إذا أردت أن تعيش حياة سعيدة، فاربطها بهدف، وليس بأشخاص أو أشياء

لا يوجد إنسان على وجه الأرض -مهما كان قويًا- يستطيع أن يعيش وحده ويكفي احتياجات نفسه سواء كانت مادية أو معنوية دون أن يطلب دعم للآخرين. لكن على الناحية الآخرى، لا يجب للإنسان الوصول إلى مرحلة الاستجداء للحصول على احتياجاته؛ فوجود أشخاص داعمين إلى جانبنا يُعد نصيبًا وحظًا جيدًا قد يُتاح للبعض ولا يُتاح للبعض الآخر.

فماذا إن لم أكن من الأشخاص الذين أُنعم عليهم بهذا الحظ في الحياة أو كانت حياتي لا تزال تفتقد إلى أشخاص داعمين أستمد منهم طاقة معنوية قبل أن تكون مادية للمضي في الحياة؟ هل سأقف مكاني أنتظر ظهورهم؟ لا، بالطبع.

الأفضل أن أحاول تلبية احتياجات نفسي وتعويضها وترميمها إن احتاجت لأن الاستناد على الأمل في ظهور شخص يغير حياتي سيكون أشبه بالاستناد على حائط مشقوق يوشك على الانهيار، حتى أن آلبرت آينشتين قال: "إذا أردت أن تعيش حياة سعيدة، فاربطها بهدف، وليس بأشخاص أو أشياء."

بل المفاجأة أنه على الشخص أن يكون لنفسه كل شيء حتى مع وجود تلك الفئة الداعمة في حياته. "الاكتفاء الذاتي" يصنع منا أشخاصًا واعيين وليس من السهل خداعهم إذا رأوا جانبًا من العاطفة من أشخاص آخرين؛ فهم يعرفون كيف يميزون بين الأشخاص الحقيقيين الذين سيساعدونهم في طريقهم والأشخاص الذين قد يعطلون نموهم في الحياة.

بالنسبة لي الاكتفاء الذاتي يتمثل في العادات اليومية التي يقوم بها الشخص لتجعل منه شخصًا أقوى على صعيد الصحة النفسية. أن يمتلك الشخص الثقة ليعتبر حياته شركة وهو رئيسها التنفيذي، وعليه إنجاح تلك الشركة وتطويرها وأخذها إلى مستوى آخر إلى أن يصبح أفضل نسخة من نفسه.

ما رأيك بالمقولة، وكيف تشبع احتياجك المعنوي لنفسك بنفسك حتى لا تكون بانتظار ذلك من أحدهم؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لأن الاستناد على الأمل في ظهور شخص يغير حياتي سيكون أشبه بالاستناد على حائط مشقوق يوشك على الانهيار

أنا أرى أن تغيير حياتي للأفضل أو إلى ما يناسبني يقع على عاتقي أنا فقط ففي مرحلة ما في حياة أيا منا تكون الرحلة فردية وليس ذلك بسبب تخلي الآخرين عنا لكن لأن هناك قرارت سيتحمل نتائجها وعواقبها نحن فقط لذلك شئنا أم أبينا أحيانا سيكون علينا ترميم أنفسنا والاستعداد لجولة آخرى ضد الحياة بمفردنا

أنا أرى أن تغيير حياتي للأفضل أو إلى ما يناسبني يقع على عاتقي أنا فقط ففي مرحلة ما في حياة أيا منا تكون الرحلة فردية وليس ذلك بسبب تخلي الآخرين عنك

نحن بزمن العلاقات أصبحت فيه بعافية، فعليا، الصداقة وما إلى ذلك كمفهوم وقيمة لم يعد كما كان أبدا، اليوم أصبحت العلاقات يسودها المصلحة بنسبة كبيرة جدا، أعرفك لأني أعمل معك وبعد انتهاء العمل ولا كأني قضيت معك ساعة واحدة أو أكلنا وشربنا سويا، وللأسف أرى ذلك مؤخرا كثيرا على عكس قبل. حتى لو وجدت صديق حقيقي تجد هناك مشكلة بالتواصل، حقيقة الجيل الحالي أغلبه يعاني من مشكلة بالتواصلات ربما بسبب ارتباطهم بالسوشيال ميديا أكثر، وعدم وجود نشاط اجتماعي حقيقي لهم ينمي لديهم ذلك.

حتى لو وجدت صديق حقيقي تجد هناك مشكلة بالتواصل

في فترة من الفترات على المرء أن يكون ناضجا كفاية ليعلم أن لكل شخص مسئولياته وظروفه وأن صديقي تقصيره نابع من إنشغاله لكنه يعوض هذا التقصير عندما تسنح له ظروفه واعتقد أن من منح الحياة أن يكون للمرء صديق يشاركه همومه وألامه وأحلامه يوميا وإن كان عن طريق الهاتف فقط

 اليوم أصبحت العلاقات يسودها المصلحة بنسبة كبيرة جدا،

دعنا لا نسميها مصلحة، هي منفعة متبادلة. من قال أنّ عليّ أن نقرّب منا كل من نقابله في حياتنا ونعتبره جزءًا منها؟ من يمتلك الوقت لذلك؟ هذا ليس عيبًا أو خللًا بالعصر الذي نعيش فيه، بل هو نضج وتَغير يناسب طبيعة الحداثة والتسارع الزمني الذي يجعل الجميع مطالبون بتحقيق جودة معيشية معينة لم يكن الكثير يطمح إليها في الماضي.

أنا أقبل أن يتعرف عليّ شخص فقط لمصلحته، وأحب ذلك. هذا يعني ببساطة أنني ذات قيمة وفائدة اجتماعية ولا زالت الحاجة لي قائمة في الوسط الذي أعيش فيه. تلك نعمة على الشخص أن يقدّرها.

أحيانًا أتخلى عن أشخاص ويتخلون عني وتنتهي علاقتنا في صمت. ليس لأن طرفًا ارتكب خطأً في حق الآخر، ولكن فقط لأنه لم تعد بيننا اهتمامات مشتركة أو أشياء تجمعنا. إن استمرت العلاقة ستكون مضيعة للوقت. علينا أن نتقبل أننا مراحل في حياة بعضنا وحسب. كل شخص يمضي في طريقه ولا ننسى الفضل بيننا. المعادلة بسيطة.

الرحلة فردية. فردية تمامًا. نولد ونموت وحيدين. ونعيش كذلك وحيدين ولا نملك لبعضنا البعض إلا أن نهوّن الطريق.

دائما أسعى أن أكون الشخص الذي أبحث عن مساعدته في حال حدثت مشكلة أو احتجت دعما بشكل من الأشكال ولكني في نفس الوقت لا أنكر أهمية من حولي للمساعدة فطلب المساعدة في حد ذاته يفيدنا ويشجعنا ولكن في أوقات حرجة حينما نكون غير قادرين بشكل تام عن مساعدة أنفسنا، المهم أنني بالتأكيد أتفق مع مقولة آينشتاين فارتباطنا بالأشخاص بشكل عام على المساعدة أو تحقيق شيء ما غالبا ما سيعود بالضرر علينا في حال اختفاء هذا الشخص أو لو حدثت خلافات بيننا لأي سبب، لهذا دائما ما أعتمد على نفسي في الأساس في القيام بمهامي وتحقيق ما أريد من أحلام وأشجع نفسي كما قلت بأنني أسعى دائما لأكون هذا الشخص الذي أحتاجه وقت الأزمات وأضع في ذهني شيئا هاما وهو ماذا لو لم يكن بجواري هؤلاء الأشخاص الذين سياعدوني؟ حينها سيجب علي التصرف وحدي وهذا السؤال الذي أطرحه على نفسي هو ما يحفزني بشكل دائم للقيام بما أقوم به.

raghd_agaafar أضف ردا
ماذا لو لم يكن بجواري هؤلاء الأشخاص الذين سياعدوني؟ حينها سيجب علي التصرف وحدي وهذا السؤال الذي أطرحه على نفسي هو ما يحفزني بشكل دائم للقيام بما أقوم به.

دائمًا ما أفكر بهذا السؤال الافتراضي ولكنه يتبادر إلى ذهني في صورة تخوفات، وبناءًا على ذلك فإن دافع الخوف هو ما يحركني بشكل أساسي. الخوف من أن الرحلة فردية وأن الإنسان بفطرته أناني وأن أحبب من شئت فإنك مفارقه. كلها حقائق ولكنها حقائق قاسية.

أعتقد أن الخوف بشكل ما يحركنا جميعا ولكنه يؤثر علينا سلبا لو فكرنا بهذه الطريقة دائما وجعلنا الخوف هو من يحركنا، فجميعنا نعلم أننا في زوال ولن نبقى ولكن لو تملكت مننا هذه الفكرة بشكل كامل فلن نفعل أي شيء ولن نطور من أنفسنا ولن نتحرك قيد أنملة، لهذا يجب الموازنة بين الخوف والأمل لنحقق ذواتنا.

"الاكتفاء الذاتي" يصنع منا أشخاصًا واعيين وليس من السهل خداعهم إذا رأوا جانبًا من العاطفة من أشخاص آخرين

أحييكِ على هذه الجملة تحديدًا. وأتفق مع كل ما ذكرتيه وذلك لأني أرى أن جملة "الرحلة فردية" صحيحة 100% على عكس ما يعتقد الناس هي ليست جملة تدعو لليأس والتشاؤم، بل هي تسرد حقيقة وهي أن كل إنسان له رحلته، بالطبع ستكون أكثر سعادة في حالة وجد التشجيع والدعم وتحقيق الأهداف، ولكن ماذا لو لم يجد هذا الدعم؟ هل يجب عليه الإنتظار والوقوف مكانه!

الحقيقة ما يميز حقيقة جملة الرحلة فردية، هي توضيح أن الحياة هي مسؤولية الفرد بنسبة 100%، أي أنه مسؤول عن تشجيع نفسه باستمرار والسعي لتحقيق أهدافه حتى لو لم يؤمن بها أي شخص سواه، لأن هناك نقطة مهمة أيضًا وهي أن الناس تميل دائمًا لدعم وتشجيع ما يرونه في وجهة نظرهم مسار صحيح، عكس الحال مع ما يجهلونه أم يتفقون معه. لذلك إنتظار الشخص للدعم أو التشجيع أو الموافقة هي فقط أمور محبطة وقد ينتهي به الأمر للمماطلة في حالة عدم حدوثها.

ولكن ماذا لو لم يجد هذا الدعم؟ هل يجب عليه الإنتظار والوقوف مكانه!

المشكلة أيضًا مع ذلك الأمر أنه حتى لو وُجد ذلك الشخص الداعم بحياتنا فهو لن يكون متواجدًا 24 ساعة 7 أيام بالأسبوع؛ فهو أيضًا لديه حياة مسؤول عن إدارتها، وفي بعض الأحيان سيتوجب علينا المواجهة بشكل كامل؛ لذلك علينا أن نتعلم كيف نقوم بذلك بطريقة صحيحة من اللحظة.

الاكتفاء الذاتي هو أمر مهم للإنسان، سواء كان يمتلك أشخاصًا داعمين في حياته أم لا. فالاكتفاء الذاتي يعني القدرة على تلبية احتياجاتنا الخاصة، سواء كانت مادية أو معنوية، دون الاعتماد على الآخرين، وبالنسبة لكيفية إشباع الاحتياج المعنوي للنفس، فهناك العديد من الطرق المقترحة التي يمكننا اتباعها، منها:

  • تحديد أهدافنا وقيمنا. عندما نعرف ما نريد تحقيقه في الحياة، فسوف نشعر بالرضا والإنجاز، وهذا سيساعدنا على الشعور بالاستقرار النفسي.
  • الاهتمام بصحتنا الجسدية والنفسية. عندما نكون بصحة جيدة، فسوف نشعر بالسعادة والرضا عن أنفسنا.
  • تطوير علاقاتنا الاجتماعية. التواصل مع الآخرين وبناء علاقات قوية معهم يساعدنا على الشعور بالانتماء والدعم.
  • ممارسة الأنشطة التي نحبها. عندما نقوم بأنشطة نحبها، فسوف نشعر بالسعادة والرضا عن أنفسنا.

وأخيرًا، فإن الاكتفاء الذاتي هو عملية مستمرة، ولا يمكننا تحقيقه بين عشية وضحاها. ولكن من خلال التركيز على أنفسنا وتطوير مهاراتنا وقدراتنا، يمكننا أن نصبح أكثر اكتفاءً ذاتيًا ونشعر بالسعادة والرضا عن حياتنا.

الاكتفاء الذاتي هو أمر مهم للإنسان، سواء كان يمتلك أشخاصًا داعمين في حياته أم لا

حتى في العلاقات العاطفية وعلاقات الصداقة، من الأفضل للطرفين أن يكونا على قدر جيد من الاكتفاء الذاتي حتى يستطيعا تقديم الدعم لبعضهما بطريقة صحيحة بعيدًا عن الشعور بالنقص أو الاحتياج. العلاقة التي يُصاب فيها أي الطرفين بالاحتياج ويكون يشكل فجوة أساسية لديه، تظهر بها الكثير من المشكلات مثل الغيرة المفرطة والتعلق المرضي والتلاعب.

أتفق في هذا الأمر ولكن في ظني أن الرجل مسئول بشكل أساسي عن تلبية كل أحتياجات زوجته سواء كانت تعمل أو لا تعمل هذا أفضل للرجل والمرأة على حداً سواء إذا كنا نتحدث عن قوامة حقيقية للرجل يحترم فيها ما يقول أو يفعل وهو ما يعني علاقة سوية بالنهاية طالما أن الرجل سوي نفسياً .

مقولة رائعه ، ليكن لك السبق في بدء المعروف وإعانة الآخرين