"زيّف نجاحك لتصله"

كثيراً ما تأثرت في بداياتي بقول: "زيّف نجاحك لتصله" في بداية مسيرتي المهنية حاولت إبراز صورة للنجاح عني معتقداً أن ذلك سيؤدي إلى إنجازات حقيقية بمجالي. فالتصرف كأني شخص ناجح بالفعل، يعزز من ثقتي وقدرتي على التصرف، ولكن مع الوقت اكتشفت بسرعة حدود هذا المنطق، أنا لا أنكر أنه قد يفتح بعض الأبواب في البداية إلا أن الحفاظ على هذه الفرص يتطلب مهارة وخبرة حقيقية، بدونها لا يمكننا الاستمرار، يعني هذا التزييف يعطي مفعول سلبي في النهاية، ويؤدي إلى الإجهاد والمزيد من الاحتيال والتزييف بشأن قدراتنا وإنجازاتنا الحقيقية.

مشاركة التجارب الحقيقية ورحلة النمو الحقيقية التي نعيشها بمجالنا برأيي الآن هي الأهم. وأنتم ما رأيكم؟ هل ما زلتم ترون بأن عبارة "fake it until you make it زيّف نجاحك لتصله" يمكن الاستفادة منها ببعض المواقف؟ ولماذا؟ شاركوني آرائكم!

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

قد ينجح هذا الأمر في تحفيز النفس ودفعها للوصول لمستوى معين من التميز، لكن لا أظنها مناسبة للانضمام لعالم الأعمال فهو نوع من الخداع ربما خداع النفس قبل خداع الآخرين، فربما هذا يضعني بمأزق ترتب على خبرات ومهارات أدعيها ولا أتقنها بالواقع، وعندما لا ترقى أعمالي للمستوى المتوقع فإنني بالتأكيد أواجه السقوط مرة واحدة وربما سأجد صعوبة باستعادة مكانتي، ومن ناحية أخرى خداعي لنفسي قد يترتب عليه اقتناعي بصورة لست عليها وربما أصدق وأتوقف عن البحث والتطوير من مهاراتي. لا أحب أن أرسم لنفسي صورة لا تمثلني لكل فرد وظيفة ودور بالمجتمع حسب قدراته ويترقى دوره تبعًا لتطوير تلك القدرات والسعي والتعلم؛ لذا فأنا لا أتعجل الأمور.

ذكرتيني بقول غاريي فيي وهو ريادي أعمال مشهوى قال مرة في حديث له: "أتا اتفاجئ كل يوم بشباب تلبس ساعات غالية الثمن والدلات سوداء غالية ويتصرفون بطريقة غريبة عجيبة توحي أنهم يملكون مليارات ولكن هم لا يعرفون أنني حين أنظر إليهم لا أرى إلا أنهم مراهقين بعد ويبحثون عن معنى لحياتهم وهدف يشقون به دروبهم".

الفكرة تنجح بالفعل في البداية، لكن إن ألفها الشخص لتصير هي نقطة قوته الوحيدة فإنها تؤدي إلى سقوطه في منتصف الطريق، وحينها تأتيه لحظة الإدراك متأخرة جدًا بأن كان عليه صقل مهاراته الأخرى وتوسيع مداركه والتفكير بموضوعية أكثر.

فإن أقنعت أحدهم بأن لديك القدرة على تنفيذ مشروع وأنت غير متمكن منه، ستعمل بكل قوة على التعلم والتمكن من أجل النجاح. لكن الثقة التي ستأتيك ستجعلك تقبل مشاريع أكبر وأنت تتخيل أنك ستنجح فيها كما السابق، ويكون هذا هو الفخ القاتل.

فإن أقنعت أحدهم بأن لديك القدرة على تنفيذ مشروع وأنت غير متمكن منه

أظنها تنفع فقط من لديهم المهارة بالفعل، والعلم الكافي للقيام بالأمر، لكن ربما ليس لديهم المهارات الاجتماعية، وطريقة التحدث بثقة للترويج لمهاراتهم. حينها يقال لهم ذلك لتشجيعهم على القيام بالأمر، والتكلم بثقة، والتعامل بشكل اجتماعي لائق مع العملاء والزملاء، وترك الخجل الزائد.

الفكرة تنجح بالفعل في البداية، لكن إن ألفها الشخص لتصير هي نقطة قوته الوحيدة فإنها تؤدي إلى سقوطه في منتصف الطريق،

يعني لنفرض أني قررت أن أعمل كسمسار عقارات، وهذا ما كنت قد تكلمت عليه قبل أيام بمساهمة لي، إذا زيّفت نجاحي في هذا الموضوع وصرت أحكي مع الناس وكأنني من أفضل الأشخاص الذين يعملون في هذا المجال، هل عندها قد استفيد فعلاً من هذا الموضوع وقد أضمن بعض العملاء ليأتوا لي حصراً ويطلبوا مني بيوت لهم؟ أو بيوت لأعرضها؟

في البداية ستختار أبسط المشاريع لتعمل عليها، وستبذل قصارى جهدك لإتمامها، مما سيعطيك دفعة معنوية كبيرة وثقة زائدة بالنفس وفي قدراتك. لكني أظن أن تلك الثقة ستدفعك لا إراديًا نحو مشاريع أكبر، تعقيداتها أعظم بالتأكيد، وهنا قد لا تستطيع تحقيق مثيل النجاح، والفشل في مشروع كبير يعطي سمعة سيئة تصل للكثيرين، مما يؤدي للسقوط.

لذلك أقول أن المشروع الأول حال نجاحه لا بد وأن يُتبع بالدراسات الجادة والتأني والصبر قبل الانخراط في مشاريع أكبر، وهذا يحتاج إلى مقاومة الرغبة في تحقيقي النجاح المتواصل السريع.

من البداية وأنا لا أفضل هذه المقولة، لأنها تعطي إحساس مزيف للشخص نفسه بالنجاح، وبدلا من أن يطور من نفسه فهو يعيش التزييف نفسه، لذا أرى أن تقول الحقيقة وخبراتك الحقيقية وهي وحدها القادرة على أن تجعلك متسق مع نفسك وبالتالي يمكنك أن تطور من نفسك، وستجد فرص العمل المناسبة لقدراتك وخبرتك، بدلا من الانخراط في وظيفة لا تملك المؤهلات والخبرات الكافية لها فستجد نفسك تحاول أن تحصد معلومات كثيرة تخص هذه الوظيفة وفي نفس الوقت مطالب بالعمل. وسيحدث عاجلا أم أجلا أن يحصل تضارب ما بين التعلم والتطوير في هذه الوظيفة وما بين العمل وهنا سيجد الشخص نفسه في موقف لا يحسد عليه وستكون هنالك عواقب لهذا الأمر، أقلها فقدانه لهذه المكانة التي صنعها بالوهم.

طيب أنت ترفضها بكل الأحوال والظروف والمواقف أو أنك قد تقول عنها نعم وتقبلها في حال كانت فقط خطة لكي تفتح طريق للشخص وتؤمن له دخول بالمجال؟ يعني لو كانت خطة دخول فقط هل تفضّلها أم أن لديك طرق ومسارات أخرى تفضّلها لشق الطرق الجديدة بالمسارات المهنية الجديدة؟ اسألك لأعرف يكف ترى هذا الأمر ككل سلبي بالكامل أو يحتمل بعض الإيجابيات.

Hamdy_mahmouds أضف ردا

من وجهة نظري، أفاضل بين ما أملك وبين ما لا أملك، فما أملك يمكنني التحدث عنه وسرد تفاصيله وكل شيء عنه بصورة متكاملة وتحت أي ظرف، ولكن ما لا أملك سيتم اكتشاف زيفي مع أول مشكلة أو سؤال حقيقي يخص هذا المجال مثلا، فلماذا أركز على سرد أوهام عن شيئا لا أملكه بدلا من التركيز على مهاراتي الحالية التي تؤهلني لوظيفة تناسب قدراتي!

فعن نفسي أرى المقولة سلبية بشكل كامل لا أرى فيها إيجابيات، فلو كنت لاعب خط دفاع وتريد أن تصبح رأس الحربة والمهاجم الأول للفريق وقمت بتزييف هذا لمدرب جديد مثلا فمع أول اختبار ستظهر مهاراتك وأنك لا تصلح لهذا المنصب وبسبب هذا التزييف فربما تفقد مقعدك في الخط الدفاعي أيضا.

Fake It Till You make It

هذه المقولة اللعينة التى تتردد فى أذنى من ال HR التى تم قولها لى فى إنترفيو فى شركة إنترناشونال، من قبل الإنترفيور القاسي والعنيف الصراحة، ولا أدرى حتى الأن لما قال لى هكذا، لكنى حزنت كثيراً لأنى حقاً لم أكن مزيفاُ نهائياً، لكنى كنت أعرض نفسي كما تعلمت فى المنحة وبما تعلمته فعلاً.

هى لها إستخدامها، بمعني أنك الأن أصبحت مديراً وإنت لاتفقه شئ فى الإدارة لذلك Fake being a manager till you be a manager، لكن لانستخدمها فى الكذب أو الإحتيال، فقط هى فى السلوك والتصرف Fake It Till You Make It، إستخدامها يكون داخل العقل وفقط: To Act As If you are a manager.

أنا آسف لو كانت المساهمة قد ذكّرتك بفترة سلبية أو موقف كنت قد تعرضت له من موظفي ال HR. بالعموم أنا لو كنت مكانك كنت غادرت المكان مباشرةً، أتمنى أن تمون فعلت ذلك بمنتصف المقابلة ولم تنتظر، أنا أخدت عهد على نفسي بأنني لن أسمح لأي شخص أن يزعجني وخاصة بالعمل والمقابلات، ولذلك مرة انسحبت باستهزاء من مدير تأخر عليي ثلث ساعة عن موعده، حين خرجت كان هو يهم بالدخول، فقال لي: تعال أنت لا تحتاج للوظيفة؟ - قلت له: حتاج للوظيفة ذاتها بمدير مختلف - وخرجت.

حين خرجت كان هو يهم بالدخول، فقال لي: تعال أنت لا تحتاج للوظيفة؟ - قلت له: حتاج للوظيفة ذاتها بمدير مختلف - وخرجت.

هذا الأمر تكون أكثر جرأة فيه حينما تكون بالفعل فى وظيفة، أما كفريش تبحث عن عمل فى شركة أحلامك، هذه تتغاضى عن بعض الأمور، لكن حالياً أذهب إنترفيوز بعد فترة قصيرة من الخبرة فى سوق العمل أتحدث مع ال HR بكل ثقة ويمكن حالياً أن أقوم بحركة مشابهة لما فعلت أنت لكن فى السابق لا.

ذكرتني بدكتورة جامعية عندى كانت تقول لى إختار المكان التى تعمل فيه قبل أن يختاروك هم، فلم أفهم مقصدها، وتناقشت معها وقلت لها كيف أفعل هذا وأنا المحتاج للشغل ليسوا هم، كنى مؤخراً فهمت أهمية هذا.

أنت محق تماماً. فالتظاهر بالنجاح يمكن أن يؤدي في النهاية إلى الكثير من الضغوط والتوتر، وقد يجبرنا على الكذب والتفكير بشكل مفرط للحفاظ على هذه الصورة المزيفة. اما هذه الجملة "fake it till you make it" ليست سوى خدعة كبيرة أدت إلى أن يعيش العديد من الأشخاص في الوهم. و قد اثرت على صحتهم النفسية وجعلتهم يعيشون في حالة من التناقض الداخلي، حيث يكونوا مضطرين للتظاهر بشيء لا يتماشى مع واقعم.

فلذلك من الأفضل أن نكون صادقين بشأن قدراتنا وتطورنا، وأن نشارك تجاربنا الحقيقية ونموّنا في مجالنا. هذا الصدق يعزز من مصداقيتنا ويبني علاقات أكثر قوة واستدامة مع الآخرين. كما أن الصدق يتيح لنا فرصة للتعلم والنمو بشكل حقيقي بدلاً من التركيز على الحفاظ على صورة زائفة. في النهاية، و من وجهة نظريفان النجاح الحقيقي يأتي من العمل الجاد والالتزام بتطوير الذات، وليس من التظاهر بشيء ليس لدينا.