بشرٌ نسلُه الإدمَان..

بشرٌ نسلُه الإدمان... لم يسلَم منه لا الكبير و لا الصّغير، إحتوى الطفل البريء و البالغ العقيل..

مخدّرات و قاذورات إلكترونيّة، أدويّة مهدئة وأقراصٌ مهلوسة، تلفزة دراميّة ومسلسلات منحرِفة، رسوم كرتونيّة مؤذية و مواقعٌ إجتماعيّة سامة إستحال وجود ترياقها والتعافي منها..

شبكة نظام عيشٍ خرّبت كيمياء أدمغة شبابنا، هُلكت بتطوّر وتمرّد وليدتها "الإبتكار" ..نتلاشى بمخلّفات فائدة وتسهيل و إزدهار علمي، جعلت من البشريّة ليس لها خيار سوى الخوض في سبيلٍ هاويته الإنقراض، بمحرّك الفسق و الفساد..

قلق، إكتئاب وإنهيارٌ عصبي، أعراضٌ تكاتفت وتراكمت على أكتافِ تائبٍ مُنسحبٍ تمرّد عن ملّته بحمل ثقيل، إستفاق من غفلة نفس ومن شلل التخدير المميت بعد وقتٍ شغله هاربًا من ألم الظرف و الزمان، إلتماسا مرحبًا للوهميّة وإستنفارًا رافضا للواقعية...الحقيقة..

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

ولهذا جاء رمضان، كي ينقّي القلوب التي استفحلت فيها هذه السموم، فهو شهر القرآن وشهر المغفرة وشهر الرحمة، وشهر تتنزل فيه الرحمات والبركات، فيه ليلة خير من ألف شهر، فكلّ ما ذكرته وكلّ ما لم تصلحه بقية الشهور سيصلحه الصيام، وسيقوّيه القيام، وسينجّيه بالدعاء، وسيريحه بقراءة القرآن، الانسان مهما وقع في المعاصي والذنوب، ومهما فرّط في حقّ نفسه وفي حقّ الناس، فهذه فرصة العمر وقد لا نعيش لرمضان آخر، فليقم لينفض عن نفسه غبار المعاصي، وليكتسي رحمات القرآن، ونسمات الشهر الفضيل، كي نستقبل العيد مبتهجين فرحين لا متذمٍّرين متشائمين متحسٍّرين، فما هي إلا أيام وتمضي فلنغتنمها حقّ الإغتنام.

  • حذف بواسطة المستخدم

هذا واقع وحقيقي فعلاً ولكن هل نلوم المدمن وحده؟! كنت في الماضي ألوم من يخطئ وأشبعه عتب ولوم وحتى ازدراء ولكن الآن أصبحت أتعاطف معه أكثر وأكثر. طبيعة عصرنا تهلك من لا ينتبه لها والمغريات كثيرة و مواطن الفساد أكثر وهي سهلة شائعة يجد أحدنا عليها أعوان كثر أم الإنضباط و الخير و الصدق فعملة نادرة وقلما نجد عليها أعوان بل قد نجد من يهزأ ويسخر ويضحك!

ErinyNabil أضف ردا

رأيك يحمل كثير من الواقعية، ولكن الاستسلام للواقع ليس حلًا، واتفهم أن البعض يلجئ لمختلف أنواع الإدمان كنوع من التعامل مع ظروفهم القهرية، ولكن ليس كل المدمنين ظروفهم قهرية، بعض منهم يتعامل مع الإدمان بعقلية الضحية، أي أنه يشعر داخليًا أنه مضطر للإدمان وكل من حوله يفعلون نفس التصرفات ويخضعون لنفس الظروف، مع العلم أنها كلها مجرد حجج. نقطة أخرى مهمة معظم أنواع الإدمان ناتجة عن الترويج لها بكل الطرق التسويقية سواء مباشرة أو غير مباشرة، وتدفع الشخص لتجربتها وهذا لو نظرت له من المنظور الأعلى، في الأخير الأمر يصب في مصلحة الاقتصاد والتجارة وحتى بعض التوجهات السياسية، أنا هنا لا أعتمد أي نظريات مؤامرة بل على العكس الكلام مثبت في بعض الأبحاث والدراسات. لكن لايزال هناك لوم موجه على المدمن كونه يختار الطريق الأسهل في كل مرة.

للاسف هذا الواقع الذي نعيشه، يعاني الكثيرون من الإدمان على مختلف الأشياء التي ذكرتها، سواء كانت مخدرات أو وسائل ترفيهية إلكترونية أو غيرها. إن الإدمان يؤثر على جميع الأعمار ويسبب مشاكل صحية واجتماعية خطيرة.

تحتاج المجتمعات إلى التوعية والتثقيف حول أخطار الإدمان وكيفية الوقاية منه وعلاجه. كما يجب علينا جميعًا أن نتحمل مسؤوليتنا الاجتماعية في توفير بيئة صحية وآمنة للأفراد، تحد من انتشار هذه الظاهرة الخطيرة.

هو صحيح هذا الشهر الفضيل الذي نحن فيه يساهم بشكل كبير في تجاوز العديد من الأمور التي ندمن عليها ولكن التوقف يحتاج لجهود كبيرة ومساعي دائمة.

كما يجب علينا جميعًا أن نتحمل مسؤوليتنا الاجتماعية في توفير بيئة صحية وآمنة للأفراد، تحد من انتشار هذه الظاهرة الخطيرة.

الإدمان لأي شيء هو محاولة علاج خاطئة يلجأ فيه الشخص للهروب من مشكلة يعاني منها، وأغلبها تكون بسبب الصدمات والاضطرابات النفسية، وذلك لأن ثقافة الاهتمام والرعاية بالصحة النفسية نفتقر لها كثيرا كبشر وبالأخص في مجتمعاتنا، من يشكو من أي تأثير نفسي نتهمه بالجنون أو الدلال، فنهمل من لدينا مسؤولية تجاههم، ونجعلهم يهملون ويشكون في أنفسهم وفي احتياجاتهم، ثم نستغرب لماذا يدمن هذا الهاتف ولماذا يدمن ذلك الألعاب وغيره، ببساطة نحتاج فقط لمعالجة أسباب الادمان وذلك بإصلاح البيئة الأولى التي ينشأ فيها أي إنسان.

 والرعاية بالصحة النفسية نفتقر لها كثيرا كبشر وبالأخص في مجتمعاتنا،

صحيح أتفق معك بشدة في هذه النقطة في مجتمعاتنا العربية عندما تذكر طبيب نفسي كأنك ذكرت امر حرام، ممنوع المتابعة طبيب نفسي أو الذهاب أليه ألا أذا كنت مجنون، وهذا خطأ يمكن للطبيب النفسي نصحك وارشادك ومساعدتك في الوصول إلى ما تريده، أو حتى يساعدك أن تفهم ما تريده وما تبحث عنه وما المناسب لك حسب الفترة التي أنت فيها.

هذه كلها أنظمة تقوم على فكرة الرأسمالية وأهمية تحقيق الربحية مهما كان المقابل ولذلك يجب أن نعي كبشر ذلك وأن العالم بأكمله بصناعاته لن يكترث بدين ولا عقيدة ولا حقوق إنسان كما يروج، هذه مجرد شعارات ظاهرية

ولذلك يجب أن نتعلم كيفية تحويل الأشياء من إيجابية لسلبية

في وسط هذا العالم لم لا نعمل على عمل جميعات خيرية تساعد المحتاجين

جمعيات غير ربحية تعقد ندوات فعالة عن الادمان

محتوى منشور على الانترنت حتى يمكن الشباب من معرفة ما لهم وما عليهم

بدلاً من مجرد لوم الواقع.

الإدمان هو حالة تتسم بالتوقف الصعب عن سلوك عن مادة عن طعام عن أشخاص عن هواية عن ممارسة رغم الآثار السلبية التي تنتج عن هذا الإدمان في أي شكل من أشكاله السابقة، يستلزم الإدمان خوض معركة ضده من أجل الإنتصار عليه والتعافي منه ومن أثاره، كنت أدخن لمدة أربعة عشر عامًا لم يمر يومًا علي بدون تدخين رغم الآثار السيئة والضيق الذي كنت أشعر به ولكني لا أستطيع الإقلاع حاولت كثيرًا مرارًا وتكرارًا، حتى أقلعت عن التدخين فجأة وبدون مقدمات وبدون أزمات أو وعكات صحية أقلعت دون أي سبب ملح أو ضروري، بالطبع أنها مشيئة الله، ولكني اكتشفت أن هذا نتيجة المحاولات السابقة الفاشلة، كل محاولة كانت بمثابة طرقة في جسد هذا الإدمان حتى أنهار اثر أحد الطرقات التي لم تكن أشد قوة من سابقتها، ما اقصد قوله إن التعافي من الإدمان ليس من الضروري أن ينجح من المرات الاولى بل يستلزم محاولات عديدة.

كل المنتجات إما غذائية أو ثقافية، ولكن في الأخير، يمكن أن تكون منتجات استهلاكية أو تشاركية، أنت من تقرر.

أتفق معكِ تماماً، والحل غالباً يبدأ من فهم كيمياء الدماغ.

مشكلة التسويف ليست كسلاً، بل هي إدمان على المكافآت السريعة التي تسرق أعمارنا.

كتبت مقالاً مختصراً يشرح خطة عملية (بمستويات تبدأ من 24 ساعة فقط) لاستعادة السيطرة على التركيز وهزيمة المشتتات.

أعتقد أنه سيفيد كل من يمر بهذه الحالة: