كتاب "عقدك النفسية سجنك الأبدي"... عقدة الخضوع والشخص السلبي اللطيف

  • ErinyNabil

في كتابه "عقدك النفسي سجنك الأبدي"، يتناول د/ يوسف الحسني بإسهاب 15 حالة وعقدة نفسية يعانيها معظم الناس دون إدراك فعلي لذلك. هناك عقدة أثارت انتباهي بشدة، لكون بعض المبادئ والأخلاق تحثنا -دون قصد- على تقمص الشخصية اللطيفة، التي وفي الأغلب تميل للسلبية في التصرفات.

عقدة الخضوع، كيف تميزها؟ غالبًا يميل الشخص لتجنب أي مواجهة، وإذا واجه يشعر بالذنب وربما يعتذر عما بدر منه، حتى ولو كان على حق، لا يعرف كيف يضع حدودًا لنفسه، يتشكل دائمًا على ما يريده الطرف الآخر، يتوافق معه بشكل سلبي، يستقبل أي نوع من التنمر أو السخرية منه على أنه بدافع تسلية وقد يسخر هو شخصيًا من نفسه، مع العلم أنه ربما يشعر بأذى كبير من السخرية.

ردود أفعاله تتمثل في الآتي: يسخر من نفسه وهذا أسوأ درجات الخضوع، الصمت والابتسام دون أي ردة فعل، التبرير للشخص الذي يسخر منه كقوله مثلًا " ولكن شكلي يعجبني" مع استمراره في الابتسام.

يرى الكاتب أن مدى حب الإنسان لذاته يبدأ من مبدأ المواجهة، هل يستطيع الشخص رسم حدوده والدفاع عنها مهما تكلف الأمر، حتى ولو بوقاحة مع الأشخاص المتمادية!

فغالبًا لا يحترم الناس من لا يحافظ على حدوده بل يستغلونه أسوء استغلالًا، على عكس الشخص الصارم، ينجذب الناس له سواء شخصيًا أو عاطفيًا. في الواقع كوننا نتعامل بلطف لا يعني أن نخاف على مشاعر الآخرين على حساب مشاعرنا، أو التفكير في أن ما سنقوله ربما سيغضبهم ويبعدهم عنا، ولكن ماذا عن حدودنا ومشاعرنا؟ ألم يكن الأحرى بهم التفكير بنفس الطريقة تجاهنا؟

الهدف من المواجهة هو تجنب أزمة كبت الانفعال الشعوري، أي دخول عقلك في سردية الخيال، وتكرار الموقف مئات المرات بردود أفعال مختلفة فقط لكون الشخص مقهور!

كيف ترى المواجهة من وجهة نظرك؟ وهل المواجهة الوقحة ضرورية في بعض الأوقات للحفاظ على الحدود؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

المواجهة يجب أن تكون واضحة ومحددة وعلى قدر الفعل يكون رد فعلي ولا أحب أبدا أن أترك من أمامي دون مواجهته بشكل واضح وصراحة أفعل هذا أحيانا بلباقة وحسن تصرف لو كان الفعل الصادر من الشخص الذي أمامي بسيط ولا يستدعي غصبي، أما في حالة كان فعله سخيفا فأحيانا أواجه بوقاحه لأنهي وأوقف الشخص الذي أمامي عند حده بحيث لا يكون في المستقبل أي أمل لمثل هذا التفاعل معي مرة أخرى حتى لو كان شخصا أتعامل معه للمرة الأولى وربما تكون الأخيرة. وصراحة أفعل هذا لكي أتجنب هذا الشعور الذي يقع فيه الكثير وهو أن أفكر في أنه كان يجب أن أفعل كذا أن أقول كذا وأضيع وقتي وتفكيري في تخيل موقف لن يتكرر.

أتفهم من ردك، أنك شخص تميل للمواجهة دائمًا في المواقف، ولا يستوقفك المشاعر السلبية الخاصة بردود أفعال الآخرين، أو ماذا سيحدث لو غضب الشخص الآخر من ردك وما إلى ذلك، وأنا أتفق معك في دعم المواجهة بأي شكل إذا تطلب الموقف ذلك، ولكن لدي سؤال، أحيانًا قد يربط الشخص الذي أمامك اندفاعك في الرد أو التحدث بأسلوب وقح على أنه نوع من أنواع الضعف، أي أن ما أراده هو من البداية في إثارة حفيظتك قد نجح تمامًا، وجعلك تخرج عن شعورك، فهل تعتقد أن هناك أسلوب معين صارم وهادئ في نفس الوقت، يجعل من أمامك يشعر بالخجل مما فعله ويفهم حدودك، مع عدم تسرب شعور له أنك في موقف دفاعي؟

صراحة أنا لا أندفع بتهور إلا لو كان الذي أمامي اندفع بطريقة دفاعية متهورة فأنا أحاول دائما التحكم الكامل في رد فعلي لأنني لا أحب أن أكون ظالما أو مظلوما كل ما هنالك أني أقوم بأخذ حقي وأواجه من أمامي في نفس اللحظة، ولو حدث وكان الشخص الذي أمامي يتسرب له إحساس أنني في موقف دفاعي بصراحة لا أهتم بما يشعر في تلك اللحظة كل ما أهتم به ما يمكنه أن يخبرني به في وجهي بكلمات واضحة، فكما قلت أنا لا أقوم بمراجعة المواقف في عقلي لاستنزف وقتي على شيء مضى.

ردك منطقي،  "فكما قلت أنا لا أقوم بمراجعة المواقف في عقلي لاستنزف وقتي على شيء مضى"، هل هذا بسبب قدرتك على المواجهة فقط، أم هو أسلوب متبع بالنسبة لك، سؤالي بسبب أن محاولة إيقاف عقلك عن التفكير في أي مواقف مضت هو أمر -واقعيًا- في منتهى الصعوبة، لأن عقولنا تميل لتذكر المواقف السيئة دائمًا والتركيز عليها حتى ولو تكن من مبدأ سردية الخيال.

تذكر الموقف شيء وتذكر طريقة مواجهتي وردة فعلي شيئا آخر فلو على تذكر الموقف من الطبيعي أن يمر الموقف وأتذكره ولكنه يكون موقفا تم الانتهاء منه ولا أمل لإعادة أو قول ماذ لو /فعلت / لم أفعل لهذا أقول أن أواجه بطريقة واضحة ليكون الموضوع مغلق تماما بالنسبة لي. وهو بالتأكيد أسلوب متبع بالنسبة لي فقدرتي على المواجهة لم تأتي وحدها بل بسبب مواقف عديدة في الماضي بالتأكيد تعلمت منها كيف ومتى أواجهه وبأي طريقة مما جعلني لا أقوم بالتفكير في الموقف بعد انتهاءه ولو فكرت فيه لأي سبب كان فبالتأكيد لن أندم على ما حدث.

النقطة الأولى د.سحر النادي في سلسلة فيديوهاتها عن الشخصية النرجسية تشير إلي أن الشخصية التي لا تضع حدود في تعاملاتها مع من حولها من أسهل الشخصيات التي تقع تحت تأثير الشخصيات النرجسية والشخصيات المستغلة عموما

النقطة الثانية شخصيا أجد المواجهة ضرورية في بعض الأحيان لكف الأذي خصوصا عندما يتطرق ويتمادي الأذي النفسي من بعض الشخصيات المؤذية ليصل لأطفال الشخص السلبي أو المسالم أو الراغب في إرضاء كل من حوله فيبدأ التندر أو السخرية والأب أو الأم صامتين حتى لا يحدث صدام هنا أرى فليحدث الصدام وليكن كبيرا ما دام الأذي وصل لأطفالي

تشير إلي أن الشخصية التي لا تضع حدود في تعاملاتها مع من حولها من أسهل الشخصيات التي تقع تحت تأثير الشخصيات النرجسية والشخصيات المستغلة عموما

أتفق بشدة، فالشخص النرجسي أصلًا يميل لجذب الشخصيات الضعيفة والتي تعاني من عقدة الخضوع، فهو يعرف جيدًا كيف يستخدم نقاط ضعفهم كالشعور بالذنب وعدم المواجهة والميل لارضاءه مهما تكلف الأمر، وتقبل الاستغلال بكل أشكاله، ربما من مبدأ أنهم شخصيات متسامحة ومسؤولة، وفي الأغلب هم يبررون ضعف شخصياتهم وعدم قدرتهم على المواجهة فقط.

يصل لأطفال الشخص السلبي أو المسالم أو الراغب في إرضاء كل من حوله فيبدأ التندر أو السخرية والأب أو الأم صامتين حتى لا يحدث صدام هنا أرى فليحدث الصدام وليكن كبيرا ما دام الأذي وصل لأطفالي

للأسف الشديد يا هند، كما ذكرت المجتمع دائمًا ما يوجهك بتقاليده نحو اللطف والسماح للآخر بالتعدي علينا والانسحاب بأدب دون مواجهة، هذا بدوره يجعلنا شخصيات أقوى! فكيف ذلك؟! كيف سأكون أقوى وأنا سأظل أكرر هذا المشهد عشرات المرات لأني لم استطع الدفاع عن نفسي وعن حقي، وسأكون فقط أقوى في مخيلتي! أما الشخص المدافع عن حقوقه، الذي يهابه الناس أو لا يستطيعون مجابهته، قد تصفه بعض الألفاظ المجتمعية، بالمتشدد أو الوقح أو الغير مهذب، فقط لأنه لم يخضع لهم!

فكما ذكرتي وصول هذا التشوه للأطفال وتشجيعهم على الصمت وتقبل الشخرية بصدر رحب، هو بالظبط قبولنا بخلق جيل مكبوت عاطفيًا ومقهور وضعيف الشخصية، لكن يظهر للناس بصورة لطيفة ولذيذة!

بالفعل وحدث معي المشهد يعاد في رأسي مرارا وتكرارا وكل مرة أقول لنفسي كان من الأفضل لو قلت كذا

بينما الشخص المؤذي ينعم بحياته بل ويتحاشاه الجميع اتقاء سلاطة لسانه

أتفق معك بشدة فيما يخص أن قبولنا الصامت ونقله لأطفالنا يخلق جيل مقهور يتخلي عن حقوقه لإرضاء من حوله

أتفق مع الكاتب تمامًا في أن مدى حب الإنسان لذاته يبدأ من مبدأ المواجهة. فالمواجهة هي القدرة على الدفاع عن أنفسنا وحقوقنا وحدودنا، حتى لو كان ذلك يعني مواجهة الآخرين والوقاحة معهم في بعض الأحيان، لأن الأشخاص الذين يعانون من عقدة الخضوع غالبًا ما يجدون صعوبة في المواجهة، فهم يخافون من رد فعل الآخرين، ويشعرون بالذنب إذا دافعوا عن أنفسهم. هذا الخوف من المواجهة يمكن أن يؤدي إلى العديد من المشاكل في حياتهم الشخصية والمهنية،

المشكلة يا حمادة تتمثل في نقطة مهمة، الشخص الذي يعاني عقدة الخضوع، بعد وصوله لمرحلة الإدراك والوعي بحالته وأن عليه المواجهة مهما تكلف الأمر، تجده مع أول موقف، بشكل تلقائي يتحول إلى نفس ردة الفعل، بالابتسام والسخرية وعدم الرغبة في إيذاء مشاعر الآخرين، وهذا حتى ما ذكره د/ يوسف، فيجد الشخص نفسه يشعر بأسوء المشاعر كونه أراد أن يواجه ولكن فعله التلقائي تغلب عليه، فالكاتب هنا يقول أن الأمر يجب أن يبدأ تدريجيًا، حتى يصل الفعل التلقائي دائمًا لمبدأ المواجهة، في رأيك كيف تواجه شخص يعلم جيدًا بنقاط ضعفك وربما يستغلها ضدك، كيف ستتجاوز فكرة عدم إيذاء مشاعره خاصة إذا كان من المقربين لديك؟

الشخص الذي يعاني عقدة الخضوع، بعد وصوله لمرحلة الإدراك والوعي بحالته وأن عليه المواجهة مهما تكلف الأمر، تجده مع أول موقف، بشكل تلقائي يتحول إلى نفس ردة الفعل

وهذا يحلنا الى مشكلة أكبر في العقد النفسية وهي سبب تعقيدها وصعوبها... مشلكة الفرق بين الإدارك والوعي وبين التنفيذ والفعل.

مع الاسف في العقد النفسية لا يكفي أن تكون واعي بمشكلتك أو مدرك لحجم العقدة أو للسلوكيات والتصرافات التي تقوم بها بشكل لا واعي .... وأيضا لا يكفي مدى معرفتك بالطرق والاستراتجيات التي تجعلك تتخلص منها أو تتجاوزها .

لان العقدة لا تحل بالوعي والادراك بل بالعلاج السلوكي الفعل الواقعي .

لذلك تذهب المدرسة العلاجية السلوكية في علم النفس الى وضع المريض في حالة معرفة كافية بمشكلته لكن في نفس الوقت تجعله يمارس ما توصل إليه بالوعي الجديد فتحول سلوكه اللاوعي إلى سلوك معرفي ومن ثم تعطيه القدرة على خلق سلوكيات واعية من شأنها أن تفك قيد العقدة أو المشكلة النفسية التي يعاني منها.

 لكن في نفس الوقت تجعله يمارس ما توصل إليه بالوعي الجديد فتحول سلوكه اللاوعي إلى سلوك معرفي ومن ثم تعطيه القدرة على خلق سلوكيات واعية من شأنها أن تفك قيد العقدة أو المشكلة النفسية التي يعاني منها.

أتفق تمامًا صديقتي، وهو ما تطرق إليه الكاتب أيضًا، أن عملية التحول التلقائي للمخ لن تأتي بين ليلو وضحاها بل ستأخذ العديد من المحاولات المختلفة في المواجهة حتى تصل لمرحلة الثبات الانفعالي والمواجهة بهدوء دون الشعور بالتوتر أو الذنب.

أريد أن أطرح عليكي نفس السؤال أيضًا لأعرف رأيك :في رأيك كيف تواجه شخص يعلم جيدًا بنقاط ضعفك وربما يستغلها ضدك، كيف ستتجاوز فكرة عدم إيذاء مشاعره خاصة إذا كان من المقربين لديك؟

khouloud_benzeghba أضف ردا
:في رأيك كيف تواجه شخص يعلم جيدًا بنقاط ضعفك وربما يستغلها ضدك، كيف ستتجاوز فكرة عدم إيذاء مشاعره خاصة إذا كان من المقربين لديك؟

لا ادري ما علاقة السؤالين ببعض لكن سأحوال الاجابة .

فأما السؤال الاول مفكل شخص نقاط ضعف هو أيضا عليك معرفتها، عليك تجنب الشخص ووضع حدود صريحة معه ومنعه من التمادي ..في حال لم يحترم نفسه فعليك ان تواججه بشكل حازم وتشعره بأنك قادر على ايذاءه أيضا اذا فكر في ايذاءك.

اما عن السؤال الثاني فالحدود توضع مع الجميع مهما كان قريب منك..واذا لم يحترم حدودك فلا تأسف على مشاعره ايضا....طبعا بعد اتخاذ الخطوات المذكرة سابقا.

المشكلة يا حمادة تتمثل في نقطة مهمة، الشخص الذي يعاني عقدة الخضوع، بعد وصوله لمرحلة الإدراك والوعي بحالته وأن عليه المواجهة مهما تكلف الأمر، تجده مع أول موقف، بشكل تلقائي يتحول إلى نفس ردة الفعل، بالابتسام والسخرية وعدم الرغبة في إيذاء مشاعر الآخرين

أظن أن المشكلة أيضاً يا @ErinyNabil هي فكرة الاعتياد ففي بعض العلاقات العاطفية (على سبيل المثال وليس الحصر) قد نجد طرف يغض الطرف عن أسلوب شخص آخر [يتتجاوز معه] لأنه يدرك أنه لا يمكنني أن أرد بنفس الطريقة بسبب حبي وتعلقي به ، ويتعظم التجاوز يوم بعد يوم حتى يصل التراكم (الغير صحي) لمرحلة الانفجار حيث يكون الرد لا يوازي أبداً السلوك أو مقدر الخطأ بل يعبر عن كل الأخطاء السابقة ، في الحقيقة كنت أحاول المواجهة بلطف أو بعتاب بسيط ((فيتم تجاهل العتاب بشكل متعمد)) ولا يبقى أمامي سوى أستخدام نفس الأسلوب بنفس الطريقة لكي أرى رد الفعل فقط وهنا أكتشف أن الطرف الثاني لا يملك أدنى أستعداد لتحمل حتى 1 على عشرة من أسلوبه في التعامل معي حينها أدرك حجم الخطأ الذي سقط فيه بالصمت والتحمل لذات السلوكيات ........... ولكن هذا للأسف يسير بنهاية الأمر في إتجاه واحد نهاية العلاقة .

ومثلما الأمر في العلاقات العاطفية مثلها في علاقات الصداقة مع أختلاف شكل العلاقة ولكنها تحمل التفاصيل نفسها .. فنجد بالنهاية أن أكثر الأشخاص تعرضاً للإيذاء النفسي هم الأشخاص الذين يحاولون مسامحة الآخرين وتقبل أخطائهم وعيوبهم وتجاوزاتهم .

فنجد بالنهاية أن أكثر الأشخاص تعرضاً للإيذاء النفسي هم الأشخاص الذين يحاولون مسامحة الآخرين وتقبل أخطائهم وعيوبهم وتجاوزاتهم 

أعجبني الوصف في تعليقك بشده وذكر الحالات الشعورية بشكل دقيق، حقيقة أرى أن المسامحة والتجاوز وتقبل عيوب الآخر على حساب نفسي، هو حتمًا له طريق واحد يؤول إليه وهو نهاية العلاقة بل والأصعب فقدان كل مشاعر المودة والحب التي كنت تكنها لهذا الشخص وكأنه أصبح غريبًا تمامًا، أعتقد أن تأثير السلبية في تغيير شخصياتنا للأسوء أكبر بكثير من فكرة تجنب إيذاء الآخرين والحفاظ على مشاعرهم، فمن يتأذى في الحقيقة هم نحن فقط.

أشكرك للإطراء ، و للأسف يا @ErinyNabil هذه هي الحقيقة المؤلمة بل أحياناً أن مواجهة طرف آخر بشجاعة بعيوبه أو خطأ معين قام به (مع الحفاظ على خيط الاحترام والود) سيكون بمثابة إنقاذ للعلاقة فإن كان الطرف الآخر يهتم فقط بعلاقة معقدة يتم بنائها على السيطرة فسيظهر نفوره وبعده من أول خلاف وسيبتعد غالباً وستكون خسارته في الحقيقة وإن كانت مؤلمة ببدايتها مكسب ، أما أن كان حريص على العلاقة ولم يكن يعي أنه تجاوز فتذكيره بالتنبيه وببعض الحدود واجب يتيح لنا تجاوز تلك الأمور وإلتزم كل شخص بقدر الإمكان على عدم تعريض طرف آخر على الأقل بشكل مقصود بأي نوع من الإيذاء

هؤلاء الأشخاص يُطلق عليهم مصطلح آخر وهو الgivers، فالعالم ينقسم إلى آخذين وعطاءين وأشخاص يعطون ويأخذون بنفس القدر، ولكل صنف من الثلاثة مزايا وعيوب.

ستجدين مثلا من سمات المعطي أنه صاحب حساسية مفرطة غالبا، وهذا ما يجعله لا يحب أن يجرح الآخرين حتى ولو كان على حساب نفسه.

شخصية المعطي أيضًا غير متوازنة، وتؤذي نفسها وغيرها بتصرفاتها، لأنه ينتظر من الآخرين أن يعطوه بنفس القدر الذي يعطي به أو أن يتعاملوا معه بلطف كما يتعامل هو، ولكن هيهات. يأتي أصحاب الشخصية الآخاذة ليثبتوا له أن العالم لا يسير بهذه الطريقة. الخلل لديه هو بالأصل لأنه لم يتعامل بحذر مع الحياة ولم يوازن عطاءه، هو بالضبط كالغزالة التي تنتظر من حيوانات الغابة أن يكونوا طيبين تجاهها لأنها تتعامل معهم بطيبة ولا تؤذي أحدا، ثم يأتي الأسد ليفترسها وقت غدائه.

ErinyNabil أضف ردا
هؤلاء الأشخاص يُطلق عليهم مصطلح آخر وهو الgivers

للأسف يا رغدة هذا ما يحاول المجتمع فرضه علينا من مصطلحات خاطئة، فالشخص المعطي كما ذكرتي إذا كان هدفه هو العطاء بسخاء فقط دون مقابل فهذا يسمى Giver، لكن في تعاملاتنا الحياتية معظم عطاءنا ننتظر له مردود حتى لو معنوي فقط من تقدير واهتمام، فالتعامل بمبدأ السلبية لكوني شخص عطّاء، هو ستار فقط استخدمه لتبرير ضعف الشخصية، فالمواجهة ووضع الحدود هو ما يجعلنا أشخاص أسوياء، وليس العطاء بلا حدود في إطار العلاقات التي تعتمد أصلًا على الأخذ والعطاء.

لي رأي شخصي في سبب( خضوع الأشخاص) وأراه هو خطأ التربية الأولى. لقد لاحظت ذلك على أطفال أعرفهم وبسبب خطأ تربية الأب و الأم اللذين كانا يكبتان حرية الأطفال بداية حياتهم تشكلت عندهم خوف أو عقدة الذنب أو انهم يخافون أن يتكلموا حتى لا يخطأوا وذلك راجع إلى سوء التربية. المفروض أن الأب و الأم يربيان الأطفال بحيث يكونواجرئيين بحيث يتحدثون بثقة وحتى يأخذون حقهم ممن يسئ إليهم. أعتقد أن هذا الخضوع وخاصة في الصبيان يذكرني بمصطلح Emasculation و أنا أكره صفة الخضوع او عقدة الخضوع في الرجال أكثر من النساء لأن النساء قد يكون ذلك من دافع الرقة لديهم أم الرجل فلا وهنا أستدعي بيت شعر لعمرو بن كلثوم حين قال غاضباً لم أغضبه عمرو بن هند:

ألا لا يجهلن أحدُ علينا..... فنجهل فوق جهل الجاهلينا....

أراه هو خطأ التربية الأولى

للأسف هذا سبب كبير في في تشجيع السلبية لدى الأطفال، من أول كلمات " كن طفل لطيف" إلى "لا تؤذ أحدًا بكلامك"، هذه الجمل لا تعني بتاتًا عدم الدفاع عن نفسي بشكل عقلاني إذا تم التنمر علي مثلًا، أو استغلال حقوقي، فإذا لم نتعلم المواجهة كاستراتيجية منذ الصغر، سيكون البديل هو الخضوع والسلبية، وفكرة تكوين عادة المواجهة في مرحلة النضج تحتاج لمجهود أكبر بكثير للتغلب على عقدة الخوف كما ذكرت وعقدة الشعور بالذنب، سوء التربية لا يؤدي فقط للسلبية بل إلى العديد من العقد الناجمة عنها.

 أنا أكره صفة الخضوع او عقدة الخضوع في الرجال أكثر من النساء

أتفق في كون الرجل الخاضع للسلبية يكون منفر للغاية، ولكني لا أتفق كليًا مع هذه الجملة، فهي أيضًا تحمل في داخلها مبرر لخضوع المرأه والاستسلام والخنوع لمبادئ مجتمعية لا هدف منها، وفكرة أنه من مبدأ الرقة، دعني أسأل أين هي الرقة في الخنوع؟! فغالبًا الرجل المتسلط فقط هو من يحب هذه الصفات، ولكنه لا يدرك أن ما يجذبه حقًا هي المرأة القوية التي تحترم قيمتها وحدودها جيدًا.

كتاب ايقظ اشياء كثيره بالنسبه لى ،لكن هناك اشياء انا اختلف بها مع الكاتب مثل