منشورات اليوم تفتقر إلى التعبير الواقعي

تبدو المنشورات اليوم مثالية من حيث المظهر، لكنها غالباً ما تفتقر إلى التعبير الواقعي والصادق. فهي تركز على تقديم صورة مبهرة ومثالية، مما يخلق تباعداً بين هذه الصورة والواقع الذي نعيشه. في حين أن هذه المنشورات قد تكون جذابة، إلا أنها في كثير من الأحيان لا تعكس التحديات والضغوطات اليومية التي يواجهها الناس، مما يعمق الفجوة بين الصورة التي يتم عرضها والواقع الحقيقي. إن هذه الفجوة قد تؤدي إلى شعور بالضغط والإحباط لدى البعض، حينما يجدون أنفسهم غير قادرين على تحقيق تلك المعايير المثالية.

فما الحل؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

Hamdy_mahmouds أضف ردا

الحل في إعادة مفهوم مواقع التواصل الاجتماعي بالنسبة لنا، فهي مواقع افتراضية حيث يمكن لأي شخص أن يكون ما يريد، بشكل ما أتعامل معها بوضوح مثل عالم أليس في بلاد العجائب فهي للترفيه، ومن يريد مواضيع جادة وحقيقية عليه الاعتماد على المنصات الإخبارية والعلمية أو المدونات، المشكلة هي أننا أردنا نقل هذه الأحداث الجادة كلها إلى مواقع التواصل بهدف تغييرها ولكن الحقيقة هي أنها افتراضية ومصنوعة للترفيه.

أرى هذا الأمر في صناع المحتوى على وسائل التواصل الإجتماعي، حيث دائما يدعون المثالية أمام الكاميرا و حتى في منشوراتهم و لكن ما وراء الكواليس هناك العديد من الأمور السلبية التي تحدث، و هذا الأمر أثر على المستخدمين كثيرا حيث أصبحوا يعتقدون أن هؤلاء الأشخاص يعيشون حياة بدون مشاكل، و أعتقد أن الحل واضح لكنه مستحيل حيث أن إظهار الحياة الحقيقية و التي تحمل السلبيات و الإيجابيات لن يكون مدخولها مثل الإيجابيات فقط، حيث ستقل المشاهدات عندهم و بالتالي لا أحد يتخذ هذا الحل.

لا يمكن إيجاد حل من وجهة نظري لأن الحل يعتمد على كل متصفح للسوشال ميديا بذاته فلا يمكن أن أصلح عقلية كل مستخدمي السوشال ميديا, ولكن هناك أسباب وهي أولاً من طرف ناشري هذا المحتوى السطحي فأغلبهم يريد ارتداء حلة مجتمعية ليست حقيقية فعن طريق السوشال ميديا والمتابعين يمكن أن أتخذ أي مسمى أو أي مظهر غير حقيقي وهذا أسهل من أن أكتسب الخبرة والعلم في الحياة الواقعية ثم أشتهر على السوشال ميديا ولكنهم يتخذون الطريق الأقصر لهذا وينتشرون مباشرة عبر عدد المتابعين أو بالتحايل على المحتوى (أي يكتب محتوى ليس من علمه وخبرته) ... والثاني من طرف المتابعين فلا يجب أن يصدق مايراه فهل هذا الشخص حقيقي ؟ وهل إذا كان حقيقي كيف وصل إلى هذا هل بسهولة أم بجهد وأيام من التعب والعمل والدراسة ! لذا فالحل الوحيد من وجهة نظري هو عمل حملات على السوشال ميديا لتوضيح هذه الحقيقة واستغلال الترند في هذا (مثل الحملات السلبية ولكن بطريقة إيجابية)

التركيز على حل المشاكل من الواقع فهذا مايحفز ويضع الحماس فى من لديه مشكلة ما.

أظن أن علينا نعي بحقيقة أن وسائل التواصل الاجتماعي لا تعرض سوى بعد واحد من حياة المرء، فلا يمكن منطقيًا تضمين حياتي بأكملها في منشور أو اثنين، هذا الوعي سيجعلنا نرى الصورة بشكل أشمل ولا نحصر حيوات الناس في الأجزاء التي يقتطعونها ويقررون أن يشاركونها معنا.

ولا أظن أن هذا يقتصر فقط على العوالم الافتراضية، ألا نرى على أرض الواقع الكثير من الناس الذين يرسمون لأنفسهم حياة بعيدة كل البعد عن حياتهم الحقيقة، أو يتعمدون دائمًا إظهار ثروتهم، أو تفوقهم، أو إنجازاتهم.. إلخ. لذا لا أستطيع أن ألقي اللوم بالكامل على وسائل التواصل الاجتماعي، ما دام الواقع يحمل نفس المشكلة.