في رواية "في قلبي أنثى عبرية" شخصية أحمد تفقد الذاكرة، ثم يظل مختفيًا لمدة أربع سنوات ويُعتقد أنه قد استُشهد، لكنه في الحقيقة كان ما زال حيًا، لكنه لم يعد "أحمد" بل أصبح "جون"! فأحمد بعدما ضُربت رأسه بشدة وفقد الذاكرة وجدته عائلة مسيحية ولم يكونوا يعلموا من هو، فعاش معهم الأربع سنوات على أنه جون المسيحي، لاحقًا في الرواية يستعيد أحمد ذاكرته ويستعيد هويته بالتدريج.
أما كريكت كاربنتر فلم تستعد ذاكرتها أبدًا، وهذه قصة حقيقية لامرأة وقعت ضحية حادث سير هي وزوجها في فترة التسعينات بعد أسابيع من الزواج، لكنها خرجت من الحادثة فاقدة ذكريات آخر 18 شهرًا من حياتها وهي الفترة التي تعرفت فيها على زوجها وتزوجته، لذلك عندما استيقظت من غيبوبة دامت عدة أسابيع لم تعرف أن هذا هو زوجها من الأساس! لاحقًا حاول زوجها استمالة قلبها مرة أخرى وينجح في ذلك، لكن كريكت لم تستعد أبدًا تلك الذكريات القديمة، وكتب الزوجان كتابًا بعنوان " The vow" أو "العهد" قصا به حكايتهما.
جعلتني قصة أحمد في رواية في قلبي أنثى عبرية أتذكر قصة كريكت الحقيقية وجعلني هذا أتسائل عندما يفقد الشخص الذاكرة هل هكذا فقد ذاته، وأين ذهب هو، والشخصية الجديدة التي تبناها أيمكن اعتبارها ذات حقيقية أم مزيفة، ومن يدري لربما تكون تلك الشخصية نابعة من أجزاء دفينة من شخصيته الحقيقة عبر عنها في هذه الهوية الجديدة، الموضوع معقد أعلم ذلك لكن دعونا نفكر معًا ... عندما يفقد الشخص الذاكرة من يكون؟
التعليقات