هل تتجاهل أعمالك القديمة ؟

مرحباً يا أصدقاء، لقد قمت في الأمس بإعادة نشر تدوينة سبق وأن نشرتها أثناء عملي في أحد مواقع كتابة المقالات، وأردت أن أعيد إحياءها وربطها بي من جديد فحجزت لها مكاناً على مدونتي .. وبالطبع وأثناء تجولي بين أسطرها وجدتني أقوم بالنقد والتقييم وإحصاء نقاط الضعف والاخطاء بداخلي، وسرعان ما انتابتني رغبة بالعبث بها قليلاً وإضفاء بعض اللمسات التي لن تزيدها إلا قوة ورونقاً ولكنني وبكل اندفاع قمت بقرص يدي قبل أن تمتد إليها لأنني استوعبت أن ما أقوم به هو تحريف وليس تعديل !

ببساطة مجرد إدخالي لبعض التبديلات عليها سيجعلها مجرد تدوينة هجينة إن لم تكن في نظر القارئ فعلى الأقل في عيني ! فأنا لم أعتد على التخلص من كتاباتي السابقة أو تعديلها، بل قمت بالحفاظ عليها جميعاً وأرشفتها في مدونتي، لأنها ستبقى شاهدة على مشاعري وتطوراتي وتحولات أسلوبي، ستظل شاهدة على تقدمي .. وإن قمت بمحوها سأمحو معها عناصر أخرى !

منذ أن بدأت الكتابة ..كنت أكتب على دفتر هزيل ذو مظهر مبعثر واخترته بعناية بحيث يكون غير جذاب للأعين المتربصة والفضولية .. حتى يقول من يراه : "لمن هذا الدفتر التالف" دون أن يفكر بالإطلاع على محتواه .

هذا الدفتر ما زلت أحتفظ به حتى الآن على الرغم من امتلائه كلياً بالكتابات المتنوعة ما بين الركيك والقصير والطويل والتعبيري والروائي والملاحظات، دفتر يصور عبثيتي بمعنى الكلمة، ولن أتخلى عنه بسهولة لأنه جزء من تاريخي، هل لديكم واحد شبيه ؟

بالنسبة لكم أصدقاء حسوب، هل تفضلون الإحتفاظ بكتاباتكم أو أعمالكم القديمة أو تتجهون للتخلص منها بحجة التطور والتقدم ؟

أما التدوينة الصغيرة التي تحدثت عنها فيمكنكم الإطلاع عليها عبر هذا الرابط :

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

هل تفضلون الإحتفاظ بكتاباتكم أو أعمالكم القديمة أو تتجهون للتخلص منها بحجة التطور والتقدم ؟

تعودت منذ ان كنت صغيرا وانا احتفظ بالكثير مما أكتب أو انشر ولدي عدة دفاتر ولكنها منسقة تماما وملونة وهي بالخط اليد، وقمت باعادة طباعتها.

وكما انني اقتبست منها في كتابي الادبي حيث انها كانت عبارة عن نصوص نثرية ادبية وايضا خواطر طالب جامعي

ثم بعد ذلك في مسيرة كتاباتي للمقالات لازلت احتفظ بالمسودات بخط اليد. وكذلك في كل عام يوجد لدي دفتر اجندات سواء للاجتماعات او النقاشات اقوم بتدوينها واعتبرها مرجع فكري لي فانا بطبيعتي احب الكتابة وتسجيل الملاحظات وحتى اراء الاخرين.

ولا اقوم بالتخلص من اي من الاوراق الا المكررة او التي لا قيمة لها او لا يمكن ارشفتها.

أدهشتني جدًّا فكرة أنك ما زلت تحتفظ بالأوراق المكتوبة بخط اليد يا مازن، فأنا على الرغم من عملي بالكتابة منذ أكثر من 5 سنوات، فإنني لا أستطيع الاحتفاظ حتى الآن بأي أوراق منسوخة بخط اليد، لأنني أعمل من خلال برنامج الوورد خلال هذه الفترة بأكملها، لذلك يمكنني أن أستشف أنك ما زلت تعتمد على الكتابة اليدوية في الكثير من جوانب العمل، فهل هذا حقيقي؟ وإن كانت الإجابة نعم، فما هو السبب وراء اعتماد على الكتابة باليد أحيانًا؟

لدي عدة مذكرات او كتابات في دفاتر ملونة منذ دراستي في الجامعة 1992

ولانني كاتب محتوى واعلامي فان القلم يلازمني كما دفتر الملاحظات لهذا كثيرا ما اكتب افكاري وادونها واعتمد على ذلك ايضا في اي من الاجتماعات واحتفظ بها جميعها لانني اعتبرها انها نتاج اللحظة وقد تضيع في الذاكرة البعيدة ان لم نستحضرها فحين تكون مكتوبة ونتصفح الوعاء الذي كتبنا فيه وبخط اليد تعود الذاكرة قوة.

مجهول أضف ردا

جميل الإحتفاظ بما نكتب ، والأكثر جمالاً حفظها بشكل مرتب ومنسق بحيث يسهل الرجوع إليها في أي وقت ؛ بالنسبة لي هذا أمر صعب ولا يمكنني الإحتفاظ بالكتابات الورقية ، فمع مايكروسوفت ورد أستطيع كتابة ما أشاء وحفظة في المكان الذي أريدة فلماذا لا تستخدم أدوات الكتابة الألكترونية مثل الورد او مستندات جوجل ؟

أشرت إلى نقطة رائعة، آداة مستندات جوجل مفيدة جداً بالنسبة لي في حفظ كتاباتي وترتيبها والأمر عينه مع ملاحظات الهاتف الممتلئة بعدد لا بأس به من النصوص، وحتى إن كانت الكتابات الورقية ذات مكانة خاصة في قلب كل كاتب فلا بأس ببعض التقنية .

للأسف أن بعض هذه الكتابات قد بدأت بالتلاشي حيث أنني لطالما كنت أفضل التدوين بقلم الرصاص ولكنني ما زلت احتفظ بها رغماً عنها .

في الحقيقة أنا لا زلت أحتفظ بكل قصاصة ودفتر كتبت عليه، حتى أول نص بالعربية قمت بكتابه لا زلت محتفظة به، وأحب الرجوع إلى كتاباتي الورقية و الرقمية الموجودة في حاسوبي الشخصي أو درايف أو نذكرك هاتفي، لأنني دائمًا مهتمة بفهم ذاتي أكثر وأقوم بتحليل نفسيتي في النصوص المختلفة وأرى تطور الأسلوب والأفكار، وأحاول تجنب أخطائي السابقة، ولا أعتبرها كتابات بالية أو غير صالحة، بل دائمًا ما أجدها كتابات جميلة للعمر والمرحلة التي كتبتها خلالها

جميل جداً، وإن هذا ما هو إلا ارتباط بمكونات شخصيتنا وروحنا على مر السنين فإن تخلينا عنها فقد تخلينا عن جزء منا .

بالنسبة لكم أصدقاء حسوب، هل تفضلون الإحتفاظ بكتاباتكم أو أعمالكم القديمة أو تتجهون للتخلص منها بحجة التطور والتقدم؟

إن كل أعمالي على الصعيد المهني الإبداعي تتمثّل في الكتابة يا تقوى، لذلك فلا مفرّ من أنني أقابل أعمالي السابقة بشكل شبه يومي، وعلى الرغم من الغصّة التي أشعر بها في حلقي وقتها، وعلى الرغم من الشعور السخيف الذي يهاجمني فور أن أطلع على أسلوبي منذ فترة من الوقت، فإنني ألتزم قدر الإمكان بهذه الرؤية المؤلمة بنظرة تحليلية ونقدية بحتة، حيث أنني أفضل أن أتحمّل هذا الشعور في مقابل أن أضع يدي على مفاتيح القوة والضعف التي توافرت في أسلوبي منذ فترة من الوقت، ومواطن الاختلاف بينه وبين أسلوبي الحالي.

أخيرا قد وجدت من فكر بنفس طريقتي، الأعمال القديمة بالرغم منها تحمل ذكرياتنا إلا أنها مليئة مما لاشك فيه بالأخطاء والتعبيرات الركيكة التي تجعلنا نستحي أحيانا من الأخطاء التي كنا نرتكبها في السابقة، ولا ارى بأن هناك فائدة منها سوى أنها تعيدنا للخلف.

مرحبا عفيفة، سعيدة بتواجدك ف مساهمتي!

بصراحة لا أنكر أنني أفكر بنفس الطريقة، حيث يناتبني الحرج والإنزعاج من أخطائي الساذجة في أعمالي السابقة ولكنني أفضل الإحتفاظ بها من باب ملاحظة التطور والفرق والحفاظ أيضاً على المشاعر واللحظةالتي كتبت فيها .

إن ما يدفعني للاستمرار في الكتابة هو مطالعتي لتلك الجمل الركيكة التي كتبتها في الماضي ومطالعتي لآخر ما كتبت، حينها أخرج بنتيجة واحدة أخيرة "لا يجب أن أتوقف عن الكتابة في حياتي" .

هل تفضلون الاحتفاظ بكتاباتكم أو أعمالكم القديمة أو تتجهون للتخلص منها بحجة التطور والتقدم ؟

دائما أفضل الاحتفاظ بما فعلته سواء في الكتابة أو غيرها، عندي بعض الكتابات التي ما زلت أحتفظ بها في الكراريس القديمة التي كنت أكتب فيها ولم اجعلها رقمية رغم أنها جميلة لكن فضلت تركها كما هي مع الرسومات التي كنت أرسمها وأنا أكتب.

هي لا تذكرني بأسلوبي في الكتابة فقط بل بالمشاعر المرتبة بها والمكان الذي كتبتها فيه وحتى الأشخاص الذين كانوا معي أو استلهم منهم موضوع الكتابة.

الكتابة موضوع قيم بالنسبة لي ويحمل العديد من الذكريات الجميلة حتى وإن كانت مجرد خربشات فسأحتفظ بها مثلما هي ولا أغير شيئا فيهان وكل مرة أعود لقراءتها وتذكر الأحداث التفصيلة المصاحبة لها.

يستهويني الورق جدًا يا مازن ويُشعرني بالدِفء، هنا تلّفظ قلبي بالكلمات، وهنا سردتها يديّ، وهنا استشعرتُ أنّ ثمة كلمة يجب أن يتأتّى قبلها حرفٌ أو نستبدلها بأخرى.

وجدًا جميلة الذكريات، تُشعر المرء منّا أن بإمكانه أن يرى نسخه القديمة كلّها تمرُّ في شريطٍ أمام عينيه، فيبتسم من ركاكة أسلوبه مرّة، ويندهش من خبرته مرّة، ويعجبُ أن كان لديه طاقة على فعل ما لم يستطع عليه صبرًا الآن، فبُوركت وبورك جهدك.

تذكرّت الآن مراسيل كنت قد أرسلتها لصديقتي ونحن في عمر الثامنة، وما زالت معنا، وتذكرت مقالاتي التي دونتها منذ ثلاثة أعوام وفي كلّ مرة يقع عليها ناظري أبتسم لهذه النسخة الشغوفة الصغيرة.

لا تتوّقف عن فعل هذه الأشياء، وحدها بساطة الأشياء تأسِر ..

بالرغم من الماضي قد يعود بنا لبعض الذكريات التي تحمل قصصا بين الجميل والحزين إلا أنه يعكس تفكيرنا وطريقة نظرتنا للحياة حينها.

صراحة العودة للإعمال السابقة من الأمور التي كنت أنبذها في حياتي، أتذكر حينما كنت أقوم ببحث أو روبرتاج في الجامعة لم أكن اعود له بعد مدة وأحيانا أخرى كنت أحدفه بإعتبار أنني لو نظرت إليه بعد مدة من الزمن سأنتقذ نفسي إنتقاذا لاذعا وأحيانا أسخر من الأخطاء التي كنت أرتكبها، لأنه كما تعلمين كلما تطور الإنسان فكريا كلما بدت له الأمور التي كان يقوم بها في السابق تافه.

لكن هناك دفتر واحد مازلت الى اليوم أحتفظ به بين أشيائي هو دفتر الملاحظات و To do list وكل المخططات للمواضيع التي كنت أعمل عليها موجودة فيه، بين الحين والأخر أطلع عليه ويعود بي لتلك الطفلة التي كانت بداخلي.