خطوتك الأولى نحو فهم الاقتصاد

الاقتصاد علم حري بالزيارة، فهو كغيره من المواضيع كالسياسة والكرة وغيرها من المواضيع التي نعيشها يوميا شئنا أو أبينا بوعي أو من دون وعي... ومن الأفضل ان نعيشها ونتطرق إليها بوعي..

يعتبر هذا الكتاب خطوة أولى نحو فهم الاقتصاد وفتح شهيته، يتناول الأفكار الأساسية التي تمكن القارئ من استقبال الرسائل الاقتصادية اليومية من الخارج وإدارتها في ذهنه ليفهم ما يدور حوله...

تناول الدكتور بأسلوب بسيط جدا بعيد عن تعقيدات مصطلحات الاختصاص علم الاقتصاد بالتعريف

تحدت عن عصور تطوره ( العبودية، الاقطاعية، البرجوازية والرأسمالية)

أبرز الأطروحات الاقتصادية الكبرى:

- الراسمالية المتفائلة لآدم سميث

- الرأسمالية المتشائمة لكارل ماركس

- الرأسمالية المعتدلة لجون كينز

كما تطرق للناتج المحلي الإجمالي وكيفية حسابه، وسرد أيضا تاريخ البنوك ومسببات ظهورها، ليختتم كتابه بتوضيحات عن مفهوم البورصة...

رغم أنها 100 صفحة فقط إلا أنها كانت ثرية جدا ومفيدة مما يثبت مرة أخرى أن الفهم لا يتمحور حول ضخامة الكتاب بقدر ما يتمحور حول الأسلوب وطريقة عرض المعلومة واختيار الأسلوب الأمثل للشرح...

مما استصغته جدا في أسلوب الكاتب كيف أنه كان يمهد لكل محور بقصة قصيرة مع أطفاله وأفراد عائلته، وايضا استعماله لمخططات توضيحية فكانت طريقته جد ناجعة لتبسيط علم ليس البتة من السهل تبسيطه.

أول مرة أقرأ للدكتور جاسم سلطان وليست الأخيرة بإذن الله

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لقد شجعني المقال على قراءة الكتاب.

حاليا وبعد جائحة كوفيد 19 أصبح الاقتصاد وأخباره تقريبا أكثر شيء يشغل الشعوب العربية بسبب ما تعانيه بلادنا من أزمات اقتصادية متلاحقة.

عندما كنت في لبنان قبل كوفيد بشهر كنت أتعجب من انشغال الجميع وأولهم سائق السيارة التي أخذتني من المطار بأخبار البورصة وتقلبات الدولار وكنت أتعجب أكثر من أنهم طوال اليوم يقولون: لقد زاد الدولار 1000 ليرا في السوق السوداء، الآن ال100 ب250000، فيجيبه آخر: لقد جمدوا أرصدتنا في البنوك.

لكن عندما جاءت 2024 وحدث ما حدث في مصر فهمت الأمر ووجدت إجابات لكل ما كان يثير تعجبي.

لقد خلقت الأزمة خبراء اقتصاديين بِلا دراسة ولا سنوات خبرة، أتت خبرتهم من رحِمِ معاناتهم. فالحاجة أم الاختراع.

التغيرات الاقتصادية التي نشهدها الآن جعلت من فهم علم الاقتصاد ومفاهيمه وأساسياته ضرورة من أجل محاولة النجاة من الأزمات الحالية، فمن استطاع قراءة وتحليل الأوضاع قبل حدوث كل هذه الأزمات استطاع تدبير حلول استباقية ليقلل أو يمنع تأثره الكبير بالأزمات الحالية، أما الأغلبية ومنهم أنا لم أتوقع للأسف أن يصل الحال لهذه الدرجة وهذا بالطبع راجع لغياب الوعي ومتابعة وفهم الظروف الاقتصادية التي تمر بها البلد، ولكن لا يتعلم أحد بدون دفع ضريبة.

أما الأغلبية ومنهم أنا لم أتوقع للأسف أن يصل الحال لهذه الدرجة

كل التوقعات الاقتصادية وحتى السياسية في هذه الفترة ما هي إلا تكهنات بلغت مبلغ التنجيم؛ لأن التلاعبات بالمضاربات وتزييف الأرقام أصبح واقع ملموس في هذه الأيام؛ فمثلا سوق الذهب الذي ارتفع إلى مستويات غير مسبوقة بسبب المضاربات في البورصة المصرية وتوقع أسعار للدولار في السوق الموازية وتضارب تقييمات الدولار بين البنك وسوق الصاغة وبين السوق الموازية للعملة ثم هبوطه هبوطا حادا بعد رفع سعر العملة في البنوك وتحييد السوق الموازي تحييدا مؤقتا. كل هذا لا يمكن أن يحلله الخبراء لأن هذا التلاعب والغش لم يرد لا في دراسات الحالة ولا في النظريات.

الإنسان عدو ما يجهل، ولا يشقى بأي معلومة يقرؤها، قد تنفعه يوما ما ..

قراءة موفقة إن شاء الله

يختلف مستوى الوعي بقضية الاقتصاد من مجتمع لآخر في حين لا يسلم أي مجتمع من تأثيراته المحليّة والعالميّة ..

يختلف مستوى الوعي بقضية الاقتصاد من مجتمع لآخر

تحليلي للوعي المفاجئ في بلادنا العربية هو من وجهة نظري فقط للتخوف من مواجهة المجهول ومحاولة للخروج بحل لا يؤثر على معيشتهم أو مستوى دخلهم.

رغم أنها 100 صفحة فقط إلا أنها كانت ثرية جدا ومفيدة مما يثبت مرة أخرى أن الفهم لا يتمحور حول ضخامة الكتاب بقدر ما يتمحور حول الأسلوب وطريقة عرض المعلومة واختيار الأسلوب الأمثل للشرح

صرت متحمس فعلاً لقراءة كتاب الدكتور جاسم سلطان لأنني عادةً ما أواجه مشكلة في فهم الأمور الإقتصادية بسبب هذا الموضوع " تعقيد شرح المفاهيم الاقتصادية والأمثلة المطروحة في النقاش" بالمناسبة حتى آدم سميث المذكور بالمساهمة له كتاب مبسّط جداً عن معالجة مسألة إقتصادية متعلّقة بالسكان والتعداد السكاني وهذا التبسيط ساعد داروين المتخصص في علم الأحياء إلى اكتشاف نظريته "التطور بالانتخاب الطبيعي" وهذا بسبب بساطة الكتابة وإتاحة مقدرة فهمه لغير المتخصص، حتى أنني مرة قرأت مقالة بالعنوان التالي: ما الذي يدين به تشارلز داريون ل آدم سميث؟!.

جاسم سلطان له عناوين رائعة في مشروع النهضة "سلسلة أدوات القادة " ما خاب من تفرغ لقراءتها .

وكانت مساهمة آدم سميث نوعية لنجاعة أسلوبه.