ما هو دور المثقف؟
- Beghjij
- 2021-10-16T20:01:40+00:00
جاء في كتاب "النقد المزدوج" لللكاتب عبد الكبير الخطيبي ما يلي:
. . . أليس على المثقف إذن أن يلعب دوره الذي يتمثل، قبل كل شيء، في الدفاع عن المجتمع المدني و حقوقه، أليس هو الوسيط بين الفكر و الأخلاق و بين المجتمع المدني و الدولة؟
ما مدى اتفاقك مع ما قاله الكتاب؟ أهذا حقا هو دور المثقف؟ إذا كان نعم، فكيف يمكنه ذلك؟ و إذا كان لا فما دوره إذا؟ و ما تعريفك أنت للمثقف قبل كل شيء؟
بكل صدق، كنت سأكتب تعريفا للمثقف، لكن عندما بحثت عن المصادر في الكتب و الانترنت، تبين أن كل جماعة تعمل على تعريف المثقف بما يخدم مصالح تلك الجماعة.
أجد تعريف المثقف، هو الشخص الذي يتناسب مع صفات جماعة ما، و يكن هو أفضلهم أو أعلى المراتب عندهم.
مارأيك؟
لم أفهم جيدا ما قصدته، هلا شرحت فكرتك أكثر؟
بالتأكيد و هو من دواعي سروري.
. . . أليس على المثقف إذن أن يلعب دوره الذي يتمثل، قبل كل شيء، في الدفاع عن المجتمع المدني و حقوقه، أليس هو الوسيط بين الفكر و الأخلاق و بين المجتمع المدني و الدولة؟
في هذه الجملة اعتمد الكاتب على أن المثقف يجب أن يكن حياديا لكي يتمكن من بناء الأفكار في مجتمع مدني و دولة. اذن الكاتب آل الى شرح نفسه و انه داعم لهذه الفكرة.
من هو المثقف؟ - صحيفة الرأي
في صحيفة الرأي قال بأن المثقف هو من استقى ثقافته من اهله و عمل لأجل المصلحة العامة.
محمود صقر: المثقف الحقيقي هو من تتحول عنده الأفكار (Ideas) إلى نماذج ومُثُل ومبادئ (Ideals) لا تفرق بين عقيدة وعقيدة، أو لون ولون، أو جنس وجنس، أو توجه سياسي وآخر؛ بمعنى أن المثقف هو ضمير المجتمع، وهو المعبّر عن آلامه وآماله، وحامل مشعل النور في سبيل البلوغ لنظام سياسي واجتماعي أكثر إنسانية وعقلانية.
محمود صقر لخص بأن المثقف هو من يقوم بمحاولة عملية لإرضاء أهداف الأمة.
كما ترين، للوهلة الأولى لا يوجد اختلاف، لكن عند التدقيق في المغزى، نجد أن الأول يؤيد الفكر و الأخلاق و المجتمع المدني و الدولة، و هنا لنفرض أن الشخص يؤيد الفكر و الأخلاق و المجتمع المحكوم بأحكام الإسلام و الدولة. اذا هل هذا الشخص غير مثقف؟
في الثانية، أشار الى فكرة توارث الأجداد و الحفاظ عليه و العمل لأجل المصلحة العامة، و لنفرض أن هنالك شخصا حافظ على الأخلاق و المكارم لكن قد فقد جزءا من الأعراف و التقاليد. هل هذا الشخص غير مثقف؟
في الثالثة، أشار أن تعريف المثقف هو أشمل و هو من يحمل هموم الأمة و ينقذها من كل شر، و لنفرض أن شخصا قد تجنس جنسية أخرى و ليه من العلم ما لا يتحمله عقل. هل هذا الشخص غير مثقف؟
أجد تعريف المثقف، هو الشخص الذي يتناسب مع صفات جماعة ما، و يكن هو أفضلهم أو أعلى المراتب عندهم.
لذلك أشرت الى هذا المعنى لأنه لا حدود لهذه الكلمة ولا يمكن حصرها.
أتطلع لمعرفة رأيك؟
أجل، فهمت قليلا ما قصدته.
أتطلع لمعرفة رأيك؟
ليس لدي صورة واضحة عن الأمر، لكن ما دمت تريد معرفة رأيي، في نظري، المثقف شخص يملك اطلاعا واسعا و خبرة كبيرة بعدة مجالات، يحصرني تعريف للمثقف لا أتذكر أين سمعته:
المثقف من يعرف شيئا عن كل شيء، و كل شيء عن شيء
أما دوره فلا أعرف، ربما نشر الثقافة و توعية الآخرين.
ببساطة، المثقف هو المحبّ للمعرفة، ويستخدمها بشكلها الأمثل، مرن في طرح رأيه، وقادر على التعاطي مع مجريات الأمور دون أية تعقيدات، يحاول أن يتعلم كيف يعرف شيئاً عن كلّ شئ، ولا يحصر نفسه بمجال واحد، وحين تحاوره تجده واعياً بمجالات عدة من اطلاعه وقراءاته وإلماماه.
أما دوره كما قاله الخطيبي، فأعتقد أنها مسألة نسبية، ولا تتعلق بالمثقفين فقط، بل إن وجودنا جميعاً كمدنيين يجب أن يدفعنا بممارسة أدوارنا الحقيقية وأن لا نقف مكتوفي الأيدي ومتفرجين فقط، وإن كان الخطيبي وضع في عبارته هذه العبء الأكبر على المثقفين فربما لأنهم شعلة المعرفة، مَن يمكنهم تنوير الآخرين بأفكارهم وحديثهم.
يتماشى مفهومك عن المثقف مع مفهومي تقريبا يا ايناس، فمن رأيي المُثقف هو الشخص القادر على البحث عن أي معلومة في أي مجال، يعرف أين يجد المصادر، وأيهم موثوق بشكل أفضل، وليس من يمتلك أكبر قدر من المعلومات كما يعتقد المجتمع.
أما عن دوره، أعتقد أنه واجب أكثر من كونه دور، واجب نحو الإنسان نفسه ونحو المجتمع، بأن يكون على علم ومعرفة وليس جاهلًا، أن يكون قادرا على ايجاد المعلومات الصحيحة لرعاية أسرته وتنميتهم.
حين قلتُ يا أيمن أما دوره فكان رداً على السؤال، ولكنني أتبعته بيجب وهو ما يتفق ورأيك تماماً.
لا أحد جاهل، هنالك من يعلم شيئاً عن أيّ شئ، بفارق أنّ هنالك من يستخدمه لذاته وهنالك من يتناوله مع الجميع.
وهنالك مَن يستخدمه ضمن حدوده الضيقة، وهنالك مَن يمتلك الاتساع وقبول المعرفة بشتى أنواعها ولو كان ضدّ ما عرفه وتعلّمه.
أهلاً فردوس..
أولاً دعينا نتفق، ليس كلّ متعلم مثقف، فكم هم أولئك الذين ينالون أعلى الشهادات لكننا لا نجد لديهم أية معرفة خارج حدود ما تعلموه وكأنهم أخذوا العلم تلقيناً لا تطبيقاً.
وأيضاً ليس كلّ مثقف متعلم بشهادة، لكنه عالم بشتى العلوم، نقول مثقفاً حين نجد لديه المعرفة، والقدرة على تحليل المعلومة، واستخدامها بالشكل الأمثل، وحين يعيشها حياة ويطبقها مع نفسه ومع الآخرين، ولا يتأخر عن الإدلاء برأيه متقبلاً رأي الآخرين، مناقشاً لهم، بانياً كلّ آراءه على المشاهدة والملاحظة وما تناقلته الكتب وما خبره بالتجربة وما استفاده من ما قرأ وشاهد وعرف وسمع.
كيف يمكن للمرءان يكون مثقفاً بأن يراقب، ويلاحظ، ويقرأ، ويفهم، ويستمع للنقاشات، والأكثر من ذلك أن يقول لا أدري لكي يدري، وبأن لا يسجن نفسه بمجال واحد، إني أحب أن أكون شخصاً يعرف شيئاً عن كلّ شئ من أن اكون شخصاً يعرف كلّ شئ عن شئ واحد.
بالنهاية ربما تناولتِ بالمدرسة مادة ثقافة سواء إسلامية، عربية، لغات، عسكرية، ...إلخ..
من المصطلح ثقافة بمعنى انهلي من هذا الباب ما يكفيك ويجعلك به على دراية فليس المطلوب أن تدخلي في تفاصيله، أما إن استهواكِ فاقرأي ما شئتِ منه لكِ وزيدي من علمكِ به، ثم استخدميه بالميدان الذي ترينه مناسباً له، المهم أن لا تعتمديه تلقيناً وإنما معرفة وفهماً وتجعلين عقلك يتفاعل معه بين المقبول والمرفوض وليس المسلّم به.
أولاً دعينا نتفق، ليس كلّ متعلم مثقف
أتفق معك في هذا كل الاتفاق، عزيزتي إيناس
فكم هم أولئك الذين ينالون أعلى الشهادات لكننا لا نجد لديهم أية معرفة خارج حدود ما تعلموه وكأنهم أخذوا العلم تلقيناً لا تطبيقاً.
صحيح، كانت أستاذتي دائما تقول: الأمي الخطر على الأمة ليس من لا يعرف القراءة أو الكتابة و إنما من يملك عدة شهادات و نطاق تفكيره محمود أو أخذ تلك الشهادات باستعمال الغش و الزبونية.
وأيضاً ليس كلّ مثقف متعلم بشهادة، لكنه عالم بشتى العلوم، نقول مثقفاً حين نجد لديه المعرفة، والقدرة على تحليل المعلومة، واستخدامها بالشكل الأمثل، وحين يعيشها حياة ويطبقها مع نفسه ومع الآخرين، ولا يتأخر عن الإدلاء برأيه متقبلاً رأي الآخرين، مناقشاً لهم، بانياً كلّ آراءه على المشاهدة والملاحظة وما تناقلته الكتب وما خبره بالتجربة وما استفاده من ما قرأ وشاهد وعرف وسمع.
أتفق معك في هذا أيضا
كيف يمكن للمرءان يكون مثقفاً بأن يراقب، ويلاحظ، ويقرأ، ويفهم، ويستمع للنقاشات، والأكثر من ذلك أن يقول لا أدري لكي يدري، وبأن لا يسجن نفسه بمجال واحد، إني أحب أن أكون شخصاً يعرف شيئاً عن كلّ شئ من أن اكون شخصاً يعرف كلّ شئ عن شئ واحد.
شكرا على تعريفك، و أتفق معك فيه هو الآخر، تعريف شامل، أعجبني، متميزة كعادتك إيناس
أتعتبر اللغات و التربية الإسلامية مواد ثقافة، لم أكن أعلم ذلك، ندرس التربية الإسلامية و اللغتين الفرنسية و الإنجليزية إضافة إلى العربية بالطبع.
من المصطلح ثقافة بمعنى انهلي من هذا الباب ما يكفيك ويجعلك به على دراية فليس المطلوب أن تدخلي في تفاصيله، أما إن استهواكِ فاقرأي ما شئتِ منه لكِ وزيدي من علمكِ به، ثم استخدميه بالميدان الذي ترينه مناسباً له، المهم أن لا تعتمديه تلقيناً وإنما معرفة وفهماً وتجعلين عقلك يتفاعل معه بين المقبول والمرفوض وليس المسلّم به
شكرا عل نصيحتك، أحاول ذلك جاهدة، ما الكتب التي تنصحينني بقراءتها؟
ثم ما هو دور المثقف في نظرك يا إيناس؟ أو بالأحرى ما رأيك في ما قاله الكاتب
اقرأي بالمجالات التي تجدين أنها ستهمك حقاً.. بالأمور التي تزيد اطلاعك وفهمك لمواد الدراسة، ودعي لكِ مجالاً في الاطلاع على علوم أخرى لا يشملها المنهاج، لا تحصري نفسك بمجال واحد، فلو فرضنا أنك علمي على سبيل المثال، ما المانع في الاطلاع على المجالات الأدبية؟ أو التقنية؟ أو الفنية؟ كما خبرتك شيء من كلّ شيء خير من كلّ شيء في شيء واحد.
طبعاً التربية الإسلامية واللغة العربية والفرنسية والإنجليزية التي تدرسونها تكون بمثابة مواد ثقافية لأنك لا تدخلون لتفاصيل التفاصيل، وإنما تحصّلون الأهم من المعلومة، يعني فلنفرض في اللغة العربية قد تدرسين قصيدة وجوّها العام، وشرح الأبيات، وقد يتضمن الأمر العروض والإعراب وجزء عن حياة الشاعر، يمكنك بعد ذلك الاطلاع على تفاصيل القصيدة، التي لم يتضمنها الفصل الذي يتحدث عنها مثلاً.. أو معرفة رأي النقاد بها، وماذا قال المعارضون لها، هل قيل شعر كردّ عليها، هذه الأمور لن تجديها في المنهاج لكن يمكنك من باب العلم أن تزيدي ثقافتك بها.
دور المثقف هو ما قاله أيمن تماماً.. أن يستخدم معرفته لإفادة نفسه والمحيط حوله.
ما فائدة معلومة لم أستخدمها في حياتي، أو أخبر الآخرين بها، لا تجعلي المعلومات مخبأة في جعبتك وحدك بل شاركيها مع الجميع، كما تفعلين هنا في حسوب، أنتي تطلعيننا على قراءات تقرأينها وتجعليننا نبحث عنها ونناقشك فيها، فتزيدين المعرفة لدينا، تقبلين بعض الآراء منا، وترفضين آراء أخرى، لماذا تفعلين ذلك؟ لأن لديك مخزون جيد يمكنك من خلاله الحكم على الآراء ووزنها وما يتفق مع ما تعرفين، أنت تفيدين وتستفيدين.
شكرا لك عزيزتي إيناس
طبعاً التربية الإسلامية واللغة العربية والفرنسية والإنجليزية التي تدرسونها تكون بمثابة مواد ثقافية لأنك لا تدخلون لتفاصيل التفاصيل،
على هذا المنوال فالمعلوميات، التربية التشكيلية، الموسيقى أيضا مواد ثقافية. شكرا على المعلومة.
سأحاول الأخذ بنصائحك
لكن هلا اقترحت علي بعض الكتب في مجالات مختلفة؟
تريدين الصدق؟؟ فتاة قرأت كتاب النقد المزدوج بكلّ تعقيداته هي مَن يجب أن تنصحني ماذا أقرأ.
بصدق أقولها.. عفاريم يا فتاة، تدهشينني !!
لا أجاملك، ولا أعلم مشكلتي مع التقييم، لأنّ كلّ ردّ لديك يستحق إعجاب.
لا أجاملك
أنت لا تعرفينني بالأساس حتى تجامليني، ما الذي ستستفيدينه من ذلك؟ لكنك بصدق تحفزينني للقراءة أكثر و البحث و الدراسة أيضا، و أنا أشكرك لذلك. و فوق ذلك استفدت منك الكثير و زادت معرفتي بالنقاش مع فتاة مثقفة مثلك إيناس.
لا أعلم مشكلتي مع التقييم، لأنّ كلّ ردّ لديك يستحق إعجاب.
نفس المشكلة بالنسبة لي، على حسوب إصلاح الأمر، ما معنى أنني أقيم كثيرا حلال وقت قصير؟
نفس المشكلة بالنسبة لي، على حسوب إصلاح الأمر، ما معنى أنني أقيم كثيرا حلال وقت قصير؟
كتبتُ بالأمر مرة، ولم أجد إجابة تكنولوجية.. لذلك لا عليكِ يهمني أن تعلمي أنك رائعة
أرى أن دور المثقف هو نقل ما يكسبه من علم وفكر للمجتمع من حوله بمنظور عام فليس دوره الدفاع فليسوا هم ضحايا وهو هرقليز الأمة الحامي لحقوقهم .
دوره نشر الوعي وأخذ بيد من حوله فإذا علم الجميع حقوقه وواجباته وكان قانون المجتمع صارما لمن يتقاعص عن أداء واجباته ولمن يغفل عن حقوق غيره ويتناساها لن يحتاج أحد للدفاع ربما رؤيتي أفلاطونية بعض الشيء
المثقفون هم مدمنو الوعي، هم من تدفعهم أنفسهم لطلب المزيد و المزيد بلا كللٍ أو ملل. فكلَّما وصل المثقف لمعرفةٍ في مجال ما و ظنَّ أنه ألمَّ بها تماماً وجد نفسه مخدوعاً بظنه و أن بحر المعرفة لا يجف ولا ينتهي ومن هنا تبدأ رحلة البحث و التعمق الطويلة.
بالنسبة لي فأنا لا أتفق تماماً مع يقوله الكاتب، المجتمع بأكمله يجب أن يقوم ليدافع عن حقوقه فهي ليست بالمهمة السهلة و ليس على هذه الشريحة البسيطة من المجتمع أن تتكفل بحمل عبء النهوض بالمجتمع بأكمله! فكلنا يجب أن نعمل متكاتفين في سبيل ذلك، ولكن أرى أنه من واجب المثقف نحو مجتمعه أن ينقل ثقافته وخبراته و علمه للآخرين.
انا اتفق مع مع الدكتور علي الوردي حين قال في كتاب "خوارق اللاشعور".
إذا تريد تقيس وتعرف ثقافة أي شخص ضعه اما معتقدات وأفكار تخالف معتقداته
المقصود هنا
هل سوف يسعها ويناقشها أم فقط يضربها بدون أي تفكير.
في رأيي، يجب علينا أن نسأل سؤالًا مهمًا قبل أي شيء، وهو هل المثقف في وضع أو حالة تمكنه من أداء هذه المهمة؟
فهناك الكثير من التعقيدات والعوائق التي عليه مواجهتها في أغلب المجتمعات، ألا وهي الحريات العامة، وتوفير الفرص اللازمة له حتى يتسنى له أداء دوره بنجاح، وهل الأيديولوجية الفكرية للمجتمع أصلًا ستتقبل ما يطرحه من أفكار؛ فلا تزال العديد من المجتمعات تتطرق لاتباع العادات والتقاليد التي نشأوا عليها حتى لو كانت خاطئة.
فحتى يتمكن للمثقفين من لعب دورهم بنجاح، نحتاج أولا أن نعرف أين نقف الآن كمجتمع. وما الذى نسعى أن نصل إليه، فى المفاهيم والقيم والمنظومات المعرفية، وفى كيفية الاستجابة للتحديات التي ستواجهنا، ومن ثم تحويلها إلى فرص.
في رأيي، يجب علينا أن نسأل سؤالًا مهمًا قبل أي شيء، وهو هل المثقف في وضع أو حالة تمكنه من أداء هذه المهمة؟
سؤال مهم آية، شكرا
فهناك الكثير من التعقيدات والعوائق التي عليه مواجهتها في أغلب المجتمعات، ألا وهي الحريات العامة، وتوفير الفرص اللازمة له حتى يتسنى له أداء دوره بنجاح، وهل الأيديولوجية الفكرية للمجتمع أصلًا ستتقبل ما يطرحه من أفكار؛ فلا تزال العديد من المجتمعات تتطرق لاتباع العادات والتقاليد التي نشأوا عليها حتى لو كانت خاطئة.
في رأيي أنا، هذا يدخل في دور المثقف أيضا، أي أن عليه هو أن يهيئ المجتمع لذلك، فلو كان المجتمع خال من التعقيدات و العوائق التي ذكرت، ماذا تبقى للمثقف ليفعل؟
نحتاج أولا أن نعرف أين نقف الآن كمجتمع. وما الذى نسعى أن نصل إليه، فى المفاهيم والقيم والمنظومات المعرفية، وفى كيفية الاستجابة للتحديات التي ستواجهنا، ومن ثم تحويلها إلى فرص.
في رأيك آية، أليس هذا بالذات دور المثقف؟ توعية المجتمع بذلك؟
لماذا لدينا هوس دائم بالتصرف مع الناس وكأننا نفهم هم لا ويجب أن نعدل عليهم ونرتقي بهم؟ يعني من أين أتى المثقفون بهذا الغرور المعرفي؟ من قال أن كل هؤلاء البشر لا يخوضون هم أيضَا طريق معرفة ولكن بطريقتهم، يعني لماذا نضع على المثقف عاتق أنيسوق الناس لوجهات نظره؟ هل المثقف يقرأ لنفسه أم يقرأ ليصلح الناس؟
لا أدري بشأن ما قاله هذا الكاتب السيد عبد الكبير الخطيبي لأنني لم أقرأ كتابه لأحكم على فكرته وقصوده, ولكن انطلاقا من الجملة التي اقتبستها وسؤالك المطروح فيمكنني أن أقول أنني ضد هذا المصطلح الفضفاض, فمن يمكننا أن ندخله تحت مظلة مثقف؟ وما المعيار؟ وما المواضيع التي يتناولها المثقف؟
لقد سبق ودونت شيئا حول هذا قبل سنوات.
أسئلة مهمة، لكن الكاتب لا يتطرق لهذا، و إنما لدور المثقف في مجتمعه.
بالتأكيد ولكن علينا أولا أن نعرف ما المقصود بالمثقف لنحدد أدواره, هل هو الشخص الذي له تخصص أكاديمي معين؟ أم يمكن أن يطلق على العصاميين؟ هل هو مهتم بالعلوم السياسية أم الفلسفة أم علم الاجتماع أو أن التخصص غير مهم؟
هل يمكن أن نسند هذه الأدوار للمثقفين الذين لا تدخل العلوم الاجتماعية ضمن اهتماماتهم؟ أم لا يطلق عليهم لقب مثقف أصلا؟
هذا ما قصدته.
هل هو الشخص الذي له تخصص أكاديمي معين؟ أم يمكن أن يطلق على العصاميين؟ هل هو مهتم بالعلوم السياسية أم الفلسفة أم علم الاجتماع أو أن التخصص غير مهم؟
في رأيي المتواضع، على المثقف أن يكون متخصصا في مجال و لكن على اطلاع مهم بالمجالات الأخرى تماما كإريك فروم مثلا.
هل يمكن أن نسند هذه الأدوار للمثقفين الذين لا تدخل العلوم الاجتماعية ضمن اهتماماتهم؟ أم لا يطلق عليهم لقب مثقف أصلا؟
لم أفكر في هذا سؤال، شكرا.
لمثقفين الذين لا تدخل العلوم الاجتماعية ضمن اهتماماتهم؟
لقد قلت أن المثقف يجب أن يكون على اطلاع مهم بمختلف المجلات، لذا لن نسميه مثقفا أساسا إن لم يكن له إلمام بالعلوم الاجتماعية.
و أعتقد حسب التعليقات الأخرى أن دور المثقف يتمثل في نشر الثقافة و الوعي في مجتمعه، و هذا لا يحتاج إلى تخصص في العلوم الاجتماعية، يمكنه أن يدعو للثقافة و هو صامت إذا ما جلس في الحافلة يقرأ كتابا أوو و هو ينتظر الباص.
- حذف بواسطة المستخدم
مجتمع لمناقشة المواضيع الثقافية، الفكرية، والاجتماعية بموضوعية وعقلانية. ناقش وتبادل المعرفة والأفكار حول الأدب، الفنون، الموسيقى، والعادات.