إدارة التفاهة

💡 

لن نحل مشكلة التافهين و التافهات قبل معرفة ما العوامل الأولية التي جعلت التفاهة الخاصة قضية عامة لذلك سنبدأ بهذا السؤال ما العوامل الأولية التي ساهمت في جعل التفاهة الخاصة قضية عامة!؟

التركيز على التافهين و التافهات و التفاهة ساهم في تفخيم و تضخيم و تكبير التفاهة و شهرة التافه و تلميع التافهة و هذا التركيز هو السبب الأول الذي حول التفاهة الخاصة إلى قضية عامة لكن كيف حدث ذلك!؟

الإكثار من التحدث عن التفاهة و عن التافهين و عن التافهات جعل من التفاهات مواضيع عامة مهمة تعرض في المنصات و البرامج و القنوات و الدورات التعليمية و الملتقيات الفكرية و الندوات الثقافية فما نتحدث عنه دائما نجعله من أهم القضايا الفكرية.

محاربة التفاهات بتسليط الأضواء عليها ساهمت في تلميعها و تجديدها و تفخيمها و تضخيمها و تكبيرها و تحويلها من حدث خاص إلى شأن عام و هذا تحقق عن طريق النقد الدائم و النشر المستمر و النقل المتنوع من مكان لآخر و من وسيلة لأخرى.

🔦 

لماذا محاربة التفاهات تساهم في نشرها!؟

نشر التفاهات بلا توقف يحقق أهداف التافه و التافهة و من أهم هذه الأهداف تسليط الأضواء على التافهين و التافهات فالهدف هو الوصول للشهرة و الأضواء و المعرفة ثم تتحول هذه الأهداف العامة لمكاسب رقمية و مادية و مكانية و مجالية كالدخول في عالم الإعلانات و ترويج المشاريع و كسب أعداد و أرقام تزيد من المشاهدات و المتابعات و المتابعين و المعجبين و المعجبات و الكارهين و الكارهات و الثابت هنا تحقيق مكاسب رقمية بالتفاهات.

🔬 

ما العامل الذي جعل التافه و التافهة يحققان مكاسب مادية و رقمية و مكانية و مجالية!؟

إهمال نقيض التافه جعل العقل يجري خلف التفاهات بالنقد و التركيز و الاهتمام و الرد و المتابعة و التعقيب و النشر و النقل في نفس الوقت الذي يحدث فيه إهمال للإبتكارات و الإبداعات و الاختراعات و الاكتشافات و الإنتاجات العقلية و العلمية و الفنية لكن لماذا يحدث ذلك!؟

من أهم أسباب إهمال الموهوب و المبدع و الذكي و الإهتمام بالتافه السخيف الغبي إتباع الشائع و المشهور و الصادم و الفاضح و إهمال من لا يتم تداوله و نشره و نقله و لهذا الإهمال سبب يكشف لنا سبب الإهتمام بالتفاهات و السخافات و إهمال الإبتكارات و الإبداعات فما السبب!؟

 الذي يكثر من إنتقاد ما لا يعجبه غالبا يكتسب من هذا التهجم و الاعتراض و النقد مكاسب رقمية و مادية و مالية لأنه يغوص فيما شاع و انتشر و اشتهر و لن يخرج من هذه الفوضى إلا بمكاسب و هذا ما يجعل الناقد يتحدث عمن يكسبه شهرة و معرفة حتى لو كانت محدودة فهو بالنسبة له أفضل ممن يتحدث عنه بلا مكاسب رقمية و مالية و مادية و هذا يدل على أن الأكثرية تفضل المكاسب الناتجة من التفاهات على المضامين التي لا تكسبهم أرقاما.

معلومة

التفاهات موجودة في كل زمان و عصر لكن ما جعلها من الظواهر في عصرنا العلاقة بين الأرقام و الأموال من جهة و العلاقة بين الأرقام و الشهرة و الأضواء و المعرفة من جهة أخرى فهذا أهم عامل لتحويل التوافه لظواهر لأن الناتج هي مكاسب و علاقات و معارف و أرباح و تجارة.

من أهم العوامل التي جعلت العقول تميل للتفاهات و السخافات البحث عما يخالف الفطرة و الغريزة و العقل و المنطق و اللباقة لنقده و الاعتراض عليه و مهاجمته و التحذير منه لإثبات قيمة العقل ففاعل ذلك يريد عكس الأضواء عليه بطريقة تسعده و تسره و تدل على أنه مثقفا و إيجابيا و حكيما و قديرا و محترما و مخالفا للتافه و السخيف لكن ما لا يعلمه غير الدقيق هو أنه فعل ذلك لينال ما ناله التافه و ما نالته التافهة و ما نالاه هي الشهرة و الأضواء و المعرفة و المكانة العالية ماديا و ماليا و رقميا.

🖊️ 

هذه مشكلة فما الحل!؟

إدارة التفاهة هي الحل لكن كيف ندير التفاهة!؟

ربط شأن التافه بما يخدم المجتمع و من في المجتمع للإستفادة من التافه و من التافهة و من التفاهة لخدمة ما يتعارض مع التافه و التافهة و التفاهة فتكون الفائدة للجميع لكن كيف نطبق ذلك!؟ 

نجعل المشهور يسلط الضوء على المغمور و التافه يدعم غير التافه كالفنان و الموهوب و المبدع و المفكر بتسليط الأضواء عليهم و هذا ينطبق على من عرفت بالتفاهة لكن ما الحكمة و القيمة من هذا الفعل!؟

القيمة الأولى هي الإحاطة بالتفاهة و التافه و التافهة بما ينفع و يعمر المجتمع و القيمة الثانية تأسيس مهمة للتافهين و التافهات و هي دعم الموهوبين و الموهوبات و المبدعين و المبدعات فتقل تفاهة التافهين و التافهات و تزيد شهرة المبدعين و المبدعات و القيمة الثالثة الترويج لمشاريع المجتمع و من فيه فتتقلص التفاهة بمقدار زيادة التركيز على العلم و الثقافة و الفن و الأدب و السياحة و ال..

تقليص 

التفاهة

بإدارتها

أفضل

من

نشرها

بمحاربتها و الاستفادة من التافهين و التافهات أفضل من محاولات القضاء عليهم.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

إدارة التفاهة لا تعني فقط تقليصها أو استغلالها لكن تحويلها إلى فرصة لفهم النفس البشرية والمجتمع التفاهة جزء من الواقع ولا يمكن محوها بالكامل لكنها تمنحنا مؤشر على ما يستهويه الناس وما يجذب انتباههم هذا الفهم ممكن يساعد في توجيه المحتوى والقيم الإيجابية بطريقة أكثر ذكاء فبدل أن نحارب التفاهة بعناد يمكننا دمج الرسائل التعليمية والثقافية ضمن ما يستهوي العامة فتتحول المنصات الشعبية إلى أدوات لنشر المعرفة والفن والعلم ويصبح المبدع والمبتكر حاضر في حياة الناس بشكل طبيعي دون صدام مع ميول المجتمع أعتقد الحل يكمن في إنشاء محتوى جذاب يجمع بين الترفيه والفائدة بحيث يلتقط انتباه التافهين ويحوّل فضولهم نحو ما ينفعهم وينمي مهاراتهم مع دعم المبدعين والمواهب ليكونوا قدوة عملية يمكن الاقتداء بها

🖊️

ردودك تتميز بطرح معالجات و حلول ذكية هذا جميل.