مفهوم (Sapiosexual) أو الانجذاب للأذكياء.. هل هو مصطلح "تريندي" أم له أساس واقعي؟

بدأ تداول هذا المصطلح في السنوات الأخيرة، حتى أنه كان "تريند" على مواقع التواصل الاجتماعي. المصطلح في الأساس يتكون من مقطعي، "sapio" وهي من sapien وتعني الحكمة وتشير إلى القدرات العقلية، و"sexualis" وتعني جنسي، ولكنه لا يعني أنه نوع من الميول الجنسية، لكنه يعكس الصفات التي ينجذب لها هؤلاء الأشخاص، وهي تتمثل في الذكاء والقدرات المعرفية.

ما يميز "المنجذبين للأذكياء" أنهم عادة يعطون الأولوية لعقل الشخص الذي أمامهم، وأفكاره، والقيمة التي يضيفها للحوار من خلال حديثه، كما أنهم يميلون للمحادثات العميقة المُثرية أكثر من المحادثات القصيرة، يفضلون معرفة اهتمامات الشخص الآخر، والتشابه بينهما، وفي حالة الإعجاب، يهمهم جدًا أن يكون الطرف الآخر على قدر كبير من المسؤولية حتى يساعدا بعضهما على تحمل صعوبات الحياة.

هذا المصطلح لا يسري فقط على من يرتدون قبعات الأدباء، أو يرتادون المقاهي الثقافية، أو أي صورة نمطية أخرى تبادرت إلى أذهانكم الآن، لكن الواقع، أنهم قد يكونون من الأصدقاء أو المعارف، وتجدون أنهم لديهم قدرات عالية على فتح النقاشات، ويشعرون بالسعادة إذا ما وجدوا من يشابههم في في نفس الاهتمامات بالتحليل العميق. وأنتم ما هي الجوانب التي تنجذبون لها أولا بالطرف الآخر؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

علوم النفس مثل البحر لا يعرفها إلا مرتاديها...

كل يوم نسمع عن مصطلحات جديدة، وربما يكون رد فعلنا الأول عنها تحفظي ولكن بعد التمعن نجده غالبًا سلوك طبيعي مثل المذكور هنا أن يجد شخص ما نفسه منجذبًا للعقلية قبل أي شيء آخر. وهو ليس شذوذ عن المألوف، ولكن باعتقادي هذا الانجذاب يجب أن يحكمه أيضًا العقل بجانب العاطفة خاصة إذا كان الهدف التالي هو تكوين الأسرة.

فصفة محددة دون غيرها لا تكفي لمثل هذا الهدف في اعتقادي، بل يحتاج المرء لعدد أدنى من الصفات اللازمة للمضي قدمًا في علاقته مع الجانب الآخر.

ولكن باعتقادي هذا الانجذاب يجب أن يحكمه أيضًا العقل بجانب العاطفة خاصة إذا كان الهدف التالي هو تكوين الأسرة.

ولكن هذا النوع من الانجذاب معتمد بالفعل على العقل، ويرى هؤلاء الأشخاص أن امتلاك قدرات عقلية قوية، قد تزيد من فرص الدخول في علاقات مع الأطراف الأخرى، لأنهم غالبًا سيكونوا على قدر كاف من المسؤولية، على أنني لا يمكنني إيجاد الرابط الوثيق بينهما، فقد يكون الشخص مثقفًا جدًا ويمتلك عقلية فذة في مجاله، ولكن لا يصلح ابدًا لتكوين أسرة، ولن يكون قادرًا على توفير الرعاية لأطفاله، أو الاهتمام بهم او حتى أن يقدم لهم الحب الذي يسحقونه، فهل هذا ما قصدته؟

قصدت أن هذا الانجذاب للعقلانية سيتحول بالنهاية إلى عاطفة، ومع تأجج العاطفة لن يرى الشخص الصفات الهامة الأخرى مثل المشاركة الفعالة على مستوى الأسرة، وربما يُفضل الانخراط في بعض المجالات العلمية والفكرية على القيام ببعض المسئوليات الهامة الأخرى اللاحقة.

بعيدًا عن هذا النوع من الانجذاب، أرى أن التركيز على صفة بعينها قد يتسبب في غض البصر عن بعض الصفات الهامة الأخرى والتي قد لا تكون ذات أهمية في الوقت الحاضر، إلا أن دورها سيظهر جليًا بعد ذلك.

ما ذكرته هو بالفعل أحد الجوانب السلبية لهذا النوع من الانجذاب، ويمكن استخدامه مع أي نوع آخر يميل لتفضيل وجود صفة واحدة ولا يرى تأثير مجموع الصفات على شخصية صاحبها، هذا النوع من التغافل يؤدي لمشكلات أسرية لاحقة، حينما نواجه الشخصية الواقعية، بدلًا من الصورة الذهنية التي رسمناها عنها.

الإنجذاب إلى العقلية والشخصية برأيي هي صفة طبيعية في الإنسان إلى جانب الإنجذاب الشكلي وغيره، لا أعتقد أن هناك شخص ينجذب إلى من يراه أحمق بنظره، فنحن نميل غالبًا إلى الصفات الجيدة في نظرنا، وليس العكس، ربما إن كان هناك مصطلح يشير إلى حالة الإنجذاب للحمقى أو الكاذبين، قد يكون ذلك مثيرًأ للإهتمام بنظري ولكن الإنجذاب للأذكياء وذوي العقليات الواعية..تبدو وكأنها محاولة اختراع تسمية مختلفة لشيء عادي!

لا أعتقد أن هناك شخص ينجذب إلى من يراه أحمق بنظره، 
ربما إن كان هناك مصطلح يشير إلى حالة الإنجذاب للحمقى أو الكاذبين

هناك مصطلح يمثل هؤلاء الأشخاص، وهو السطحية والهوس بالشكل، وهذا واقعي وموجود في كل المجتمعات. ولا صديقتي، لا يميل الجميع للانجذاب للأذكياء، بعض النرجسيين مثلًا، يميلون للإعجاب بشخصيات سهل التلاعب بها حتى يظلوا دائمًا تحت سيطرتهم، لأن الشخص الذكي الذي يعي ما يحدث حوله، لن يقبل أبدًا بأن يسيطر عليه الطرف الآخر بمعتقداته المريضة. هذا مثال واحد فقط، وعندك أمثلة اخرى كثيرة، لمن يهتمون بالمظهر الشكلي فقط لا غير، أو من تهتم بنفوذ زوجها وقدرته المالية على شراء كل ما تحلم به، ألا تعتقدي أن هؤلاء هم تحديدًا المصطلح المعاكس "للانجذاب العقلي"؟

ما عنيته هنا أن الإنجذاب للأذكياء ما هو إلا الحالة الطبيعية للإنسان برأيي، ودون ذلك هي حالات شاذة يمكن أن نطلق عليها مسميات، أنا تعليقي كان فقط على المبالغة في تسليط الضوء على هذه الحالة الطبيعية ومنحها اسمًا خاصًا والتعامل معها على انها حالة نفسية خاصة.

تشير بعض الدراسات في علم النفس إلى أن الذكاء يمكن أن يكون عامل جذب مهم في العلاقات الشخصية، فالأشخاص الذين ينجذبون إلى الذكاء قد يجدون في الشريك الذكي شريكاً يمكنه فهمهم بشكل أعمق مما يعزز الارتباط العاطفي، فالمحادثات المثرية يمكن أن تخلق رابطاً قوياً بين الشريكين لأنهما يتشاركان في التفكير والفهم، لذلك يمكن للذكاء أن يكون عامل جذب قوي لأنه يعكس القدرة على حل المشكلات، التفكير النقدي، والإبداع، وهذه الصفات يمكن أن تكون جذابة لأنها تشير إلى قدرة الشخص على التعامل مع التحديات واتخاذ قرارات عقلانية، أليس من الطبيعي أن نريد جميعاً أن يكون الشريك قادراً على تحمل المسؤولية؟

 أليس من الطبيعي أن نريد جميعاً أن يكون الشريك قادراً على تحمل المسؤولية؟

نظريًا جميعنا نريد أن يكون الشريك كذلك، ولكن تصرفاتنا لا تعكس دائمًا ما نقوله، عندما تتحدثي إلى أشخاص مثلًا يعلمون جيدًا أنهم في علاقات خاطئة تمامًا، ولكنهم مصممون على اختيار الطرف الآخر على أمل أن يتغير بعد الزواج، فهل تعتقدي أن هذا السلوك يتماشى مع رغبة تحمل الشريك للمسؤولية؟

هذه مشكلة شائعة للأسف، وهي الاعتقاد بأننا سنتمكن من تغيير الشريك في المستقبل أو أنه سيتغير مع مرور الوقت، وهذا المفهوم خاطئ بالطبع.

فهل تعتقدين أن هذا السلوك يتماشى مع رغبة تحمل الشريك للمسؤولية؟

أعتقد أن هذا التصرف ينبع من الأمل، الأمل في التغيير وتحمل المسؤولية، و نعم هؤلاء الأشخاص يرغبون في شريك يتحمل المسؤولية لذلك يخلقون وهماً بداخلهم أن هذا الشخص سيستطيع تحمل المسؤولية في المستقبل عندما يوضع تحت الضغوطات والمسؤوليات لكن هذا المفهوم خاطئ، ولذلك نرى أن هذه العلاقات تفشل في النهاية

الانجذاب يكون لأن هذا الشخص مختلف، فهو يحمل صفة لم يراه الشخص المنجذب كثيرا إلا في شخصيات مشهورة لا يمكنه التواصل معها، ولكنه يتواصل بكل سهولة الأن مع أحد الأذكياء، ولكن بعد مرور فترة بسيطة من التواصل يقل الانجذاب تدريجيا وخاصة لو كان الشخص المنجذب ليس على القدر العالي من الذكاء أو الاهتمام بالمواضيع الكبيرة التي هتم بها الشخص الذكي في البداية، فيريد أن يسطح المواضيع التي يتحدثون فيها بل ويجذب هذ الشخص الذكي معه إلى نفس مستواه واهتماماته بدلا من الصعود هو إلى مستواه معه، لهذ يقل هذا الانجذاب، يمكنك حتى مراجعة وجهة نظري تاريخيا بأي شخصية عظيمة وذات ذكاء عالي فمن الصعب أن تجديها في علاقة طويلة الأمد بسبب ما قلته هنا وحتى لو في علاقة طويلة فسيكون بها الكثير من المشاكل، عندنا مثلا امرأة سقراط ! وعندنا أينشتاين الذي كانت تجربته في الزواج غير جيدة إطلاقا، وأحمد زويل نفس الأمر فقد انفصل عن زوجته المصرية أيضا بعد سنين من الزواج!

Mostafa_Shapan أضف ردا

غالباً من يشبهوننا يجذبوننا أكثر، ولكن هناك نظرية عرفتها مؤخراً أن بهذا الشكل نغلق على أنفسنا الكثير من الفرص، لنقل أن فلان لايتحدث ولا يصادق ولاينجذب إلا لمن يجدهم أذكياء مثلاً أو يشعر أنهم أذكياء، هذا الشخص يغلق على نفسه الكثير من الفرص، فلو قلنا أن للأغبياء أو الأقل ذكاء قدراتا جبارة أو إمكانيات جبارة لن يحققها له الأذكياء، كأن يشعر هو بأنه ذكى على الأقل حينما تتواجد دائماً مع الأذكياء إن كنت مثلهم أو دونهم ستشعر بأنك عادي أو أغبي، ما أقصده فى العموم لايجب أن نركز على صفة أوشئ واحد هوا الذي يجذبنا لشخص بعينه لأن بهذا الشكل نحن نخسر الكثير فقد من يرشحك لوظيفة كبيرة شخص ساعي مثلاً أو شخص لايخطر علي بالك.

أما مايجذبني فى الأشخاص نعود للطبيعة التى تحدثتي عنها أني أنجذب للأشخاص ذو صفات محددة فى الغالب أى شخص محترم ذوق فى كلامة بيختار ألفاظه كويس أحب الحديث والتعامل معه وأحب أن يكون أصدقائي المقربين من هذا النوع فى السابق أى شخص قليلي الذوق فى الحديث غالباً أعطية علامة X وأتجاهله حتى لو شاطر حتى لو بيلعب كورة كويس حتى لو فيه مميزات كثيرة، حتى فى كذا شخص كلمنى فى النقطة دى يقولى مثلاً هوا إحنا مبقناش نخرج مع فلان ليه؟! أو لو لعب كورة مثلاً ؟! غالباً بيبقي معروف عنى إننى لو بتجاهل حد فعشان قلة إحترامة ودى مبتبقاش قلة إحترام ليا أنا بل فى العموم قلة إحترامه إختيار ألفاظة بذئ لو قل من واحد أنا بحترمه بسبب إنه محترم مثلاً، لكن قلة إحترام ليا دى لازم يعرف غلطه أما فى العموم دى ميزة حلوة جداً أبحث عنها فى أى شخص ولكن كما ذكرت لكي بسبب إنى لقيت إن قليلى الذوق يمتلكون نفوذا وقوة وكاريزما وإمكانيات يفتقدها المحترمين جداً والذوق جداً زى مثلاً البجاحة فى طلب الحق معظم من أجد فيهم صفة الإحترام زائدة كون لصيق معها خجل مثلاً، لذلك أصبحت أستثني منهم بعض الأشخاص ولكن أضع لهم الكثير من الحدود.

ارى ان مصطلح "Sapiosexual" يُعتبر جزءًا من الاتجاهات الثقافية الحديثة وقد اكتسب شهرة في السنوات الأخيرة كجزء من نقاشات وسائل التواصل الاجتماعي حول العلاقات والميول الجنسية. اي انه مجرد مصطلح "تريندي" رغم كونه حديثًا نسبيًا، فإن مفهوم الانجذاب للذكاء ليس جديدًا، لكنه أصبح أكثر وضوحًا في العصر الرقمي كجزء من الحوار الأوسع حول التنوع في الجاذبية والاهتمامات.