كنت قد شاهدت فيديو علي اليوتيوب كانت فيه سيده معارضه للحجاب والاسلام وتقول ان الحجاب ضد الانفتاح الفكري وهذا جعلني افكر قليلاً هل فعلا هكذا الحجاب فبحثت في الموضوع ولكن قبل أي شئ يجب معرفة ما هو الانفتاح الفكري "إنَّ الانفتاح هو فرصة للعقل البارع كي يفكر في فكرة ما دون قبولها" أرسطو. من الجميل أن يتمتع الأفراد بالانفتاح الذهني (Open Mindedness)، وأن يتقبلوا الأفكار الجديدة التي لا تخالف الإسلام سواء كانوا مقتنعين بها أم لا؛ إذ يُعدُّ الانفتاح الذهني صفة إيجابية. مهلا هل قلت لا يخالف الإسلام، نعم حيث يوجد فهم شائع خاطئ في كثيرٍ من الأمم وهو أن التطور لا يتم إلا عن طريق تحطيم الدين والخروج عليه، دون النظر إلى نوع الدين: هل هو حق أو باطل؟ لقد قدَّس الغربيون (العقل) في بداية الأمر، وجعلوه مناط النجاح في بناء الحياة، ثم ظهرتْ فيهم - بعد ذلك - فلسفات متناقضة غريبة؛ بسبب الهروب من الله، والاعتماد على الإنسان وحده. وخير مثال علي هذا السيده التي ذكرتها في بداية كلامي لانها لو فكرت قليلا ستجد ان الحجاب لا علاقه تربطه بالانفتاح لا يؤثر ولا يتأثر به.

وقد أصبح الإلتزام بالدين علامة على الانغلاق والجمود، وتحطيمه والهروب منه علامةٌ على (الانفتاح الفكري) والعقلي؛ لأن العقل - في نظرهم - هو المصدر الوحيد في صحة القضايا، ولهذا سُمّي ذلك العصر الذي حطموا فيه الدين (عصر التنوير)، وقد انتقلت هذه العدوى للعالم الإسلامي، وظهر في المسلمين مَن يُطالب باقتفاء أثر الغرب في كل شيء، معتبرًا ذلك من التنْوير والتطوير

ولكن هاكذا هم الجهله من يسمعون ويصدقون دون تفكير ولا بحث.

ولكن هل الاسلام فعلا يحث علي الانغلاق الفكري والجمود بحثت في هذا أيضاً ووجدت الاتي

العلم

وقد كانت أول آية نزلت في القرآن الكريم في الدعوة إليه (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ) (العلق: 1). وتوالت آيات القرآن الكريم بما يضيق المجال عن حصره في الدعوة إلى بيان فضل العلماء؛ قال تعالى (وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْمًا) (طه: 114)، وقال تعالى (يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ) (المجادلة: 11).قال تعالى (قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ) (الزمر: 9).

ابتكر المسلمون علوماً جديدة لم تكن معروفة قبلهم وسموها بأسمائها العربية كعلم الكيمياء وعلم الجبر وعلم المثلثات. ومن مطالعاتنا للتراث العلمي الإسلامي نجد أن علماء المسلمين قد ابتكروا المنهج العلمي في البحث والكتابة. وكان يعتمد على التجربة والمشاهدة والاستنتاج. وأدخل العلماء المسلمون الرسوم التوضيحية في الكتب العلمية ورسوم الآلات والعمليات الجراحية. ورسم الخرائط الجغرافية والفلكية المفصلة. وقد ابتدع المسلمون الموسوعات والقواميس العلمية حسب الحروف الأبجدية. وكان لاكتشاف صناعة الورق وانتشار حرفة الوراقة في العالم الإسلامي.

الشورى

قال تعالي (وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَىٰ بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ) ﴿٣٨ الشورى﴾ وهناك الكثير من الآيات ولكن سأكتفي بهذه الايه.

إنّ الشورى مبدأ إسلامي عام لا يختصّ فقط في المجال السياسي بل حتى في الحياة الاسرية والاجتماعية.

الشورى في الإسلام أصل في الدِّين، ومن قواعد الشريعة، وعزائم الأحكام، ولذلك كان حكمها العام الاستحباب، وتجب في حق ولاة الأمر. وقال بعض الفقهاء: إنها من فروض الكفايات، فتجب المشاورة، وإذا قام بها بعض الناس سقطت عن الباقين، قال ابن العربي المالكي: «المشاورة أصل في الدِّين». وسنّة الّله في العالمين، وهي حق على عامة الخليقة من الرسول على أقل خلق بعده». فالشورى واجبة على كل مسلم، وهي أكثر وجوباً على الحاكم، وليست إحساناً منه، أو منحة أو تكرمة، وليس له فيها منّة، وهي حق شرعي للأمة لتستشار في أمورها، ويرجع إليها الحاكم فيما يهمها ويعود عليها، وذلك بمقتضى النصوص الشرعية، وبما تقتضيه المصلحة، ويوجبه العقل.

وفي النهايه المعارض فعلا للانفتاح الفكري هم من يفكرون بعواطفهم قبل عقلهم ويخرجون كرههم للدين والاسلام علي انه انفتاح فكري والمحزن فعلا ان بعض المسلمون صدقوهم.