لماذا في الغالب المنتقد الساخط يحارب المصلح؟

لا أستغرب عندما أرى في مواقف حياتية كثيرة تسخط بعضهم على أفكار أو ممارسات أو مجتمعات معينة ولا يحاول تقديم حلول لهذه المشكلة فربما يكون هذا التسخط تنفيس عن مشاعر مختزنة بداخله وليس بالضرورة تصور موضوعي عن أبعاد المشكلة، ولكن ما أتعجب منه هو عندما يوجد من يحاول معالجة هذه المشاكل أول من يصطدم به شريحة كبيرة من أولئك المنتقدين إما بمحاولة إحباطه قبل البداية بدعوى لا فائدة أو بعرقلته بعد ذلك.

برأيك هل بقاء الوضع على ما هو عليه يشعره بتميزه عن من ينتقده أم أنه مستفيد من الوضع أم الأمر أعقد من ذلك ويحتوي على تشابكات نفسية واجتماعية وظروف متغيرة ؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

هذا النوع كما نقول بمصر "لا يعجبه العجب أو الصيام برجب" يعني هو منتقد وفقط، مهما كانت الأوضاع أمامه، فهو لا ينتقد من أجل إصلاح او تغيير وإلا كان فعله هو أو بادر إليه، هو ينتقد من أجل النقد وحب الظهور والاختلاف حتى لو كان اختلافا غير صائبا، بجانب أن هذا النوع قد يكون لدية سلبية معرفية، يعني يميل لرؤية الجانب السلبي في كل شيء وهذا يكون لأنماط تفكير سلبية متأصلة لديه

هو ينتقد من أجل النقد وحب الظهور والاختلاف حتى لو كان اختلافا غير صائبا

هنالك من البشر من لا يكون له فرصة للظهور وقول رأيه وأنه سيتم الاستماع له، ويمكن مقاربة اعتراض هؤلاء البشر باسم اضطراب الشخصية التمثيلي أو الهستيري حيث يبحث الشخص عن الظهور ويكون محط الأنظار بفعله أمور مختلفة ومن ضمن هذه الأمور هو المعارضة للمعارضة فقط، هذا تم تمثيله وعرضه بصورة واضحة في فيلم 12 angry man وكان الرجل الكبير في السن هو ثابت على موقف اعتراضه حتى بدون إبداء أسباب واضحة وفي النهاية فسر هذا أنه يريد فقط أن يتم الاستماع لرأيه.

هذا تم تمثيله وعرضه بصورة واضحة في فيلم 12 angry man وكان الرجل الكبير في السن هو ثابت على موقف اعتراضه حتى بدون إبداء أسباب واضحة

استعرض هذا الفيلم العظيم تقريبًا كل أنماط البشر، وكيفية تعاملهم مع قناعاتهم، وهو يجيب على أسئلة كثيرة من المطروحة في الموضوع.

سأقوم بالاطلاع على الفيلم المذكور حتى أتخيل الصورة.

وهل برأيك يكون الحل في إشعارهم أننا نهتم لرأيهم وانطباعاتهم بغض النظر عن حكمنا عليه بالخطأ وعدم قبوله

مع ان الصيام برجب علماء قالوا ليس له فضل معين بس مش مهم ما علينا...

لدية سلبية معرفية ، وهذا يكون لأنماط تفكير سلبية متأصلة لديه

حقيقة أستفيد من طرحك للمواضيع والتحليل العميق ياريت لو هذا تخصصك تفيدينا أكثر ما المقصود بالسلبية المعرفية وأمثلة أيضا أنماط التفكير هل تكون نتيجة تجارب ومواقف شخصية سيئة أم ماذا وكيفية التعامل مع هذا الأمر سواء داخلياً على مستوى التفكير الشخصي أو إذا لاحظت علامتها واضحة في شخص متحدث أمامي

حقيقة أستفيد من طرحك للمواضيع والتحليل العميق ياريت لو هذا تخصصك تفيدينا أكثر ما المقصود بالسلبية المعرفية

سعيدة بذلك عبدالرحمن،

لست متخصصة ولكن درست علم النفس بالكلية واقرأ وأتعمق فيه كاهتمام شخصي وبالنسبة للسلبية المعرفية هو نمط تفكير سلبي يركز على الجوانب السلبية وتوقع النتائج الأسوأ، ومثال على ذلك قد ركبت سيارة وتعرضت لحادث، يظل لديك تعميم سلبي أنه لو ركبت سيارة مرة أخرى ستتعرض لحادث، ، أحيانا يكون هذا مرحلي بعد الحادثة ويعود الشخص لطبيعته وأحيانا أشخاص قد ينقطعون عن هذه العادة فقط لتجربقة فاشلة أو سلبية مروا بها. كذلك التركيز على السلبيات وعدم الاهتمام بأي انجازات.

السلبية المعرفية هي أحد أنواع التحيزات المنطقية والتي تشير إلى الأخطاء في التفكير والاستدلال والتي تؤدي إلى تفسيرات غير دقيقة أو غير موضوعية للمعلومات، والتحيزات وأنماط التفكير هذه تحدث بسبب ميل وعدم موضوعية بتقييم المعلومات التي نملكها، أو لنقل لا ننظر للصورة كاملة فنتمكن من تقييمها بشكل عادل، وهذه التحيزات كثيرة كل تحيز له طريقة معينة للتعافي منه وتغيير طريقة تفكيرنا إن كنا نقع فيه، لقد ناقشت عدة تحيزات سأترك لك بعض الروابط ربما تفيدك للإجابة بشكل أعمق

وأمثلة أيضا أنماط التفكير هل تكون نتيجة تجارب ومواقف شخصية سيئة أم ماذا

هناك كتاب مترجم بعنوان طرق توليد الأفكار، وهو لا يشرح فقط الطرق التي يقترحها، بل يستفيض ويشرح أيضًا أنماط التفكير ويستعرض التجارب.

لكن هل الكتاب مكتوب بصيغة علمية وأشرف عليه ذوي اختصاص لأن بصراحة تعبت من الكتب الغربية التي تكتب بطريقة تسويقية نعم أخرج بفوائد لكن لا يتناسب مع حجم الوقت والمجهود وأيضاً يترك جوانب ناقصة لو تتفضل بذكر النقلة المعرفية المكتسبة بعد القراءة لعله يكون تشجيع لنا

الكتاب عبارة عن طرق عملية عديدة، يمكن تجربتها من أول طريقة او اثنين والحكم عليهما، وعلى فكرة الكتاب نفسها.

وأنا أنوي أن ألخصها جميعها في نقاط في موضوع هنا بإذن الله.

هذه هي الدوغماتية، وهي حالة الجمود الفكري والرفض القاطع للاستماع إلى الأفكار المخالفة، وهي التي أسماها الفيلسوف الإنجليزي القديم أبو المنهج العلمي "فرانسيس بيكون" بأوهام الكهف التي يجب التخلص منها، ووصفها بأنها الآراء المُسبقة للفرد الباحث الذي يريد اتباع المنهج العلمي.

أفكار مخالفة للشخص نفسه أم مخالفة للواقع الذي يعيشه أو بمعنى أصح تأقلم عليه

أفكار الواقع الذي يعيشه أو الذي تأقلم عليه في النهاية تصير جزءًا منه، أي تصبح أفكاره، أو هكذا يتخيل.

rana_512 أضف ردا

الانتقاد قد يكون أساسه هو محاولة تنفيس عن غضب كامن داخل الشخص ولا يستطيع توجيهه نحو المصدر الأساسي المسبب للغضب، وقد تراه مبالغا فيه وغير منطقي ولكن حقيقي وشائع جدا، قد تجد مثلا شخص غاضب من زوجته ولا يستطيع توجيه هذا الغضب نحوها، فماذا هو بفاعل؟ ينتقد كافة الأنظمة السياسية في العالم، يلعن كافة وسائل التواصل الاجتماعي لأنها السبب في فساد هذا الجيل، أو يسيء للاعب كرة مشهور لأنه أضاع هدف هام، والشابه بين تلك الأمور جميعها أنه لن يعترف أبدا أنه غاضب من شيء آخر ليس أكثر، بل سينتقد نقد شامل ووافي مدعوم بالأدلة والحجج حتى يثبت أنه محقا في غضبه.

غريبة هذه الحالة وكيف نتمكن من كشفها حتى نجب أنفسنا جدال يخبأ وراء الستار الوجه الحقيقي

الانتقاد = ظاهرة كلامية

الاصلاح = فعل

قال لي صديقي مرّة كل ما كانت مساحة الفعل أقل بحياة الشخص وقدرته على القيام بأفعال سواء على مستوى حياته أو على مستوى البلاد كل ما كان ظاهرة صوتية أعلى بالازعاج، قال أن هذه ملاحظته الشخصية ولما انتبهت فعلاً لملاحظته رأيت أنّ معه حق. انتبهت أنّ عدم قدرة الطفب على تحقيق شيء معيّن سواء أكل طعام معيّن أو شراء لعبة ما بيدفعه هذا الأمر مباشرةً للبكاء بشكل مزعج والسخط على الجميع وبوجه أي شخص كان حتى ولو لم يكن صاحب العلاقة. أنا وأنت يا عبد الرحمن أعتقد نلاحظ تقلّص مساحة الفعل بالشباب العربي بسبب الفقر أو بعض التقييدات المجتمعية والحكومية..الخ وهذا الأمر بيجعله ينتقد أي شي، حتى المصلح من الناس، حتى يمكن يكون أقسى مع المصلح لإنه يقوم بما يتمنى أن يقوم به هو وأن يكونه هو ولكن عجزه بيدفعه للانفجار.

الانتقاد = ظاهرة كلاميةا
الاصلاح = فعل

بل الإصلاح أيضًا قد يكون بشَطر كلمة، رُبَّ كلمة تُصلح العقول، وأخرى تُطمئِن القلوب، وأخرى تَشدُّ المآزِر، فالمشكلة المطروحة بالمساهمة أن هذا الناقد الساخط عندما يرى أي إصلاح أمامه -قولًا أو فعلًا- لا يقول خيرًا ولا يصمت، بل يتعمد أن ينتقد هذا الإصلاح وينتقص منه ويُثبِّط العاملين عليه، وأعتقد أن السبب يرجع إلى "نفسه غير الطيبة" التي تشعر بالنقص إذا ما رأت تألق غيرها في الإصلاح والمعالجة.

عندما يرى أي إصلاح أمامه -قولًا أو فعلًا- لا يقول خيرًا ولا يصمت، بل يتعمد أن ينتقد هذا الإصلاح وينتقص منه ويُثبِّط العاملين عليه

فعلا هذا بالضبط ما قصدته

وأعتقد أن السبب يرجع إلى "نفسه غير الطيبة" التي تشعر بالنقص إذا ما رأت تألق غيرها في الإصلاح والمعالجة.

هل يوجد حل للحد من هذه المشكلة ومعالجة تلك النفوس أو أفضل طريقة للتعامل معهم

هل يوجد حل للحد من هذه المشكلة ومعالجة تلك النفوس أو أفضل طريقة للتعامل معهم

لا يمكننا معالجة تلك النفس في الغالب، لأن تغيرهم يتطلب أولًا إدراكًا منهم لسوءة ما يفعلوه، لكن أفضل طريقة للتعامل مع أمثال هؤلاء هو التجاهل وعدم الإنصات إليهم، هذا بالتدريج سيجعلهم يتلاشون تدريجيًا وينطفئون، أما إن لاحظوا أننا نتأثر بانتقاداتهم وسخطهم ولو قليلًا فإنهم سيتألقون أكثر ويتمادون وياخذون منا مادة لتفريغ نقصهم وحقدهم.

ربما المقصود من الفكرة التي ذكرها ضياء هي الكلام العشوائي وغير مبني على فعل مثل التعلم أو البحث

لو يوجد كلمة سلبية يمكن أن تدفع إلى فعل أيجابي، وحده التذكير الايجابي البسيط هو من يفعل ذلك، أما محاضرات الأخلاق الطويلة المهتاجة من بعض الناس ما هي إلا تنفيس عن مشاكل نفسية داخلية تنهش بهم وضعف لا يُقبل في حياتهم ولذلك أسميهم ظاهرة كلامية، حين يصل الأمر إلى الانتقاد أكثر من دقيقة فهو يدخل ضمن هذه الخانة، فالتذكير هو قصير وبدون انتقاد سلبي.

انتبهت أنّ عدم قدرة الطفب على تحقيق شيء معيّن سواء أكل طعام معيّن أو شراء لعبة ما بيدفعه هذا الأمر مباشرةً للبكاء بشكل مزعج والسخط على الجميع وبوجه أي شخص كان حتى ولو لم يكن صاحب العلاقة

مثال جميل ولكن حتى هنا يقوم بالبكاء لحل مشكلته فإذا تم حلها سكت

أنا وأنت يا عبد الرحمن أعتقد نلاحظ تقلّص مساحة الفعل بالشباب العربي

أبصم بالعشرة على كلامك ولكن ما لا أستوعبه أن هذا المصلح يحاول تغيير الوضع الذي أوصله لهذه الحالة فلماذا يعاديه بدل من معاونته أو حتى عند عجزه لسبب ما كما ذكرت أليس الأفضل أن يتمنى نجاحه حتى يتحقق له النفع ويهيأ له الوضع المناسب لطموحه

مثال جميل ولكن حتى هنا يقوم بالبكاء لحل مشكلته فإذا تم حلها سكت

ولكن هل بندب ولوم وسخط الشاب الكبير نصلح له حياته؟ بالتأكيد لا، هو أشبهوبطفل يبكي دون أن يلقي له أي أحد أي بال أو انتباه، يبقى في صراخ وسخط وأذى لنفسه أكثر من الآخرين، نراهم في الآخر معظمهم يقومون إما بالانتحار أي بأذية أنفسهم أو بارتكاب أمر جرمي أو أخلاقي بحق الناس ومعاقبة القانون لهم أو بالانعزال عن الناس، هؤلاء لن يستمروا عادةً وقت طويل، هم كقنابل موقوتة في المجتمع عادةً

ربنا يسترها ويصلح لنا ولهم الحال

بعض المنتقدين قد يشعرون بالراحة في بقاء الوضع على ما هو عليه، مما يجعلهم يعارضون أي محاولة للتغيير، ربما يخشون من فقدان الامتيازات أو الاستقرار الذي يوفره الوضع الحالي، كما قد يكون لديهم شعور بالعجز أو الإحباط من إمكانية حدوث تغيير حقيقي، ولذلك يحاولون تثبيط الآخرين الذين يسعون لإحداث التغيير.

هذا ما خطر في بالي أيضا، ولكن هل يمكن القول عندها أن انتقاده شبه صوري