كيف يمكن لسوء الظن أن يؤثر على علاقاتنا بالآخرين؟

لا يمكن لأي منا أن يدعي المثالية، ويؤكد أنه لم يشعر في حياته بسوء الظن في الآخرين في بعض الأحيان، بالطبع يختلف كلًا منا في مقدار ما يشعر به من سوء الظن، فهناك من يشعر به كل حين، وهناك من يشعر به باستمرار ويكون دائم الشك في الآخر.

ولن أنكر، فسوء الظن يؤثر على علاقتنا بالآخرين بطريقة أو بأخرى، لاسيما إذا اكتشف الآخر أننا أسأنا الظن به

لكني في الوقت ذاته لن أتحامل على الذات كثيرًا، لأن هناك الكثير من المواقف التي ربما نمر بها، والتي تتداخل ملابساتها كثيرًا علينا، مما يجعلنا نسيء الظن بالطرف الآخر، لاسيما إذا لم يوضح موقفه.

أكثر ما يزعجني حينما أسيء الظن بطرف آخر - لاسيما المقربين مني - هو النظرات التي أتلقاها والتي مفادها: هل ظننتي في هذا الأمر حقًاَ!

طبيعة شخصيتي شكاكة بعض الشيء للأسف وهذا واحد من أكبر عيوبي، لذا أعترف به دائمًا وأحاول العمل عليه، وبالتالي حينما أشعر أني أسيء الظن بالطرف الآخر لا أخبره أبدًا بذلك، وأحاول أن أسأله بوضوح عما عناه من هذه الكلمة أو هذا الموقف، حتى لا تتأثر علاقتي سلبًا به.

أعلم أن البشر جميعًا معروضون لأن يسيئوا الظن بدرجات مختلفة، إلا أنه أمراً ليس جيداً يجب علينا أن نعمل عليه باستمرار، حتى نهذب أنفسنا ونصل لأفضل نسخة عنا.

ماذا عنك؟ كيف أثّر سوء الظن على علاقتك بمن حولك؟ وماذا تفعل للسيطرة على هذا الشعور عندما يحضر؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

ماذا عنك؟ كيف أثّر سوء الظن على علاقتك بمن حولك؟ وماذا تفعل للسيطرة على هذا الشعور عندما يحضر؟

سوف تضحكين عندما تعرفين أنني اقوم بإختلاق الروايات والحكايات اي أنني لا اقوم باساءة الظن بل اقوم بإضافة قليلاً من المكسرات

حقيقة إساءة الظن شئ مهلك نفسياً قبل ان يكون سبب او من مُسببات تدمير علاقتنا مع الاخرين بل انه يؤثر علينا وعلى ارواحنا ونفسيتنا بالسلب من تفكير ينهك

قَالَ الله تَعَالَى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ

صدق الله العظيم

الحمد لله انني بدأت اضع الأعذار بدلاً من أختلاق الروايات والقصص لإدانة الشخص بدلا من ان يكون مجرد يشك فقد يصبح حقيقة وبالتالي لا استطيع المعاملة مع شخص واخسر من حولي بسبب خيالات

إساءة الظن لن تجدي نفعاً حتى لو الشك حقيقة لابد ان ندع الامور تسير بشكل طبيعي بل نحسن الظن فى غيرنا مهما تعددت الدلائل والحقائق والبراهين ..اذا شككت دع شكوكك لنفسك وحاول إيجاد الحقائق بنفسك قبل اخبار الشخص الاخر

ختامها مسك قول الرسول صل الله علية وسلم

إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ؛ فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الحَدِيثِ»

صدق رسول الله صل الله علية وسلم

لتفادي كل هذا علينا أن نفكر في كل كلمة قبل أن نقولها، فإذا كانت المشكلة في أسلوبنا الخاطئ سنوضحها وإذا كانت المشكلة في فهم الطرف المتلقي فهو المسؤول عنها، كتاب سحر الكلمة لإبراهيم الفقي رحمه الله جيد في هذا الموضوع.

فطريقة وأسلوب إيصال الفكرة للطرف الآخر مهمة أيضاً، قد يكون لها تأثير على الشخص مختلف حتى لو كانت نفس المعني... فعندما أقول لك هذا العمل ليس جيد بنبرة تشجيعية ليس مثل أن أقول لك هذا الأمر سيء بنبرة حادة"

فهناك من يشعر به كل حين، وهناك من يشعر به باستمرار ويكون دائم الشك في الآخر.

ذكرتِ أن سوء الظن جزء من طبيعة البشر. لن ندّعي المثالية فنحن جميعًا معرّضون لهذه المشاعر، وأظن ان لا بأس بها طالما أنها في إطار المعقول، ولم تُسفر عن قطيعة أو ضرر مادي أو نفسي.

لكن المشكلة في الأشخاص الذين حوّلوا سوء الظن إلى مؤامرة ويشعرون أن كل ما يحدث من حولهم هو أمر مرتّب له من قِبل آخرين ويقصدون بذلك إلحاق الضر ر بهم!

والغالب دائمًا أن سوء الظن والشك في الآخرين يتوسّع بين الأقارب! حتى أصبح المثال الشعبي القائل "الأقارب عقارب" شائعًا للغاية بين الناس في الكثير من المعاملات، على عكس وصية الرسول -صلى الله عليه وسلم- في قوله" الرحم متعلقة بالعرش، من وصلني وصله الله، ومن قطعني قطعه الله".

وهنا أتساءل عن السبب في تزايد هذه الثقافة المجتمعية بشأن الحذر من الأقارب! كيف وصلت إلى هذا الحد من الشعبية والرواج على عكس القيم الأصيلة في الدين والعقيدة؟ وكيف لنا أن نحارب هذه الظاهرة؟

ماذا عنك؟ كيف أثّر سوء الظن على علاقتك بمن حولك؟ وماذا تفعل للسيطرة على هذا الشعور عندما يحضر؟

يستحيل أن أقول أنني لم أًسئ الظن من قبل! فقد حدث ذلك وأكثر من مرة!

غالبًا ما أحتفظ بسوء ظني لنفسي إن كان لا يؤثر على سير العلاقة بشكلٍ عام، وأخشى أن أصارح الطرف الآخر به فيحصل شرخٌ في العلاقة!

أما إن كان الشك بالطرف الآخر بمني على حجج ودلائل، فأسارع لمواجهته بطريقة لا تقطع الود بيننا.

ذلك لأنني لا أصارح سوى من يهمني أمره، أما البعيدون عني فلا يهمين إن أحسنت أو أسأت الظن بهم، فلن يؤثروا على سير حياتي بضرٍ أو نفع.

حسنا ، أعترف أن سوء الظن هو المسبب الرئيسى لمعظم مشاكلنا مع الناس ، و لا أنكر أن والدى يسيئون الظن بأصدقائى كثيرا إذا ما قالوا كلمة أو فعلوا موقف يُسيئ فهم ، و أنا أحاول إبعاد هذه الافكار عنى بإيجاد أى حجة لهم ك : لم يكونوا يعنوا ذلك ، ربما قد نسوا ، لا يمكن أن يفعلوا شيئ كهذا ، ربما هناك سبب مقنع لهذا ، ذلك لأنى لا أريد خسارتهم أو لا أريد علاقتى بهم ان تسوء .

ماذا عنك؟ كيف أثّر سوء الظن على علاقتك بمن حولك؟ وماذا تفعل للسيطرة على هذا الشعور عندما يحضر؟

سوء الظن يجعلني اتصرف بواقعية وان لا اكو ضحية للاخرين

سوء الظن شعور جميل يجعل الشخص متيقض دوما

تماما ، افضل ان اكون على حيطة وحذر أفضل من ءكون ضحية في كل مرأة ، لكن لأن الرسول دعا إلى حسن الظن لا يجب أن أظهره خوفا من أؤدي أحدا ما بهذا التصرف

في الواقع مايحدث معي يا سارة هو العكس، غالبًا ما أُحسن الظن، واتبع نظرية ان الجميع بريء حتى تُثبت ادانته، وعندما يحدث العكس اتأذى انا نفسيًا من الأشخاص الذين وضعت بهم ثقة واثبتوا لي عكس ذلك.

وبالمناسبة سوء الظن وحُسن الظن كلاهما يقعان تحت سيكولوجية الشك، وهي الأمور التي نبني عليها قرارات ونتائج بدون تأكد من صحتها، وهو من الأمور الخطيرة التي لها مُضاعفات فيما بعد لا يُدركها اصحابها، فسوء الظن قد يصل بالإنسان إلى ارتكاب جرائم او أذية الشخص من الناحية النفسية.

وماذا تفعل للسيطرة على هذا الشعور عندما يحضر؟

ما أفعله في حُسن الظن اعتقد هو نفسه ما يجب أن نفعله مع سوء الظن، وهو الحيادية وعدم بناء اي وجهة نظرك او اتخاذ اي قرار بدون وجود حقائق ملموسة وليست مجرد احتمالات وشكوك، حتى في تعاملي ما الأشخاص لم أعد افترض ان هذا جيد وهذا سيء، اتعامل بأخلاقي ولكن لا ابني شئ على وهم او امور غير منطقية تدور في ذهني فقط.

أنا مشكاكة للغاية ، وأؤمن بنظرية المؤامرة كثيرا ، وأي تصرف أو أي نظرة أفسر لها مئة سوء ..

لكن لا أعرض أبدا نفسي للمواقف التي قد تضعني في إحراج .. أبدا ؛ أترك ذلك في عقلي ، أما خارجيا فأنا اصمت ، ولا أبين ما هي ردة فعلي ، أو أفكاري التي تدور حول شخص آخر ، هذا من باب الحيطة والحذر ، إن كان حسن نية فجيد الأمور تمام ، إن ظهر ما شككت به فعلى أي توقعت ..

أكون رابحة في كلتا الحالات ، اما عن عائلتي فدائما احسن الظن والحمد لله لا أخيب ..

في بعض الأحيان المجتمع هو ما يفرض عليك الشك خصوصا الخيبات المتكررة من الناس ، تجعلك تؤمن بالشك .. ما باليد الحيلة :)

بطبيعتي فأنا حسنة الظن في الآخرين، سواء المقربين أو المعارف أو الغرباء حتى، فلن أظن سوءا إلا حين يقع فعلا ويكون واضحا تماما ومرأى العين.

وحدث مرة أنني وجدت نفسي بدأت أظن سوءا في صديقة ما، واُحمّل كلماتها أكثر من معني، وأفكر فيما وراء الكلمات، ولأن هذا ليس من طبعي أبدا، أدركت أن خللا ما في العلاقة.

لا أقصد هُنا أن أحمل الطرف الآخر نتيجة شعوري، لكن حينما يكون الأمر مختلفا عن شخصيتك، يجب أن تبحثي عن مصدر الخلل، خصوصا إن كان هذا التصرف لا يخرج منك إلا مع تلك الشخصية تحديدا.

وللتعامل بفاعلية مع هذا الأمر، بدأت اسأل عن الشيء الذي يؤرقني كي لا أترك لذهني حرية التصرف وإكمال السيناريوهات من نفسه.

أشعر دائما أن ذلك يفسد القلب، وعلينا أن نحافظ على قلوبنا نقية قدر المستطاع، لذا لا عليّ أن أفكر في الأمر وحدي أبدا، إما اسأل بوضوح عن المقصود أو أرمي المسألة كُلها وراء ظهري وأتخطاها.

عندما قرأت مساهماتكِ تذكرت قول الرسول عليه الصلاة والسلام: "إياكم والظن، فإن الظن أكذب الحديث"

للأسف سوء الظن ينتشر بشكل كبير في زماننا هذا ، لم تعد العلاقات متينة وقوية مثل السابق ، مجرد قول هنا وهناك وما ينتج عن القول من سوء ظن ، تُصبح العلاقة هشة.

فإذا وجدنا أشخاصًا يبتسمون لنا نعتقد أنهم يريدون مِنا مصلحة ما والعكس صحيح ، وهنا تنعدم الثقة بيننا .

أعتقد أن أفضل علاج لسوء الظن ينبع من العائلة ، إذا كانت العائلة سعت إلى تربية ابناءها على حسن الظن ، والثقة بالنفس ، هنا سنجد أن سوء الظن لا يوجد في قاموس الأشخاص ، كما أن التلاحم والمحبة وحسن الظن هو السائد بين العائلة وبالتأكيد ما تعلموه من اباءهم سيكونون قدوة للغير خارج العائلة .

من العجيب يا سارة ان هناك مقولة مشهورة تشجع على سوء الظن وتدعي أنه من حسن الفطن ، وهو أمر عاري تماما عن الصحة ، سوء الظن والشكوك بالفعل تهدد علاقة الشخص بالمحيطين به ، وربما الخروج من هذا المأزق أن يصرح المرء بمكنون نفسه إلا إذا كان متأكدا وفي هذه الحالة يكون ليس ظنا ، وإنما هو حذر أو حرص ونذكر هنا القول المأثور : حرّص ولا تخوّن