استراحة من البعض

"أن خروج بعض الأشخاص من حياتك هو نعمة كبيرة، قد تحاول التخلص منهم لكنك لا تفلح حتى يشاء الله، فقد يكونون مفروضين عليك تحت وطأة ظروف معينة لكن المشكلة تكمن في أنك لن تنسى حجم المعاناة والأذى النفسي الذي تجرعته طول مدة مكوثهم في حياتك، وستظل بين الفينة والأخرى تتذكر ذلك الشعور المؤلم الذي أصابك من أفعالهم وأذاهم، غيابهم وخروجهم هو بمثابة إلقاء حقيبة ثقيلة عن ظهرك ستتحرر ولكن ألم الظهر لن يبارحك، تتعالج حتى تشفى وستشفى ولكن الم ذاكرتك لن يشفى، أيضا يعتمد ذلك على حسب كم من السنين ظلوا محشورين في حياتك ومفروضين عليك، إنه العمر ياسادة، نحن نعيش في الدنيا سنوات تمر كالريح ولكننا نحمل معنا الامها وكأنها الاف السنين، وقلة من يجدون الفرصة ويعترفون بآلام ذاكرتهم التي قد تتطور وتغدو الاما جسدية ليشفو من اذى أشخاصا مثلهم، لكن مالم تقله جدتي أن من يؤذينا كل هذا الأذى هو واحد من اثنين شخص كلما رآنا شعر بنقصه أمامنا أو شخص أحبنا بطريقة جنونية لدرجة اعتقاده أنه يملكنا،"

مقطع من رواية تنتظر النهاية........

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

الرواية جميلة لكنها تقع في فخ التمركز حول الذات الضحية، حيث يصور المعاناة كحدثٍ خارجيٍ محض، بينما يتجاهل الدور الذي تلعبه الشخصية نفسها في استمرار هذه الديناميكية السامة. السرد يركز على كم عانيت ويتجاهل السؤال الأهم لماذا قبلت أن تعاني بهذا الشكل؟ ولماذا استمررت؟

أشكرك لفت نظري لشيء قد يغير مجرى دينامكية الشخصية

تحيتي لك عزيزي المجهول، هناك خطبة سمعتها تقول أن كل كارثة تحدث نحن سببها حتى سقوط القهوة من على الطاولة بسببنا لأننا قررنا تأخير شربها أو وضعها على الطاولة أو حتى فتح الشباك ليدخل الهواء، لو اقتنع الجميع بذلك لكانت اختيارتنا أدق وقراراتنا أفضل وحياتنا خالية من قدر كبير من الصدمات والخسائر

باعتقادي أننا لو أمنا بذلك بالمطلق فسيكون ذلك عذابا فلابد للقدر من التدخل في حياتنا مهما كانت صحة قراراتنا ودقتنا في اتخاذها أحيانا يتدخل القدر بطريقة لا نفهمها

السؤال الأهم لماذا قبلت أن تعاني بهذا الشكل؟ ولماذا استمررت؟

سؤالك مهم لكن أحيانًا لا يكون الأمر اختيارًا كاملًا من البداية قد تكون الظروف مفروضة أو الروابط الاجتماعية أقوى من قدرتنا على الانسحاب بسرعة فيتحول الصبر إلى عادة ونظن أننا نستطيع التعايش أو التغيير لكن الحقيقة أننا نكون عالقين بين الخوف من الخسارة وبين الأمل في التحسن لذلك نستمر في المعاناة حتى تأتي اللحظة التي ندرك فيها أن الرحيل هو النجاة الوحيدة

أن يصل الإنسان إلى هذا القدر من الألم والتحمل لدرجة أنه يشعر عند التخلص من هؤلاء الأشخاص وكأنه تخلص من حمل ثقيل يعني أن هؤلاء الأشخاص كثيرًا ما تسببوا في أذاه ومعاناته وأن وجودهم قد أصبح له معنًا واحدًا بالنسبة له "الأذى"، الغريب هنا أن المؤذي في العادة لا يشعر أنه كذلك! حتى لو تمت مواجهته يجد أي مبرر لتصرفاته وأفعاله وقد يقلب الأمر ويجعل نفسه هو الضحية والمجني عليه!

شخص أحبنا بطريقة جنونية لدرجة اعتقاده أنه يملكنا

هذا في الحقيقة ليس حبًا ولا يمكن تسميته حبًا.

سيدنا يوسف عليه السلام أكثر من سببو له الأذى كانو يحبونه وفي الحياة نماذج مشابهة لذلك الحب حتى لا يؤذي المحبوب عليه أن يكون واعيا

وإذا كان هذا هو الحب فكيف يكون الكره إذًا؟

من كلاهما الحب والكره درجات ويتشاركان معا في مرحلة ما في وصولهما حد الحقد والضغينة.