ما هو الوهم الذي تعاني منه؟ هل تحررت منه؟

كانت مباراة البارحة بين المغرب وفرنسا مباراة تاريخية بامتياز، ليس لأن المغرب استطاعت أن تكون المنتخب العربي الأول الذي وصل للنصف نهائي فقط، بل لأنها مباراة الحقيقة بامتياز، المباراة التي كشفت حقيقة الوعي العربي عن ذاته،و أظهرت مكنونات العربي المهزوم ثقافيا ونفسيا، على صعيد آخر نجد المفارقة الثفافية بين الجزائر والمغرب لم تكن سوى وهما اُريد له أن يصدق ويستمر، وظهرت الحميمة العميقة بين إنسان المغرب وإنسان الجزائر كما يُفترض أن تكون دائما، فبمادا تفسر هذه المفارقات؟

في الحقيقة كلنا أسرى لأوهام تحكم منطقنا في التفكير وبالتالي السلوك والفعل، اذ يقول فرانسيس بيكون أن كل واحد منا أسير لأصنام أربعة هي:

*أوهام القبيلة: أن تميل لتعميم حالات معينة كأن تقول أن أهل هذه المدينة كلهم كاذبون، أو سارقون، أو جاهلة، متعصبون...إلخ وهو الأمر الذي يعتقده اليوم المغاربة عن الجزائريين مثلا بأنهم كلهم يكرهون المغرب، والعكس، ففي هذه الحالة سواء كانوا بالفعل كذبك أم لا في كلتا الحالتين أن كاذب فلا يجوز التعميم مادام هناك إمكانية لوجود شخصين أو ثلاثة عكس ما قلت.

وهام السوق: وهي المغالطات الناتجة عن سوء استخدام اللغة، مثال ذلك مثلا أن الجزائريين يسمون أهل المغرب " المراركة" وهي تعريب لكلمة maroc بالفرنسية، ليس فيه أي مشكل لأن الجزائري بطبعه يفرنس معظم الكلمات التي يستعملها لكن المغاربة يفهمون هذا المصطلح على التحقير، وكل ذلك بسبب سوء فهم لغوي.

*أوهام المسرح: هو تقديس أفكار ونظريات وردت عن شخصيات معينة، فلاسفة أو علماء دون تعريضها للنقاش أو التفكير فيها بطريقة نقدية.

*أوهام الكهف: هي تكوين أفكار مسبقة من خلال بيئتك وتربيتك وتحاربك وجعلها كحقيقة غير قابلة للنقاش والتغيير مثل الصداقة غير موجودة فقط لأنك فشلت فيها .

كل هذه الأوهام تكون لذي الإنسان أحكام واراء مغلوطة للحكم في قدره وحياته، لذلك يقول كارل ماركس الواقع شيء والوعي شيء آخر، لذلك علينا مراقبة واقعنا وفهمه لضمان تفكير أحسن وتشرب أفكار أصح.

في رأيك ما هو الوهم الأكثر شيوعا في أوطاننا اليوم؟ ما هو الوهم الذي تعاني منه أنت شخصيا؟ 

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

في رأيك ما هو الوهم الأكثر شيوعا في أوطاننا اليوم

اعتقد بأن اكبر الاوهام عندنا هي اوهام الذكورة فعندما نلاحظ المجتمع نجد بأن كل الافكار الجيدة تدور حول الرجل تضع بقية الاشياء على مستوى اقل. فيتخيل المجتمع ان كل النساء ضعيفات وكل المطلقات عاهرات وكل العوانس فاشلات وغير مرغوبات وكل الزوجات نكديات وكل الحماياة قاسيا وكل الكنات مظلومات ....كل التصنيفات تخلق للنساء لكن هناك تصنيف واحد للرجل وهو القوي القادر الفحل الزين حتى لو كان بعقل نملة

 ما هو الوهم الذي تعاني منه أنت شخصيا؟

  اعاني من التصديق الزائد والثقة في الناس التي توصلني دائما الى صدمة .فقد تعود على اعتبار الناس طيبون واخيار دوما لكني انتهي دوما مستغلة وخاسرة لكن رغم اني احاول دائما عدم الوقوع في هذا الفخ لكني اجد اني اكرر نفس الخطا مجددا

اعتقد بأن اكبر الاوهام عندنا هي اوهام الذكورة فعندما نلاحظ المجتمع نجد بأن كل الافكار الجيدة تدور حول الرجل تضع بقية الاشياء على مستوى اقل. فيتخيل المجتمع ان كل النساء ضعيفات وكل المطلقات عاهرات وكل العوانس فاشلات وغير مرغوبات وكل الزوجات نكديات وكل الحماياة قاسيا وكل الكنات مظلومات ....كل التصنيفات تخلق للنساء لكن هناك تصنيف واحد للرجل وهو القوي القادر الفحل الزين حتى لو كان بعقل نملة

يبدوا انك اخترعت للتو نوعا جديدا من الوهم لم يذكره بيكون ولا ماركس يا ايمان، مع أن المعنى العام صحيح ومقبول منطقيا، لكن الأوهام التي يتحدث عنها بيكون هي أوهام معرفية تمنعنا من الحقيقة، في حين أن الذكورة هي ممارسات تم تصعيدها لتكون بينية في الفكر، نتيجة لطغيانها واستحكامها وليس لأنها مقولة فكرية أصلية .

في الحقيقة الأوهام التي تحدث عنها بيكون هي أوهام انتجها المنطق التقليدي نفسه، أي الاستعمال المغلوط للمنطق، ففكرة التعميم هذه اذا عدنا بها للوراء نجدها فكرة منطقية صحيحة جدا ولا غبار عليها وفق ما يقتضيه المنطق الأرسطي، لأن بمقدمات صحيحة يمكن ان نصل الى نتائج خاطئة رغم استدلالات صحيحة مثال:

نقول:

الدول العربية دول متخلفة ومتأخرة------------------------------------------------- مقدمة1

الإمارات دولة عربية---------------------------------------------------------------مقدمة2

الإمارات دولة متخلفة متأخرة----------------------------------------------------نتيجة

فرغم أن المقدمة 1+2 مقدمتين صحيحتين والنتجية متوافقة مع المقدمتين استدلاليا لكن النتيجة غير صحيحة واقعيا ، معنى ذلك أن هذا النوع من الاستدلال فاسد ولا يصلح لكل العمليات البرهانية.

 كل الافكار الجيدة تدور حول الرجل تضع بقية الاشياء على مستوى اقل. فيتخيل المجتمع ان كل النساء ضعيفات وكل المطلقات عاهرات وكل العوانس فاشلات وغير مرغوبات وكل الزوجات نكديات وكل الحماياة قاسيا وكل الكنات مظلومات ....كل التصنيفات تخلق للنساء لكن هناك تصنيف واحد للرجل وهو القوي القادر الفحل الزين حتى لو كان بعقل نملة

هذا يندرج تحت مسمى اوهام القبيلة.

.فقد تعود على اعتبار الناس طيبون واخيار دوما

هذا وهم القبيلة مع وهم الكهف مجتمعان.

أن تميل لتعميم حالات معينة كأن تقول أن أهل هذه المدينة كلهم كاذبون، أو سارقون، أو جاهلة، متعصبون...إلخ

هذا هو تعريف التعميم.

وهو الأمر الذي يعتقده اليوم المغاربة عن الجزائريين مثلا بأنهم كلهم يكرهون المغرب، والعكس

وهنا أنت ذات نفسك تمارسين التعميم, وتقولين أن أصحاب جنسية جميعا يحملون معتقدا ما, كلهم يعتقدون كذا وكذا عن الجنسية الأخرى.

على سياق المغرب وفرنسا أتمنى أن يختفي وهم تحضر الغرب ودول أوروبا وأنهم أفضل منا العرب، لقد رأينا تصرفاتهم الهمجية ك رد فعل على النتيجة، منها أن قامت سيارة بدهس مشجعين مغاربة في فرنسا.

نعم بالفعل هنا حالة تعميم، لكنها فكرة توضيحية والذي هو هنا اشبه بالاستعارة ، أي انه تعميم مقصود بغرض الشرح والتوضيح ، علىخلاف حالات التعميم العادية التي يقع فيها العامي والتي يسميها بيكون بأوهام القبيلة، اي تعميمات لاشعورية تندرج في اطار الدوغما ، التي تصل لمرحلة التصديق الأعمى غير قابل للجدال أو النقاش.

ملاحظة جد ذكية احييك عليها، لولا أني لم اتعمد التعميم، بوركت يا جواد.

في رأيك ما هو الوهم الأكثر شيوعا في أوطاننا اليوم؟

الوهم الأكثر شيوعا هو عجزنا عن القيام بأي إنجاز متحدين سويا، ذلك الياس الذي تبثه كل احباطات الفرقة من حولنا والذي أراه وهما بإمكاننا كسره بقليل من الثقة بأنفسنا.

ما هو الوهم الذي تعاني منه أنت شخصيا؟

ساختلف معك في هذا السؤال، فلو أنني اعرف انني اعاني من وهم فقد انتفت عنه صفة الوهم، فالوهم هو ما تتخيل انه حقيقي وهو غير ذلك، فإذا عرفت انه غير حقيقي فقد أفقت من وهمك، لذلك فلن تجد شخصا يعرف الوهم الذي يعاني منه، وإذا نبهه أحدهم إلى كونه وهما أفاق منه.

فلو أنني اعرف انني اعاني من وهم فقد انتفت عنه صفة الوهم، فالوهم هو ما تتخيل انه حقيقي وهو غير ذلك، فإذا عرفت انه غير حقيقي فقد أفقت من وهمك، لذلك فلن تجد شخصا يعرف الوهم الذي يعاني منه، وإذا نبهه أحدهم إلى كونه وهما أفاق منه.

كتعريف معجمي اكاديمي جامد للوهم ، نعم كلامك صحيح نضريا، لكن على المستوى الواقعي العملي هو كلام عر عن الصحة تماما، نحن نعاني من مخاوف واوهام نعرف جيدا انها كذلك لكننا نستمر فيها اما لعدم جرأتنا على التغيير او لعدم معرفتنا الطريقة الصحيحة للتغيير، أو لشعورنا براحة لا نريد خسارتها، مثال ذلك امرأة متزوجة وتعرف جيدا ان زوجها لا يحبها ويخونها مع اخريات لكنها لا تقبل الطلاق ولا تطلبه لخوفها من خسائر اكبر ربما تمس الاولاد او عدم قدرتها على تحمل مسؤولية نفسها...إلخ، لكن هي تعلم تماما أنه لا يحبها.

نفس الشيء توهم الخطر في اشياء لا خطر فيها، مثلا خوفنا نحن الفتيات من الحشرات ، مع اننا نعلم ان جرادة لن تقتلنا ولن تتسبب لنا بخذش ولو بسيط لكننا نستمر في وهم الوقوع في الخطر.

مثال ذلك امرأة متزوجة وتعرف جيدا ان زوجها لا يحبها ويخونها مع اخريات لكنها لا تقبل الطلاق ولا تطلبه لخوفها من خسائر اكبر ربما تمس الاولاد او عدم قدرتها على تحمل مسؤولية نفسها.

ذلك ليس وهما من وجهة نظري، وإنما هو تقدير للعواقب ودراسة لأي خطوة قبل الاقدام علبها، هي لا تتوهم حب زوجها وإنما تدرس عواقب رد فعلها على خيانته ومدى تأثير رد الفعل هذا عليها وعلى أولادها وذلك لا يندرج تحت قائمة الوهم فالكثيرات لا يمكنهن القيام بمسؤولية الاولاد فرادى إما لضغوط مادية او عدم توافر الداعم من الأهل.

نفس الشيء توهم الخطر في اشياء لا خطر فيها، مثلا خوفنا نحن الفتيات من الحشرات ، مع اننا نعلم ان جرادة لن تقتلنا ولن تتسبب لنا بخذش ولو بسيط لكننا نستمر في وهم الوقوع في الخطر.

إذا كان الأمر كذلك فأنا لا أعاني اوهاما🙂🙂، فمثلا ما يسمى خوف من الحشرات هو بالنسبة لي اشمئزاز منها وليس خوف لخطر، ولكني مثلا اخاف الكلب لاخطار كثيرة شاهدتها على أشخاص مقربين، صحيح انه ليس كل الكلاب خطيرة ولكني الزم الحيطة في وجودهم خوف الخطر.

إذا كان الأمر كذلك فأنا لا أعاني اوهاما🙂🙂، فمثلا ما يسمى خوف من الحشرات هو بالنسبة لي اشمئزاز منها وليس خوف لخطر، ولكني مثلا اخاف الكلب لاخطار كثيرة شاهدتها على أشخاص مقربين، صحيح انه ليس كل الكلاب خطيرة ولكني الزم الحيطة في وجودهم خوف الخطر.

اسمحيلي ان اكسر فرحتك قليلا وليس نكاية او حبا في الامر، لكن يا عزيزتي مريم، ليس هناك من شخص على وجه الارض ليس له اوهام، تحدثنا عن الاوهام المعرفية التي تمنع وصولنا للحقيقة والرأي الصحيح، لكن هناك انواع اخرى من الأوهام التي نعانيها، كل حسب شخصيته وضروفه ومنظوره ومنظور المقابل له، فما ترينه انت حقيقة قد اراه انا مجرد وهم، والعكس، فحقيقة خطر الحشرات في عقلي هو خطر ناتج عن اشمئزاز نعم لكن عقلي يترجمه على انه خطر حقيقي، مع ان ذلك وهم ، لكني مازلت اخاف منه رغم علمي بذلك، انت كذلك يمكن ان تكون لذيك نخاوف وهمية قد تعلمينا وقد لا تعلمينها، ربما خوف من صوت الرعد او الضلام الدامس، او مكان مرتفع، او خوف من مرض او موت او خوف من الرسوب، وكلها اوهام وليس مخاوف حقيقية.

انت كذلك يمكن ان تكون لذيك نخاوف وهمية قد تعلمينا وقد لا تعلمينها

سيعيدنا هذا إلى نقطة البداية إذا كنت أعرفها فهي لم تصبح وهما ويتبقى تلك التي لا أعرفها بالتالي لا يمكنني اخبار احد بها، ليس لاني لا أعاني اوهاما، فبالتاكيد كل شخص يعاني اوهاما بحسب شخصه ونشأته ومجتمعه، ولكن لان كلمة وهم تتنافى مع المعرفة، قد تكشفين أنت وهمي بالتعامل معي وأكشف انا وهمك كذلك بالتعامل لكن بمجرد معرفة كلينا بنقاط وهمه انتفت عنه صفة الوهم، ربما انتقل إلى خانة نقاط الضعف او غيرها لكنني لا أرى انها ما زالت وهما بعد معرفتي بها.

يمكنني أن أقول أنني كنت اتوهم كذا في الماضي أما الوهم والمعرفة والحاضر ثلاثية لا تجتمع في رأيي.

ولكن لان كلمة وهم تتنافى مع المعرفة، قد تكشفين أنت وهمي بالتعامل معي وأكشف انا وهمك كذلك بالتعامل لكن بمجرد معرفة كلينا بنقاط وهمه انتفت عنه صفة الوهم، ربما انتقل إلى خانة نقاط الضعف او غيرها لكنني لا أرى انها ما زالت وهما بعد معرفتي بها.

هذا غير صحيح يا مريم، الوهم لا يتنافى مع المعرفة ، فالوهم كمصطلح لا تقابله المعرفة بل تقابله الحقيقة، وبين الحقيقة والمعرفة اختلاف كبير جدا.

وجود المعرفة لا يعني بالضرورة انتفاء الوهم، وقد يكون لذينا معارف كثيرة لكنها معارف متوهمة، قد تكون ثيولوجيات او قبليات و افكار مسلم بها بشكل واعي او لا واعي، لكنها ليست حقيقة بالفعل.

اسمحيلي ان اوظف مثالا ، وليكن المعرفة الاجتماعية، كما تعلمين المجتمع هو واحد من اهم مصادر المعرفة والثقافة للانسان، ومعظم ما يقدمه يُؤخذ على مستوى من اليقينية المعرفية، فلنأخذ فكرة الشرف مثلا، كل افكارنا ومعارفنا حول الشرف تساوي بينه وبين العذرية وتعطي تفسيرات غير دقيقة عنها وتخلق حول هذه المعرفة نظام اخلاقي متكامل، ابتدأ من التفكير الى الانجاز والتنفيذ والأحكام، ومع ان كل معارفنا المأخوذة من المجتمع في هذا الموضوع معارف وهمية ثبت بطلانها بالعلم نفسه، ومع علمنا بأن فهمنا للعذرية والشرف خاطئ ووهمي مع ذلك نتابع نفس الممارسات ونفس التفكير حوله.

فالوهم ماهو الا معرفة خاطئة او فكرة اعيد فهمها واستخدامها ووعينا بها لا يعين بالضرورة تخلصنا منها، لأن الوعي بالشيء موضوع وممارسة الوعي موضوع اخر

في رأيك ما هو الوهم الأكثر شيوعا في أوطاننا اليوم؟ 

أعتقد أن الوهم الأكثر شيوعا في وطننا هو وهم المسرح من خلال تقديس الأمثال الشعبية التي لا تتمثل حقيقة في الواقع الحالي.

وتقديس للشخصيات السياسية وتشبت بقراراتهم التي جاؤوا بها ومن خلال ذلك تم القيام بمظاهرات لعدم تقبل تلك القرارت.

ما هو الوهم الذي تعاني منه أنت شخصيا؟ 

في كل مرحلة من مراحل حياتي أعاني من أوهام محددة، هذه الأيام أعاني من وهم الفشل وعدم النجاح في امتحان تخصصي.

في كل مرحلة من مراحل حياتي أعاني من أوهام محددة، هذه الأيام أعاني من وهم الفشل وعدم النجاح في امتحان تخصصي.

لا يعد هذا وهما بقدر ماهي عقدة مرحلية يا عفيفة، لسبب ما قد نشعر بعقدة عدم الاستحقاق ولو لمرحلة او لفترة معينة، ربما سمعت كلاما جرح مشاعرك واستنقص من نفسك، أو لم تجدي التأييد والدعم الذي تحتاجينه، أو ربما سقطتي في مادة كانت تعني لك الكثير، كل له مواقفه، عليك فقط أن تبحثي عن السبب، ثم ترسمين له حدا ، أن شخصيا عانيت من هذه المشكلة لسنوات، بسبب تعليق جارح مازلت انزف منه طويلا ، لذيك لا تقلقي ، الأمر طبيعي وليس معرفي.

في رأيك ما هو الوهم الأكثر شيوعا في أوطاننا اليوم؟

أوهام المسرح اعتبرها من أكثر الأوهام التي نعاني منها في المجتمع العربي، بحيث يتم تقديس أفكار ومعتقدات مستنبطة من الدين ولكنها ليس هي الدين فقط تقربه أو تم إلصاقها به مثل البدع، تصديق أقوال بعض الشخصيات أو أولياء الله الصالحين وغيرهم، تتبع الآباء حتى وإن كانوا مخطئين في الأمر.

ما هو الوهم الذي تعاني منه أنت شخصيا؟ 

بالنسبة لي أجد نفسي انجرف في العديد من الأحيان نحو أوهام أصحاب الكهف، في العديد من المرات وخاصة في فترة اتخاذ قرار أجد الأصوات المعارضة تحيط بي من كل جهة سواء من الأهل أو المجتمع وغيرها ومرات أتراجع ومرات أخرى أقرر المجازفة.

بالنسبة لي أجد نفسي انجرف في العديد من الأحيان نحو أوهام أصحاب الكهف، في العديد من المرات وخاصة في فترة اتخاذ قرار أجد الأصوات المعارضة تحيط بي من كل جهة سواء من الأهل أو المجتمع وغيرها ومرات أتراجع ومرات أخرى أقرر المجازفة.

من الجيد الوعي بهده المسألة يا مريم، على الأغلب لن يطول هذا الوهم مادمت تتقدمين بخطوات حثيثة نحو مواجهته، المواجهة هي بداية الحقيقة، وبداية النجاة، لذلك احييك على هذه الشجاعة وأحثك على المجازفة أكثر ، انت على خطى ماركس فعلا، الذي يقول بأن علينا الوعي بالواقع تمفهمه لنتمكن من تغييره .

1ghadeerrafat أضف ردا

على سياق المغرب وفرنسا أتمنى أن يختفي وهم تحضر الغرب ودول أوروبا وأنهم أفضل منا العرب، لقد رأينا تصرفاتهم الهمجية ك رد فعل على النتيجة، منها أن قامت سيارة بدهس مشجعين مغاربة في فرنسا.

على سياق المغرب وفرنسا أتمنى أن يختفي وهم تحضر الغرب ودول أوروبا وأنهم أفضل منا العرب، لقد رأينا تصرفاتهم الهمجية ك رد فعل على النتيجة، منها أن قامت سيارة بدهس مشجعين مغاربة في فرنسا.

التحضر والتخلف، صناعة معرفية غربية، بمقاييس ومعايير غربية، انها لافتة تكتبها اوربا مكتوب عليها الحياة والحضارة هنا، وهذا امر غير صحيح فعليا، الإنسان كله حيواني واناني اذا وضع في موقف حرية، واختفت الرقابة والحراسة والمحاسبة.

لكن إذا اردنا أن نحكم علينا أن نضع اعتبارين، اولا التفوق المعرفي والثقافي للغرب وهو امر لا يمكن اخفاؤه، خطأ التعميم الذي تحدثنا عنه قبل قليل، فلا نحكم على ان العرب رائعين ومظلومين، وأنهم متفوقون بالدين والاخلاق رغم أنهم فقراء ولا يملكون حضارة قادرة على المنافسة اليوم لأن هذا هراء ايضا، ومن جهة أخرى لا نقول بأن الغرب مقدس ولا شية فيه.

لا يمكننا برأيي العيش بلا توهّم أمر، أن نتوهّم أننا مصيبين في توجهاتنا وخياراتنا وأفعالنا وتفضيلاتنا، عقائدنا ومبادئنا، في كل شيء يجب أن نعيش في وهم أننا على صواب، وهذا ليس خطأ، بالمرّة، الخطأ، أن لا نعيش كذلك، لإنّ عدم الوهم يؤسس لاهتزاز اليقين وهذا الاهتزاز لا يمكن أن يحمله الجميع، أي أنّهُ صعب على الجميع، قد يتحمّله فيلسوف ويختبر أدق تفاصيل حياته: أنا أفكّر إذاً أنا موجود. أما البشر العاديين عليهم أن يتوقعوا أنهم وصلوا لحقيقة ناجزة، لن يتحمّلوا أنّهم قاربوها فقط وأن الحقيقة شيء مختلف، لذلك يجب أن يكون تحوّلهم تدريجي وكسر نمطياتهم وأوهامهم شيء تدريجي، وحدهم الفلاسفة أبناء ومتعبّدي محراب الحقيقة، الباقي لهم أوهامهم التي تتبدل غالباً إلى أوهام أخرى.

ما هو ضابط الأمر وعلاقتنا بهم؟ القانون، أن لا تؤثر أوهامهم على حياة محيطهم، هذا كل شيء.

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم
أظنها أوهام القبيلة! لدي عادة سيئة في التعميم بعد التجارب الشخصية، نوع من رد الفعل طويل الأمد على ما أعتقد.

يمكنك التخلص منها عن طريق التدرب على تأجيل الأحكام، عليك ان تعلقي الحكم على المجموع حتى تتوافر دلائل كافية، مثلا قولي لن اعمم حتى ارى نفس الفعل في 20 شخص، وقتها فقط سوف اقول ان الجميع كذا...

الشيء الرائع انك لن تتمكني من ايجاد 20 شخص بالفعل يفعلون ذلك، لذلك سيقى حكمك على الاشخاص والتعميم عليهم شيء معلقا لاطول فترة ممكنة ويمكن ان لا يحدث فعلا.

فمثلا لو عشت تجربة خيانة مع رجل، قولي لن احكم على جميع الرجال حتى يكون لذي 20حائن..

ولن تجدي 20 اكيد، وبالتالي لن تقعي في التعميم.

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم
لكن ماذا إذا كان وقع التجربة الثانية أشد من الأولى؟

وليكن .... مادمت تمارسين هذا المبدأ لحماية نفسك فلا مشكلة في العثرات او الفشل، المشكلة كلها في الاحكام التي نصحبها معنا الى المستقبل وتبقى تتحكم في حياتنا وتفكرينا للابد، صحيح ان الالم المعنوى والنفسي وكسرة الحب صعبة جدا لكنها ستلتئم مع الوقت وتختفى بتجارب اخرى ، لكن الافكار المشوهة الناتجة عن التعميم سوف تفسد عقلك للابد .

عليك ان لا تسمحي بالتعميم الناتج عن التكرار، لأن التعميمات الاستقرائية اخطر من غيرها، فلا تجعلي الاستقرار وسيلة للحكم، ببساطة لاستحالة الاستقراء الكلي.

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم