التفكير المفرط "overthinking "

التفكير الزائد " المفرط " " overthinking"

يفكر الإنسان في أمور حياته اليومية ومستقبله ليواجه مصاعب الحياة العملية والاجتماعية، وهذا أمر طبيعي، وإذا بالغ الإنسان في التفكير يقع في فخ التفكير المفرط أو ما يطلق عليه "overthinking"، وليس بالضرورة أن يكون التفكير في شيء سلبي ولكن من الممكن أن يكون التفكير في النجاح في العمل أو مستقبل الأبناء أوتأمين الأسرة.

ماهو التفكير الزائد؟

هو التفكير في موضوع محدد طوال الوقت بشكل مبالغ فيه ومن الممكن أن يكون بسبب مشكلة ما تحتاج إلى قرار، ولكن أحداث الماضي تؤثر عليه وتجبره دون أن يشعر أن يفكر في ذات الموضوع طوال الوقت.

وتكمن المشكلة عندما يقوم الشخص باسترجاع أحداث الماضي وبتحليلها، وعندها يشعر بالندم والقلق من المستقبل.

أعراض للتفكير المفرط 

  • مشاكل النوم:

عدم النوم بشكل منتظم.

  • نقص التركيز:

لا يستطيع أن يقوم بمهامه اليومية بشكل طبيعي بسبب قلة النوم الناتجة عن كثرة التفكير.

  • تأنيب الضمير:

يلوم نفسه طوال الوقت على تصرفات قام بها في السابق.

أسباب التفكير المفرط

نبدأ من الطفولة، فهناك أشخاص تعرضوا لصدمات نفسية في الماضي، وبالتالي يستحضر آثار هذه الصدمات وينطلق منها لاتخاذ القرارات.

الشخصية التحليلية التي تهتم بالتفاصيل من أكثر الشخصيات التي تكون عرضة للتفكير الزائد. والشخصية المثالية أو بمعنى آخر التي تبحث عن الكمال.

ونستنتج من عصرنا والظروف الذي يمر بها الكل يزيد التفكير المفرط مع الوقت من شخص لآخر.

من رأيك ما هو الحل للتخلص منها ؟؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

التفكير الزائد عن الحد هو أو أبواب حالة الاكتئاب التي تعاني منها شريحة كبيرة المجتمع في مختلف المراحل العمرية، وأظن أن السبب الرئيسي في التفكير المفرط هو التركيز المبالغ فيه على المشكلة أو موقف معين وتمحيص تفاصيل دقيقة منها والخوض في تكرار كل نقطة تأرق المزاج وتصعب عليك الخروج من قوقعة المشلكة، إلى درجة تضخيمها لتصل عنان السماء، وبدل التفكير في الحل تأنب وتوبخ ضميرك المنهك، أظن أن أفضل حل لهذا هو الاسترخاء ولا أعني إسترخاء الجسد بل استرخاء العقل، واستخدام طرق لتحويل تفكيرنا لمكان أخر، كنت أعاني سابقا من الأرق بسبب التفكير الزائدة، لكنني استخدمت طريقة قد تبدو لك غريبة وهي مقاطع فيديو بالتنويم المغناطيسي بالقرآن الكريم كانت له نتائج جيدة وساعدتني على النوم، وفي مرحلة أخرى كنت استمع إلى قصص تاريخية للسرجاني كانت مفيدة حقا بالنسبة لي وتساعدني على التخلص من ثرثرة العقل قبل النوم.

وأظن أن السبب الرئيسي في التفكير المفرط هو التركيز المبالغ فيه على المشكلة أو موقف معين وتمحيص تفاصيل دقيقة منها والخوض في تكرار كل نقطة تأرق المزاج وتصعب عليك الخروج من قوقعة المشلكة، إلى درجة تضخيمها لتصل عنان السماء،

هذا حقيقي جداً وفي مرحلة ما من مراحل حياتي مررت بذلك. نظراً لطبيعة شخصيتي المرتابة قليلاً، فإن تأويل التصرفات من غيري ومني و فرط التفكير فيها وعدم إهمالها قد سبب لي قلقاً بالغاً وصداعاً حقيقياً ومجازياً! لا يصح أن نعلق تفكيرنا في كل ما يحدث حولنا وعلينا بالتغاضي وكأن شيئاً لم يكن خاصة أننا بشر وأنً الناس قد لا تقصد ما نفكر فيه وأن الحياة لا تتآمر علينا. قلة النوم أو الأرق هو من أشد النتائج كارثية لزيادة التفكير. هنا أتذكر قول النبي عليه السلام: لا تقولن لشيئ لم تفعله لو أن يفعلت كذا وكذا لكان كذا وكذا...ولكن قل قدر الله وما شاء فعل. هذا توجيه نبوي في مكانه وفي الصميم وهو علاج نفسي لكثير من كثرة التفكير لأننا بالأخير لسنا مدبرين للكون بل نحن فاعلين فيه ولكن إلى حين.

مرحبا أخت رنا

لقد تحدثت عن نقطة مهمة جدا ألا وهي أنه يأتي بالتفكير في المشاكل وتمحيصها وهذا لا أنكر انه يحدث معي بعض الوقت.

شكرا لك

بالتوفيق

إن وصلنا للتفكير الزائد Overthinking وأن يأخذ التفكير منحى أخر فيصبح عائقا مضاد للنوم، ويقودنا للشعور بالضعف وكأن الكون كله يتآمر ضدنا، وأن كل ما نفعله ينقلب علينا، وتصبح أحلام اليقظة مرهقة وسوداوية، وأن نفكر ونعطي للقرار أكثر من حقه بالتفكير وينقلب لتردد وعدم قدرة على اتخاذ القرار.

أيضا نصبح أكثر قلقا تجاه المستقبل وما قد يحدث به، ويأخذ حيز أكبر من تفكيرنا، ونبدأ بالتخلي عن أشياء كنا نحبها أو نحب ممارستها كنشاط معين أو رياضة معينة.

كذلك اجترار الماضي بشكل أو بأخر ونبدأ في التفكير لماذا هذا حدث، ماذا لو كنا فعلنا هذا لم يكن يحدث كل ذلك، هنا أصبح الأمر مرضيا وقد يعوقنا عن ممارسة حياتنا بشكل طبيعي، والتفكير الزائد عن الحد قد يتحول لمرض نفسي ويصاحبه وساوس أو قد يتحول لاكتئاب ويسبب أيضا اضطرابات الجهاز الهضمي، وبالطبع يؤثر على علاقاتنا الاجتماعية والعملية أيضا.

يكون العلاج لهذا المرض على حسب درجة المرض وحجم الأضرار الناجمة عنه، وغالبا يتم العلاج السلوكي كبداية وبداية أي علاج هو الاعتراف بالمرض، وأن الشخص يعاني من مشكلة ليتمكن من حلها، يليها عدة حلول منها استبدال الأفكار السلبية تدريجيا بطرق أكثر إيجابية.

تطبيق جدولة التفكير، فمثلا إن أتتنا فكرة معينة أثناء العمل أو حتى أثناء النوم ندونها لنعود للتفكير بها مجددا ولكن بالموعد الذي سنحدده للتفكير وهكذا.

كذلك التعود على اتخاذ القرارات السريعة، خاصةً في الأمور التي لا تحتاج لوقت بالتفكير كأن تاكل طبق خضراوات أو قطعة من الدجاج، هذه القرارات السريعة اليومية تدرب العقل بالتدريج على ممارسة اتخاذ القرار بسرعة وهذا يقلل من التفكير الزائد في أمور لا تسحق كل هذا القدر من التفكير.

مراحل علاج رائعة

بالتوفيق

أحيانا يكون من الصعب إقناع شخص مريض بالتفكير الزائد بهذه الاستراتيجية التي لا أشك فيها، فهي نظريا قابلة للتحقق وصحيحة لكن بالنسبة للذي يعاني من تلك الأعراض فهي صعبة للغاية، حتى اللجوء إلى طبيب نفساني، سيكون صعبا وقد لا يقتنع بضرورة ذلك، ويمكنني أن أقول بأنه يوجد بعض الأطباء النفسانيين الدخلاء الذين لا يحتفظون بأسرار مرضاهم ويقومون بتدالها على أنها قصص عامة، كما أنهم قد لا يأخذون كلام المريض على محمل الجد، والشيء الآخر الذي أراه يساهم في مفاقمة الوضع أكثر فأكثر هو المحيط والبيئة التي يتواجد فيها هذا الشخص أين يستصغرون ما يعاني منه ويستحقرون ما يقوله لهم، كل هذا برأيي لن يقود إلى خير وفي نفس الوقت لست أقول بأن هذا المريض عليه أن يبقى مكتوف اليدين فهذه مشكلته وعليه أن يقوم بحلها بنفسه إن اقتضى الأمر ذلك.

التفكير المفرط لا يخرج في الغالب من الرأس، مما يجعله أمرًا غير ممسوكًا، وبعيدًا غير مفهوم، لذلك أرى أن كتابة هذه الأفكار ستساعد بشكلٍ كبير على التخلص منها والتعامل معها بشكل مختلف، ومع الوقت يمكن أن يحدد مواعيد معينة للكتابة، وهكذا سيتعةد عقله على التفكير في وقتٍ معين، كما سيتعود أن هذه الأفكار تأتي لتذهب، لا لتستقر في الرأس، خصوصًا وأن الكثير من التفكير يكون سلبيًا مع الوقت، لا فائدة منه، بل يعرقل حياة الشخص، ويؤخره .

بالفعل وخصوصا كما ذكرت الأفكار السلبية فقد تؤثر عليه تأثيرا كبيرا

وفي بعض الأوقات يؤثر على صحة الجسد الفيسيولوجية

شكرا لك

بالتوفيق

أحب أن أتحدّث عن الطريقة التي نفعت معي بجدارة في هذه المسألة، لا أدّعي أنني كنت أعاني من هذا الموضوع ولكن أحببت فجأة أن أتخلّص منه بالكليّة، هذا الأمر جاء عبر ثلاثة خطوات لا غير، أولاً قمت بالحد من استخدام الموبايل، كنت اسميه وقت الشاشة، هذا الوقت الذي للشاشات قمت بتحييده وتحديده جداً، يمكن لوسائل التواصل الاجتماعي والمعلومات الزائدة المستمرة أن تساهم في الإفراط في التفكير، الإنسان غير معتاد على كل هذه الكميّات من المعرفة المرميّة عليه حرفياً في هذه المنصّات، يجب أن يأخذ الشخص فترات راحة من الشاشات وأن يعطي الأولوية للانخراط في أنشطة العالم الحقيقي أو للجلوس مع نفسه، ليس عزلة اكتئابية، بل عزلة إيجابية فعلها حتى الأنبياء.

وحاول أثناء هذه الفترة أن تضع الحدود للناس، أن تتعلم أن تقول لا للالتزامات التي تطغى عليك وتعطي الأولوية لرفاهيتك، هذا سيخفف من الأحمال والتوتر على أعصابك، وهناك شيء أخير ساهم في راحتي كإنسان وهو ممارسة الامتنان، ممارسة الأمر لا قوله، أن نشكر الله على كل الأمور الإيجابية التي في حياتنا، نأخذ الأمور غرض غرض ونحاول أن نشكر ونعيش في الشكر، ركز على الجوانب الإيجابية في حياتك، يمكن أن يغير الامتنان وجهة نظرك ويقلل من اجترار الأفكار السلبية والمؤذية.

رائع إخي ضياء ولكن سؤال

هذا يأتي تدريجيا صحيح ؟

يمكن أن يكون التحسّن مفاجئاً أو التغيير مفاجئاً، ولكن أكره أنا أن نستخدم هذه الأساليب في التعامل مع المشكلات التي نواجهها، أحب أن نستخدم أسلوب التدريج، كل شيء يخلق فينا بالتدريج، كل عادة تخلق كذلك، ولذلك حتى القضاء عليها أحب أن يكون تدريجياً بشكل بسيط فأعمق فأعمق، أن تزيد كل مدة قصيرة سلوك جديد يحارب هذا التفكير الكثير جداً ويحسّن من حياتك للأفضل.

أولا حدد هذه الأفكار واعرفها جيدا ثم حدد غير الواقعي منها واسأل نفسك هل هذه الفكرة واقعية؟، وفكر وابحث عن أدلة تدعم أو تضحد هذه الأفكار، ثم استبدل الأفكار السلبية بأخرى إيجابية وواقعية، ومن أفضل الأساليب والفنيات للتغلب على التفكير المفرط ممارسة تمارين التنفس العميق، وممارسة الرياضة والنوم بانتظام، وركز على الحاضر ومارس اليقظة الذهنية بمعنى زيادة الوعي باللحظة الحالية دون إصدار أحكام أو تقييمات.