"القراءة السريعة" ... عائق أمام الفهم والتحصيل!

في كتابه "مسلكيات"، تطرّق د. إبراهيم السكران لنظرة إيجابية للقراءة السريعة مُعتبرًا إيّاها طريقة مُثلى للتحصيل الجيد.

وأحب أن أقتبس هذه الفقرة التي برر بها نظرته للقراءة السريعة:

"لقد أثبتت التجربة أن التصورات العامة للكتاب ليست موجودة في «المفردات» بل في «الروابط» بين المفردات، وهذه الروابط لا تتضح للذهن إلا إذا تم وصلها بسرعة، فأما مع الانفصال الزمني بينها فإن الذهن يشرد".

ويؤكد على كلامه هذا مقولة لعالم الرياضيات والفيزياء الفرنسي باسكال في رسالة له:

«When we read too fast or too slowly, we understand nothing!»

إلى أي مدى تتفق مع فكرة "القراءة السريعة" وعلاقتها بالفهم والتحصيل الجيد؟ أما أنك تراها مُجرد "كروتة"!

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أنا لست مع القراءة السريعة بشكل دائم ولكنها مفيدة في حالة لو كان الكتاب نفسه دون المستوى المتوقع وسهل الفهم بالنسبة للشخص وهو يريد الانتهاء منه لأي سبب كان، أم دون ذلك فالقراءة العادية هي الأفضل لفهم الموضوع وربطه بشكل جيد داخل عقلك.

أعتقد أنك فهمت القراءة السريعة كونها قراءة "عابرة"! لا يقصد الكاتب هذا! مقصدنا فكرة ترابط الأفكار عند القراءة السريعة يزيد من وضوح الفكرة العامة للكتاب عكس التأني في كل صفحة وعدم ترابط الأفكار التي طُرحت في كل فقرة على حدا.

@azow له تجربة مع القراءة السريعة مثمرة تناقشنا حولها بأحد النقاشات

أنا لم تروق لى هذه الفكرة أبداً ولكن بما أن هناك أناس تقرأ بسرعة وتحصل فقد يكون الأمر حقيقة.

بعض الكتب العلمية لا يصلح معها القراءة السريعة، لكن في المجمل - بتجربة شخصية - الكتب التي تطرح فكرة وتحليلاتها أُفضل القراءة السريعة لها، وتتضح الصورة الكلية للفكرة بصورة أوضح عن القراءة المُتأنية.

لكن عنصر الإتزان مطلوب فلفظ "السريعة" يختلف عن "العابرة".

يجب على القارئ حينما يقرأ كتابا أو يبحث في موضوع أن يستمر عليه وألا يجعل فترات الانقطاع بين جلسات القراءة طويلة حتى لا تفتر همته وتكسل نفسه ويمل من الاستمرار في قراءته وبحثه، فبالاستمرار على القراءة تترابط المواضيع وتثبت في نفس القارئ.

بالتأكيد كلامك سليم

لكن ما طرحه الكاتب هو القراءة السريعة على مستوى الفقرة أو الصفحة، كأن تسرد الصفحة سريعًا بدلًا من التأني المُفرط.

إلى أي مدى تتفق معه في هذه النقطة من خلال قرائتك اليومية؟

من الأشياء التي اعاني منها القراءة المتأنية , اجد نفسي بعد الوصول الى منتصف الصفحة اكررها لأني شعرت بأني لم افهم مقصد الكاتب . محاولة الفهم ليست خطأ لكن القيام بهذا الأمر كل مرة تجعلني اتأخر عن إنهاء الكتاب فلعل في فكرة القراءة السريعة الحل بحيث أن تتم القراءة بغض النظر عن مدى الاستيعاب فهي أفكار تتخزن في العقل الباطن ونستخرجها في حال تذكرها

فلعل في فكرة القراءة السريعة الحل

بالتأكيد عليك بالتجربة الفعلية وتحديد مدى استيعابك.

ما علاقة ذلك بالقراءة السريعة؟

اقصد بذلك أن تكون فترة قراءة الكتاب سريعة وقصيرة لكي لا يتسنى للقارئ التكاسل عن إتمام قراءة الكتاب

القراءة السريعة ليس المقصود بها الفترة، ولكن ريتم القراءة نفسه، يعني بدلا من أن تقرأ صفحة في خمس دقائق تقرأها في دقيقة، وبالتالي قد يجد بعضنا أنه لا يفهم جيدا وهناك أخرين يجدونها تجربة ممتازة كفهم ومعدل إنجاز، فلي أصدقاء قد ينتهون من كتاب باليوم الواحد بهذه الطريقة

أرى أن القراءة المتأنية، أجدى وأنفع وأبقى من القراءة السريعة، فكلما كانت القراءة بطيئة وعميقة، كلما تجلت المعاني بوضوح، وتم التوصل إلى ما بين السطور، مما يساعد على حفظها في الذاكرة مدة أطول، والأهم أن القراءات المتأنية تصبح مع الوقت جزءا من ثقافة الفرد، بها يستطيع تكوين رأي خاص به، مستخلصا من جميع القراءات السابقة.

raghd_agaafar أضف ردا

القراءة المتأنية أيضا لها عيوبها، كأن تشردين أو تنسين أساسًا ماذا كانت الفكرة. هذا وارد الحدوث بل ويحدث بالفعل.

وأعتقد أن مقولة باسكال لها نفس الرأي.

لكن أنا مشكلتي في جعل هناك قاعدة لكل شيء حتى في القراءة. أعني أنه لا مشكلة في أن أقرأ أحيانًا قراءة سريعة وأحيانًا قراءة بطيئة (على حسب الكتاب، ووقتي المتاح، ..إلخ). هناك عوامل كثيرة تحدد ذلك. أما أن أقول أنا أقرأ دائما قراءة سريعة أو بطيئة، أوليس هذا استسهالًا وتبسيطًا لقرار فارق مثل اختيار نوعية القراءة؟

على سبيل المثال، لو كنت أراجع هذا الكتاب، أي أنني قرأته مسبقًا، فلماذا أقرأه بتأنٍ؟

صدقيني أنا أقول هذا الكلام لنفسي، وكأني أنصح عقلي به لأغير من موقفي تجاه القراءة أيضًا، ولكن هذا لا يمنع أن نتشارك النقاش.

نعم رغدة، عوامل عديدة تحدد نوعية القراءة، (سريعة - متأنية) بحيث لا يمكننا أن نتخذ القراءة المتأنية منهجا لا نحيد عنه في كل الظروف والأحوال، ومع كل نوعية من الكتب، والعكس صحيح (لا يمكننا تعميم القراءة السريعة على كل ما نقرأ وفي كل الحالات) ولكن أنا عن نفسي غالبا ما أقرأ بتأن وبطء، ويحدث أن أشرد كما ذكرتِ، وبالرغم من ذلك لا أقلق وأعاود القراءة بتركيز أكبر.

لكن أنا مشكلتي في جعل هناك قاعدة لكل شيء حتى في القراءة. أعني أنه لا مشكلة في أن أقرأ أحيانًا قراءة سريعة وأحيانًا قراءة بطيئة

أتفق تمامًا معكِ في فكرة عدم التعميم، فعلًا هناك كتب علمية تحتاج لتأني وتركيز ولا تُجدي معها المُسارعة. عل النقيض الكتي التي تناقش فكرة محددة تحتاج لسرعة في القراءة لربط الفقرات ببعضها في تسلسل يوضح الفكرة العامة.

أنا جربت الاثنين، جربت طرق من يقول أن القراءة السريعة قراءة ممتازة وجربت من يقول أن القراءة البطيئة الهادئة هي ما تحعلني أكثر استفادة، وبالحقيقة رأيت أن البطيئة وخاصة ان ترافقت مع صوت عالي بعض الشيء باللفظ أو مسموع فهذا الأمر يزيدني فهماً لما أقرأ ووعياً ومحيطاً بالنص الذي بين يدي، لم أجرب هذا الموضوع بالكتب فقط، بل مع الجرائد والمحاضرات وحتى الألعاب، كلما كنت هادئاً في القراءة ومتزناً كلما كان الموضوع عندي أسهل بكثير بالفهم والاستيعاب من لو قرأت بسرعة، حتى أنني أرى أن القرآن الكريم يشجّع على هذا التوازن والقراءة المتمهّلة بقوله: لا تحرك به لسانك لتعجل به.

لفتة جميلة في هذا الموضوع أننا مختلفون في طرق القراءة وكل واحد لله اسلوبه الذي يفضله وينجز معه عنلية القراءة بسلاسة.