لماذا الشخص الذي يملك كل شيء لا يشعر بالسعادة؟

"لم يعلم قارون أن بطاقة السحب الآلي التي في جيوبنا تغني عن مفاتيحه التي يعجز عن حملها أشداء الرجال!

 ولم يعلم كسرى فارس الروم أن الكنبة التي في صالات بيوتنا أكثر راحة من عرشه!

و قيصر الذي كان عبيده يحركون الهواء من فوق رأسه بريش النعام، لم يرَ المكيفات في بيوتنا !

  و هرقل الذي كان يشرب الماء من قنينة فخّار ويحسده من حوله على برودة الماء، لم يشرب من برّادة الماء الموجوده في بيوتنا !

  والخليفة المنصور الذي كان عبيده يصبون الماء الحار مع البارد ممزوجاً ليستحم وينظر لنفسه نظرة زهو، لم يستحم يوماً بجاكوزي!

 ورحلة الحج التي كانت تمكث بالأشهر على ظهور الإبل ليست كرحلة حجنا تحتاج ساعة في الطائرات المكيفة!

 سبحان الله..نعيش عيشة لم يعشها الملوك بل لم يحلموا بها، ومع ذلك الكثير منا يندب حظه !

 فكلما اتسعت عيناك ضاق صدرك!" 

هذا ما قاله الكاتب والعبقري الدكتر مصطفى محمود . لكن هل شعر أحدنا يوما أنه ملك يمشي على الأرض؟ ما كنت أشعر بهذا الشعور قبل أن أقرأ هذه الكلمات

نعم كلنا ملوك نمشي على الأرض نملك ما لا يملكون، ونحيا حياة ما كانوا يتوقون إلى مثلها، ومع ذلك أكثرنا ليس سعيدا!

ياترى هل السبب في عبارة الدكتور:"كلما اتسعت عيناك ضاق صدرك"أم أسباب أخرى؟

أظن أن هذا سبب الرئيسي في غياب السعادة؛ لأن المغريات والرغبات لا تنتهي وكل رغبة نتمنى أن نحققها نظن أنها هي التي ستأتينا بالسعادة، والحقيقة أن هذا وهمٌ ؛ لأن الرغبات لا تنتهي وكلما حقق الإنسان رغبة طمع في مثلها وهلم جرا؛ نظن دائما أن السعادة فيما ليس معنا، ومن ثَم لا نستمتع بما في أيدينا، وكثير غيرنا يظنون أنهم سيملكون السعادة لو امتلكوا ما مثل ما عندنا!

وأرى من أسباب ذلك كذلك، الخوف الدائم من المستقبل المجهول، فكثير منا ينتابه شعور القلق دائما من هذا المجهول، فلا يستمتع بيومه! والحقيقة أنه يترك اليقين من أجل الشك، وهذا في المعقولات عجيب؛ ألَّا يعيش يومه الجميل وهو يقين من أجل يوم الشك، فقد يأتي وقد لا يأتي، وقد يكون جميلا وقد لا يكون.

برأيكم، كيف يحصل الشخص على السعادة المنشودة؟ 

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أظن بأن السعادة تكون حين نحصل على الشيء وقتما نريد وليس بعدما تفتر رغبتنا فيه، وربما يكون هذا أحد أسباب عدم سعادتنا ...

أضف إلى هذا إلى أننا في الأساس لا نعرف معنى السعادة؟

هل السعادة أن نبتسم، أو هي الشعور بالرضا، وعدم التذمر، ما هي السعادة كيف تكون، كيف نعرف أننا سعداء حقًا أم لأ؟

أظن بأننا إذا استطعنا تعريف السعادة سنتمكن من معرفة السبب الحقيقي لكوننا غير سعداء

هذا سببه أن السعادة تنبع من الداخل وتُبنى انطلاقا من الادراك والمعالجة العقلية للمحيط الخارجي وليست مبنية على المحيط الخارجي في حد ذاته.

لا توجد وصفة للحصول على السعادة! قد يشعر الإنسان بالسعادة بغض النظر عن المحيط الذي يعيش فيه وهناك من يشعر بالتعاسة حتى لو نال الدنيا وما فيها, لأن المشكل يكمن في الدماغ ذات نفسه وكيفية معالجته وتفاعله مع الاشارات التي يلتقطها من محيطه الخارجي, فمن أخبرنا أن قيصر وفرعون وكسرى كانوا سعداء؟

وصفات السعادة هي عامة ولكنها لا تنطبق بالضرورة على الجميع, فالطبقات الغنية أكثر سعادة إحصائيا من الطبقات الفقيرة, والأصحاء أكثر سعادة إحصائيا من المعلولين, وهكذا تخبرنا الإحصائيات عن معايير تتدخل في سعادة ورفاه البشر ولكنها مع ذلك لا تنطبق على كل حالة على حدة, لأن الإحصاءات لا تتحدث عن نسبة 100% من البشر السعيد موجود في هذه الفئة أو تلك, فحتى أغنى الأغنياء الأصحاء يعالج بعضهم من الاكتئاب بالمصحات.

كلماتك تثلج الصدور اخي احمد واتفق معك على مجمل ماقلت وفي رأيي المتواضع ان السعادة الحقيقية هي في التسامح مع النفس الذي يأدي الى الصفاء والراحة النفسية كل ذلك عن طريق شكر الخالق على نعمة الحياة في حد زاتها والتأمل في مخلوقات الله عز وجل و حب الحياة فكل يوم نتنفسه هو يوم جديد وحياة جديدة وهبت لنا كي نسعى في تطوير انفسنا ولنكثر من معرفتنا ونغني ارواحنا بجمال هذا الكون الشاسع.

worod_Fares أضف ردا

أظن أن السبب وراء عدم شعور البشر بقيمة ما يمتلكون هو سهولة الحصول عليه، فمثلًا لو كنا في زمن الخليفة المنصور وكان يوجد سخانات ولكنها غير متوفرة إلا للملوك، ولكن بعد عناء طويل وراتب سنين طويلة حصلنا على واحد منها، سنشعر بقيمة السخان الذي امتلكناه وكأننا ملكنا الدنيا بما فيها، لذا فإن سبب غياب الشعور بالقيمة برأيي هو سهولة الحصول على الأشياء القيّمة في ظل التطورات الكبيرة التي تُعاصر واقعنا، وتُسهل علينا الحياة لدرجة أنها أصبحت مملة بسبب توفر كل شيء!.

وأما عن تحقيق السعادة لأنفسنا فلا بد أولًا من تقييم كل ما نملك، ومعرفة تاريخه، وكم عانى الكثيرون حتى وصل إلينا بهذا الشكل، حتى أنني تذكرت قصة قرأتها في مقالة حول الدراجة الهوائية عندما كانت حظيثة الإختراع، ولا يعرف الجميع ما هي، حينها كان الأغلب يظنون أن جنيّ هو من يحركها، وحتى أن هناك البعض منهم قاموا بمقاطعة كل من يشتريها أو يركبها، ومنذ وقتها شعرت بأهمية كل ما نملك، ولذا لو قرأنا القليل عن تاريخ ما نملك أظن أننا سنشعر بسعادة الإمتلاك حتى لو كانت سعادة بسيطة.

أعتقد أن الماديات لا تسبب السعادة المنشودة.

فكم من غني يعيش في المصحات النفسية مخلّفا وراءه أمواله.

نعم، قد تكون هي سبب من أسباب السعادة لكن السعادة التي تسببها لحظية يشعر بها الإنسان لحظة كسبه مبلغ ما، ولحظة افتتاح المشروع الذي أسسه، ولحظة شراء أي شيء جديد، لكن تلك السعادة تزول بعد لحظات أو أيام على أكثر تقدير، وهذا هو الطبيعي، ولا أرى أن الإنسان يجب أن يبحث عن سعادة منشودة ما، تلك بحد ذاتها فكرة هلامية نوعا ما وغير واضحة الملامح.

من قال ان السعادة امور محسوسة فاغلب الظن انها احاسيس تترجم مدى قبول الانسان لما وصل له او قدر او حصل عليه. في المقابل هناك فرق بين الاحتياجات والرغبات، فتلك الاحتياجات هي امور تفسد حياة الانسان او تنغص عليه في حال عدم توفرها او تلبيتها، بالمقابل فان الرغبات قد تكون امور لا يمكن تحقيقها وتبقى في النفس حبيسة وفي الواقع غير ممكنة وقد تتحقق لاحقا بفعل تغير الظروف والامكانيات والقدرات.

ان القلق من المجهول نابع من خوف الانسان او من عدم وجود توازن بين متطلبات الشخص وبين ما يحصل عليه وهنا يحدث الفارق! فمثلا حين نتحدث عن احتياج الفرد الى 10 دولار في اليوم ولا يتوفر الا 3 دولار فهذا مدعاة للقلق ولكن في حال توفر 8 فقد لا يقلق الشخص ولكنه ينظر الى 2 دولار المتبقية ومعنى هذا ان التهديد الحقيقي للانسان يأتي من نقص الموارد وعدم القدرة على خلق معادلة سليمة توفي بالمطلوب تحقيقة ومع ذلك يجب على الانسان ان ينزع القلق من خلال وضع الاولويات في حياته فمتى تم تحقيقها فانه يكون قد نفذ جزء كبير من الاثقال الموجودة عليه اما ان فشل في وضع خطته والية تعامله مع مجريات اموره وحياته فسوف ينتابه الفزغ والارق وقد يدخل في حالة من الكآبة ورفض الواقع.

ان حصول الشخص على السعادة المنشودة يأتي من خلال قدرته على وضع برنامج وتحديد اولويات ومن ثم الصبر مع الرضا فان هذا مدعاة لقبول المشقة في الحياة وتحقيق السعادة في الوصول الى الاحتياجات او تحقيق الرغبات.

قياسا على أن السعادة تتجلى فيما نملك. و نظرا لكون الناس تختلف شدة ابتلاءاتها من مخلوق لآخر.

هل يمكن اعتبار السعادة مجهودا تسعى إليه؟ أم أنه قضاء و قدر تظفر به؟

هذه هي طبيعة البشري طماع لايوقفه شيء سوى الموت, ومادام يتنفس فانه سيسعى للأفضل دائما.

هل السعي للأفضل مذموم؟

وهل السعي للأفضل يعد من الطمع؟

السعي للأفضل مطلب صحيح، لكن المشكلة تكمن في تحديد معايير الأفضلية، لماذا هذا الشيء أفضل؟

البحث عن الأفضل أراه يزيد في سعادتننا بشرط ألا يتعلق القلب به! لأن تعلق القلب بشيء يربط السعادة بوجوده والحزن بفقده.

لم أقصد ذلك.

قصدي أن كنت صاحب راتب 5 آلاف دولار شهريا ثم تحسنت أوضاعك وفتحت شركة وأصبحت ثروتك 500 مليون دولار منطقيا وفق طبيعتك لن تتوقف عند هذا الحد ستقول في نفسك أنه يمكنك الوصول الى أكثر من ذلك وسترفع سقف توقعاتك, بالأمس كنت تطمح لشقة في المدينة والآن تطمح في فيلا في المدينة مع سيارات فخمة ويخت وهكذا, الموت هو الوحيد الذي سينهي هذه الأحلام.

أظن أن السعادة في رحلة الحصول على الشيء وليس الحصول عليه فعلا.

يحصد الإنسان السعادة بزرع الرضا وبالأمل بأن كل شيء سيصير على ما يرام مهما كانت الصعاب التي نمر بها، والسعادة تتحقق أيضًا بالسعي وإن كان الطريق طويلًا والنهاية غير واضحة المعالم؛ فالمحاولة أفضل مائة مرة من اليأس المؤكد للتعاسة.

السعادة تأتي بتحقيق الأهداف مهما كانت صغيرة، وكلنا في هذا الكون نحقق أهدافًا ونحن من نختار أنسعد بها أم نراها وكأنها لا تستحق فلا يعم في قلوبنا إلا ظلام الحزن.

باختصار .. السعادة اختيار

الكنز في الرحلة!

ربما قرأت الرواية الأشهر على الإطلاق الخيميائي لـ  باولو كويلو والتي يحكي فيها عن فتى أراد الحصول على كنزٍ فسافر وعاش مغامرة؛ واكتشف أن الكنز الحقيقي كان في رحلته وخبرته.

إننا نمني أنفسنا دومًا بالسعادة والراحة؛ فنقل عندما نحصل على الوظيفة الفلانية سنكون سعداء، أو عندما أسافر إلى كذا سأكون في غاية السعادة، لكن الحقيقة، أن السعادة تكمن في الحلم نفسه، في التفكير والطموح والخيال؛ فالبشر كل البشر يزرعون في أحلامهم أجمل الزهور؛ وينزعون عنها أشواك الواقع؛ لذلك يوجد فرق في اللغة بين الفرح والسعادة فالسعادة الحقيقية لا يعقبها حزن، ولذلك قال الله عز وجل:

۞ وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ ۖ عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ (108)

(سورة هود)

ياترى هل السبب في عبارة الدكتور:"كلما اتسعت عيناك ضاق صدرك"أم أسباب أخرى؟

هذه المقولة إحدى الأسباب ولا شك، فكلما اتسعت عين شخص، أى رأى الجديد من كل شئ ورأى أكثر مما كان يرى من الحياة يضيق صدره بالفعل، فإن الإنسان في بدايته يريد سيارة أى سيارة فإذا امتلك واحدة صار يريد ماركة افضل فسيارته إمكانياتها ضعيفة وأصدقاؤه الجدد يسخرون منها، فإذا امتلك واحدة أفضل، تصبح عينه على الbmw والمرسيدس وهكذا.

وهنا شئ أقتنع به دائما وهو أن دخل كل إنسان لا يكفيه مهما كان، فكلنا يعيش في مستوى أعلى من دخله، وبمثال بسيط، رجل دخله يتجاوز الثلاثين ألفا في الشهر، تراه يريد السكن في قصر ولا يقتنع بشقة حتى وإن مانت في مكان جيد ومساحتنا كافية، ولا يقتني إلا نوعا جيدا نن السيارات، وتجد له الخدم في كل مكان، وافضل المدارس والمدرسين الخصوصيين، وافضل المطاعم وأماكن الخروج و و و، في حين أنه لو اكتفي بحياته في شقة واسعة في حي راق بدون خدم أو تكفي واحدة، ومدرسة جيدة لأولاده ولا يلزم ان تكون أفضل مدرسة ويقتصد قليلا، ستجد حياته أفضل بالنسبة له ولكثير من غير أيضا، وقس عليه.

برأيكم، كيف يحصل الشخص على السعادة المنشودة

في رأيى أن القناعة من افضل سبل السعادة، ولا أغني بالقناعة هنا ألا نعمل ونطمح للكثير، بل نفعل ذلك، لكن ما نتحصل عليه نقتنع به، ونعمل بجد أكبر.

تمام، القناعة والرضا من أهم أسباب السعادة

Dima_Ali87 أضف ردا

في فترة من الفترات شعرت وكأني أقل الناس حظًا وأتعسهم، حتى أنني وصلت لدرجات متأخرة من الإحباط واليأس وكأن السعادة حلم بعيد المنال. ولأني شخص عقلاني إلى حد ما، قاومت هذا الشعور بالقراءة والبحث عن كيفية التخلص منه.

لعل ما فادني في تلك المرحلة قراءتي عن العدمية و كمية البؤس التي يركز عليها العدميون فمثلاً: يقول أمبادوقليس أن ( حياة البشر غير مجدية لدرجة أنها قد لا تعد حياة من الأساس) أما الفيلسوف هيجساس فيقول ( ما يدعو للبؤس في هذه الحياة يفوق مايدعو للسعادة) بمفهوم المخالفة توصلت لكون الجوهر يكمن بالهدف حين نملك الهدف فهذا بحد ذاته يجعلنا سعداء. وأكدت على ذلك دراسة قرأتها قبل سنوات حول مصير السجناء في سجن جوانتانامو؛ حيث خلص الباحثون إلى أن: بعض السجناء استطاعوا أن يمضوا فترة سجنهم وهم أصحاء بدنيًا ونفسيًا ويشعرون بالسعادة وحين بحثوا خلف الأسباب وراء ذلك كانت أسبابهم هي دوافع للبقاء والأمل بالخروج لتحقيق هدف ما ربما كان الزواج من الحبيبة أو الجلوس على مائدة الطعام مع العائلة أو كان لنشاط تجاري معين وما إلى ذلك ..

وبالتالي يمكنني القول أن السعادة لا تتعلق بمجرد بممارسة الرياضة أو اتباع الحمية الصحية أو الرضا أو القناعة أو حتى الإيمان بالله ..وهي النصائح التي يرددها الجميع، للباحثين عنها.

وإنما هي مرتبطة بوجود الأهداف ومدى جودة هذه الأهداف وإيماننا بأنها ستصنع فارقًا في حياتنا.

فحين أضع هدفًا وأسعى لتحقيقه سأشعر بالسعادةالنابعة من شعوري لقيمة وجودي في هذه الحياة وأهمية سعيي من اجل تنفيذه، وساخلق الدافع الذي يمدني بالاستمرارية وهذا

علاج فعال بلا شك، لكن مع عدم القليل من العلاجات الأخرى؛ فقد قال بعض علماء النفس أن اكثر المشاكل النفسية تنبع من قلة الرضا بالقدر.

الخلط بين مفهومي "الانبساط" و"السعادة" هو أحد أسباب عدم وصول الناس لسعادة حقيقة

العوامل الخارجية كالمال والسلطة وخلافهما يمكن أن تجلب لنا "الانبساط" وهو بطبيعة الحال مؤقت وسرعان ما يزول بزوال المؤثر الخارجي

أما السعادة فهو أمر داخلي، ينبع من الذات وشعورها بالرضا والسكون وهو اختيار .. اختيار أن نركز على الايجابيات والنعم ونحمد الله عليها ونمتن لها

جميل، لو يستحضر الإنسان أن عنده الكثير والكثير، وأنه لم يفقد إلا القليل، لكان أسعد الناس!