تأثير دانينغ كروجر Dunning-Kruger: الجهل غالبًا يولد الثقة أكثر من المعرفة، ما رأيك؟
- NoraAbdelaziem
- 2020-09-20T17:22:23+00:00
- 2023-05-16T20:13:24+00:00
بالتأكيد من خلال معاملاتنا اليومية سواء بالعمل أو بالشارع نجد أن القليل من المعرفة شيء خطير، هذا قد يجعل الفرد نفسه لا يستطيع تقييم أدائه في مجال ما، أو حتى عدم كفائته في مهارة معينة.
والجمع بين ضعف الوعي الذاتي وانخفاض القدرة المعرفية لدى هؤلاء الأشخاص يقودهم إلى المبالغة في تقدير قدراتهم الخاصة، حتى أنهم لا يستطيعون التعرف على مستويات المهارة والكفاءة لأشخاص أخرين.
ربما صادفنا في حياتنا اليومية ذلك الشخص الذي يرى أن رأيه هو الصواب وأنه على قدر من المعرفة أكثر من البقية ويقلل من آراء الآخرين، في حال أنه أقل بكثير كمعرفة بأن يحكم على الآخرين.
وهذه الظاهرة بعلم النفس تسمى تأثير Dunning-Kruger والتي تستند إلى ورقة بحثية نُشرت عام 1999 أعدها علماء النفس بجامعة كورنيل ديفيد دانينغ وجوستين كروجر، وسُمي التأثير على أسمائهم.
ما هو تأثير Dunning-Kruger؟
إن تأثير Dunning-Kruger هو تحيز إدراكي يبالغ فيه الناس خطأً في تقدير معرفتهم أو قدرتهم في منطقة معينة. يحدث هذا غالبًا لأن الافتقار إلى الوعي الذاتي يمنعهم من تقييم مهاراتهم بدقة.
ولكن ما هي الأسباب التي تجعل الشخص يقع تحت هذا التأثير؟
الكثير من الناس يفضلون التظاهر بأنهم أذكياء، أو ماهرون على المخاطرة بمظهر غير لائق، وفقدان ماء الوجه لكسب الثقة من قبل الآخرين.
حتى الأشخاص الأذكياء يمكن أن يتأثروا بتأثير Dunning-Kruger لأن امتلاك الذكاء ليس مثل تعلم وتطوير مهارة معينة. فقد يعتقد العديد من الأفراد الأذكياء خطأً أن خبراتهم ومهاراتهم في مجال معين تمكنهم من نقلها إلى مجال آخر.
وقد يقع الشخص تحت تأثير هذا التحيز في الكثير من المجالات العملية، فمعظم الأشخاص لديهم نقاط ضعف حيث يمكن أن يترسخ هذا التحيز. كما ينطبق أيضًا على الأشخاص الذين لديهم قاعدة معرفية تبدو صلبة؛ إذ لا يزال تصنيف الأفراد الذين يبالغون في تقدير مهاراتهم ضمن مهارة ما يصل إلى 80٪.
قد يحدث هذا لأن اكتساب قدر ضئيل من المعرفة في تخصص ما كان المرء يجهلها سابقًا يمكن أن يجعله يشعر وكأنه أصبح خبيراً فجأة.
فقط بعد الاستمرار في استكشاف هذا التخصص، يدركون مدى اتساعه وكم لا يزال يتعين عليهم إتقانه.
لذا برأيي هذا التحيز يحد من قدرة الشخص على تطوير مهاراته كما يجب.
برأيك لماذا يعتقد الشخص أنه يعرف أكثر من الآخرين؟ وما هي السبل التي تساعده على التخلص من هذا التأثير؟ وكيف نحن كأشخاص يمكننا تجنب هذا التحيز تماما؟
أرى أن هذا التأثير نمرّ به كثيرا عند تعلّم شئ جديد.
ففى البداية عندما نكون مقبلين على تعلّم أمر ما واثقين فى عقولنا - أو جهلنا - فنرى أن الامر سهل وبسيط وسيمكننا تعلّمه بسهولة وأننا نفهمه من الأساس، وهذه هى ثقة الجاهل .
ثم نتعلّم الأمر شيئا فى شيئا .. فى بداية التعلّم نأخذ قشور الموضوع وأمورا بسيطة عنه فنزداد ثقة فى أنفسنا ونرى كأننا ملكنا العلم كله
لكن إذا واصلنا التعلّم سيختفى ذلك الأمر، فعندما نكتسب معلومات مفصّلة أكثر نكتشف حقيقة الأمر ، وأنه صعب ويحتاج إلى مجهود، وأننا يجب ان نتعلّم بالفعل، فإننا ينقصنا الكثير
فنبدأ فى رحلة التعلّم تلك ونكمل بها بتواضع تام بعيدا عن ما كنّا نفعله فى البداية
فكلّما زاد العلم، زاد التواضع، وزادت المعرفة بمستوانا الحقيقى، وزادت قدرتنا على قول ( لا أعرف )
إذا كان هذا هو رد فعل الأغلبية عند استقبال معلومة جديدة بمجال ما، ويتغير رد الفعل هذا بالتعمق في المجال إذن أنت خارج التأثير، لكن من يقع تحت التأثير يقوده ذلك إلى عدم تقييم قدراته عامة بشكل صحيح وهذا سيمثل له عائق كبير في حياته العملية ورحلته التعليمية أيضا، لذا إن بحثنا لحلول للاتخلص من هذا التأثير برأيك أين يكمن الحل؟
يكمن الحل فى استمرار التعلّم، فى الدعوة إليه فقط، عندما نلاحظ على أحدهم أنه يضع حول نفسه هالة من العلم وهو ما زال جاهلا، يكفى فقط أن نخبره هل قرأت كتاب كذا فى هذا المجال ؟ أو ندعوه فقط إلى مواصلة التعلّم
وسيصل وحده إلى النقطة التي يكتشف حينها مقدار علمه الحقيقي وأن ما زال أمامه الكثير.
مواجهتنا له بما عنده لن يكون حلا فعالا، فغالبا من يقع تحت هذا التأثير يكن لديه ثقة مفرطة بنفسه ولا يحب أن يقلل من شانه أحد، فلم يصدقكك من الأساس، قد يتهمك بالحقد عليه بسبب تميزه وما إلى ذلك.
لا أقول بان نواجهه صراحة بأنك جاهل واذهب واقرأ، لم أقل ذلك ..
يمكننا إما تركه وشانه وسيكتشف الامر بنفسه، أو ننصحه فقط بقراءة الكتاب كذا، أو واصل التعلّم وتعال لنتناقش بهدوء فى الأمر
المواجهة المباشرة ستجعله ينفر ويعاند أكثر وأكثر اعلم ذلك .
ربما يختصر سقراط ذلك حين قال الشيء الوحيد الذي أعرفه أنني لا أعرف
تأثير هذه النظرية يطفو بشكل واضح على مواقع التواصل الاجتماعي ، على كل شخص يعمم و يطلق أحكام مؤكدة دون فهم وجهة النظر الآخر.
أرى أن المشكلة الأساسية تكمن في نقطتين :
*لا نستطيع علاج مريض لا يعترف بمرضه ، أي شخص جاهل لن يحاول التعلم ما دام غير مقتنع بجهله و بالتالي ستبقى مهاراته و معارفه دون المستوى المطلوب و سيكتشف فداحة ما فوت على نفسه مؤخراً .
*لن يعي هذا الشخص فقه الاختلاف و ثقافة الرأي الآخر ، و سيكون مدية بيد التكفيريين أو جماعة الإقصاء و الترفع و الوصاية .
وكيف نحن كأشخاص يمكننا تجنب هذا التحيز تماما؟
للأسف لا نستطيع فعل ذلك لأننا لا نشعر به و متى شعرنا به زال ! ، نستطيع التقليل من إصابتنا به بالقراءة المتأنية و سماع أولي الرأي في المجال الذي نتحدث عنه .
وما هي السبل التي تساعده على التخلص من هذا التأثير؟
بإفهمامه أن الرأي الآخر لا يحترم إلا إذا كان مبني على أسس علمية منهجية منطقية واضحة و لا يتساوى بأي شكل مع اختصاصي .
حدثينا يا نورا هل لاحظتي إصابتك في هذا الأمر في مرحلة من مراحل حياتك؟
تأثير هذه النظرية يطفو بشكل واضح على مواقع التواصل الاجتماعي
حقيقةً، كثير ما نسمع كلمة خبير في كل مكان والألقاب أصبحت تمنح بسهولة حتى أن الشخص نفسه لا يدرك ما هي المهام التي يجب أن يقوم بها، ما يعرفه اللقب فقط.
للأسف لا نستطيع فعل ذلك لأننا لا نشعر به و متى شعرنا به زال !
هذا التأثير ظاهرة نفسية لذا بسماعنا عنه أو قرائتنا تفسيراته يجعلنا على قدرة من الوعي لتجنبه، أو حتى إن وقعنا به، يمكن للناس أن يسألوا بصدق وبشكل روتيني قاعدة معارفهم والاستنتاجات التي يستخلصونها، بدلاً من القبول الأعمى لهم. كما يقترح ديفيد دانينغ، يمكن للناس أن يكونوا من دعاة الشيطان لأنفسهم ، من خلال تحدي أنفسهم للتحقيق في الكيفية التي قد يكونوا فيها على خطأ.
حدثينا يا نورا هل لاحظتي إصابتك في هذا الأمر في مرحلة من مراحل حياتك؟
هذا السؤال سألته لنفسي وقت كتابة المساهمة وغالبا ما أسأله لنفسي عند القراءة حول التحيزات المنطقية تحديدا،
لذا سألت نفسي هل سبق لي أن سمعت انتقادات مماثلة من أشخاص مختلفين في حياتك وتجاهلتهم أو بالعمل مثلا هناك من أتهمني بقلة الأداء مقارنة بما هو مكتوب بالسيرة الذاتية أو التحدث حولة في مقابلة العمل، وفي الحقيقة لا لم أتعرض أبدا لذلك، وهذا لسبب بسيط أني أدرك أن كل علم أو تخصص على حدى هو بحر عميق ومثلي الأعلى يكون القائد بهذا المجال لذا أكن على دراية أنه مازال أمامي الكثير لأفعله، وأفعل عكس هذا التأثير بأن أقلل من معرفتي وخبرتي لكي أحفز نفسي لبذل مجهود أكبر للتعلم.
حقيقةً، كثير ما نسمع كلمة خبير في كل مكان والألقاب أصبحت تمنح بسهولة حتى أن الشخص نفسه لا يدرك ما هي المهام التي يجب أن يقوم بها، ما يعرفه اللقب فقط .
دكتور تنمية بشرية ، دكتور علوم طاقة .. خبير تفاوض .. مدرب مهارات حياة ، أظن أن السوشل ميديا ساهمت بتكريس هذه الظاهرة أكثر و أكثر ، ظاهرة الجهل المركب، حيث أننا لا نستطيع التمييز بين الخبير و العامي بسبب غوغل و يوتيوب و سهولة الوصول للمعلومات.
لذا سألت نفسي هل سبق لي أن سمعت انتقادات مماثلة من أشخاص مختلفين في حياتك وتجاهلتهم أو بالعمل مثلا هناك من أتهمني بقلة الأداء مقارنة بما هو مكتوب بالسيرة الذاتية أو التحدث حولة في مقابلة العمل، وفي الحقيقة لا لم أتعرض أبدا لذلك، وهذا لسبب بسيط أني أدرك أن كل علم أو تخصص على حدى هو بحر عميق ومثلي الأعلى يكون القائد بهذا المجال لذا أكن على دراية أنه مازال أمامي الكثير لأفعله، وأفعل عكس هذا التأثير بأن أقلل من معرفتي وخبرتي لكي أحفز نفسي لبذل مجهود أكبر للتعلم.
سعيد لسماع هذا ، للأسف أنا وقعت فيه ردح طويل من الزمن و تخلل الغرور و التكبر لشخصيتي و ما زلت أعاني منه حتى الآن.
للأسف ذو الجهالة بجهله ينعم ، أما الذي يعرف هذا المرض يدرك مدى نقصه و ضعفه و قيمته الحقيقية .
هل تقترحي أن الأستناد إلى ذوي الخبرة و القراءة هما الحلان المثاليان من أجل حل هذه المشكلة؟
للأسف أنا وقعت فيه ردح طويل من الزمن و تخلل الغرور و التكبر لشخصيتي و ما زلت أعاني منه حتى الآن.
ومن واقع تجربتك خالد كيف أثر ذلك على مسيرتك التعليمية أو تقديرك لمهاراتك؟
هل تقترحي أن الأستناد إلى ذوي الخبرة و القراءة هما الحلان المثاليان من أجل حل هذه المشكلة؟
الحلول كلها تتمثل لي في الآتي:
اسأل عما تعرفه وانتبه لمن لديهم وجهات نظر مختلفة.
ابحث عن تعليقات من الأشخاص الذين يمكنك الوثوق بهم والذين تعرف أنهم يتمتعون بمهارات عالية في مجال اهتمامك.
كن منفتحًا على النقد البناء وقاوم الرغبة في أن تصبح دفاعيًا.
لا تتظاهر بمعرفة شيء لا تعرفه. اجعلها أولوية لمواصلة التعلم والنمو.
ومن واقع تجربتك خالد كيف أثر ذلك على مسيرتك التعليمية أو تقديرك لمهاراتك؟
التكبر على من حولي حرمني من الاستفادة من خبراتهم و طاقاتهم أو مساعدتهم و دعمهم ، في كتابهThe EGO is the enemy يشرح الكاتب هذا الأمر بشكل مفصل و يوضح لنا كيف أن الغرور يكون عائق عن السؤال والاستفسار و طلب المشورة و كل ذلك يؤثر دون شك على المسيرة العلمية والمهنية والتعليمية للشخص
اسأل عما تعرفه وانتبه لمن لديهم وجهات نظر مختلفة.
ابحث عن تعليقات من الأشخاص الذين يمكنك الوثوق >بهم والذين تعرف أنهم يتمتعون بمهارات عالية في مجال اهتمامك.
كن منفتحًا على النقد البناء وقاوم الرغبة في أن تصبح دفاعيًا.
أُضيف على ذلك مقاومة الرغبة في الحديث .. شهوة الكلام رهيبة و يعاني منها الجميع دون استثناء في السيطرة على الحديث و امتلاكه و الحديث المطول جداً عن كل شيء و في أي شيء
و عدم تكذيب الآخرين و معارضتهم و مخالفتهم عند كل تفصيل
لا تتظاهر بمعرفة شيء لا تعرفه. اجعلها أولوية لمواصلة التعلم والنمو.
إن تأثير Dunning-Kruger هو تحيز إدراكي يبالغ فيه الناس خطأً في تقدير معرفتهم أو قدرتهم في منطقة معينة. يحدث هذا غالبًا لأن الافتقار إلى الوعي الذاتي يمنعهم من تقييم مهاراتهم بدقة.
حسب فهمي لهذا التعريف أن هناك نوعان من الناس:
الأول يبالغ خطأ في تقدير معرفته ويرى نفسه في منزلة العارف والعالم بالشئ
والثاني أيضا يبالغ خطأ في تقدير معرفته ويرى نفسه في منزلة الجاهل.
فأنا اعتقد أن هذا ليس فقط تحيز اداركي إنما أيضا مسألة ثقة ..
في مجال التعليم كنا نواجه مشكلة مع الطلاب منهم يرى نفسه لا يفهم ولا يعرف وأن سألته اجابك بطريقة جيدة مقارنة بغيره.
ليس بالضبط فاطمة،
هذا التحيز يشير إلى ميل الأشخاص غير المؤهلين للمبالغة في تقدير قدراتهم ومستواهم في نقطة معينة والتي غالبا ما تكون نتيجة الثقة المفرطة ويحدث عندما يكون الشخص متأكدًا بشكل مبالغ فيه من صحة إجاباته. قد يبدو هؤلاء الأفراد على درجة عالية من الكفاءة والإقناع بسبب ثقتهم الواضحة. غالبًا ما تكون مدفوعة بالرغبة في المكانة والسلطة والحاجة إلى الظهور بشكل أكثر ذكاءً من الأشخاص من حولهم.
أما النوع الثاني التي ذكرتيه والذي لا يرى نفسه غير جدير وأنه لا يعرف وهو يعرف يكون نتيجة قلة الثقة بنفسه وقدراته وهذا النوع تحديدا يكون للتربية والبيئة المحيطة دور كبير في وصوله لهذا السلوك.
هذا ما يحصل فعلًا في مجتمعاتنا ، كنت اعتقد أن الأطفال هنم من يقعون تحت هذا التأثير ، ولكن هناك الشباب وكبار السن ومن يعتقدون انهم واسعوا المعرفة ، حيث تجدهم يعتقدون أنفسهم هم الافضل ، وأنهم لا يمكنهم إرتكاب أي خطأ ما ، حتى أنهم لا يتقبلون النقد ، فهم على قناعة بأنهم على الطريق الصحيح
يمكن للشخص الذي وقع تحت هذا التاثير ، أن يحاول أن يتقبل النقد البناء والنصيحة من الأخرين
يمكننا أن نضيف أيضا، أن "معرفة المشكلة هو جزء من العلاج"، فمعرفة الشخص الذي يقع تحت هذا التأثير بمشكلته له أن يكون بداية جيدة ليلاحظ أفعاله ويكون رقيبا على نفسه أكثر من أي شخص غيره، فيبدأ وقتها بالفعل كما ذكرتِ يا هدى التركيز مع أفعاله وتقييمها بداية من الحد من أفعاله التي تحمل هذه الصفة إلى تقبل النقد والنصائح من الآخرين.
لم يقتصر هذا التأثير هدى على فئة عمرية معينة أو جنس معين، فهي شملت الجميع وأيضا أغلب المجالات بداية من التعلم الذاتي وحتى الشركات والإدارات الكبرى، وحتى أكثر الأشخاص ذكاءً يقع تحت هذا التأثير.
عن قريب أحد الأشخاص الذين يعدون أعلام بمجالهم، أعلن دخوله مجال ما كمبتدىء ليتعلم، لا عيب في التعلم مطلقا، لكن بعد الانتهاء من الدورة وبدأ في نشر كتاباته وكيف أنها رائعة وأنه اكتشف كم هو ماهر بهذا المجال، في حين أن كتاباته لا تعكس ذلك مطلقا وبشهادة أكثر من شخص لكن مهارته بالمجال الأول جعلت لديه اعتقاد أنه بإمكانه أن يتميز بكل مجال.
أظن أن هذه المنحنى يظهر تغير الثقة بالمعرفة مع ازديادها ، و كيف تنقص الثقة بزيادة المعرفة
الجهل كارثة
فهو في هذه الحالة يجعل الشخص يعيش في دائرة محدودة من المهارات والإمكانيات قد يفقد حتى التمكُن منها مع الوقت لأنه يهتم بمظهره أمام الأخرين وليس بما يحويه في الداخل من امكانيات حقيقية .
ولكن ما هي الأسباب التي تجعل الشخص يقع تحت هذا التأثير؟
قد يكون السبب المذكور في المساهمة منطقي وهو التظاهر بأنه يملك الامكانيات والمهارة، وقد يكون في بيئة أقل منه في الامكانيات والقدرات وتُشعره دائمًا أنه الأفضل وهذا يخدعه في نفسه لأنه لم يندمج في بيئة أخرى تمتلك مهارات أعلى منه أو تفتح أُفق التفكير عنده على مهارات جديدة .
وما هي السبل التي تساعده على التخلص من هذا التأثير؟
من السبل الرئيسية للتخلص من هذا التفكير هو أن يُدمج الشخص نفسه في مجتمعات مختلفة لأشخاص يطورون مهاراتهم، ويسعى دائمًا لتطوير مهاراته وعدم الابقاء على مجال واحد والاستمرار فيه لفترة طويلة طالما لم يُضيف له جديد .
وأعتقد أن تلك نفسها هي السبل التي تجعلنا نتجنبه، ففي النهاية طالما كان الشخص في مجال مناسب ويُطور من مهاراته ويُزيد من قدراته المعرفية .. سيزداد شغفه تجاه التعلم ولم يكتفي منه، وبالتالي من النادر أن يُعاني من هذا التأثير
وقد يكون في بيئة أقل منه في الامكانيات والقدرات وتُشعره دائمًا أنه الأفضل وهذا يخدعه في نفسه لأنه لم يندمج في بيئة أخرى تمتلك مهارات أعلى منه أو تفتح أُفق التفكير عنده على مهارات جديدة .
صح تماما، ذكرني هذا السبب بزميل كان مسئول الموارد البشرية بأحد الشركات المحلية، وبالفعل كان لديه كل الثقة أنه خبير بالموارد البشرية وأن اكبر الشركات في حاجة ماسة لخبرته، وما إن ذهب لإجراء مقابلة مع المسئول بأحد الشركات الكبرى جاء محبطا مصدوما وأخذ يردد ما نتعلمه هنا ليس سوى فتات لا يمثل 1% من العلم والمهارات المطلوبة.
أدرك حينها فعلا أين هو وما هي قدراته الحقيقية؟ وأصبح لديه دافع ليتعلم ويطور من نفسه أكثر لمجرد أنه أدرك ذلك.
الكثير يقعون تحت هذا التحيز حيث نرى في مجتمعاتنا ان الناس تتذخل في الامور الكثيرة
كالشريعة مثلا تفتي الناس على حسب هواها ويظنون انهم محقون دون اللجوء الى النصوص الشرعية
كذلك في الامور الطبية ترين ان الجميع يشاركون في مثل هذه الامور في حين انهم لليسوا اهل الاختصاص بل تجددين انهم لقون اللوم عليهم بالرغم انهم لايعلمون الكثير بالغض النظر عن تقاعس الاطباء
لكن هذا امر الواقع للاسف
وكيف نحن كأشخاص يمكننا تجنب هذا التحيز تماما؟
لايمكننا ذلك كيف ستقنع شخصا لايدري حتى اساسيات او الامور البسيطة المتعلقة ببعض العلوم كالرياضيات او العلوم الطبية لانها لاتتخطى فهمه خصوصا كبار السن فهذا يعرضهم لموقف محرج ويتعبرونها اهانة او تجريحا لهم بالرغم انك تحاول تغيير مفاهيهم الخاطئة
حقيقة من أكثر التخصصات التي يتم الفتي فيها دون أي وعي ممن يلقي الفتوى، والأسوأ من الأشخاص أنفسهم فتجد من يبحث عن فتوى بمواقع التواصل الاجتماعي أو بالجروبات، ويصعب على غير المتخصصين قول لا نعلم، قلة قليلة من ينصحه بالتوجه لمختصين.
المثير للدهشة أيضا في التخصصات الطبية وهذا التحيز منتشر بكثرة كبيرة تجد فني الأشعة لمجرد أنه تعلم قشور عن التخصص يقارن نفسه بأطباء الأشعة وقياسا على ذلك أغلب التخصصات والمساعدين خاصتهم.
وكيف نحن كأشخاص يمكننا تجنب هذا التحيز تماما؟
هنا لا أقصد كيف نجنب الآخرين، ولكن نحن كأشخاص وارد أن نقع تحت تأثير هذا التحيز كيف نحمي أنفسنا منه؟
اتفق معك نورا
هنا لا أقصد كيف نجنب الآخرين، ولكن نحن كأشخاص وارد أن نقع تحت تأثير هذا التحيز كيف نحمي أنفسنا منه؟
كاشخاص كيف لنا ان نحمي انفسنا منه يجب علبنا النظر دائما بزوايا مختلفة والبحث عن الحجج والبرباهين المنطقية لكل زواية فكلما كانت نظرتك لامور اكبر كلما قل هذا التاثير حتى انك قد تجد نفسك دون وعي منك انك لاتتدخل في هذه النقاشات لانها نقاشات هذفها الكلام وحسب وليس لها فائدة بالاضافة الى تطوير مهاراتك الشخصية وترك مجال للاهل الاختصاص ان يقيموا نفسك فهم دائما لهم وجة نظر قد تحسن مستواك مستقبلا
مثال حدث بالفعل معي منذ عدة أيام، جاءت صديقتي بعد تلقينا لمحاضرة جديدة فى أحد الدورات التي نحضرها وقالت: " أريد أن أقوم بعمل فقرة هل تعلم الآن"، تعبيرا منها عن رغبتها العارمة ليعرف الجميع ما تعرفنا عليه من معلومات كنا نجهل بها قبل دقائق.
وكان تصرفها منطقيا جدا بالنسبة ليّ ولم الأحظ ربطه بهذا المفهوم، يمكنني أن أقول الآن، أنه عادة ما يكون رد فعل طبيعيا من الإنسان عند تلقيه لأي معلومة جديدة، المعرفة عموما تنير العقول.. فنجد أن أيا ما يتعلق بالفكرة أو الإبداع مثلا يرتبط فى أذهاننا بالمصباح المنير، صورة ذهنية مُترسخة فى عقولنا.. بالفعل هذا أثر المعلومة على عقل أي إنسان.. تنير المصباح.
الفكرة أن هذا قد يحمل وجهتين، وجهة مُعتدلة كالتي تحدثت عنها للتو، والوجهة الغير منضبطة والتي قد تجرف صاحبها نحو وجهة بعيدة كل البعد عن أهداف التعلم والتطوير.
أصحاب المعرفة القوية فى أي مجال هم أكثر من يعرفون تماما أن مازال هناك ما يحتاجوا ليتعلموا، وأنهم لن يصلوا قط لنقطة اكتفاء رغم إقرارهم بخبرتهم. لذلك أرى أن تحيز شخص ما لمعرفته أو رؤيته لنفسه أنه أكثر معرفة من الآخرين ، هو عين الدليل على وجود قُصور كبير.
من الطبيعي أن نسعد بتلقينا معلومة جديدة في مجال ما خاصةً وإن كان هذا المجال نحبه ونسعى لتعلمه، لكن غير الطبيعي أن ندعي معرفة كل ما يخص مجال التسويق فقط لأني أخذت دورة مجانية على أحد المنصات، وغير مدركة تماما أن كل تعلمته نقطة في بحر علم، وأذهب هنا وهناك لأتباهى بما لدي من خبرة كبيرة وأن الشركات تتمنى شخص مثلي وهو قد يفشل في أول مقابلة.
فعدم التقدير الصحيح لقدراته سيضعه في مأزق مع نفسه ومع الآخرين إن تقدم لعملٍ ما.
- حذف بواسطة المستخدم
- حذف بواسطة المستخدم
الفكرة لا اعلم بالضبط متى يبدأ التاثير ومتى يزول
في كل لحظة الانسان يمتلك خبرة ولو بسيطة بمجال
وفي كل لحظة هو جاهل تماما نسبة لهذا المجال
برأيك هل يمكن أن يزول من تلقاء نفسه دون أن يبذل الشخص مجهود لتفاديه أو اتباع سلوك معين ليتخلص منه؟
قلت انني لم ادرك التاثير تماما فكيف اجيب على اسئلة تخص علاجه
عذرا، التعليق كان مختصرا جدا فلم يصلني المعنى، التأثير ظاهرة وتحيز منطقي ولكن ليس شرطا أن يقع تحت تأثيره الجميع، وهناك من يدرك المشكلة من البداية ويحاول حلها وهناك من يتمادى حتى يصطدم بمن هم أكبر منه خبرة وهنا تكون المواجهة كفيلة بذلك.
سأحاول تبسيطه لك بمثال مثلا شخص مقدم على تعلم البرمجة أو التصميم، وذهب ودرس دورة في مكان ما أو التحق بدورة على الانترنت وبعد شهرين يأتي ويقول انا أصبحت خبير بهذا المجال دون أن يقيم مهاراته تقييم حقيقي وواقعي. ودون أن يدرك أن مازال أمامه الكثير ليتعلمه.
في حين أيضا هناك أذكياء بمجال ما، ولكن ذكاؤهم بهذا المجال جعل لديهم خطأ في تقدير مهاراتهم فيعتقدون أن بإمكانه أن يبرع في تعلم أي مجال آخر.
متى يمكنني ان اعتبر نفسي خبير بمجال دون وهم؟
كيف يكون حالي عندما اكون متحررا من الظاهرة التي تتحدثين عنها؟
في كل مجال هناك خبير أو خبراء تعلمنا أو نتعلم منهم، عند بدايتك في التعلم ألق نظرة على نهاية الطريق أين سيكون؟ ما هي المؤهلات التي تجعلني أصل لهذه النقطة؟ ما الذي جعل هذا الخبير وصل لهذه المرحلة؟ كل هذه الأسئلة ستضعك على الطريق الصحيح للتعلم.
ثانيا: دائما راجع قاعدتك البيانية في هذا المجال، هل أصبح لديك حل لأغلب مشاكل المهارة التي تتعلمها، هل يمكنك تنفيذ كل المشاريع بأعلى جودة، هذا سيعطيك علامات عن ماذا ينقصك للتعلم.
ثالثا: تواصل دائما مع محترفين بهذا المجال وقارن معلوماتك وخبراتك بهم لتستطيع أن تقيم نفسك بطريقة صحيحة.
رابعا: أنقد نفسك قبل ان ينتقدك أحد، وأعرف ننقاط ضعفك وقويها.
كيف يكون حالي عندما اكون متحررا من الظاهرة التي تتحدثين عنها؟
بأن تستطيع أن تقيم نفسك نفس درجة تقييم الآخرين لك، فمثلا تجد مستقل يمدح في نفسه وتقرأ سيرته الذاتية وكأنه عبقري بمجاله وإن تعامل بمشروع تجد صاحب المشروع هذا ينتقد جودته والثاني ينتقد مهارته وهكذا، لكن المستقل المحترف ستجد جودة عمله يحكم عليها المدراء بأنه محترف.
اعتقد أنه هذا له سبب مختلف كبير أيضَا يا نورا وهو عدم ثقة الماهرون حقًا في أنفسهم بما فيه الكفاية، وفي الغالب تكون قلة الثقة هذه نابعة من بقايا توكيدات الأهل حول ما هيته وذاته وما يصلح له، فنجد عبقريًا يخاف أن يتحدث بسبب اعتقده أنه لن يتلقى الاحترام والالتفات الكافي من العالم
الشيء الوحيد الجيد الذي أراه من هذا التأثير وأراه شيئًا ايجابيًا جدًا، أن قليل المهارة هذا حتى عندما يصطدم بالواقع ويكتشف قلة مهاراته سينميها، أما الشخص المنغلق على نفسه سيظل يفعل هذا ويشكك في نفسه دائمًا
وهذا يدعوني إلى سؤال آخر، لماذ نحاسب الجاهلين على كونهم كذلك إذا كان هذا مستواهم الثقافي والفكري ونبقى نتشدق بالحظوظ المتوفرة لهم، بينما نشجب ونتباكي على الفرص التي ضاعت منا بينما نحن واقفون مكاننا نتباكى فقط
الجاهلين أو من يقعوا تحت هذا التاثير لن يحاسبهم أحد لسبب واحد فقط أن الضرر الناجم عن تأثرهم بهذه الظاهرة لن يضر أحد سواهم، سيحد من قدراتهم، وعدم تقييم أنفسهم التقييم الصحيح مما يجعلهم في نفس المكان لا يحركوا ساكنا، لن يكونوا محل ثقة عندما يدرك الأشخاص خاصة في مجال عملهم مدى مبالغتهم في تقدير ذاتهم، قيسي على ذلك المدراء بالعمل والبقية تأتي.
الجاهلين أو من يقعوا تحت هذا التاثير لن يحاسبهم أحد لسبب واحد فقط أن الضرر الناجم عن تأثرهم بهذه الظاهرة لن يضر أحد سواهم، سيحد من قدراتهم، وعدم تقييم أنفسهم التقييم الصحيح مما يجعلهم في نفس المكان لا يحركوا ساكنا، لن يكونوا محل ثقة عندما يدرك الأشخاص خاصة في مجال عملهم مدى مبالغتهم في تقدير ذاتهم، قيسي على ذلك المدراء بالعمل والبقية تأتي.
اعتقد أن كلامك صحيح، ما جاء في عقلي شخص سوي نفسيًا سيدرك علة ما وسيقوم بتطويرها، لكن في غالبية الواقع فعلًا لا يسري هكذا، هناك من يترفع فعلًا عن مراجعة وتطوير نفسه بسبب هذا الكبر
سبل التخلص من التأثير وكيفية تجنبنا هذا الأمر ؟
بالدليل .. اذا ما أتى بدليل مادي يؤكد خطأ رأي البقية وصواب رأيه وما المانع من ذلك نحن في مجتمعات عالم ثالث ودول نامية بالكاد قد يوجد اخطاء مهملة ومهولة فيها ويكون هو الشخص على صواب ✔️ الأهم هو ألا نحبط مشروعه بمقوله "كل واحد يخليه فحاله" نترك له المجال للتعبير وإثبات الدليل واذا لم يأت بدليل سوف يكون تحت تأثير Dunning-Kruger .
اذا ما أتى بدليل مادي يؤكد خطأ رأي البقية وصواب رأيه وما المانع من ذلك
هنا هو ليس تحت تأثير Dunning-Kruger، فهو مدرك ويدري أين هو، وما هي قدراته، فلا مشكلة بالنسبة له.
واذا لم يأت بدليل سوف يكون تحت تأثير Dunning-Kruger .
بالتاكيد ولا خلاف لذلك، لكن ما هي الطرق التي تجعلنا نحن كأشخاص نتجنب هذا التأثير؟
اعتقد ان السبب الاساسي في شعورنا بهذا التأثير هو قله معرفتنا، فكلما ازداد المرء معرفه ازداد علمه بجهله اكثر من ذي قبل، لذلك فمن يبدء في مهاره او يبدء تعلم شئ جديد عنه،و بعد تخطي اول مرحله يظن انه بهذه الاساسيات قد تخطي الامر برمته وقد اصبح ملماً به تماما، وهنا ييحدث هذا التأثير فأذا استسلم الشخص لهذا الشعور بأنه ملك زمام الامور ولديه من العلم مايكفي ليقول انا اعلم كذا حق العلم اقول بأنه اذا شعر بهذا التأثير واستسلم له فيكون قد فقد فرصه التعلم والمعرفه الحقيقه ويظل جاهلاً رغم علمه بأساسيات الامور. ما اعنيه هنا وعن تجربه شخصيه انه عندما يستسلم المرء لوسواس نفسه بأنه قد ملك الامر تماما فبهذا الاستسلام انما هو يسلم نفسه للجهل بيديه، وبذلك يتجه لمهاره اخري او علم اخري ظنا منه بأنه تعلم السابق ليأخذ ايضاً منه القشور ويعيد هذه الدائره. ليصبح مشتت ويتكون امامنا شخص مهلهل الفكر غير قادر علي تكون رؤيه واضخه وململه وتكون نابعه من ثقافته ومعرفته الخاصه. لذا نري هذه الشخصيه دوما قادره علي المعارضه المستمره حتي ان لم تكن تعي علي ماذا تعترض حتي. كما انها دائماً ما تصر علي فرض رأيها وتدخل في جدالات لا منفعه من ورائها ولكنه يجادل من اجل الجدال ومن اجل ان يقال انه ذو رؤيه وذو علم، ولكن يستطيع اكتشافه بسهوله كل من له عينا بصيره وعقل متفتح.
السبب وراء هذا التأثير هو أن الشخص لا يستطيع أن يقدر مهاراته ولا حتى يدرك مدى جهله ولا بأي مستوى هو، فيبدأ بالتعامل وكانه خبير في مجال ما دون وعي، وهذا لأنه لا يعي لمن حوله ولا يستعين بالخبراء في مجاله ليستطيع من خلالهم تحديد المستوى الخاص به، لن يدرك هذا الشخص جهله حتى يتعامل مع من هم أعلى منه ثقافة وعلما.
أيضا الثقة المفرطة وهي سبب أساسي للوقوع تحت هذا التأثير .
ويتمثل الحل في إدراك المشكلة من قبل الشخص والرغبة في حلها، برأيك ما هي الطرق الفعالة للتخلص من هذا التأثير.
نعم ، ماقصدته من تعليقي السابق ان الثقه المفرطة تؤدي بالضرورة الي الوقوع تحت هذا التأثير، ومن خلال مشاهدتي لكذا نموذج في هذه الحاله، فانا اعتقد ان من يعاني من هذا التأثير مع الثقة المفرطه والأحكام المسبقه حتي اذا أستعان بخبراء فأنه يظل يري بأن لا احد يجاريه ولا يستطع الوصول الي درجته في هذه المهاره او المعرفة.
ان من يعاني من هذا التأثير مع الثقة المفرطه والأحكام المسبقه حتي اذا أستعان بخبراء فأنه يظل يري بأن لا احد يجاريه ولا يستطع الوصول الي درجته في هذه المهاره او المعرفة.
هذا السلوك ينجح عندما يدرك الشخص أنه يقع تحت هذا التأثير، وبالتالي يحاول التخلص منه، لذا لن يكون مفيد أي حلول إن لم يدرك هذا الشخص مشكلته بالأساس ورغبته في التخلص منها.
مجتمع لمناقشة المواضيع الثقافية، الفكرية، والاجتماعية بموضوعية وعقلانية. ناقش وتبادل المعرفة والأفكار حول الأدب، الفنون، الموسيقى، والعادات.