منً انت ؟

المحتوى وهو سؤال . !

من انت ؟ من انتي ؟ .

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

من أي جانب تسأل تماماً؟؟

مَن أنت سؤال يحتمل كلّ الإجابات إن لم يتحدد الهدف من السؤال.. فليس سهلاً اختصارنا لأنفسنا بسؤال من كلمتين!!

أحب أن أعرّف نفسي بهذا البيت الشعري وهو من كتاباتي

كنتُ الفراشةَ حين النور أحرقها ... قد ضمدَ الشعرُ لي روحي وأجنحتي

من الجيد أن يعرف المرء كيف يجيب على هذا السؤال، لأنه ليس مجرد سؤال عابر، إنه سؤال كوني وجودي عميق

أنا انسان .. أحاول أن ابقى بعيدا عن كل ما يجرح انسانيتي أو يعيق بقائي في ضوء الخير.

أنا الإنساء جئت من النسيان، خلقني الله من طين، وصورني فيأحسن صورة، أنا الكائن البشري، ميزني الرحمان بما لم يميز به غيري.

إنه العقل وهو جوهر الإنسان!

وكلمة إنسان و "أُنس" و " إِنس" وردت في عند العرب القدامى بمعنى الإيناس، ومعناه: الإبصار.

يُقال :أنَسته وأنِستِه، أي أبصرته.

ويقال للإنس إنس، لأنهم يؤنسون بعضهم، أي يبصرون بعضهم، عكس الجن الذين لا يُؤنَسون أي لا تتم رؤيتهم.

وقد جاء في القرآن الكريم قوله تعالى في سورة النساء: "فإن آنستم منهم رَشدا" أي إن رأيتم منهم رشدا.

كما أن من معاني الإنسان النسيان، فقد نقل ابن منظور عن ابن عباس قوله: "إنما سُمِّي الإنسان إنساناً لأنه عهد إليه فنسي؛ بدليل قوله تعالى (ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسي ولم يجد له عزماً).

هذا المخلوق المعقد الذي اسمه الإنسان؛ يتميز كما قلنا بالعقل، وهو جوهره. ذلك أن النفس البشرية حسب الجاحظ نفسان نفس بهيمية وأخرى عاقلة.

  • فأما البهيمية: فهي النفس الحيوانية الغريزية التي لا تختلف عن الحيوان في شيء، ترى الشهوة فتنصرف إليها، وترى الأكل فتهرول إليه، لا يهمها إلا اللذة والمتاع.
  • وأما النفس العاقل: فهي عقال النفس البهيمية، وهي التي تمسك بزمامها. ولهذا فالإنسان لا يحاسب على النظرة الأولى التي نرجح أن تكون غريزية، لكنه يحاسب على التمادي فيها.

فقد يرى أحدنا مثلا فاكهة مغرية في بستان أحدهم ويشتهيها. لكن سرعان ما يعود له صوابه، ويخاطبه ضميره، ويطالبه بالكف عن التفكير في ذلك لانها حرام.

خلقنا الله وميزنا بالعقل، ومنحنا الحرية المطلقة في التصرف، ذلك أن الإنسان مخير ومسير، مسير في الأمور المرتبطة بالخلق كالطول والقصر واللون وغيره. لكنه في نفس الوقت مخير في أن يؤمن أو لا، وفي عمله، وجده وتقاعسه، وصدقه وكذبه، وغيرها من الأمور الأخرى لكنه سيحاسب على اختياراته.

هذا هو أنا؛ الإنسان الذي سخر له الله كل المخلوقات، كبيرها وصغيرها، ضعيفها وقويها، بأن أعطاه العقل ليستخلفه في هذه الأرض.