كيف يمكن أن تكون الأعياد فرصة للتغيير؟

سأطرح فكرة قد تكون غريبة بالنسبة للبعض، ولكنها لا تنفك تخطر على بالي. أرى في الأعياد مناسبات مختلفة عن أي مناسبة أخرى تمر علينا خلال العام.

أراها تصلح لأن تكون هُدنة مع النفس؛ كون البهجة تعم أجواءها ولا مجال فيها لجلد الذات أو الشعور بالحزن. نحن -حرفيًا- مطالبون بالاستسلام للفرح في الأعياد. وبما أنها أيام معدودة وفرصة لا تتكرر إلا مرتين بالعام، فكيف ننتهزها كفرصة للتغيير على المستوى الشخصي؟ وكيف يمكن اعتبارها نقطة بداية ونهاية لقياس التغير بين العام والعام الذي يليه؟

معروف طبعًا أنّ التغيير لا يحتاج إلى وقت معين لإحداثه. ولكن بما أن التغيير في حد ذاته يمكن أن يكون هدفًا، والهدف يجب أن يكون قابلًا للقياس، فقد تساعد الأعياد في تحقيق قابلية القياس مثلًا.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

هذه الأفكار تلاحقني في كل المناسبات الفريدة يا رغدة، رمضان، الأعياد، تاريخ ميلادي، بداية العام الهجري والميلادي، إلخ

التغيير يبدأ بحصر الواقع وتحديد الهدف، يعني لو أخذنا المسار المهني مثالًا للتغيير، فيجب عليّ حصر واقعي، ما هي أبعاده من حيث معدل نشاطي ككاتبة ونسبة تحصيلي من الأرباح وقدرتي على إدارة وقتي وعملي.

ثم يأتي دور تحديد الهدف، أريد أن أصل لكذا وكذا وكذا.

المرحلة التالية تكون تحديد الطريقة والخطوات والأدوات.

وأخيرًا الابتهاج بالنتائج والاحتفال بها.

جميل جدًا، خصوصًا أنه يسهل تذكر هذا التوقيت في العام التالي على سبيل: كنت في نفس هذا التوقيت من العام الماضي أقوم بعمل كذا، والآن تطور معي إلى كذا. وذلك لأنه حتى لو لم نحظ بفرصة للتدوين، سيظل العيد مرتبطًا معنا بالعديد من الذكريات.

بمناسبة أنه قد لا يحظى الواحد منا بفرصة للتدوين، كان أحمد أبو زيد يتحدث عن التدوين بالتصوير، صورتين أو ثلاث على مدار اليوم قادرين على إعادة ذكريات اليوم ولو بعد سنوات، برأيك رغدة، هل تجدينها طريقة تدوين مناسبة؟

جدًا جدًا.

الصور أكبر شاهد على التغيير، وأكبر شاهد على أننا عشنا الحياة لأن الإنسان ينسى وينكر. شخصيًا حين أتنقل بين الصور تعود إلى الذكرى تمامًا كما كانت حينها، بالمواقف والأشخاص. وتنتابني مشاعر مختلطة مع كل صورة. مرة أشعر بالفخر لأن الصورة تمثل عادة تغلبت عليها الآن، ومرة بالحزن لصديق فقدته، وأحيانًا بالفقد وكلها مشاعر تعبر عن التغيير الذي يعني أني على قيد الحياة.

كنا نناقش قبل قليل عن الوقت الفاصل بين عيد الأضحى في العام الماضي واليوم، وما التطورات التي حصلت على مستوى الشخصي والعائلي، وما الأحداث المميزة التي مرت في هذه الدورة السنوية.

إذن فحن نفعل ذلك ضمنيا، نجعل من السنوية مقياس لمقدار تطور الأحداث وتدرجها، والتغييرات التي حصلت، وبناءً عليها نقيم النتائج وتحدد المعيقات خلال هذه الفترة وطرح حلول بديلة لها.

وأظن أن التغيير المرتبط بمدة محددة يكون قابل للتطبيق، وقد طبقت ذلك على نفسي بتغيير بعض السلوكات وتكوين بدائل في التعامل مع المحيط وقد نجح الأمر إلى حد ما، الأن وضعت هدف وهو أنني أحاول أن أزيل السكر الأبيض من نظامي الغذائي وأتمنى أن أكون قد حققت ذلك بقدوم العيد المقبل إن شاء الله.

وهو أنني أحاول أن أزيل السكر الأبيض من نظامي الغذائي وأتمنى أن أكون قد حققت ذلك بقدوم العيد المقبل إن شاء الله.

سعيدة بحماسك للفكرة، وأتمنى أن يأتي العيد القادم لتقولي إنك استطعتِ تحقيق هدف التغيير. ربط التغيير بحادث سنوي مهم بالتأكيد سيكون فارقًا، لأن الواحد منا تلهيه الحياة بما فيها من أهداف كبرى كالدراسة والعمل، ويفقد في خضم ذلك التركيز على التغيير والتطوير الشخصي لأنه ليس هدفًا سريع التحقيق أو سهل قياسه مثل غيره، وبالتالي إضافة العناصر المفقودة إليه سيجعل العمل عليه أسهل.

يذكرني هذا بالمقولة السائدة " هنبدأ يوم السبت" ثم يأتي السبت والذي يليه وما بينهما نعتبره هدنة وفترة للاسترخاء، التسويف والتأجيل معضلة إنسانية بامتياز. أرى أنه كلما عثرنا على فرصة للتغيير أو تحقيق إنجاز أو تغيير مسار علينا أن نغتنمها فورًا، أو حتى جاءتنا فكرة جامحة، لماذا لا نبدأ في التنفيذ؟ ربما حققنا ما لم نحققه بالتعقل والتأني. كما أن قياس الأهداف والانجازات ليس بالضرورة ربطها بمناسبة معينة.

بالنسبة لي فالأعياد فرصة للاسترخاء فلم أشغلها في التخطيط والقياس؟

بالنسبة لي فالأعياد فرصة للاسترخاء فلم أشغلها في التخطيط والقياس؟

ليس بالضرورة أن يكون تخطيط لأشياء تخص العمل أو الحياة الدراسية، ربما تخطيط لقضاء عطلة مميزة، أو كسر رتابة العادات التي نفعلها في باقي أيام السنة، فمن المنطقي أن نسترخي في أي يوم من السنة لو تعاملنا بنفس الفكرة في أيام الأعياد فنحن نسترخي أفضل في العيد لأننا لا نفكر في ضغط عمل أو دراسة أو باقي الأشياء في الحياة اليومية، فربما يكون العيد فترة جيدة لتغير نظرتنا عن باقي الأيام ويساعدنا على تخفيف ضغط باقي الأيام، أليس كذلك؟

raghd_agaafar أضف ردا
بالنسبة لي فالأعياد فرصة للاسترخاء فلم أشغلها في التخطيط والقياس؟

ولهذا السبب تحديدًا هو توقيت مثالي لبدء التغيير، هل برأيك يستوي التغيير الحادث تحت ضغط وعجلة وتوتر وشد مع التغيير الحادث تحت جو من الاسترخاء؟

فكرة رائعة، يا ليت الإنسان عنده الطاقة لمثل ذلك، وعموماً سأحاول شكراً على الفكرة.

أشكرك فاتن،

كل إنسان له قدر من الطاقة يقسمها وفقًا لما يراه أولوية في حياته.

عندما قرأت العنوان في البداية توقعت محتوى مختلفًا واستعددت للرد، لكن عند قراءة المساهمة بالكامل وجدت أنني أتفق معها حيث لا حاجة للضغط على النفس لاحداث تغيير في كل فرصة، ولا مشكلة من الاستسلام والتراخي

وبرأيي فأهم ما يمكن للعيد أن يوفره لهنا هو فترة راحة نعالج فيها الإرهاق والاحتراق من كل ما يحدث قبله من ضغوط خاصة أنها فترة ضاغطة من ناحية من لديهم واجبات أكاديمية مثلا وكذلك من ناحية المواسم العملية وغيرها. من الأفضل للإنسان أن يسمح لنفسه بالحصول على القدر المناسب من الراحة احيانا حتى يستطيع الاكمال