كيف نخلق التأثير فيمن حولنا؟ من كتاب استمتع بحياتك

تأثرت جداً بموقف أثناء قراءتي لكتاب استمتع بحياتك حيث يتحدث د.محمد العريفي واصفاً ما مر به فيقول"ألقيت يوماً محاضرة عن الصلاة لطلاب صغار في مدرسة.. فسألتهم حول أهمية الصلاة فأجاب أحد الطلاب وأعجبني جوابه ومن شدة الحماس نزعت ساعة يدي وأعطيته إياها. مضت الأيام بل السنين..ثم في أحد المساجد وجدت أن الإمام هو ذلك الغلام بعدما تخرج من كلية الشريعة وعمل في القضاء، وجاء إلي وذكرني بنفسه.

اليوم نحن نتعامل مع أشخاص كثر من حولنا، زملاء، وأصدقاء، وزملاء عمل، وأحيانا أعضاء فريق، فكرة أن نؤثر بهم ونترك تأثير فعال قد تكون مهمة صعبة نوعا ما مع اختلاف التوجهات، حتى ونحن نتناقش هنا بحسوب I/O قد نجد بعض الأعضاء تمكنوا من خلق تأثير فعال بنا، لذا أتسائل كيف يمكننا خلق هذا التأثير؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

ErinyNabil أضف ردا

خلق التأثير يبدأ من معرفة كيفية التواصل مع الناس وفهم دواخلهم والتعبير عن المشاعر حسب كل موقف بشكل واقعي، لأننا كلنا لدينا القدرة على اكتشاف النفاق أو عدم الاهتمام. مثلًا في مكان عملي السابق، وجدت أن الشخص المريض مثلًا لا يريد منك سوى أن تتفهم مشكلته، وإذا أردت أن تنصحه، أشرح له هدف النصيحة وكيف يمكن أن تحسن من مشكلته بأسلوب مبني على التعاطف وليس الفوقية. وهذا ينطبق على جميع الناس وجميع المواقف. التأثير الفعلي يمكن أن يأتي من أبسط الأفعال أو الكلمات ولكن صدقها هو ما يجعلها ذاكرة لا تنمحي من ذاكرة صاحبها.

ولكن هذا الأمر قد يكون صعب لكثير منا أقصد فهم الدواخل خصوصا أن الإنسان يمر بحالات وظروف متغيرة مثل ترحيل المشاعر، فيجد المرء نفسه حائراً في كثير من المواقف كيف أتصرف تجاه ردة الفعل تلك التي غير متوقعة، لي مع هذا تجارب آخرها موقف حديث خلال هذا الأسبوع

فهم الدواخل يحتاج مقدرة على التواصل الجيد مع الشخص الآخر، وأيضًا لو أنك مررت بتجربة مشابهه لتجربته، تستطيع فهم دواخله بنسبة جيدة تسمح لك بمشاركته من تجربتك الواقعية، بالنسبة لنقطة ترحيل المشاعر وظهورها في وقت لاحق غير متوقع، فصدقني كلنا بلا استثناء مررنا بذلك مرات عديدة، وأتفهم أن الأمر يحتاج لقدرة عالية على التحكم في الأعصاب في هذه المواقف، ولكن ما أن تهدأ الأمور وتتحدث إلى هذا الشخص، ستجد أنه تصرف بشكل لا واعي أراد فقط التعبير عن هذا الشعور الُملح، هل هذا هو ما كنت تقصده، أم أنني فهمت شيء خاطئ؟

فعلا وضحتي ما أريده تماما وأضفتي فوائد أخرى هذا ما كنت أقصده نعم، شكراً لمشاركتنا نصائح وفوائد من تجاربك ايريني

Kheira_BECHOHRA أضف ردا

أظنّ أن صدق اللحظة هو ما يؤثر في الآخرين وما يؤثر فينا، حين يمنحنا الآخر كلّ حواسه في آن واحد، فتجده منتبها لك منصتا جيّدا مستوعبا ومحتويا، ذلك ما يأسر القلوب..

بالمناسبة كتاب "استمتع بحياتك في ظلّ السيرة النبوية " من اروع ما كتب الدكتور العريفي

ظللت اجيب لفترة بهذا العنوان حين أسأل عن أفضل كتاب كنت قد قرأته ..

فعلا ما يخرج من القلب غالباً يصل للقلب

بالنسبة لي أرى أننا نخلق تأثيرًا كل يوم بمجرد وجودنا وتعبيرنا عن أنفسنا وتفاعلنا مع الناس. قد يكون التأثير كبيرًا كالقصة التي ذكرت وقد يكون صغيرًا ولكنه في كل الحالات تأثير والسعي لأن تكون مؤثرًا قد يحدث نتيجة عكسية أحيانًا لذلك أفضل أن يكون الإنسان على طبيعته كما كان الأستاذ في قصتك تلقائيًا وعلى طبيعته.

وبالنسبة لي ترضيني التأثيرات الصغيرة مثل أن يقرأ أحدهم عملًا كنت قد تحدثت عنه. أو تؤثر فيه فكرة طرحتها وأحيانًا يتواصل معي أشخاص ليحدثوني عن قصة كتبتها فأثرت في مشاعرهم او أشعرتهم بالفهم في موقف مروا به أو أزالت عنهم بعض الوحدة -أكتب القصص القصيرة وأشاركها في بعض مواقع التواصل أحيانًا- وأن تحدث تأثيرًا في شخص لهو من أفضل المشاعر التي قد يمر بها الإنسان

جميل هذا الإحساس بالإنجاز والذي قد يراه البعض ذا أثر قليل لكن بالعكس أرى أن المقارانات ووضع قوالب جامدة يضر أكثر مما ينفع، لكن لي عتب عليك تشاركين هذه القصص الرائعة بعيدا عنا وتتركينا هكذا دون أن يكون لنا نصيب من الاستمتاع.

لذلك أفضل أن يكون الإنسان على طبيعته كما كان الأستاذ في قصتك تلقائيًا وعلى طبيعته.

يختلف الأمر بالظروف المحيطة والدور المنوط به الشخص فمدير تسويق أو شخص لديه أفكار إصلاحية يريد نشرها لن يكون المجهود الذي ينبغي بذله كحالة غيره من الناس

يختلف الأمر بالظروف المحيطة والدور المنوط به الشخص فمدير تسويق أو شخص لديه أفكار إصلاحية يريد نشرها لن يكون المجهود الذي ينبغي بذله كحالة غيره من الناس

هل تقصد أن مدير التسويق بسبب منصبه وعلاقاته قد يكون مؤثرا على نطاق أوسع مقارنة بغيره من الناس؟

إن كان هذا قصدك، فهذا ليس صحيح، لأن التأثير ليس بالعدد ولكن بقوة الأثر، وأكبر مثال ما نراه اليوم من حولنا بلوجرز وصناع محتوى من المفترض، يؤثرون في الملايين ولكن تأثيرهم سلبي غير مفيد، على عكس لو أثرت على محيط عائلتك فقط

من وجهة نظري يحدث التأثير عندما نكون قدوة في حياة من حولنا، فالشخص لا يتأثر بشيء أو بشخص آخر إلا عندما يجده مختلفا عن غيره أو به ميزات أو حتى عيوب في صورة ميزات تجعله متفردا.

فمثلا الشباب الذين يتأثرون بالفنانين هم يرون فيهم تجسيد السينيما وتصوير المخرجين والمؤلفين للشخصيات التي يلعبونها ودائما تكون إما مختلفة عن حياة من يتأثرون بها أو أنها من نفس الوسط ولكنها خرجت من عباءتها التقليدية وغيرت مسارها.

فمثلا الشباب الذين يتأثرون بالفنانين هم يرون فيهم تجسيد السينيما وتصوير المخرجين والمؤلفين للشخصيات التي يلعبونها ودائما

بما أنك ذكرت هذا المثال، فعادة حينما أجد نفسي متأثرة بشخصية ما لعبها أحد الممثلين ببراعة، أذهب لمشاهدة حوارات له، هل هو مجرد مؤدي بارع، أم شخص حقيقي يُشخص أدواره ببراعة لأنه يقدر قيمتها الفنية بعيدًا عن القيمة التجارية للفيلم، بالمناسبة مهنة التمثيل برغم كونها مرتبطة بخداعنا ظاهريًا (فما يلعبه الممثل في الفيلم قد ينافي شخصيته في الواقع تمامًا)، ما زلت تستطيع تحديد جزء من شخصية هذا الممثل من خلال صدق آدائه، هذا في وجهة نظري، يعبر عن مبادئ في شخصيته الحقيقية.

أتذكر مثالا لأحد الآباء البسطاء عندما قال لولده يوما: لا تحاول تقليد هذا الممثل وتفتعل الشجارات لأنه لو حدث معه هذا في الحقيقة فسيهرب مثل القطط.

لكن هذا تأثير سلبي بكل الأحوال، ولا أحد منا أعتقد يرغب بذلك تأثير، على العكس كلنا نرغب بالتأثير الإيجايي بمن حولنا

هذا مؤكد، لكن أيضا يجب التأكيد والإيمان بأن سلامة النوايا وحدها لا تكفي.

معك حق في كون الشغف بعيش حياة مختلفة له دور كبير في التأثر، لكن ما أعجبني في هذا الموقف أنه بسيط وأقرب للعفوية وصدر من شخص غير محيط بك لترى فيه نقاط مميزة تبهرك.

وصدر من شخص غير محيط بك لترى فيه نقاط مميزة تبهرك.

للأسف في معظم الأوقات لا ننبهر بمن حولنا بل بمن أو ما هو بعيد عن أيدينا وعيوننا المجردة.

كما يقولون: الشيخ البعيد سره باتع. فهذه العبارة تلخص القضية كلها.

ما شاء الله اللهم ثبته يارب العالمين..

أستاذ عبد الرحمن من آلالاف السنين وُجد شخص أثر في أُمه كامله لم نره.. لم نسمع صوته.. فقد وَصَلنا أحاديثه و طريقته في الحياه اليوميه و التعامل مع الآخرين..

صلي على من سيشفع لنا جميعاً 🙏

اليوم ترى و تسمع من مُختلف الناس، أعتقد أن الله يبعث لمن يحتاج حقاً تِلك الأشخاص و إن لاحظتها يموتون سريعاً من يملكون تِلك الرسائل البنائه..

أعجبني موقف دكتور محمد العريفي سيكون كِتابه في قائمتي لعيد الأضحي مبارك علينا جميعاً

اللهم صل وسلم عليه وعلى آله وصحبه وسلم.

أعتقد أن الله يبعث لمن يحتاج حقاً تِلك الأشخاص و إن لاحظتها يموتون سريعاً من يملكون تِلك الرسائل البنائه..

أعتقد أن في هذا حكمة وهي أن يتعمق التأثير ويستمر ولا يكون لحظي بوجود الشخص فقط.

سيكون كِتابه في قائمتي لعيد الأضحي مبارك علينا جميعاً

كل عام وانتم بخير مسبقاً، أتمنى قراءة ممتعة وأكون سعيد بمشاركتك الفوائد معنا

أرى أن خلق التأثير يستلزم أن أكون شخصاً مؤثراً في نفسي أولاً، وأن أكون الشخص الذي يستحق أن يكون قدوة، ولذا فإن أولى خطوات التأثير في الآخرين هي أن تبدأ بنفسك أنت، فليس من الضروري أن تتعمد التأثير في غيرك، ولكنك قد تؤثر في شخص آخر دون أن تدري، وربما دون أن تتعامل معه، وكثيراً ما سمعنا عن أشخاص تأثروا برؤيتهم لأشخاص آخرين ولم يتعاملوا معهم، ولكنهم رأوا فيهم المثالية التي يرغبون أن يصلوا إليها.

ثم بعد ذلك ستجد أنك بدأت تؤثر فيمن حولك دون أي عناء منك.

ما هي إلا بذرة تغرسها ثم تتركها تنمو حتى تصير شجرة مورقة.

كنت سأعلق من أول جملة ولكن قلت لنفسي دعني أكمل القراءة لأتأكد من انطباعي وهو ماحدث عند اطلاعي على هذه الجملة.

رأوا فيهم المثالية التي يرغبون أن يصلوا إليها.

انتظار المثالية هو السبب الأكبر في عدم الانتجاية واتخاذ مواقف إيجابية واستغلال الفرص أو على أفضل حال ضعف نسبتها المطلوبة والموافقة لحجم الظروف، ومع ذلك فهو أمر مهم أن يسعى الإنسان للتطوير من نفسه وأن يحاول أن يكون أول الملتزمين بما يدعو له

ليس بمعنى أن أكون مثالياً أولاً ثم بعد ذالك أبدأ بالتأثير في غيري، وإنما المغزى أن الشخص الذي يكون محط الأنظار وعظيم التأثير هو الشخص الذي وصل بالفعل إلى المرحلة التي يرغب الشخص المتأثر في الوصول إليها، مهما كان هذا الأمر.

ولكن على الرغم من ذلك قد تكون غير مثالي بالنسبة لشخص ما ومع ذلك تؤثر فيه، ببساطة لإنك ستكون مثالياً أمام نفسك.