برأيك ...هل يمكن الاعتماد على الكتابة فقط كمصدر رئيسى للدخل؟

مَن مِنا لم يتأثر مادياً فى هذه الفترة الصعبة جرّاء الوباء ونظراً للظروف الاقتصادية المتغيرة! وأغلبنا ككُتّاب راوده هذا السؤال خلال مسيرته: هل يمكننى الاعتماد على الكتابة بشكل كامل؟ هل يمكنها أن تكون وظيفة بدوام كامل؟

الكثير مِنا بَحَث عن مصادر أخرى لتحسين دخله وقدرته على المُقاومة فى ظل الجائحة، وإذا نظرنا من حولنا سنجد الكثير من الأمثلة:

فكَم مِن كاتب لجأ لإنتاج الفيديو وقنوات اليوتيوب مُحوِلاً مادته المقروءة لمادة مرئية؟

ألا تعرف صديقاً بدأ فى إعطاء كورسات للكُتّْاب الجُدد وعمل وِرَش للكتابة؟

أما قابلت مُدوِناً اتجه إلى مجال آخر لتجربة حظوظه فى إيجاد مصدر دخل أعلى؟

أوليس مُعظمُنا يعمل من خلال منصات كمُستقل وخمسات حتى يستطيع تغطية نفقاته المتزايدة؟

أعتقد أن الاعتماد على مصدر دخل واحد فى عصرنا هذا لم يعُد بالحل الأمثل، فحتى الوظيفة الثابتة لم تعُد بمأمَن مِن الضياع والفُقدان فى أى لحظة، وخير دليل على هذا كَم الموظفين الذين جرى تسريحهم والشركات التى أعلنت إفلاسها فى عام ٢٠٢٠ فقط.

هذا يذكرنى بقول للشاعر الأيرلندي الشهير أوسكار وايلد: "من الأفضل أن يكون لديك دخل دائم من أن تكون رائعاً"، أى أن وجود دخل دائم وثابت من مصدر واحد أو مصادر متعددة أفضل من أن يُشار إلينا ككُتّاب بارعين أو مشهورين.

وأنتم... هل تعتقدون أن الكتابة توفر مصدر دخل ثابت أو دائم؟ ولمن يود أن يكون كاتبًا متفرغًا طوال حياته ..هل هو يتخذ خطوة صحيحة في حياته؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

Shimaa_Mahmoud11 أضف ردا
هل تعتقدون أن الكتابة توفر مصدر دخل ثابت أو دائم؟ 

لا أعتقد هذا، والأمر ليس مقتصرًا على الكتابة فحسب، فأي عمل يمكننا وضعه ضمن قائمة الأعمال الحرة، لا يمكننا الجزم أنه يوفر دخل ثابت.

سوق العمل يتغير بشكل دوري، المتطلبات التي يسعى لها العملاء في تجدد دائم، الكاتب نفسه تتغير أحواله من يوم لآخر.

بالنسبة لي أنوي بعد إكتساب خبرة كافية أن أقوم بإنشاء مدونتي الخاصة إلى جانب عملي ككاتبة محتوى.

من يعتمد على العمل الحر كمصدر دخل ثابت هو شخص بالفعل إكتسب خبرة عبر سنوات، تجعله يضمن العمل بشكل مقبول.

أعتقد أن فكرة إنشاء مدونة خاصة بجانب عملك ككاتِبة مُحتوى هى فكرة جيدة يا شيماء حيث أنكِ لن تبتعدى عن مجال الكتابة كما أنكِ عددتِ مصادر دخلك، على غرار هذا المثال أعتقد أن الكاتب يمكنه التفرغ تدريجياً مع ضمان وجود بدائل حال تقلب السوق أو ظهور أزمات اقتصادية أو قلة الطلب.

بالطبع أعتبر الكتابة الإبداعية والتقنية بشتى أنواعها يمكن أن تكون مصدرا جيدا للدخل، وهو ما يمكن الاعتماد عليه في المستقبل بشكل وبنطاق أوسع.

مشكلة التربح من الكتابة هو أنها تحتاج إلى وقت كبير كي تتحول إلى مصدر دخل رئيسي، وهو ما قد العديد من الكتاب إلى هجرها بعد فترة من الممارسة. وما أنصح به في ذلك الصدد لتحويل الكتابة إلى أداة ربحية أساسية:

  • تنظيم الوقت بشكل حازم.
  • التدرب على الكتابة التقنية والإبداعية بشكل مستمر.
  • عدم هجر القراءة المعرفية لتطوير المخزون اللغوي والذهني.
  • عدم الاعتماد على الكتابة في بداية الطريق كمصدر رئيسي للدخل حتى لا تضطر إلى هجرها لأسباب مادية.
  • الصبر وعدم التعجل في الحصول على المقابل المرضي من الكتابة.
  • بناء سيرة ذاتية قوية ومتعددة التجارب.

من ضمن النصائح التى تفضلت بذِكرها نقطتين أثارا انتباهى وهما عدم الاعتماد على الكتابة كمصدر رئيسى والصبر وأعتقد أنهما السبب وراء إحباط الكثيرين فى هذا الأمر.

من الممكن جداً تحقيق دخل جيد من الكتابة بعد فترة وكمصدر دخل ثانوى وتدريجياً يمكن للشخص التفرغ ولكن هذا الأمر أصبح غير مُحبذاً نظراً للظروف الاقتصادية التى يعيشها العالم الآن.

عدم الاعتماد على الكتابة كمصدر رئيسى

لا يا صديقي إن ما عنيته بتلك النقطة هو عدم الاعتماد على الكتابة كمصدر دخل رئيسي لفترة معينة فقط، والهدف من ذلك هو السعي إلى أن تصبح الكتابة مصدر دخل رئيسي. وفي ذلك الصدد، أرى أن الكتابة دون الاعتماد عليها كمصدر دخل لها جوانب إيجابية في السياق الذي تشير إليه، ومن ضمنها في رأيي:

  • يجب ألا نعتمد عليها كمصدر دخل رئيسي في البداية حتى لا نضطر إلى التخلي عنها في منتصف الطريق وقبل تحقيق الأهداف المنشودة.
  • يجب عد الاعتماد عليها في البداية أيضًا حتى لا نصاب بالإحباط الذي أشرت إليه.
  • تلك النقطة في رأيي لا تعد عقبة في طريق احتراف الكتابة، وإنما تمنحنا فرصة كي نتخذ المسار الصحيح نحو احتراف الكتابة والاعتماد عليها كمصدر دخل رئيسي.

صحيح ما ذكرت أستاذ على، وهذا الأمر مُتبع فى الكثير من المهن الأخرى كذلك.

حتى فى ريادة الأعمال فعندما يفكر شخص فى البدء بمشروعه الخاص ينصحه خبراء الأعمال بالبدء أثناء القيام بمهام وظيفته الثابتة مثلاً ثم التفرغ تدريجياً وعلى مدار فترة قد تمتد لأعوام.

والسبب فى هذا هو ما تفضلت به من منح الفرصة للنفس وترتيب الأوضاع خطوة بخطوة نحو الاحترافية.

يمكن أن يصل الشخص لمرحلة الاعتماد على الكتابة كليًا وبرأيي هذه مرحلة متقدمة.

ولكن في البداية لا بد أن تكون الكتابة جزء من كل، لأنه في البدايات لا يكون الكاتب متمكنًا بالدرجة التي تجعله محل طلب بشكل مستمر ولا يكون ملمًا بكافة القواعد ولا بحركة السوق ليعتمد على نفسه تمامًا.

لي صديقة تفرغت هي وزوجها لمشاريع الكتابة ولأن حركة السوق متقلبة فقد وضعا نفسيهما موضع حرج شديد فانتقلا للترجمة والتصميم وخلافه بجانب الكتابة.

وهذا ما لاحظته أيضاً أن الذين يتفرغون للكتابة سرعان ما يتحول الكثير منهم لمجالات قريبة مثل الترجمة نظراً لقلة المشروعات المعروضة عليهم ككُتّاب.

لذلك ينبغي أن يتعمقوا في مجال الكتابة تدريجيًا، وبرفق، وفي الحقيقة نسيتُ أن أذكر لك نقطة مهمة جدًا وهي إيمان الكاتب بالكتابة، وتحديد ما إن كانت شغفًا أو مجرد وسيلة مكسب.

كنت أتناقش مع شريكي في الأمر وسألني ماذا لو تم إغلاق الموقع أو تقييده لأي سبب هل سنتوقف؟ وبالطبع كانت الإجابة لا، فكلينا يكتب لأنه يريد أن يكتب وليس لأن مكسب الكتابة أولوية.

وبالطبع المكسب هو أحد العوامل التي في الحسبان لكن ليس أولوية، هل فهمت قصدي؟

نعم فهمت قصدك. إنها نقطة مهمة أردت طرحها للنقاش أيضاً فقد يكون لها اليد العُليا فى تحديد مصير الكاتب واتخاذه لقرارات عديدة. بالتأكيد جميعنا نسعى لتحقيق دخل ولا مانع لزيادته من وقت لآخر ولكن أعتقد أن الشغف كما تفضلتِ هو الأولوية فلقد بدأت كتابة الشعر مثلاً منذ نعومة أظافرى ولا زلت أكتب وسأظل فى كتابة الشعر على الرغم من أنه ليس مصدر دخل بالنسبة لى إلا أن شغفى وإيمانى بضرورة تطوير مهارات الشعر لدىّ والشعور الجيد الذى أحصل عليه من ممارسة هذا الفن هو بالتأكيد أقوى من قوة النقود وملمس العملات الورقية.

ذكرني كلامك هنا بكلام الزميل @Mahmoud_Wagih فهو دائمًا ما يشير أن خلط الفن أو الإبداع بالمال يضيع من هذا الإبداع.

ولكن لا أدري هل هذا يعني أن نفصل تمامًا بين الشغف وبين الكسب؟ برأيي يمكننا جدًا المزج بينهما، ما رأيك؟ ولماذا أيضًا لا تشاركنا قصائدك؟

بالفعل أستاذة فاطمة أن أرى هذا الرأي، من جانب أن السوق يفرض إتمام المُنتج الإبداعي بشكل معين، ذلك الذي لا يحقق الرقي الإبداعي، ويخلق منه آلة عاملة ضمن أطر معينة لتحقيق الربح، وفرض القيود على الإبداع يقلل منه، أو ينسفه بصورة تامة، وعلى سبيل المثال، هناك فارق بين السينيما التجارية (السوق) والسينيما المستقلة (الإبداعية)، فسينيما السوق تهدف للربح، وهي بالتالي مقيدة بقوانين السوق، تلك التي تجعل المحتوى مبتذل وتافه، حتى يقول الواحد منا "هل الجيل الحالي من السينيمائيين معدومي الموهبة والفن لهذه الدرجة؟" والواقع أنه ليس هناك جيل محروم من وجود الرائعين والفنانين فيه، لكن هناك جيل يرتطم بظروف صعبة تحجب إبداعه.

وتظهر الإبداعات في السينيما المستقلة، الأشخاص الذين يعشقون السينيما، ويأتون بأفكار مبدعة، وينتجونها بأموالهم الخاصة، حيث تعرض هذه الأفلام في المهرجانات السينيمائية وصالات العرض المختلفة، وكم هي رائعة ومميزة، بها قد كبير من الإبداع الحقيقي، فلقد انطلقت من الروح الصادقة للإبداع، وانسلخت عن جميع القيود، وهكذا الحال مع أي من أنواع الفنون المختلفة، ولذلك يقول ماركس "الرأسمالية ستحول الفن والفلسفة والدين إلى سلع"، وهو ما حدث.

وعلى الرغم من ذلك، تتوفر فرصة لعمل إبداعات رائعة مقابل المال، وفرتها منصات السوشيال ميديا، فهناك موهوبين حقًا يتربحون من محتوى إبداعي حقيقي، أن الصورة ليست سوداء بالكامل، فأنا أتفق أن هناك فرصة للمزج بين الشغف والكسب في بعض المجالات.

ذكرنى هذا الحديث عن الفرق بين الفنان التاجر والمُبدع وبين السوق والإبداع بصديق عزيز يعمل كطبيب صيدلى ومن حبه للمسرح قرر أن يصنع عمل مسرحى كامل وقام بتأليف وإخراج المسرحية وجمع فريق العمل من الشباب الصغار وتأجير المسرح ودفع النفقات كلها من ماله الخاص لمجرد خروج هذا العمل بالشكل الذى تخيله، فحبه وشغفه لم يجعل دفع الفاتورة بالنسبة له خسارة وفق مبدأ تحقيق الأرباح بل مكسباً شعورياً لا يُقدر بثمن.

كذلك فمَن يتربحون أو يتاجرون بالفن لا نشعر بأى فن عندما نشاهدهم ولا أعلم بماذا يشعرون هم ولكن يسعنى القول بأنه ليس أفضل شعور.

ولكن مادام مزج الإبداع بالمكسب سينتج عنه إبداعاً حقيقياً فى النهاية ولن يُخرج الكاتب عن الطريق الصحيح فلا أرى ضرراً من ذلك.

شكرًا لك.

هذه أول مرة أعرف أن هناك نوعين من الأعمال الفنية وبالفعل كان التساؤل حول المحتوى المعروض لماذا هو بهذا المستوى.

لقد كانت معلومة جديدة علىّ أيضاً، تعوّدنا القول بأن هذا الفيلم تُجارى بمعنى يهدف للربح ولكن لم اعرف بوجود نوعين من السينما بالفعل.

نعم أشعر أن الإبداع يسمو عن كل ما هو مادى، بمعنى لا يجب أن يسيران معاً فى نفس الطريق.

إن عائد الإبداع أثمن بكثير من المال، ولكن الحاجة للمال هى التى تدفعنا لهذا الخلط على ما يبدو.

برأيى يمكننا المزج بينهما بشرط ألا يختل اتزاننا فيدفعنا إغراء المال لإهمال الإبداع فنفقد كليهما.

ومن دواعى سرورى مشاركة قصائدى، هل يجب أن يتم هذا من خلال المساهمات أو التعليقات أم أن لها موضع آخر فى المنصة؟

هناك قسم للشعر يمكنك مشاركة قصائدك من خلاله.

حسناً سأفعل ذلك بالتأكيد.

لا أظن أنها تكفي، فمن يريد العمل بالكتابة له طريقتان، إما المدونة، وهذه الطريقة تحتاج تكاليف الاستضافة، والكتابة المستمرة، ولكنها لا تعطي مدخول عالي إلا بعد وقت طويل، لأنك في البداية ستستخدم خدمات لا تعطيك مالا كافي، كأدسنس.

الطريقة الثانية: هي بيع المقالات على مواقع العمل الحر، مثل خمسات ومستقل، واحتمال شراء خدماتك قليل جداً،

وتحتاج إلى الترويج الكثير، وحرق الأسعار الهائل، الذي لا يوفر المال الكافي، لهذا توقفت عن البيع هناك.

يمكنك أيضاً بيع المقالات دون مواقع العمل الحر، ولكن هذا صعب جداً وتحتاج إلى ثقة كبيرة وقد تستغرق سنوات.

أتحدث عن تجربة شخصية، الكتابة الأدبية أو الروائية لم تقدم لي اي عائد تقريبًا، ولا يمكن الاعتماد عليها، ولكنها عرفتني بالكتابة الإلكتروني أو العمل الحر ككاتب، وهو ما عاد عليّ بدخل مادي سمح لي بالزواج، ولكن هل سأقف عند هذا الحد!

بالطبع لا، وكما ذكرت أحاول الآن فتح قناة يوتيوب وتعلم البرمجة، بسبب متطلبات الحياة اليومية الكثيرة، فإن دخلي يجب أن يزيد، والكاتب دخله ثابت وقليل.

من ناحية أخرى أعرف شخص، وصل به الأمر إلى توظيف كتاب آخرين للعمل معه والانتهاء من مشاريعه، التي تعتمد على كتابة المحتوى المتنوع في عدة منصات عالمية، ويكون هو الوسيط فقط بينهم وبين المحررين والعملاء، وله شهرة واسعة في المجال.

إذا تعتمد الإجابة غن أقدمية وخبرة الكاتب.

لقد تفضلت بذكر نقطة غاية فى الأهمية أستاذ أيمن من خلال خبرتك وتجربتك وهى الأقدمية والخبرة، ففى كثير مِن المِهن قد لا تُعد الأقدمية ميزة لصاحبها أما فى الكتابة بالأخص فأرى أنها تُثقل الكاتب حيث يعيش تجارب وصراعات على مر السنين تؤثر على كتاباته وعلاقاته وبالتالى على دخله ومع نضج تفكيره تنضج أعماله وتنضج ميزانيته وتنضج شهرته كما هو الحال مع المثال الذى ذكرته فى آخر المُساهمة.

أصبح من الصعب الاعتماد على مصدر دخل واحد في عصرنا هذا وذلك نظرا لكثرة الحاجيات والرغبات و كدا غلاء مستوى المعيشة ولذلك فالعمل الحر أصبح بمثابة فرصة ذهبية لأصحاب المواهب والكفاءات حيث يمكنهم من توظيف قدراتهم ومعارفهم واستغلالها من أجل تحقيق أرباح قد تكون أحيانا كثيرة جدا حسب مجال العمل الحر طبعا .

أما بالنسبة للكتابة فهي بطبيعة الحال تشكل مصدر ربح مهم بالنسبة لبعض الأشخاص لكن لا يمكن اعتبارها كمصدر دخل رئيسي لأن مداخيل الأعمال الحرة بصفة عامة ليست دائمة ومضمونة

صحيح يا إيمان.. إن العمل الحر هو فرصة ذهبية لمن يستغلها جيداً ولكنه أيضاً ليس الفرصة الذهبية الوحيدة هناك ففى عصر تتزايد فيه التنافسية نجد أن الفرص تتضاعف بدورها، وتعدد المصادر يمَكّن الكاتب من استغلال أكبر قدر ممكن من الفرص من ناحية الدخل وتبقى الكتابة كوسيلة لاشباع شغفه وحبه لهذا الفن الراقى.

وأنتم... هل تعتقدون أن الكتابة توفر مصدر دخل ثابت أو دائم؟ ولمن يود أن يكون كاتبًا متفرغًا طوال حياته ..هل هو يتخذ خطوة صحيحة في حياته؟

العمل الحر عموما لا يوفر مصدر دخل ثابت أو دائم، لهذا يجب على المستقل أن يسعى لإنجاز مشروغه الخاص، في حالة الكتاب مثلا فتح قناة يوتيوب أو مدونة، وإذا كان الكاتب يجيد القيام بمهام أخرى مثل التصميم والمونتاج والبرمجة سيكون أفضل.

لكن هذا لا يمنع القول بأن مجال الكتابة يمكن أن يوفر دخل ثابت ودائم ، الكتاب الأكثر خبرة وتمكنا يمكنهم ذلك، مثلا، كتاب الروايات أو كتاب السيناريوهات الكبار متفرغين للكتابة بشكل كامل ودخلهم المادي جيد ومناسب لأنهم يتمكنون من ربط العقود مع شركات الانتاج وبيع أعمالهم بمبالغ كبيرة، لكن الوصول إلى هذا المستوى يتطلب وقتا طويلا وحتى ذلك الوقت لا يمكننا الإعتماد على دخل بعض المشاريع التي نحصل عليها من مستقل وخمسات فقط.

مستوى كُتّْاب السيناريو والروايات قد يتحقق فى وقت مُبكر فى حال تحقق عنصر الإبداع فى رأيى، إن كان العمل على درجة عالية من التميز سيرغب المنتجين ودور النشر فى احتضانه، ولكن حتى هذا قد يحتاج لبعض العلاقات فى البداية. أرى أن الحلول التى تفضلتِ بذكرها هى حلول مناسبة لمن يتقنها جيداً فسيمكنه مثلاً عرض مُحتواه بصورة إبداعية من خلال قناة اليوتيوب الخاصة به كمثال للوصول إلى المنتجين ودور النشر والمهتمين بهذا العمل بشكل أسرع.

محق جدا يا مينا، وأشرت في ردك إلى نقطة مهمة جدا وهي نقطة العلاقات، في الكثير من الأحيان لا يكفي الإبداع والمستوى الجيد للمحتوى من أجل تسويقه وايجاد من يشتريه، العلاقات هي من تجلب هذه الفرص، ولهذا بالتحديد يجب علينا العمل على ربط العديد منها خلال فترة عملنا الحر.

أعتقد أن منصات مثل مُستقل وخمسات وحسوب وأنا تساعد فى هذا الأمر، ومؤخراً لاحظت انتشار دور النشر بشكل كبير جداً فى مصر، لعلها إشارة لسهولة تكوين علاقات والوصول للقارى بشكل أيسر من ذى قبل.

أظن أن الكتابة ليست من الوظائف ذات الدخل العالي بأغلب الوطن العربي، ولكن إضافة مهارة إلى الكتابة قد تجعل الكاتب أقوى بمجاله، وأقدر على تحقيق دخل أعلى، مثل دراسة التسويق الإلكتروني للدخول بذلك المجال والذي في نظري يجب على كل كاتب أن يفهم أدواته لتحقيق دخل مناسب.

لقد فعلت نفس الشىء أستاذ حازم، لقد درست التسويق الرقمى بالفعل ووصلت لمرحلة مُتقدمة به. ومن خلال مُحاولة ربط دراستى بمجال الكتابة وغيره لاحظت أن التسويق الرقمى يساعد كثيراً فى وصول المعلومة للفئة المستهدفة بشكل صحيح، ووضوح الرسالة من خلال استخدام أدوات حديثة تتلامس مع فكر الأجيال الجديدة.

اعتقد أنه من الحكمة جعل كجزء من مصدر الدخل محلًا للاستثمار، بحيث يدر عليك دخلًا في الوقت الذي لا تتوفر لديك وظيفة لو كنت مستقلًا بشكل كامل، أو حتى لو زادت نفاقتك

أما فكرة وضع البيض في سلة واحدة هذه لا احبذها، لا شئ يدوم للأبد، وكذلك الوظيفة

لقد ذكرتِ نقطة هامة جداً يا أسماء وهى الاستثمار، أعتقد بأنها عامل قوى فى جعل الكاتب يفكر فى العمل كمستقل أو التفرغ للكتابة فإن كان لديه مشروعه الخاصه سيكون الأمر أسهل.

كذلك اتفق معكِ فى عدم وضع البيض كله فى سلة واحدة، فمن الممكن الاستثمار والعمل كمستقل وعمل كورسات واعطاء دورات تدريبية فى آن واحد، والكاتب يستطيع أن ينظم وقته وأولوياته لخدمة هذه الجهات دون أن يشعر بالضغط أو قلة الحيلة.