لماذا يظن كل من امتلك مطبعة بأنه قد أصبح دار نشر؟!

ككُتّاب... جميعنا نريد نشر أعمالنا حتى تعم الفائدة ولكى يكون لنا جمهور وفئة معينة نؤثر فيها ونتأثر بها لتحقيق مبادىء معينة أو الارتقاء بثقافة ما أو تعلية هدف سامى.

وهنا تكمن المشكلة... فدور النشر الكبيرة مثل الشروق ونهضة مصر على سبيل المثال فى مصر لا ينشرون للمبتدئين عموماً -إلا نادراً- فى حال كان لك وساطة وعلاقات مع نخبة الكتاب والعاملين بدور النشر أو إذا كانت أفكارك غريبة جريئة وغير مألوفة مثل كتاب (عايزة أتجوز)!

وحيث لا يمكن الاعتماد على الشركات الكبيرة إذن، نلاحظ الالتجاء لدور نشر صغيرة والتى تطالبك بالنشر على نفقتك الخاصة، بل إن بعض المطابع التى تدّعى بأنها دور نشر وتطلق على أنفسها "دور نشر شبابية" لا تقوم حتى بدورها فى النشر والتوزيع بالرغم من تغطيتك لنفقات كتابك، فيحتفظون به فى المخازن ويتركون فنك وإبداعك للفئران والتراب يتغذيان عليه، فهدف هذه المطابع مادى بحت وهم لا يعلمون شيئاً عن الابداع لا من قريب أو من بعيد.

ومع الطلب المتزايد على مثل هذه الدور نتسائل لماذا لا توجد حلول بديلة تُجنب شباب المبدعين الخوض فى تجارب النصب والاحتيال أو إنفاق الكثير من المال لنشر كتابهم الأول؟

برأيى هناك الكثير من الطرق البديلة مثل النشر الذاتى والنشر الرقمى ولكنى أريد سماع آرائكم أولاً.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

برأيى أن النشر على الفيسبوك بديل رائع جدا، كما انه سيوفر الترويج للكتاب لجميع معارفك واصدقاءك مجانا، كما سيوفر ميزة رهيبة غير متواجدة في الكتاب الورقي، وهي التفاعل، وان يصل للكاتب رأي القراء ومناقشاتهم فيطور من إنتاجه الأدبي ويزيد رصيد أفكاره من أرائهم وتجاربهم.

كما ارى أن النشر الورقي صار موضة قديمة لأن كثير من الكتاب الان حتى الأجانب والباحثين ينشرون إلكترونيا على الانترنت، واسترحنا من حبر الطباعة ومضاره على الصحة العامة، ومن حجم الخط الصغير والاخطاء المطبعية.

اعتقد ان النشر الالكتروني، بديل رائع جدا وقد قدم لنا مغريات كثيرة. من الصعب جدا مقاومتها.

صحيح نجلا

للكتاب الرقمى مميزات عديدة منها التسويق الرقمى وسهولة الحصول على رأى القارىء بشكل شبه فورى.

ولكن كيف يمكن تسجيل مثل هذه الكتب برقم موحد من دون دور نشر؟ كيف ترين إمكانية التغلب على هذه المعضلة فى الكتاب الورقى؟

هي فعلا مشكلة ، مشكلة هامة ايضا، فيما يتعلق بتوثيق الفكرة.

وعلى هذا فيبدو أننا سنتعامل مع الواقع الافتراضي باعتباره عالم موازي، وقد بدأ ذلك بالفعل بالرقابة على الانترنت وترخيص الأعمال التجارية به، وسن القوانين المنظمة لما يحدث هناك.

ومن ذلك: أنه لابد من عمل رقم خاص للكتب المنشورة على الانترنت، بحيث يحفظ على الكاتب فكرته ويسجلها باسمه ويعاقب من يتربح منها أو يسرقها أو يقتبسها بدون ذكر المصدر.

اعتقد اننا لو اتخذنا هذا الإجاء فسيكون النشر لاإلكتروني أكثر تنظيما وحفظا للحقوق الأدبية . ما رأيك أ. مينا؟

بالتأكيد يا نجلا أتفق معك بشكل كلى فهذا هو المستقبل فى مجال عانى الكثير من السرقات الأدبية والاحتيال فى الماضى ولا داعى لأن يعانى مجدداً مع التطور التكنولوجى الحالى والحلول والأدوات فى أيدينا ولا أظن أنها صعبة المنال.

فمثلاً هناك منصات أمريكية بدأت بالفعل فى تطبيق هذه الإجراءات القانونية لحفظ حقوق مستخدميها.

هل لاحظتى كتباً إلكترونية برقم إيداع موحد من قبل يا نجلا؟

هل لاحظتى كتباً إلكترونية برقم إيداع موحد من قبل يا نجلا؟

الحقيقة، لا ، لم ألحظ ذلك في الكتب ولكن في الأبحاث الأجنبية ، غالبا ما تجد الرقم المتسلسل الخاص بها مكتوب بوضوح إلكترونيا وواقعيا وتاريخ نشر كلمنهما، وتجد هذه البيانات قبل البحث وقبل بيانات الباحث.

وهذا يعني ان الفكرة موجودة ومن الممكن تطبيقها فنكون بذلك قد وفرنا على انفسنا مغبة الوقوع في فخ السرقات الادبية وفي نفس الوقت يسرنا طريقة عصرية للنشر.

هذا رائع سأحاول البحث فى هذا الأمر.

بالفعل ما تتحدث فيه كارثة حقيقة يعانى منها معظم المبدعين الشباب، فإيجاد فرصة لإنتاج الأعمال الآن صعبة جداً، ليس فقط على مستوى نشر الأعمال المكتوبة وحسب، وإنما أيضاً على مستوى جميع الأشكال الإبداعية الأخرى، كالرسم والتأليف الموسيقي والشعري، وأيضاً كتابة مسلسل أو فيلم أو إعداد برنامج إذاعي أو تليفزيوني.

يمكن أن يكون للطرق البديلة كالنشر الذاتي والرقمي دور في حل المشكلة، ولكنها ليست بنفس فاعلية وإنتشار دور النشر وشركات الإنتاج الكبيرة، هذا بخلاف سرقة الأعمال منها، وإنتاجها بشكل أكبر وأكثر إحترافية من قبل هذه الشركات.

ولكن توجد طرق للنشر عن طريق طبع الكتاب من خلال مطبعة شخص تعرفينه مثلاً ثم التسويق له بنفسك عن طريق توزيعه على مكتبات وجامعات وغيرها من مراكز المعرفة وقصور الثقافة وهو ما قد يكون حل أمثل فى بداية الطريق حيث بذل المزيد من المجهود لتخفيف العبء المادى.

ولكن يبقى السؤال: كيف يمكن الحصول على الرقم الموحد للإيداع فى هذه الحالة؟

أهلًا مينا،

مساهمة جميلة جدًا.

أظن ان هذه من الأمور التي لم يضاهيها بديل حتى الآن، أعني بديل مناسب. أعتقد الحل هو سن المزيد من القوانين التنظيمية على دور النشر الكبيرة.

MinaFreig أضف ردا

ولكن دور النشر الكبيرة لها سلطة متغلغلة فى النظام وقاعدة معارف تكفيها فى الدفاع عن نفسها إذا قررنا خوض حرب القوانين.

برأيك يا عمر، ما هى القوانين التى يمكن أن تضمن للكُتّْاب الجدد حق نشر أعمالهم؟

الحلول البديلة من وجهة نظري هي العمل على تغيير ثقافة القراء، فما يجعل دور النشر تحجم عن نشر أعمال الكتاب الشباب، هي معرفتهم أن حتى لو الكتاب حاز على اعجاب القراء فهم غالباً لن يذهبوا لشرائه من المكتبات أو تحميله إلكترونياً بطريقة شرعية بعد دفع ثمن النسخة الالكترونية، وإنما سيقومون بتحميل نسخ بي دي إف مسروقة، وبالتالي لن تنال دور النشر مقابل لنشر الكتاب وستخسر ما دفعته

إذا السبيل أمامها يكون طريق من اثنين لا ثالث لهما، إما الاحجام عن نشر كتب إلا ما ذكرته في مساهمتك وهي الكتب التي ستجني هامش ربح حتى لو ضئيل ويمكن المشاركة بها في مسابقات أدبية واقتسام الجوائز مع الكاتب، أو النشر على نفقة الكاتب حتى لا تخسر دار النشر شيئاً

هنا أعود فأقول أن الحل في تغيير الثقافة السائدة عن خطورة القراءة البي دي إف المسروقة، أو شراء النسخ المضروبة من أكشاك الرصيف لأنها أرخص من المكتبات، لان هذا لا يعود على الكاتب ودار النشر بالفائدة المادية، وتدريجياً سيتوقف الكاتب عن الكتابة أو نشر أعماله على الأقل عندما لا يجد عائداً مادياً مقابل جهده ووقته

ولأني أقتنع بأن ثقافة المجتمع لا تتغير إلا بتغيير كل فرد لنفسه؛ فأرى أنه يتحتم علينا أن نبدأ بأنفسنا ونتوقف عن التعامل مع النسخ المضروبة سواء ورقية أو بي دي إف، ولا نقرأ إلا كتب أصلية نشتريها من مكتبات موثوق بها أو شراء نسخ الكترونية شرعية

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

قد نكون قادرين على تغيير هذا بداخل نطاق مجتمعات واعية مثل مجتمع الكُتّاب والمثقفين والمبدعين الذين يعرفون قيمة العمل الأصلى وحقوق الملكية ومدى الجهد المبذول فى إخراج مثل هذا العمل الفنى أو الأدبى.

أما الفئات التى لا تركز سوى على الربح والمادة والتكلفة دون قراءة للموضوع بصفة شاملة ومن منظور عام لا يمكننا مخاطبتها أصلاً فهى لا تعبأ بما نقوله ولا تلقى له بالاً.

إذاً فقد يكون النشر الذاتى أكثر أماناً فى رأيى من النشر الرقمى كبدائل للنشر التقليدى عن طريق دور النشر.

هل تتفقين مع هذا يا سارة؟

saraalaithi أضف ردا

النشر الذاتي يواجه نفس المشكلة، فقد تتم سرقته والسطو عليه بنسخ ورقية مضروبة أو نسخ إلكترونية غير شرعية، وعدم وجود مؤسسة تصدر الكتاب ستحد من إمكانية الدفاع القانوني عن حقوق الملكية والتقاضي لدى الجهات المختصة، كما إنه من الصعب على الكاتب الفرد أن يقوم بمهام التوزيع والتسويق لنفسه ولكتابه، ولن يستطيع المشاركة في مسابقات دولية أو مهرجانات أو معارض الكتاب الدولية ما دام لا تسانده دار نشر معترف بها

قد أتفق معك جزئياً فهذا يحكمه وضع كل فرد فإذا افترضنا وجود أصدقاء يملكون مطبعة لن تكون الطباعة مشكلة وكذلك التسويق الذاتى له نماذج ناجحة كثيرة وقد يصعب فى البداية الدخول فى محيط المعارض الدولية والمسابقات والمهرجانات ولكن مع الوقت والعلاقات لن يكون هذا عائقاً كبيراً.

مع الوقت سيتحول هؤلاء الأصدقاء لدار نشر، أليس كذلك؟

حقيقة هذا أحد أحلامي المهنية، أن أؤسس يوماً ما دار نشر تلتزم بالقواعد المنطقية لنشر الكتب وتقدير الكتاب

وربما يوماً ما سنستعين بدار النشر الخاصة بكِ يا سارة إنه لحلم جميل وأتمنى لكِ كل التوفيق فى تحقيقه حقاً.

حتى لو اعتبر الجميع أنفسهم كتاب أو اعتبروا أنفسهم ناشرين لماذا ننكر عليهم يا مينا، ولا ندع الجمهور يقيم الأمور، وليتحمل كل شخص مسؤوليته

لا ننكر عليهم، ولكن المشكلة التي يناقشها مينا هي فكرة عدم وجود فرص لشباب الكتاب غير المعروفين أو المقتدرين مادياً، حيث انحصرت دور النشر في دور نشر كبيرة تنشر للمشهورين والكتاب الكبار فقط، ودور نشر صغيرة تنشر للكاتب على حسابه الشخصي وهذا يفترض فيه القدرة المادية ليتمكن من الانفاق على كتابه والاستعداد لعدم تلقي أي مردود مادي، وهذا ما يقتل الشغف الذي تحدثنا عن من قبل في مساهمات سابقة

صحيح يا سارة هذا هو بالظبط ما قصدته.

@Iloveallah12 بالطبع لا ننكر على دور النشر المحترمة التى تقوم بواجبها كاملاً وتساعد الكُتّاب على توصيل رسالتهم.

الأمر وما فيه أننا نبحث عن وسائل تساعد شباب المبدعين على نشر أعمالهم بشكل أسرع وأوفر بما يتناسب مع مقدرة بعض الكُتّاب فى بداية الطريق.

لكن مساعدة الشباب لن تتأتى بانتقاد الآخرين في شئ ليس محل انتقاد

نختلف فى هذه النقطة حيث أَجِد أنه محل انتقاد ولكن لا بأس، فنحن لا نميل للتعميم على أى حال هناك دور نشر محترمة تساعد الشباب أيضاً.

لكن هذا المعنى ليس مشكلة دور النشر وهم غير مجبورين على تحملها! لماذا نحملهم ما ليس لهم أن يفعلوه؟ هل يجب على دار النشر أن تنشر لأي مار؟ بالطبع لا! فلماذا نلومهم؟ لو فعلوا ذلك من باب تدعيم الشباب فيا مرحبا أما غن لم يفعلوا فلا اثم عليهم!

الشيء الطبيعي والمتبع في كل العالم أن دار النشر إذا وافقت على نشر كتاب ما فهي تنشره على نفقتها الخاصة وتقوم بتوزيعه على منافذ البيع والمعارض المختلفة وتسوق له وتنظم حفلات توقيع للكاتب ولقاءات تلفزيونية وإعلامية وفي النهاية تتقاسم الربح مع الكاتب

ما تفعله دور النشر العربية وفي مصر بشكل خاص أنها بعد موافقتها على نشر الكتاب، تطالب الكاتب بتحمل نفقات النشر، ولأنها لم تدفع شيئاً ولن تخسر شيئاً من عدم بيع الكتاب، فهي تكتفي بإعطاء الكاتب نسخه المجانية المتفق عليها وتوزيع الكتاب على بعض المكتبات الصغيرة، وأقصى معرض ممكن تشارك فيه هو معرض القاهرة الدولي للكتاب، ولا تنظم حفلات توقيع للكاتب أو حملات تسويقية للكتاب على السوشيال ميديا أو الاعلام، وفي النهاية تخبر الكاتب أن الكتاب لم يربح شيئاً وبالتالي فهو ليس له أي مستحقات مالية في ذمتهم!

لقد صغت كل ما أردت أن أقوله بشكل سلس وواضح يا سارة، بالفعل المشكلة هى فى معاملة دور النشر وليست فى استقبالهم للكتابات أو انتقائهم للكُتّْاب.

لم اعلم بهذه التفاصيل يا سارة، يبدو أنني احتاج لمراجعة أفكاري هنا

ربما لم تحاولي خوض مجال النشر الورقي من قبل، أليس كذلك؟

لا إطلاقًا، لدي الكثير لأرويه لكنني لم أفكر يومًا في هذا

حسناً فلتبدأي وتمتعينا بحكاياتك وخبراتك، ولكن ربما تتجهي للنشر الإلكتروني هروباً من تسلط دور النشر

لا اشعر أن النشر يستهويني للأمانة