الحرية.. العلاقات.. الإنجازات.. أتمثل تلك المصطلحات معنى حياة الإنسان وهدفها؟

فكرة الهدف من حياة الإنسان يختلف عليها العلماء والفلاسفة ورجال الدين، كلًا حسب رؤيته وترجمته لمفهوم الحياة، إما تبعًا للعلم ونظرياته، أو الفلسفة ومذاهبها، وأخيرًا المعتقدات الدينية لكل شخص.

فمثلًا: علماء البيولوجي وعلم النفس، يربطون هدف البشر بمبدأ الاحتياج والشعور بالقيمة، واحتياجات الإنسان المعنوية تتمثل في: الحرية، العلاقات، الإنجازات، وهدف الإنسان عادة يرتبط بهم معًا حتى يصل لمرحلة التوازن الداخلي. وتأتي تلك الأهداف المعنوية بعد الأهداف المادية، أي الحصول على مأكل، مشرب، ملبس، مكان للعيش، وبعدها التدرج في الهرم الخاص بالاحتياجات المعنوية، وهنا أجد تساؤلًأ هامًا، هل هدف الإنسان الحقيقي وإيجاده للمعنى منوط بربط الهدف باحتياجات شخصية، وكيف يٌمكن لنا باختلافاتنا أن نجد أهدافنا في الحياة؟

أعتقد أن فكرة إيجاد الهدف من حياتنا، هو أمر يعتمد على حياة كل شخص، ويتعرف إليه من خلال المرور بتجارب عديدة، وتأثير تلك التجارب عليه مرتبط بمستوى وعيه وفكرة في كل مرحلة من مراحل حياته، لكن في رأيي الشخصي، لكل إنسان هدف في هذه الحياة، يعرفه البعض في بداية مشوارهم، والآخر يعاني لفترة حتى يصل لذلك الهدف، ولكن لا يوجد شخص لا هدف من وجوده، وإلا لماذا خٌلق من الأساس؟ الأمر يعتمد ايضًا على اختيارات كل شخص وسعيه لإيجاد هدف ومعنى لحياته

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

كنت أشاهد فيلم لورنس العرب وكان الفيلم يدور حول المعنى للحياة بالنسبة للبطل فمن ضمن الجمل التي علقت في ذهني هي " أنت الذي تكتب قصة حياتك." عن طريق بحثك الدائم عن الشيء الذي تريد فعله مهما قابلتك عقبات مختلفة، فالبطل في البداية كان له هدف ثابت ومن ثم تغير مع مرور الوقت وكان واعيا بشكل كافي ليغير قراراه لأنه وجد أن المعنى الذي يبحث عنه هو تحقيق ذاته. وهو ما حدث بالفعل بعد سنين من التجارب والأهداف المختلفة.

إذًا هل تكفي الإنجازات وحدها بتحقيق الهدف؟ يعني ماذا لو حقق ذاته ولكنه لم يجد من يشاركه هذا الإنجاز، وهنا أيضًا أريد مشاركتك واحدة من جملي المفضلة في الأفلام " السعادة تتحقق عندما نجد من يشاركنا إياها" وهي من فيلم Into the wild، وفكرة تحقيق الذات أيضًا مبنية على التواجد في نطاق تنافسي مع من هم أقل وأعلى، حتى تشعر بهذا الإنجاز أو القيمة التي حققتها، لذا هل تعتقد أن تحقيق الهدف يكفي بمفرده؟

في العديد من الحالات تكفي وهذا يعود للشخص نفسه، فلو وجدنا من نشاركه فهذا سيجعلها أفضل ولكن من نشاركه ربما يكون الأهل أو الأصدقاء أو حتى الجمهور الذي نقدم له المادة او الاختراع أو المحتوى فليس بالضرورة المشاركة تكون مع شريك حياة فقط.

المقصود هنا من كلمة علاقات، علاقات اجتماعية في العموم (أهل، أصدقاء، زملاء عمل، حتى من تمارس معهم أي أنسطة سطحية) وليس فقط العلاقات العاطفية أو الزوجية، لذا، أنا في رأيي أجد أن وجود علاقات سوية أولًا يتفوق على تحقيق الأهداف ولكن لا يعيقه، وهذا هدفي من كلمة سوية. هناك نقطة أخرى أجدها فارقة في نقطة تحقيق الأهداف، هل الهدف يظل كما هو على مدار سنوات الحياة؟ أم يختلف مع اختلاف الأولويات؟ في رأيي الشخصي، لا اعتقد أن هناك هدف واحد لكل شخص يريد تحقيقه.

بالتأكيد هنالك أهداف صغيرة وأهداف كبيرة فحصولك على هاتف جيد أو مجموعة خاصة من الكتب هي هدف بحد ذاته وحصولك على التقدير العلمي الذي تبحث عنه والوظيفي هي هدف وهكذا وربما تتبدل أهدافك وفقا لظروفك سواء بتخليك عن بعضها أو بحثك لأهداف أعلى.

في بعض الأحيان يكون "عيش حياة عادية" هو عين الهدف من الحياة. ليس شرطًا أن يكون الهدف هو تغيير العالم أو صنع تأثير بالآخرين، أو هدف ضخم ليُسمى هدف. أحيانًا يكون هذا التأثير هو تأثير الشخص بنفسه وسعيه لأن يكون شخصًا عاديًا لكن صالح في عالم سئ مدفوع بالشهوات واللهث وراء الماديات والمعنويات وأي مكسب يمكن الحصول عليه.

صحيح وضع الهدف هو شيء شخصي يختلف من شخص لآخر، ولكن عادة تتمثل الأهداف في الثلاث محاور الأساسية : حرية وعلاقات اجتماعية وانجازات، فكيف مثلًا سنحاول تحقيق أي هدف إن لم يكن لنا حرية من الأساس، والحرية هنا يمكن تعريفها بالحرية المعنوية والاستقلالية المادية، أي أنني استطيع أخذ أي قرار أريده في أي وقت مناسب بالنسبة لي ولا يوجد موانع خارجية، وربما لا ندرك أهمية هذا الهدف لأننا لم نخضع لقهر أو حبس أو مشقات جعلتنا ندرك أن الحرية هي الهدف الأسمى والأول في الحياة، ألا تتفقين؟

@raghd_agaafar بالنسبة لي، المعيار هنا (الصراع مع الموت) حتى أولئك الذين يفضلون حياة عادية، يستلب عقلهم بالكامل مع ابن يرث اسم الشخص، جسده، وماله، ويمد في عمر الرجل أعمارا ببقاء ذريته (للأسف المرأة مهمشة كالعادة). على صعيد آخر، هناك من يطمع في تخليد نفسه بمجموعة من المنجزات التي يحسب أنه قد تُبقي على ذكره بعد موته، حتى في أبسط النماذج المجتمعية، هناك من يحاول الحفاظ فقط على سمعته. فئة ثالثة يرى أن السبيل الوحيد لمواجهة الموت، هو إزاحة فكرة الموت تماما، وعيش الحياة كما هي، و (يا روح ما بعدك روح).

فكرة رغبة الإنسان في تركه لأثر معين، هي نابعة من رغبته في البقاء بشكل عام، بجانب رغبته في أن يكون مؤثرًا فيمن حوله، والثانية منطقية لأنه ما الهدف من حياة لا يستطيع فيها الإنسان أن يرى تأثير لأقواله وأفعاله على الناس؟

هذا الطرح عميق هو بمثابة مرٱه رفعت ليرى كل إنسان ماهو وماذا يفعل ولما يفعل . كما أن الانسان بمكنوناته الروحيه وتراكيبه النفسيه ووعيه العقلى والإجتماعى يختلف من حيث هذه المكونات يملؤها على حسب تكويناته البئئيه والعلميه والثقافه المجتمعيه وبناءعلى روحه.

الانسان هو سيد الكون ليخدم الكون لا ليخدم فقط له اضافه قيميه واخلاقيه تصل الى الكون ويترك الحياه وهى تحيا بان يضيف كلما اتسعت دائره حركته وسعيه فى الحياه بمبدأ عطاؤك هو مسؤولية وليس إختيار والحفاظ على الجميع اولويه والفرديه تأخد من مصلحه المجموع وعليك ان تضف الى الحياه وإلا فانت زائد عليها ونجاحك بمدى إضافتك والإ لم تستطع فكف شرك عن الجميع .

مجهول أضف ردا
عطاؤك هو مسؤولية وليس إختيار والحفاظ على الجميع اولويه والفرديه تأخد من مصلحه المجموع 

نادرًا ما نرى هدف شخصي أساسه الجميع كأولوية، فعادة الأهداف كلها تبدأ فردية، وربما لاحقًا تتحول إلى جماعية، بالطبع لا ننكر أنه في مختلف المجالات نجد من يهدفون لخدمة من حولهم فقط وتكريس كل جهودهم لهم، لأنهم أدركوا أن قيمة الإنسان الحقيقية هي بالمشاركة والعطاء، وليس التمركز حول الذات فقط طوال الوقت، إذا لم يستطع الإنسان أن يترك أثرًا طيبًا في الأنفس التي تتعامل معه، فما فائدة وجوده وإنجازاته كلها؟