لقد ناقش أحد الأصدقاء أحد جوانب هذه المسألة هنا منذ يومين تقريبًا، والآن أتذكّر رأيي نفسه الذي ما زلت مصرًّا عليه، والذي تؤكّد عليه مساهمتك يا تامر، وهو أن العلاقة بين الخبرة والمعرفة علاقة تبادلية، لا يمكن في إطارها أن يستغني أحد الجانبين عن الآخر، وبالتالي لا يمكننا أن نتقن تطبيق المعرفة التي نمتلكها بدون التجربة، ولا يمكننا أيضًا أن نفتح المجال أمامنا للممارسة والتجريب والتعلّم بالصواب والخطأ من دون الخلفية المعرفية.
اوافقك الرأي اخي علي أن العلاقة بين الخبرة والمعرفة علاقة تبادلية وبهذا نستطيع ان نواصل طريقنا نحو الابداع وربما ان تعمقنا اكثر قد نصل الى الحكمة في يوم من الايام.
بحسب عالم النفس بافلوف صاحب نظرية الاشراط الكلاسيكي في التعلم، والذي كان مهتما في دراسة التعلم وآثاره على الكائن الحي عموما والإنسان خصوصا، عرف الخبرة بأنها الناتج النهائي لعملية التعلم
أي يمكننا القول (اعتمادا على نظرية العالم بافلوف) أن الممارسات المعرفية تولد الخبرة وبذلك أنا أتفق معك، وأرى أيضا أن الاستمرار في اكتساب المعرفة لتوليد الخبرة والاستمرار في ذلك سيوصل الشخص إلى درجة عالية من الخبرة وهي الدرجة التي يكون فيها الشخص عبارة عن حكيم وشخص ذو فكر وعقل مثير للاهتمام
تلك التبادلية بين المعرفة والخبرة سببها اتساع آفاقهما، فالمعرفة ليست محدودة ولا يمكن أن يزعم أحد بأنه نال كل المعرفة، ففي كل يوم يكتسب الإنسان معارف جديدة حتى عن الشئ الواحد. وكلما طبق هذه المعرفة فإنها يكتسب خبرات جديدة هذه الخبرات تفتح المجال أمامه لينال معرفة جديدة أيضا.
والمعرفة تتقدم الخبرة، فالمعرفة ليس منتوج الخبرة، أو توثيقها.