كيف نتعامل مع الذكريات المؤلمة أو ذكريات الفقدان في سياق حياتنا اليومية؟

آخر مرة وطئتُ عتبة المطبخ، وجربت أن أطبخ، كانت منذ أربع سنوات ونصف تقريبًا.

ربما لأن دخول المطبخ يذكّرني بكِ كمرآة لذاكرتي ... بتفاصيلك الدقيقة ، بتعليماتك :

كيف أُعدّ الأرز، كيف أضبط الملح، كيف أجعل نفسي طيباً على الطعام ، كما كنتِ تفعلين.

اليوم شعرت أنني بحاجة إلى الشجاعة ... ودخلت.

وبصراحة؟ الفاصولياء كانت لذيذة جداً ، ونجحت معي كما لو أنني طبقتها بتوجيهاتك حرفاً بحرف.

لكنها كانت ناقصة.

كانت تنقصها "أنتِ"...

نَفَسك الذي، مهما تعلّمتُ وطبخت، سأظل أشعر بفقدانه.

ينقصني وجودكِ.... حضورك...

ينقصني "أنتِ"،

أنتِ فقط بكل مافيكِ،

حتى لا تكون أطباقي ناجحة فحسب، بل تكون حياتي كلها… مكتملة. فما جدوى الطعام إن لم يباركه حبّك؟ ومانفع الحياة إن لم تكتمل بكِ؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

حتى لو لم يكونوا موجودين، فهم حاضرين بأرواحهم، صحيح ألم فقدانهم لا يخمد لكن أرواحهم دوما قريبة تطبطب علينا وعلى قلوبنا، فالحياة عزيزتي لا تقف عند فقدان أحد مهما كان، يجب أن نكمل طريقنا حتى يحين موعدنا

أحياناً لا يكون التعامل مع الذكريات المؤلمة في نسيانها، بل في السير بجوارها دون أن ننهار، في أن نمنح أنفسنا الإذن لنشتاق… دون أن نتوقف عن العيش.

تماما ان نتعلم كيف نعاود العيش بدونهم

الغائب لا يغيب فعلاً حين تبقى طقوسه حيّة، حين تتبع خطواته ولو في طبق بسيط، في وجبة تُطهى بمحبة قديمة، بأصابع مرتعشة، وبعينين تمتلئان قبل القدر.

لقد وصفت تماما ماأشعر به

بالنسبة لشخص مثلي اختبر الفقد في أكثر من موضع قاسي لا أتمناه لأحد فأنا أشغل نفسي، اعتبر التذكر ومنطقة الذكريات هذه بمثابة حقل ألغام لا يجب الاقتراب منه، الهي نفسي بالعمل وإخوتي والمذاكرة والأصدقاء والترفيه، ابتعد عن عقلي كلما شعرت أنه يجذبني نحو ما حدث ونحو ذكريات الراحلين، رغم أن الطريقة تنفع معي كثيراً لكن أحياناً يخونني عقلي، كأن أرى أحدهم في حلم فاستيقظ وأنا ابكي، أو فجأة وسط لحظة سعيدة تتسرب ذكرى ما من عقلي ورغم محاولات صعبة لمنع نفسي من البكاء ابكي لكن لا يحدث هذا كثيراً.

هذا مايحدث معي تماما موقف صغير يعيدني إلى البداية

كأن العقل في الداخل يمزح معنا، يقول اصرف نفسك كما تشاء ولكن محال أن ستسهو فتتذكر وتتألم

فقدان شخص عزيز امر قاسٍ بالتأكيد ، وستظل المواقف والأماكن تذكرنا بهم دائماً ، لنتذكر احتياجنا لهم ، ولكن الأهم هم ماذا يحتاجوا منا ؟؟

  • يحتاجون دعائنا وصداقتنا لهم
  • يحتاجون ذكرنا لهم
  • يحتاجوننا أقوياء وان نعمل لنجتمع بهم فى الجنة ان شاء الله

وانا متأكدة انك تفعلين ذلك حتماً ، فتقبلي مشاعر الإشتياق والحزن والفقد لأنها مشاعر طبيعيه وخذى وقتك ، ولكن لا تقفى فى مكانك ، مثلما فعلتى ودخلتى المطبخ .

أحاول جاهدة أن أكون كما هي تريدني تماما وأتقبل فكرة الغياب