العنف الإداري بين الأزواج، كيف نتحرر منه؟
- khouloud_benzeghba
- 2024-02-18T20:28:43+00:00
- 2024-02-18T20:34:22+00:00
الكل يتحدث في مشاكل المرتبطين عن عنف جنسي؛ عنف جسدي؛ عنف لفظي، وعنف اقتصادي باعتبارها أسوء أنواع التعنيف، لكن لا أحد يتحدث عن عنف أخطر من كل هذه الأنواع وهو العنف الإداري، فماهو؟
العنف الإداري باختصار هو احتكار سلطة المعرفة، حيث يعمل الزوج المتسلط على إخفاء الأخبار والمعلومات المهمة عن الزوجة، فتبقى المرأة خائفة وتائهة ومنكمشة على نفسها دون قدرة على التطور أو تحقيق أي تقدم بدونه، فتقفد الثقة في نفسها، وتزداد تشبثا به، وإذا أرادت أن تعرف شيء، يعطيها معلومة قطرة قطرة، وإذا أرادت أن تستعلم لوحدها أو تبحث عن مصادر أخرى للمعلومة، يقوم بتهديدها وتخويفها.
من أشكال العنف الإداري بين الأزواج أيضا، أن يخفي أحد الطرفين الذي بيده السلطة وعادة ما يكون الزوج، يخفي مستندات أو أوراق مهمة عن الشريكة أو يرفض إمضاء ورقة مهمة ويتعبها للحصول عليها وهي من أبسط حقوقها، يحدث هذا كثيرا في أوراق الملكية أو المواريث أو حتى في الطلاق.
هذا النوع من العنف يقوم بتثبيت السلطة في يد أحد الشركاء من خلال إذلال وتجهيل الأخر لكي لا يتطلع إلى السلطة هو الأخر، فتجريد الشريك من الإمتيازات القانونية في تلك الأوراق وتجريده من قوة المعرفة يجعل المتسلط متمكن من الآخر ويجعل الطرف الآخر مُحاصر ومهدور الطاقة دوما.
التعامل مع العنف الإداري بين الأزواج يتطلب خطوات حاسمة وفعالة. إليك بعض النصائح التي قد تساعد في التحرر من هذا النوع من العنف:
- التواصل الفعّال:
- حاول فهم أسباب العنف والتحدث بصراحة مع الشريك حول مشاعرك وتجاربك.
- استخدم الاستماع الفعّال لتفهم وجهات نظر الطرف الآخر دون انقطاع أو انفعال.
- تحديد الحدود:
- حدد حدودًا صحيحة للتصرفات والسلوكيات التي لا تقبل.
- كن واضحًا حول ما تتوقعه في علاقتك وضع حدود صحية.
- البحث عن المساعدة الاحترافية:
- ابحث عن المساعدة الاحترافية من مستشارين زواج أو أخصائيين نفسيين للمساعدة في التعامل مع القضايا.
- تعلم استراتيجيات التحكم بالغضب:
- اتعلم كيفية التعامل مع الغضب بشكل بناء وصحيح، وابحث عن استراتيجيات تهدئة النفس.
- البحث عن دعم اجتماعي:
- تحدث مع الأصدقاء أو الأقارب الذين يمكنهم دعمك وتقديم المشورة.
- النظر في الاستقلال المؤقت:
- في بعض الحالات، قد تحتاج إلى الانفصال المؤقت للتفكير وإعادة تقييم العلاقة.
- المحافظة على السلامة:
- إذا كنت تواجه خطرًا جسديًا، اتصل بالسلطات المحلية أو بمراكز الدعم للحصول على المساعدة.
تذكر أنه يمكن أن تكون التحولات الإيجابية في العلاقات تحتاج إلى وقت وجهد من الطرفين، وفي بعض الحالات قد تكون الخطوات السابقة غير كافية، ولذا قد تكون المساعدة الاحترافية ذات أهمية كبيرة.
من المبالغة وصف هذه السلوكيات بالعنف. تخيلي أن يكون أحد الشريكين غير مؤهل لاستشارته بالأمور الهامة أو التي تمس حياة الزوجين ومستقبلهما. ربما هذا الشخص ينقل أسرار البيت إلى أفراد العائلة أو الغرباء. في كل الأحوال لا يمكن الاستعانة برأي هذا الطرف ولا يصح إلا الصحيح، والصحيح هنا هو التفكير بعقلانية وإبعاد التفكير في العواطف التي قد تؤثر على الطرف المخفي عنه إن علم بالأمور المخبأة.
فعليا هو عنف فالحياة بين الزوجين تكون شراكة بين اثنين، وليس رأيس ومرؤوس، وحتى لو كان هناك الطرف الأقل لا يجب ركنه على جنب، وإلغائه كليا، للأسف أرى سيدات ليس لهن شخصية حتى بما يخص حياتهم الشخصية، وتجدين نظرة الانكسار بأعينهم، فهناك رجال تزيح المرأة من كل الأدوار إلا دور واحد فقط وهو دور الخادمة وهذا للأسف موجود ولا أحد يمكن ان ينكره، والأسوء عندما يكون حجر على الطرف الآخر، رغم أن الطرف الآخر يملك كل الامكانيات التي تؤهله ليكون شريك ويتخذ قرار، تجديه يتحكم براتبها، ويستلمه منها ويدير هو كل شيء وهي تأخذ منه المصروف، لأنه يقنعها أنه الأكثر قدرة على الادخار والاستثمار، وبالنهاية تجديه يكتب كل شيء باسمه وهي لا وجود لها، المهازل كثيرة بعيدة عن العنف الجسدي، فهذه مشكلة أخرى.
للأسف أرى سيدات ليس لهن شخصية حتى بما يخص حياتهم الشخصية،
أنا سيدة، وأقول لك إنه ليس جميع النساء جيدات في هذا الموضوع. ربما جرّبها زوجها ولم تثبت له كفاءتها. هل يجب أن يطلقها؟ لا طبعًا. ولكنه قد يخفي عنها بعض الأمور التي لا تفقه فيها شيئًا.
والرجال بطبيعتهم يبحثون عن حلول، ونادرًا ما يميلون إلى المشاركة لأجل البكاء أو الفضفضة وتنفيس المشاعر. فإذا كان يمر بمشكلة ما في حياته، ويعرف أن زوجته لن تفيده فيها، فلماذا يخبرها؟
ولكني طبعًا أرفض فكرة تهميشها وإعطائها قدر أقل مما تستحق، فهي ليست خادمة بأي حال. ولكني ليس شرطًا عليه أن يعطيها هذا القدر في أمور حيوية مثل المال أو مشاكل العمل،.. إلخ.
لدي عدة أسئلة: ما معنى لم تثبت كفائتها؟ هل هناك اختبارات محددة لشخصية المرأة في الزواج؟
من قال أن الرجال بطبيعتهم يبحثون عن حلول ولا يميلون للبكاء والفضفضة والمشاعر؟ أولًا المسؤولية أمر له علاقة بالتربية والتنشأة وثانيًا بشخصية هذا الرجل، وبعض الرجال لا تستطيع أخذ أي قرار وتترك زمام الأمور كاملة للسيدات، وبالمناسبة الحالتين يشيران بضعف شخصية الطرفين.
أرى في تعليقك تحيز لعقلية الرجل دون ذكر أسباب واقعية لذلك، فأنا اعرف أمثلة كثيرة تلجئ لزوجاتهم فيما يخص أمور الاستثمار والمال وذلك لأن الأمر مبني على العقلية والخبرات للاثنين معًا.
وحتى لو الزوجة لا تفقه شيئًا في الأمور المالية فهناك أمور إدارية وحقوق يجب ان تكون واضحة من البداية، ولا يكون المبرر أنها سيدة لا شخصية لها!
لا أحد يقول أن كلمتها تعلو كلمته طالما ليست صالحة، ولكن التعامل مع شريك الحياة يقتضي أمور كثيرة، منها المشاركة، شاركني يا أخي أيكون كثيرا علي المشاركة مع زوج أعطي له كل حياتي، أعتقد هذا أقل ما يمكن أن يقدمه لها، تعلمين أن هذا النوع من المشاركات حتى لو كان الرجل يدرك تماما أنها لن تفيده ولكنها تزيد من ثقتها بنفسها كثيرا على البعد النفسي، تشعر بأن لها مكانة وأنها شريكة ببيت تبذل به كل شيء، لكن للأسف يريد منها ان تشاركه بالمصاريف وقد تتحمل مسؤوليات أكبر بالجمع بين العمل والبيت ولكن عند المشاركة بالمال لا عفوا أنت لست أهلا لذلك
على البعد النفسي
ليذهب البعد النفسي إلى الجحيم إذا كان هناك ضرر مادي محتمل. المادي أولًا ثم النفسي ثانيًا.
تخيل أن يكون الزوج بأزمة عليه حلها في أسرع وقت وإلا طردوه من مكان عمله، ثم تلومه زوجته لأنه لم يخبرها بذلك. هو بحاجة فقط إلى حل، ويعرف أن الحل ليس عند زوجته.
قد يشاركها بعد حل المشكلة واستقرار الأمور، وحينها يمكن النظر في الجانب النفسي.
متى برأيك يجب أن يعلمها؟
بعد أن تنتهي المشكلة أم عندما يستقيل أو يتم طرده.
كيف ستقدم له الدعم وتكون بجواره حتى لو لم يكن بحاجة لنصيحتها، الفيصل كله في المشاركة وليس في رأي من صائب وخاطىء، هناك طرفان بجانب بعض بكل الأوقات فكيف سأشعر بك وأدعمك إن كنت لا تشاركني مصائبك، والعكس صحيح
بعد أن تنتهي المشكلة أم عندما يستقيل أو يتم طرده.
لا يهم متى بقدر ما يهم هل هو يحتاج في ذلك الوقت إلى حل أو إلى دعم، خصوصا إذا كان متأكد أن الحل ليس عند زوجته فأرى أنه يمكن أن يحاول حل ذلك بمفرده و يخبر زوجته عندما تأتي الفرصة لذلك.
ليذهب البعد النفسي إلى الجحيم إذا كان هناك ضرر مادي محتمل. المادي أولًا ثم النفسي ثانيًا.
أفهم جيدا رؤيتك للأولويات اللحظية يا رغدة، لكن تأكدي أن هذا المنطق مدمر على المدى البعيد في العلاقة ، وهذا هو الأساس الذي يجب وضع اعتبارات صحيحة لها على أي حال.
الخلافات الكبيرة لا تخلق كبيرة ولكل نزاع أو خلاف نقطة بداية وكلمة أولى في القصة، فعندما يكون اي ضغط نفسي على أي طرف ويكابده لوحده دون أن يشارك فيه الأخر بطريقة صحيحة، هذا سيجعل الطرف الأخر يتحسس ويدخل في مشاكل اخرى قد تتطور لحالات صعبة جدا ، أعطيك مثال عن هذا:
رجل تعرض لمشكل خطير في العمل قد يقدي به إلى خسارة كل أمواله والإفلاس أو الطرد من العمل، تعريض العائلة لخطر الفقر، في حال لم يقل للشريكة، سيبدأ الرجل لا شعوريا بالقيام بسلوكات لا واعية تعكس خوفه وتأزمه، وهذه المخاوف تستقبلها الزوجة كإشارات متناقضة غير مفهومة وليس لها تفسير مطابق للما يرسله لها من أحاسيس، وباعتبار النساء كائنات تحليلية، سوف يبدأ حسها التحليلي في العمل بشكل قهري ، وتبدأ تبحث عن أي تفسير لما يحدث للزوج، فتفكر أنه يخونها، أو أنه تورط في قضية ممنوعة أو يعرف شخص آخر أو يمارس نشاط غير مقبول اجتماعيا، لذلك يخفى عنها هذا الأمر، وكلما سألته سوف يتكتم أكثر فأكثر، وهذا سيجعلها تشعل بالتباعد والخوف منه أكثر، وحتى عندما يقدم لها تفسير سطحي مثل ان لذيه مشاكل في العمل فلن تصدقه لأن الوساوس قد تسللت إليها وانتهى الأمر وستحتاج إلى إثباتات حقيقية وليس مجرد كلام .
وبمجرد أن يتسلل مثل لهذا الشعور الى علاقة سيكون مستقبلها قلقا وصعبا حتى دون أسباب حقيقة، وكل هذه المخاوف سوف تتحول إلى حقائق فيما بعد، فالزوج الذي يشعر بأن زوجته لا تثق فيه أو تخاف منه سوف يدفع لاشعوريا للبحث عن شريكة أخرى واثقة أكثر من نفسها وتحدث الخيانة التي كانت مجرد تكهن في البداية .
هذا مجرد مثال بسيط جدا عن فكرة الأولويات وأهمية الأفصاح والإنكشاف أمام الشريك .... فالمشكل الذي كان مجرد مشكل مالي مؤقت، أصبح مشكل أسري نفسي وعاطفي مهول ودائم.
ربما جرّبها زوجها ولم تثبت له كفاءتها. هل يجب أن يطلقها؟ لا طبعًا. ولكنه قد يخفي عنه بعض الأمور التي لا تفقه فيها شيئًا
عفوا منك يا رغد، هذا موقف تحيزي غير محسوب العواقب .
كلامك فيه تبرير إعطاء أحقية للرجل في القيام بتلاعبات ضذ الزوجة بسبب قلة وعيها أو عدم أهيتها، وهذا كلام خطير ولا يقبل إلا في حالة واحدة فقط وهي في حالة عدم وجود أي رغبة عند المرأة للاستعلام حول هذه الأمور، وحتى في هذه الحالة يجب أن يتم دعوتها مرار للمحاولة لمعرفة هذه الأمور لأن الحياة الزوجية شراكة ولا يمكن للشريك أن يكون شريكا وهو مُبعد أو مهمش أو غير مهتم ، هذا من ناحية.
من ناحية أخرى عدم كفاءة المرأة لا يعطيه الحق في أخفاء أي شيء عنها، لأن أهم ميزة في البشر أنهم كائنات قابلة للتعلم ، يكفي أن تكون للشخص الرغبة في المعرفة...أما أن يتم إخفاء معلومات بقصد عن أحد رغب فيها ويحتاجها فقط لأنه ليس كفء فهذا يقلل من إحترام الشخص ويضعه في مرتبة غير إنسانية أصلا.
في حالة كهذه الرجال أيضا ليسوا كفء في أمور معنية فهل هذا يعني أن يتم إستبعادهم؟ هل يمكنك مثلا أن تحرمي رجل من ميراث أمه التي تركت ميراثها ذهب ، فقط لأنه لا يفهم في الذهب ، ويحق لنساء أن يأخذوه ويخفوه مثلا فقط لأنه لا يفهم في الذهب مثلا..
والرجال بطبيعتهم يبحثون عن حلول، ونادرًا ما يميلون إلى المشاركة لأجل البكاء أو الفضفضة وتنفيس المشاعر. فإذا كان يمر بمشكلة ما في حياته، ويعرف أن زوجته لن تفيده فيها، فلماذا يخبرها؟
هذا الكلام فيه انحياز واضح لفوقية الرجل... وكأنك تعيطنه الحق للحكم والكلام من علٍ.
وكأن النساء في مشاكلهن الحقيقية لا يعرفن سوى الفضفضة والبكاء والتنفيس ، ولن يفيدن في شيء ، هذا هراء لا معنى له ولا حقيقة فيه أعذريني.
ولكني طبعًا أرفض فكرة تهميشها وإعطائها قدر أقل مما تستحق، فهي ليست خادمة بأي حال. ولكني ليس شرطًا عليه أن يعطيها هذا القدر في أمور حيوية مثل المال أو مشاكل العمل،.. إلخ.
أتعدب كل العجب من كيف تقبلين بمقدمات خاطئة وترفضين النتائج ، كيف تريدين لشخص يعتبر أخر إنسان من الدرجة الثانية ولا يعترف بكفائته وأهليته ولا يرى فيه فائدة ، كيف يعطيها قدرا ولا يهمشها ولا يعتبرها خادمة،..الخ
كوني على ثقة يا رغد أن الإحترام والتقدير لا يتجزء بأي حال من الأحوال، ومن لا يحترم المرأة في كبائر الأمور لن يحترمها في صغائر الأمور ، فهي ليست مسألة أنها لا تفهم في المال إذن لا يستشيرها ، قطعا لا ، فهناك فرق شاسع بين الإعلام والإستشارة والإتمار بأمر .
فإعلام الشخص لا عيني بالضرورة اشتشارته، وأستشارة الشخص لا تعني بالضروة الأخذ بما يشير عليه، والإشارة الصحيحة حتى لو كانت من مختص لا تعني أنه أمر يجب أن ينفذ .
فأقل حق للمرأة أو للشريك على شريكه أن يتم إخباره وإعلامه ، فإن كان فيه أمل فمن المحبب إستشارته لأن ذلك من الود والحب والإحترام وليس من باب الإيمان بعقله أو تبجيل علمه بالضرورة، أحيانا تكون الإستشارة نوع من الأعتراف بأن الشخص الذي أمامك مهم ومحترم ومقدر وجوده ورأيه حتى لو كان خاطئ وغير دقيق .
فهل هذا يعني أن يتم إستبعادهم؟ هل يمكنك مثلا أن تحرمي رجل من ميراث أمه التي تركت ميراثها ذهب ، فقط لأنه لا يفهم في الذهب ، ويحق لنساء أن يأخذوه ويخفوه مثلا فقط لأنه لا يفهم في الذهب مثلا..
لا بالطبع، ليس لهذه الدرجة. هذا ظلم بيّن.
لكل طرف الحق في أن يكون على علم بالأمور التي تخصه والتي هي من حقه. لكن إن كان الأمر مشتركًا فما أقوله هو إن اتخاذ الإجراء الذي ينعكس على الطرفين بالإيجاب سيكون أفضل.
وتصنيف الأمر كعنف من أمر طبيعي سيتعمد بشكل كامل على نية الشخص الذي يمارسه.
بالفعل ماذكرته صحيح تماما..
المعنف والمتسلط لا يمارس نوع واحد من العنف عادةً، بل يمارس تعنيفات متعددة مع بعض في وقت واحد، قد يكون عنف إداري مع عنف جسدي، أو عنف إداري مع عنف عاطفي وأقتصادي، أو عنف جسدي وعنف إقتصادي وجنسي ..الخ .
لأن العنف هنا هو شكل من أشكال إثبات السيطرة، وهو ردة فعل ناتجة عن الخوف من خسارة تلك السلطة بشكل ما، فيحاول جلبها بصورة أخرى، فالرجل قليل الحيلة محدود المدخول يخاف من ثورة زوجته عليه فيعنفها عاطفيا وجسديا، أما من يعاني من جفاف عاطفي ومشاكل جسدية أو أمراض نفسية ، فيمارس التعنيف اللفظي والجنسي، ومن يعاني من وجود منافسة غير مرغوب فيها مع الشريكة ويشعر أن الزوجة ناجحة في عملها فيخاف من أن تتساوى معه يمارس عليها عنف جنسي وإداري ...وهناك رجال يتظاهرون بأنهم داعمين للمرأة وأنهم يريدون المساواة معها ومساعدتها لكنهم في دواخلهم يريدون الانتفاع بمالها ونجاحها ويتباهون بمكانتها وأنهم معها ولكن يخافون من أن تأخذ المراة كل السلطة لها فيمارس عليها العنف النفسي والحرمان العاطفي والجنسي لكي يشعرها بالنقص وبالتالي التحكم فيها وتنكيس سلطتها أمامه.
فكل نوع يمارس نوع التعنيف الذي يراه مناسب لشخصية المرأة التي أمامه، طبعا يوجد نساء أيضا يمارسن هذه التلاعبات، لكن الأقلية فقط من النساء من يمكنها ممارسة هذا ، لأن أغلبية النساء لا يملكن السلطة ولا يسعين إليها أصلا.
ربما هذا الشخص ينقل أسرار البيت إلى أفراد العائلة أو الغرباء
لماذا يمكن أن نكون في علاقة مع شخص ينقل الأسرار خارج المنزل أصلا، هذا غباء .
تخيلي أن يكون أحد الشريكين غير مؤهل لاستشارته بالأمور الهامة أو التي تمس حياة الزوجين ومستقبلهم
أليس أساس العلاقة أصلا هو أحترام عقول بعض، مادام الأثنين اختارا بعضهما ، إذن حري بهما أن يحترم كل منهما عقل الأخر ومستواه وكما قلت سابقا في التعليق الأخر، الإلام والاخبار والاشتشارة لا تعني الإتمار أو الأخذ بالمشورة بالضرورة.
لماذا يمكن أن نكون في علاقة مع شخص ينقل الأسرار خارج المنزل أصلا، هذا غباء .
تمام، أنا أتحدث عن أمور رأيتها بعيني، ولم أقرأ عنها في الروايات مثلا. هناك بيوت تقوم فيها المرأة بنقل ما يحدث في البيت إلى والدتها مثلا. أو تكون المرأة غير قادرة على التفريق بين ما يجب أن يفصح عنه للغرباء مما لا يجب الإفصاح عنه. بعض الناس لا يملكون تحكمًا على ألسنتهم، فيتحدثون بكل شيء ببراءة أو سذاجة لا أعرف كيف أسمي ذلك.
وأنتِ لن تغيري طبع شخصٍ آخر بسهولة، فماذا سيكون الحل من وجهة نظرك؟
أن نفضح أنفسنا أمام الناس ونجعلهم يعرفون عنا كل ما هب ودب أم نختار ما نشاركه وما لا نشاركه مع الطرف الآخر؟
وأنتِ لن تغيري طبع شخصٍ آخر بسهولة، فماذا سيكون الحل من وجهة نظرك؟
من لا يعجبنا طبعه ، لا نغيره، إما أن نتقبله أو نتركه ونذهب بحال سبيلنا للبحث عن من يناسبنا طبعه ..أما تغيير الأشخاص فهذا غير ممكن إلا إذا كانوا هم من يريدون هذا التغيير فعلا.
هذا عنف من طرف الدولة وليس الزوج, الدولة بنظام إداري فاشل لا تمكن مواطنيها من الوصول لوثائقهم الشخصية الضرورية بسهولة, كما أنها تجعل إمكانية إخفاء الأوراق والمعلومات الشخصية من طرف ما عن طرف آخر قائمة, سواء زوج أو زوجة أو أب أو عم.... لا يهم! هذا ما لا يجب أن يحدث من الأساس, يحق لكل إنسان الوصول لمعلوماته الشخصية وأي معلومة تخصه بكل سهولة وسلاسة من الإدارة مباشرة, وإذا كان لا يعرف أين أو كيف يحصل عليها, فمن المفترض أن الإدارات تتوفر على مكاتب استقبال وإرشادات.
يجب أن تعمل الدول العربية على رقمنة الوثائق الشخصية وتخفيف البيروقراطية وموالمة القوانين لكي يتساوى الجميع في حقهم في الحصول على معلوماتهم الشخصية.
أن تسمح الدولة للفرد بالاطلاع على وثائقه الشخصية فهذا مفعل بالفعل، وأصبح أكثر سهولة عن السابق مع رقمنة الخدمات المتعلقة بذلك مثل البنوك والسجل المدني وخلافه، لكن أن تسمح لشخص بالاطلاع على وثائق شخص آخر مثل الزوج أو الأب أو الأم فهذا يتعارض مع بند الخصوصية، ولا يحق لأي شخص أن يتطلع على خصوصيات الآخر إن لم يكن بموافقته.
ليست كل الدول العربية على نفس المستوى من رقمنة وتسهيل للمساطر والخدمات الإدارية, وحتى دولتك ستكون بها مشاكل عديدة تخص الموضوع أنت لاتعلمينها.
بخصوص اطلاع شخص آخر على الوثائق فإن هناك العديد من الوثائق المشتركة مثل وثائق الأطفال هي مشتركة بين الأبوين, وقرار المحكمة بالطلاق والنفقة أو ما شابه فهي وثيقة مشتركة بين الطليقين, ووثائق الإراثة هي مشتركة بين الوارثين, ووثائق الملكية المشتركة للعقار, وحتى الحسابات البنكية هناك بعض أنواع الحسابات المشتركة بين الزوجين لمن رغب.... و و و العديد من الوثائق التي يجب أن تتوفر إمكانية الإطلاع عليها من طرف شخصين أو أكثر. وأحيانا يتعسف البعض في إخفاء الوثائق كأن يتمكن الرجل ببعض الدول العربية من تطليق زوجته دون علمها ومعاشرتها وهي لا تدري, أو يحتكر الأب وثائق أبنائه دون طليقته الحاضنة كي ينتقم منها عن طريق الأطفال فيُضيع مصالحهم... وغيرها من الأمور التي وجه الإشكال فيها ليست مسألة رجل شرير وامرأة ضحية بل مسألة قوانين فاشلة, لأنه لو تم إعطاء إمكانية للمرأة بإخفاء الوثائق واحتكارها دون الزوج سنشهد مشاكل وتعسفا من طرف النساء ضد الرجال بهذا الشأن أيضا.
وثائق الأطفال تحديدا هذه كارثة وحدها لو تناقشنا فيها لن ننتهي لكثرة تعقيداتها ولكثرة استغلالها من الآباء غير الأسوياء، فالأم الحاضنة لطفلها ومسؤولة عنه كليا وقد لا يراه أبوه في بعض الحالات ويتخلى عنه لا تتمكن من نقل الطفل من مدرسة لآخرى إلا بموافقة الأب، هو الذي يجب أن يقدم الأوراق وقس على ذلك الكثير للأسف، وأحيانا يكون هذا نقطة استغلال لممارسة الضغط على طليقته، قانون حضانة الأطفال بحد ذاته يحتاج لإعادة هيكلة بشكل كامل.
لكن بالنسبة للحسابات المشتركة يحق لكل منهما التصرف فيه، طالما لم يفوض أحدهم الآخر بالإدارة.
وغيرها من الأمور التي وجه الإشكال فيها ليست مسألة رجل شرير وامرأة ضحية بل مسألة قوانين فاشلة, لأنه لو تم إعطاء إمكانية للمرأة بإخفاء الوثائق واحتكارها دون الزوج سنشهد مشاكل وتعسفا من طرف النساء ضد الرجال بهذا الشأن أيضا.
معك حق، الأمر ليس مرتبط بالجنس ولكنه مرتبط بسيكولوجية كل فرد، وفهمه لطبيعة العلاقة الزوجية ومسؤولية الأطفال
بالفعل ...أثرتِ قضية مهمة جدا ومشكورة عليها جزيل الشكر .
وهي أبوية المجتمع والمعاملات القانونية، البطريركية التي تمارس داخل الأسرة بدعم من الدولة ، لا تمنع الزواج السعيد فقط، بل تصعب الطلاق والأفلات من هذه الدوامة، فحتى في حال رغبة النساء في الخروج من علاقة سامة كهذه، سيتوجب عليها البقاء مكرهة ، لأن أولادها مربوطين اسميا بأبيهم وأي محاولة للإفلات هي اختناق وتكبيل أكثر، تصور أن إمرأة حامل لا يمكنها أن تغادر بيت الزوجية حتى الولادة ، أو أن التي ترغب في الطلاق لا يمكنها مغادرة العلاقة إلا بعد التثبت من أنها ليست حامل من الرجل لأن الولد سيكون على اسمه وسوف تكون الأم كلها ملك للرجل بهذا المنطق ...الخ .
لا يمكن للمرأة أن تعطي اسمها للأبناء، ولا يتم الاعتراف بادلاءاتها ولا حتى امضاءها لاوراق أبنائها، كم هذا مهين .
هذه ظاهرة موجودة وتستحق النقاش، وستجدها حولك، ولكن ليس معناها أن كل الرجال هكذا، لا تعمم المواضيع فهي تناقش نقطة معينة.
اين دور المراة( المسكينة المغلوبة) بالبحث عن الوثائق الضرورية التي تخولها ان تكسر سلطة الزوج!
الفكرة ليست سلطة الزوج، الفكرة بالمشاركة بين الطرفين
هو لا يعتبر أخطر من العنف الجسدي أو الجنسي ولا يعتبر عنف في جميع الأحوال بل فقط في بعض منها
إخفاء بعض الأخبار والمعلومات المهمة ليس بالضرورة كل شيء يُحكى للشريك أو الشريكة عن المعلومات المهمة فمن الممكن أنها لا تثبت كفاءتها في هذا الموضوع أو المعلومة فلن يفيد الإخبار للطرف الآخر في الأصل عن الموضوع أنا لا أنكر أن أخذ الرأي من الطرف الآخر شيء مهم والمشاورة فهذا يقوي الثقة والعلاقة الزوجية ولكن إخفاءها أيضا لا يضر إلا في بعض الأنواع مثل أخذ الزوج أمور كفالة الميراث من زوجته ولا يخبرها بما حدث وهنا تعتبر سرقة ولكن هذا لا يحدث للجميع هذا يحدث لنسبة لا تُذكر من المجتمع.
هذا الإخفاء من الممكن أن يفيد ومن الممكن أن يضر ومن الممكن ألا يفيد أو يضر وهذا لا يعتبر عنف.
بالتوفيق إن شاء الله
الضرر أو الفائدة يا عمرو لا يقرره الشخص بنفسه ولا حق له فيه، أنما علينا إخبار الشريك وهو يقرر إن كان مفيدا أو غير مفيد لأنه مسؤول تمام المسؤولية كشريكه تماما هذا أولا.
ثانيا حتى بالنسبة للشخص الذي يتكتم على الأمر هذا غير جيد له، لأنه يتحمل الأعباء والتعبات والأخطاء والمسؤوليات والمخاطر لوحده تماما وهذا مرهق على المدى البعيد ومن حقه أن يتقاسم معه الشريك هذه الأعباء.
ثاليا: حق المعرفة ححق مشروع لكلا الطرفين بصرف النظر عن مستواهم العقلي أو النفسي ومدى أهليتهم، وهناك فقط فئة من الناس المحرومون من هدا بالقانون هم المجانين والقصر والموتى ، والمرضى في غيبوبة أو فاقدي الأهلية، غير هذه الفئات لا حق لأحد أن يخفي معلومة عن أخر مشارك فيها.
هو من الفعل كما قلت أخت خلود أنه من الجيد عدم الاخفاء والتكتم ومشاركة الأعباء للشريكين وقد ذكرت ذلك أنه يقوي العلاقة والثقة بين الطرفين ولكن كما ذكرت تكتمها ليست جريمة ولا يحق لنا القول أنها أخطر من العنف الجسدي فهذا أخطر ومن الممكن أن يتدخل به القانون اما التكتم فكيف يكون أخطر منه ؟؟؟؟
إذا كانت المعلومة خاصة بي فمن الأمر العادي أن أشارك فيها الطرف الآخر أو لا أشارك هذه خاصة بي ومن حقي أما إن كان للشريك حق فيها أي معلومة خاصة فيها هذا هنا يحق القول.
بالتوفيق
الحياة الزوجية هي شراكة قبل كل شيء وأي تعنيف أو استبداد أو محاولة تغييب للزوجة عن المعلومات ينذر بانتهاء تلك الشراكة ويدل على خلل حقيقي، والحوار والنقاش هو أساس تلك الشراكة لكن عندما تحدث أمور تسلطية من الزوج تحت رضوخ وقبول الزوجة وربما أهلها أيضًا فتلك هي الكارثة وللأسف في مجتمعاتنا يجري ذلك كثيرًا ويتم السكوت عنه من باب الحفاظ على الحياة الزوجية ولا أقصد هنا التخريب عليهما لكن من الأولى أن يتم الاتفاق والتطرق لمثل تلك النقاط ومعاينة طباع كل طرف قبل الإقدام على الزواج.
مجتمع لمناقشة المواضيع الثقافية، الفكرية، والاجتماعية بموضوعية وعقلانية. ناقش وتبادل المعرفة والأفكار حول الأدب، الفنون، الموسيقى، والعادات.