يحدث ما أكثر من الرفث !!!

يحدث ما أكثر من الرفث !!!

صدق او لا تصدق ، ما لا يفعل في الأسواق والحفلات أصبح يفعل في الحج على مرأى الأشهاد ، صور وفيديوهات أقل ما يقال عنها أنها مقززة و قذرة تنسف وتضرب عبادة الحج في مقتل ، ازدحام و تدافع جريء وكبير قل نظيره بين النساء والرجال لحد الالتصاق التام "الحميمي" كما لو أن الأمر يتعلق بحفلة موسيقية "افرنجية" صاخبة في شارع عام لا عبادة طاهرة ومقدسة كقداسة عفة وشرف المرأة !!! ، أين هولاء الحجاج ثم المنظمون من قوله صلى الله عليه وسلم : " لئن يطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد خير له من أن يمس امرأة لا تحل له " ، وأين هم من قوله تعالى " فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج " ، لماذا بات الحج تقريبا العبادة الوحيدة التي دائما ما يختلط فيها الحابل والنابل وتغيب المقاصد والغايات ؟؟ ، كم أرواحا تزهق بفعل رعونة وطيش الحجاج وسوء التقدير والتسيير لدى الجهات المعنية عند كل موسم الحج ؟؟؟ ، في علم المقاصد والغايات ، أليس لزوال الدنيا وهدم الكعبة أهون عند الله من قتل مؤمن بغير حق ؟؟ ، فكيف بالعشرات والمئات وحتى الآلاف الذين يقضون نحبهم في الحج دهسا تحت الاقدام "بغير حق" ؟؟ ، ألم يقل الله تعالى "وما جعل عليكم في الدين من حرج " ؟؟ ، لماذا هذا العدد المهول من الحجاج إذا كانت الإمكانيات و الفضاءات لا تكفي ولا تتناسب مع حجم الحجيج ؟؟ ، إذا كانت المسألة بهذه الخطورة ، ألا يفترض العمل بجدية لخلق نظم و آليات جديدة من شأنها أن تحافظ على قدسية الحج من الظواهر التي لا تليق بالإسلام قبل كل شيء .

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أعتقد لعلاج هذا الأمر يحتاج لوقفة توعية من منظمين الحج لأن (الجهل) هو ما يحكم تلك الصورة التي تصفها ولأن الجهل يسير العقول فمن باب أولى تطبيق توعية قوية ومشددة على الحجاج ، وأيضاً تقديم عقوبات مشددة في حالة المخالفة المتعمدة لقواعد الحج بعد التنويه عنها وإلا فلا حج صالح ولا سعي ولا توبة .

أعتقد لعلاج هذا الأمر يحتاج لوقفة توعية من منظمين الحج لأن (الجهل) هو ما يحكم تلك الصورة

أتفق معك في طرحك، فالجهل هو سيد الموقف في تلك الحالة، والتوعية ضرورية من أجل حل تلك المعضلة، ويجب أن تبدأ من بلد الإقامة خلال مرحلة التوجيه والارشاد للحجاج والمعتمرين، وازالة فكرة أن كلما تقرب الزائر من الكعبة أو لمس الحجرة الأسود زاد أجره حتى لو كان ذلك على حساب الأخرين والتدافع والاختلاط المسيء، فذاك ليس من أركان الحج أو الاعتمار إلا لمن استطاع، فلا رفث ولا فسوق في الحج.

والتوعية ضرورية من أجل حل تلك المعضلة، ويجب أن تبدأ من بلد الإقامة خلال مرحلة التوجيه

التوعية حتى تكون مستمرة على مدار العام ولو من مبدأ التذكير لتتكون ثقافة كاملة مبنية على احترام المكان نفسه وطرق التعامل داخله وأثناء تواجدك بشكل عام، من الطريق الذي ستتخذه وكيفية التصرف الصحيحة في مواقف وكذا فكما يتم نشر المعرفة في الأمور المتعلقة بالحج نفسه يجب نشر المعرفة في السلوك نفسه أيضا.

من ضمن الأسباب التي تعوق التنظيم أثناء الطواف وباقي الأركان الناس أنفسهم؛ فمجتمعاتنا اعتادت أن تتكدس وتتزاحم والثقافة السائدة هي "يجب ان يكون بالصف الأول حتى أكسب الأجر؛ فتجد الناس تتدافع ويدوسون على بعضهم بدون أدنى انتباه ولا مراعاة للآخر. كل التركيز موجه لأداء الفريضة، وكأن أي اعتبارات أخرى هي اعتبارات ثانوية لا مكان لها. فكرة أن الثقافة المتأصلة لها يد في هذا الموضوع يجعل المشكلة صعبة الحل إلا بالإجبار، والإجبار لا يأتي إلا من الجهات المُنظمة. أرى أنها تتحمل بالكامل هذه المسؤولية.

للأسف أصبح هذا الأمر شائعًا جدًا خلال وقتنا الحالي، وأرى أنه لا بد من وضع قوانين صارمة تمنع حدوث مثل هذه الأمور في مكان مقدس كالكعبة المشرفة، واعتقد أن العقاب الرادع هو الحل الأمثل، مع تعليق لوحات القوانين واضحة أمام جميع الحجاج، ومن أهمها ما يلي:

  • إلزام الحجاج بترك مسافة كافية بينهم أثناء الطواف، وفي أوقات الزحام الشديد مثل شهر رمضان المبارك ينبغي نشر أكبر عدد ممكن من أفراد الشرطة في كل مكان لرصد المخالفات الصريحة والتعامل معها بشكل حازم لمنع تكرارها.
  • التنبيه على الأزواج بالمشي خلف أسرهم لتوفير الحماية من أي مضايقات.
  • منع التصوير في محيط الكعبة تمامًا لما ينتج عن ذلك من أمور نحن في غنى عنها.
  • تنظيم دورات خاصة للمعتمرين والحجاج لتثقيفهم بشأن ما هم مقبلون عليه قبل إصدار تصريح السفر لهم، وذلك لزيادة الوعي ومنع حدوث مثل هذه الأفعال الشنيعة.

أيضًا من الأمور المشينة التي لفتت نظري في الآونة الأخيرة هي محاولات إتلاف كسوة الكعبة بغرض أخذ ما يسمونه "تذكار" وهو أمر يتعارض تمامًا مع مبادئ الدين الإسلامي.

واعتقد أن العقاب الرادع هو الحل الأمثل

دعينا نبتعد عن موضوع العقاب هذا لأن الناس أصلًا تأتي إلى هذا المكان بدافع الحب والشوق نحو زيارة المسجد الحرام، وبالتالي لماذا قد يُعاقب الشخص لأنه قام بفعل خطأ بنِية صالحة؟ ناهيكِ عن أنّ الكثير من الحجاج يكونون كبار بالسن، وبعضهم لا يعرف القراءة والكتابة وتلك القواعد النظامية. بيئته لم تساعده على ذلك مثلًا.

لا اتحدث عن العقاب إلا في بعض المواقف فقط، لأني أرى أن هناك أفعال مشينة لا يمكن الرد عليها بتهاون على الإطلاق، لأنه في حالة التهاون قد يزداد الأمر سوءًا خاصة عندما يتعلق الأمر بشيء يتنافى مع الأخلاق والقيم التي تربينا عليها ويتسبب في تشويه صورة الإسلام والمسلمين، أما غير ذلك فلا بأس من لفت النظر إليه لتجنب تكراره ووضع لافتات للتحذير منه ومنع حدوثه.

نحن أسياد ثقافة "لم نكن نعرف" للفرار من العقاب يا عزيزتي. هل يُعاقب الشخص على جهله؟

لو اتبعنا هذا النهج في جميع الأمور المماثلة سيهرب الكثيرون من العدالة بحجة أنهم لا يعلمون! هل يمكن أن يقوم أي فرد بفعل شنيع كالتحرش أو السرقة وتتركه الشرطة لأنه لا يعلم؟ بالتأكيد لا يمكن ذلك لأنه لا يوجد شخص في العالم يجهل هذا الأمر أو لا يُدرك أن القانون يعاقب عليه، لذا قصدت في تعليقي الأمور التي لا يمكن التغاضي عنها.

🔦

لا تحل المشاكل البشرية إلا بطرق فعلية و عملية و علمية و ما يجبر الغرائز على الخضوع للحق هي القوانين و ما يعزز من القوانين هي الطرق المبتكرة التي تمنع الالتصاق و الالتحام و هذه الغاية تتحقق بالابتكار و الاختراع بتصميم مسارات مقننة و محددة للحركة و الخطوات و منظمة بطريقة تحل مشكلة اقتراب الأجسام من بعضها و مشكلة الازدحام و تفرق بين النساء و الرجال و لا تلغي العبادة في نفس الوقت فإن وجدت مشكلة لن تحل إلا بعبقرية العقل.