لماذا أفشل في السرد القصصي التسويقي رغم خبرتي؟

قبل اهتمامي بريادة الأعمال وعالم الاستثمار، وقبل اهتمامي بأي شيء تقريبًا، بدأ شغفي بالأدب. وبالتحديد بالقصص والسرد القصصي. لم تكن خبرتي كافية لتوظيف هذا الشغف. لكنّي شعرتُ بكمٍّ غير مسبوقٍ من السحر معها.

وبعد تراكم الخبرات المهنيّة والقراءات، أدركتُ مفهومًا غريبًا. فقد كشف لنا الأدب عن أن القصة كانت، ولا تزال، الوسيط الأفضل للأفكار. لطالما كانت الأسلوب الأنسب لتحسين جودة توصيل الأفكار والتعبير عنها.

ومهارة السرد القصصي مهارة تتوافر لدى المعلّمين البارعين، السياسيين الأقوياء، وأخيرًا، روّاد الأعمال والمسوّقين الأكثر نجاحًا. لذلك اعتنيتُ خلال الفترة الماضيّة بمواصفات القصّة الناجحة.

ما هي مواصفات القصة التسويقيّة الناجحة؟

لا أعني بقصّةٍ ناجحةٍ أن تمتلك عقدةً وبدايةً ونهايةً وأبطالًا رائعين. أعني هنا القصة الواقعيّة. وهي القصة الأصعب على الإطلاق. القصّة التسويقيّة التي يستخدمها المسوّق الناجح. وهي القصّة المجرّدة من امتيازات السينما والأدب.

لقد مرّت أمامي الكثير والكثير من القصص الملهمة. وكان ستيف جوبز على سبيل المثال خير نموذجٍ لرائد الأعمال والمسوّق البارع في السرد القصصي التسويقي. ولا تخفي علينا جميع لقاءاته هذه المهارة.

لكنّني عندما فتحتُ صفحة الوورد البيضاء أمامي، وقرّرتُ أن أكتب قصّةً تسويقيّةً لعلامة تجاريّة ما، صدمتني الحقيقة. فعلى الرغم من هذه الأعوام من الخبرة بالكتابة وتقنيّاتها، وعلى الرغم من نشر 3 كتب في الرواية والقصّة القصيرة، لم أستطع كتابة قصّة تسويقيّة واحدة.

بدأتُ التمارين لتوّي في السرد القصصي التسويقي. لذلك أرغب من الجميع أن يشاركني مقترحاته. ما هي مواصفات القصّة التي سنروّج بها لمنتجنا وعلامتنا التجاريّة؟ وما الذي سيميّزها؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

هذا الأمر لابد ألا يحبط من عزيمتك يا علي، ليس شرط ان يفلح الفرد في كل شئ، مجال الكتابة مجال واسع جدا، وكل يوم يحتاج الى التدريب والممارسة، دائما أثناء كتابة القصة كنت اردد هذه العبارة أن القصة هي وسيلة فعّالة لتوصيل الفكرة وإيصال الرسالة بشكل يثير اهتمام الجمهور ويحفّزهم على التفاعل والتحرّك، وعلى هذا الأساس لابد ان انتجها، ولكي تكون القصة التسويقيّة فعالة بالنسبة لي ياعلي يجب أن تتضمّن بعض العناصر الأساسيّة:

  • يجب أن تكون القصة مبنية على فهم عميق للجمهور المستهدف أي أن تحتوي القصة على عناصر تتناسب مع احتياجات واهتمامات الجمهور وتتماشى مع قيمهم ومعتقداتهم. يجب أن تستطيع القصة إلهام الجمهور وتحفّزهم على التحرّك والتفاعل مع المنتج أو الخدمة المروجة.
  • يجب أن تستخدم القصة عناصر الإثارة والتشويق لتجذب الجمهور وتبقيهم مهتمين بما ترويه. يمكنك يا علي استخدام التوتر والمفاجآت والمغامرات والأحداث الدرامية لجذب انتباه الجمهور وتحفيزهم على الاستمرار في متابعة القصة.
  • يجب أن تحوي القصة على شخصية أو شخصيات ملهمة وقابلة للتعاطف. لكن احرص أن يتمكن الجمهور من التعرف على الشخصية ومشاعرها وتحدياتها وأهدافها.
  • أهم شئ أن تتضمّن القصة رسالة محفزة وذات قيمة بمعنى تدعو الجمهور إلى التحرّك أو التفكير أو التغيير. مثلا استخدام القصة لتوضيح مشكلة أو تعريف فرصة أو تحفيز تغييرات إيجابية، مع أن تكون تلك الرسالة واضحة ومحدّدة ومرتبطة بالمنتج أو الخدمة المروجة.

إذن يجب أن تكون القصة في هذا السياق أكثر اتساقًا مع الأهداف التسويقيّة للحملة عوضًا عن العناية بالجوانب الخاصة بالقصة نفسها. هذا أمر جيّد طبعًا لأن تشيري إليه. لذلك أنا أرغب في تطبيق مثال عملي معكِ يا عفيفة. لو افترضنا أنني أمتلك علامةً تجاريّةً لدار نشر مثلًا، تعمل في مجال طباعة الكتب وخلافه. ما هي استراتيجيّة التسويق القصصي التي تقترحينها في رأيكِ المهني؟

هناك عديد من الأسباب التي تجعلك تفشل مؤقتاً في سرد القصص التسويقية على الرغم من تجربتك ومحاولاتك، سأحاول أن أكتب بحدود خبرتي الأمور التي يجب أن تركّز عليها أثناء عملك:

  • قصصك لا تصيب الجمهور المُستهدف، من المهم تصميم قصصك وفقاً للاحتياجات والاهتمامات المحددة لجمهورك المستهدف، هذا ليس أدباً أو فناً، حاول أن تكون مباشراً في إصابتك لهذا الجمهور.

ولكن للأمانة أحياناً يكون مستواك رائع وأكثر من رائع ولكن بكل بساطة تكون لا تستخدم القنوات الصحيحة للترويج لقصصك، يجب أن تعتمد أفضل طريقة للترويج لقصصك على جمهورك المستهدف وإصابة أهدافك التسويقية، إذا كنت لا تستخدم القنوات الصحيحة فلن تصل قصصك إلى الأشخاص الذين يحتاجون إلى رؤيتها، وبالمناسبة هذا الأمر قد يحدث مع شركات كبيرة أيضاً، لا تتردد أحياناً في رمي الفشل على المسوّق المهتم بالترويج أو على التسويق بشكل عام له.

إذن قد أضع قصتي في المكان غير المناسب في العديد من الأحيان. لذلك أرغب في تدشين تجربتي في التدوين الشخصي مبكرا يا ضياء. أرغب في بدء كدونتي الشخصية بشكل مبكر حتى أتمرن بالقدر الكافي في إطار خطتي التسويقية الشخصية. هل ترى أن المدونات قنوات مناسبة؟

هل ترى أن المدونات قنوات مناسبة؟

المدوّنات دائماً حل مثالي لكل شيء، قناة مناسبة لكل شيء، السوشال ميديا وما لفّ لفيفها قد تكون غير مهمّة أو غير مناسبة لبعض الأمور، المواقع كذلك الأمر، أما المدوّنات فهي خيارنا المتاح الوحيد دائماً والمناسب لكل شيء، لا أرى شيء يمنعك، برأيي يجب أن تباشر مباشرةً بالقيام بذلك.

بصراحة لم أتعلم في المدارس أو المعاهد، أنا شاب يحب التعليم الذاتي. تعلمت اللغة الإنجليزية، وقد قرأت كثيرا عن التسويق، وفي هذه الأيام بدأت أكتب مقالات سرد قصصي وهدفها التسويق بالعمولة، ولاحظت أني أجيد هذه المهارة، ولا أعلم كيف تعلمتها. بدأت بكتابة تجربتي مع تعلم شيء ما، ثم شرحت كيف أحل هذه المشكلة لمن هم مهتمون بالموضوع نفسه، والنتيجة حصلت على تفاعل كبير، وحصلت على ١٢٢ نقرة من ٣٠٠ مشاهدة، لكن إلى الآن لم أحصل على تحويلة واحدة. تعلمت أن التسويق عبر السرد القصصي فعال جدا، و يجذب القراء.

لكن إلى الآن لم أحصل على تحويلة واحدة.

أهذا دورك أم دور فريق المبيعات؟

يعني هل الكتابة التسويقية مسؤولة عن أن يتخذ القارىء القرار بالشراء أم فقط مسؤولة عن تحويله للموقع أو يدخل الموقع وما بعد ذلك من دور المبيعات؟

في إطار الاستراتيجية التسويقية يا صديقي يشترك جميع التقنيين في كل الأدوار. فقد نجد أن تشخيص مشكلة مشروع مثلا فيما يخص معدل التحويل أو المبيعات ترجع إلى المبيعات بينما تعود في مشروع آخر إلى الكتابة التسويقية.

الأمر يحتاج إلى الصبر يا عزيزي. يجب أن تمنح نفسك الوقتي الكافي. وبالتالي تستمتع بالتجربة بالشكل المناسب والاستفادة المهنية المتوقتة. بالإضافة أيضا إلى أهمية وضع الخبرة في أكثر من Niche للكتابة في الحسبان.

لاأعلم أنا حتى ماذا يعني .. " سرد قصصي "

فأشكر الله ياعلي أنك لست جاهلا مثلي :)

أعتقد أن القصة التسويقية يجب أن تكون قصيرة ومباشرة وحقيقية وملهمة، وتركز على الفائدة والقيمة وحاول أن تجعلها مشخصنة ومعبرة، واستخدم عناصر النصائح والإثارة، وبالطبع لا تنسى جعلها متوافقة مع علامتك التجارية.

يمكن أيضا إتباع طريقة بسيطة، وهي أن تضع نفسك بمكان العميل أو الزبون الذي تسعى لجذبه عبر هذه القصة - وهي طريقة أتبعها بمعظم أعمالي بكتابة المحتوى التسويقي ـ

فأحاول قدر الإمكان تقمص عقلية العميل المستهدف، ما هي تطلعاته، مخاوفه، أهدافه القريبة والبعيدة، وكل ما يمكن أن يؤثر في رحلته مع المنتج أو العلامة التجارية التي أريد تسويقها.

تبدو طريقة فعالة، ولكن يكتنفها الكثير من المشاكل إذ قد يبحث العميل عن شئ أنتي عندما وضعتي نفسك مكانه لم تتخيليه أو لم تبحثي عنه، كما أن خبرات العميل في الحياة غير خبراتك مما قد يؤدي إلى أن تظني أن طريقة الرد الفلانية عليه هي عادية بينما هو يراها عدائية

بالطبع عمرو إحتمالية الخطأ واردة دائما، مهما بلغت ثقتنا بما نفعله... 

وكما ذكرت، لتجنب الأخطاء قدر الإمكان؛ أحاول قراءة عقلية العميل، وذلك لا يتم بشكل جزافي، وإنما من خلال خطوات عدة، مثل دراسة السوق، وشخصية العميل المستهدف أوعمل buyer persona دقيقة له، والإلمام برحلة تجربة المستخدم، وبناء على تلك الخطوات، أبدأ في سرد المحتوى المناسب قدر الإمكان.