالمشاهدة والحسد والمقارنة وكره الذات كل هذا يدمر المرء فقط دون فائدة...لن تنجح ولن تتخطى ولن تفعل أي شيء وأنت تقارن وتكره ذاتك واول طريق للنجاح هو أن تفرح لنجاح غيرك وتحب ذاتك وتتقبلها بكل عيوبها..النجاح هو أن تتخطى طبيعتك البشرية الأنانية وتتمنى الخير للجميع فتلاقيه بإذن الله..

أن تتخطى ذاتك البشرية الأنانية دون أن تتلطخ بوحلها بالكامل هو إنجاز لا يستطيع أي شخص فعله..حتى الناجحين من البشر الذين نراهم في مواقع التواصل الغبية لم يستطيعوا النجاة من هذا المستنقع ووحله...