هل الغموض مرفوض في الكتابة؟

رأينا استخدام العديد من الكُتّاب لعنصر الغموض في كتاباتهم لإضفاء لمحات من التشويق بين الحين والآخر في سرد الرواية.

ومما لا شك فيه أن أدب الغموض هو من أهم وأغرب أنواع الأدب المترجم والذي أسر قلوب وعقول الكثير من الكُتّاب والقُرّاء على حد سواء يتلهفون عليه ويخصصون له وقتاً.

ومن العجيب أن نجد لأدب الغموض بفروعه المتعددة مؤلفين متخصصين مثل مؤلفي أدب الجريمة، وأدب الروايات البوليسية، وأدب الرعب والخيال العلمي، والنوع الجديد المُسمَى بأدب نهاية العالم الذي ذاع صيته مؤخراً لما يحدث في العالم من أحداث مخيفة وكوارث طبيعية كما تم تحويل العديد منها إلى أفلام سينمائية!

ومن أكثر الروايات شهرة في هذا النوع من الأدب: "رواية الرمز المفقود - دان براون"، "رواية اللوح الأزرق - جلبرت سينويه"، "رواية دودة الحرير - روبرت غالبريث" وغيرها من روايات أجاثا كريستي مثل "جريمة في قطار الشرق السريع"، "أبجدية القتلى"، "واختفى كل شئ".

ولكن هنا يأتي السؤال المهم ومحور هذه المساهمة: هل يبدو لك الغموض عنصر تشويق مفيد أم مصدر إزعاج بغيض؟!

برأيي فإن الغموض لابد منه في بعض الروايات حتى ولو إختار الكاتب الإكثار منه نظراً لحاجته للمزيد من الأسرار فالإفصاح عن سر قد يقود القارىء لكشف بقية الأسرار وهو ما سيفسد عليه متعة إنهاء الرواية!

فما هو رأيكم؟ هل الغموض مرفوض أم محمود؟ 

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

الغموض يصبح عنصر تشويق أو إزعاج بحسب النوع الفني الذي يستخدم فيه، وبحسب مدى تمكن الكاتب من إستخدام هذا الغموض وتأثيره على الأحداث والشخصيات، فإن تم إستخدامه في عمل كوميدي مثلاً، سيفسد العمل، أما إن أستخدم بشكل إحترافي في عمل يناقش جريمة ما، فسيكون عنصر تشويق بالطبع.

بالطبع إستخدام الغموض في أعمال كوميدية ليس اختيار جيد.

على أن القليل من الغموض حتى في العمل الكوميدي قد يضفي طابعاً كوميدياً في حد ذاته ، أليس كذلك؟

NewUser أضف ردا

بعض السريالية تناسب الكوميديا كثيرا. @Mary23hendy

يمكنك توضيح تعليقك أكثر لو سمحت؟ عفواً لا أستطيع فهم المقصود منه.

بالطبع مينا "القليل من الغموض" وليس أن يكون العمل الكوميدي غامض، مثل المغالطة في الحوار، وهذا النوع مشهور به أفلام هاني رمزي، كنت قد كتبت مساهمة عن أنواع الكوميديا، ضمنت بها أحد مشاهد مغالطة الحوار، فالغموض البسيط في الحوار أو الحدث مقبول، أما الكثير من التعقيد يفقد العمل القدرة على إضحاك المشاهدين.

صحيح ولعل ذلك هو ما يجعلني لا أميل لكوميديا هاني رمزي وعلى النقيض أَجِد كوميديا أحمد حلمي على ما تحويه أفلامه من غموض نسبي، أجدها ملهمة ومعبرة فهي مثل القدر القليل من الملح الذي لا نشعر به في الطعام ولكنه يعطي للوجبة المذاق الجيد.

الغموض مطلوب، بصراحة لا اعرف اذا كان يستطيع الكاتب ان لايضع غموض في قصته ويجعلها كالكتاب المفتوح

لكن وعلى كل حال، هل الغموض هو اخفاء معلومات؟ برايي لا! انما بناء معادلة ومن ثم كشف حلها، كانك مع مدرس رياضيات! يعلمك القاعدة، يعطيك المعطيات! ويكتب لك المعادلة ثم يطلب منك حلها. هذا ما اسميه غموض

تخيل ان مدرس الرياضيات اعطاك معادلة ولم يعلمك القانون، فهذا لايسمى غموض ولا ذكاء، بل اخفاء للمعلومات لا اكثر

من المهم توضيح هذا المنظور بالفعل فالكثير من القراء يرفض الغموض بناءاً على تعريف خاطيء بأن الكاتب لا يرغب بأن يظهر هذه المعلومة لهم ولكنه في الحقيقة يريدهم أن يستنتجوها فالعمل الأدبي عمل مشترك لا يقوم فيه الكاتب بكل شيء والقاريء مجرد متلقي بل على القاريء البحث في المعاني كما يبحث الدارس في المعطيات.

أهلا مينا،

الغموض عنصر مهم في خلق التشويق خصوصا إذ إرتبط بالنوع الأدبي الرواية، فلابد أن يعمل عليه الكاتب بشكل رئيسي، لكن المزعج في الأمر يا مينا أن بعض الكتاب أصبحوا يوضفوا الغموض بنفس القالب والألية التي يعرض فيها كتاب أخرين غموضهم، وأصبح الأمر معروفا بين القراء لتجد القارئ يعلم نهاية الرواية كيف ستكون، الغموض المزيف المقلد لكتابات أخريين، أمر مزعج حقا، كيف ذلك؟ دائما نعلم أن البطل لن يموت حتى ولو أوهمنا الكاتب بغير ذلك، دائما نعرف أن الحق سينتصر لأنه هذا ما يعمل عليه الكاتب ولو بالغموض الذي أظهره لنا ، النهاية السعيدة تطغى على النهايات الحزينة......إذا كان يعلم القارئ كل هذا فأين يقع الغموض برأيك يا مينا؟؟

قمت بمساهمة منذ ١٤ يوماً يا عفيفة عن هذا الموضوع أنصحك بالإطلاع عليها:

باختصار فإن الكاتب عليه الحذر هنا حتى ولو كان تجنب كليشيه انتصار الحق وعدم موت البطل يعني بأن يبدأ كتابة الرواية دون علمه بكيفية نهايتها فعليه أن يفعل ذلك ويدع الإبداع يقوده بدلاً من تطويع كل المشاهد للنهاية المحتومة والمتوقعة غالباً من القارىء ففي هذا إفساد مُحكم للرواية ولشهية القاريء.

ولكن هنا يأتي السؤال المهم ومحور هذه المساهمة: هل يبدو لك الغموض عنصر تشويق مفيد أم مصدر إزعاج بغيض؟!

عنصر تشويق ممتع برأيي.

لا أقرأ الأدب المترجم كثيراً سوى ما كتب غيوم ميسو فقد ختمت كل رواياته و السبب الحبكة و الغموض فيما يكتب ، فالغموض سبب قوي للجذب خاصة إن كان مصحوباً ببلاغة الكاتب و براعة الأسلوب فيجعلني كقارئة أتمنى أن تطول الأحداث ولا تكشف الأسرار.

يبدو لي نجاح غيوم ميسو في غايته من كلامك عنه وعن كتاباته يا جيهان.

فالغاية في استخدام الغموض ليس تعذيب القارىء بإخفاء الأسرار بل إمتاعه بأن يستطيع هو الكشف عنها بنفسه.

قرأت الكثير من الكتب في حياتي، أحب التنويع بينها، تارة أذهب للروايات والكتب الغامضة وتارة أخرى اذهب للسلسة المباشرة، حسب مدى قدرة الكتاب على جذبي .

لا أرى أن الغموض قد يكون مزعجًا فإعمال عقل القارئ أيضًا نقطة يجب ان ينتبه لها الكاتب الجيد .

الغموض الذي يستطيع القارئ أن يستدرجه بنفسه اما الغموض الذي قد لا يستدركه ولا يفهمه فهذا النوع الغير محبب

التنويع مهم حتى يمكننا اكتشاف أساسي مختلفة فخبرتي مع الغموض لم أكتسبها من كتابات نوع بعينه من الأدب بل هو مزيج من أدب الروايات البوليسية مثل أجاثا كريستي والخيال العلمى كما هو الحال في سلسلة ما وراء الطبيعة وغيرها من الأنواع الغنية بالغموض المحبب.

أم التعقيد فهو غموض مزيف وهو ما لسنا بصدد الحديث عنه، فلا أحد يحب التعقيد بلا شك.

الغموض سلاح ذو حدين قد يضعف الكتابة وقد يمدها بالقوة وذلك بناء على مكان استخدامه وكيفية استخدامه .

هناك بعض الكتب يوجد فيها من الغموض ما لا يستطيع القارئ أن يكون فكرة معينة حول المعنى الذي أراد أن يقوم بإيصاله الكاتب بينما هناك انواعًا أخرى تثري الكتابة وتزيد من حماسة وتشويق القارئ، الامر يعتمد على متى وكيف تستخدم ذلك فقط، هل تتفق معي في ذلك مينا ؟

بالتأكيد يا عُلا ولعل السن والخبرة تلعب دوراً في ذلك فغموض روايات أجاثا كريستي كان يمثل لغزاً صعب الحل بالنسبة لي عندما كنت صغيراً حتى عندما كنت أشاهد ما تحول منها أفلاماً لم أكن أستوعبه بسهولة.

ولكن مع مرور الوقت وكثرة القراءة والكتابة بدأت أفهم أساليباً جديدة لم أكن أدركها سابقاً.

هنا مربط الفرس كما يقولون مينا .

الخبرة و الاطلاع على الأساليب الكتابية هي ما تجعل الكاتب يبدع في استخدام هذه الأمور مثل الغموض او حتى النهاية المفتوحة التى لا أفضلها على أية حال

لا أفضلها كذلك فالنهاية المفتوحة لا تشبع غروري كقاريء ولكن لحسن الحظ فإن هناك جانب جيد ألا وهو إعمال الخيال وتنمية مواهبي ككاتب.

في أوقات معينة عندما اصل لنهاية الكتاب وأجد ان النهاية مفتوحة أصاب بالإحباط، ولكن في نفس الوقت أقدر أن هذا النوع من النهايات يعمل على إشغال الفكر وإلاطق العنان للخيال ليتخيل النهاية التي يريدها، ولكن النهاية من ضوء كاتب الرواية ومؤلفها هي ما يطمح له القارئ

بالتأكيد حيث يمكن للقارىء بعدها إطلاق العنان لخياله والتفكير في نهاية أخرى ولكن على الأقل يمكنه المقارنة بين ما انتهى إليه الكاتب وما يمكن أن يكون بديلاً لهذه النهاية.

لا أحبه .. وأنفر منه ..

هل هناك سبب معين لذلك يا عزيزي؟

ربما أمثلة جعلتك تكره الغموض لعدم استخدامه بالشكل المطلوب؟!