11

كل قصة لها جوانب أخرى غير التي نراها على السوشال ميديا

رأى الكثير منا ڤيديو الشاب الذي قام بسرقة العجوز بائع​ الجرائد وهو نائم فاشتعلت السوشال ميديا غضبًا ​على الشاب مع مطالبات بالقبض عليه _وهو ما تم خلال ساعات_ وكذلك حدث تعاطفًا واسعًا مع العجوز النائم.

لكن الحياة أكثر من الثواني التي نراها في ڤيديو، ففي لقاء مع العجوز اشتكى من بناته، وفي لقاء آخر قام به صحفي مع عائلة الشاب اتضح أنه يعيش ببيت فقير للغاية، ووالده رجل بسيط كفيف، كما أن له أختًا تعمل بجد لتسد طلبات واحتياجات الحياة، ومع أن أخيها يضربها ويأخذ مالها طلبت السماح والإفراج عنه.

لحظات في ڤيديو كان ورائها جوانب وقصص وحيوات لعدة أشخاص، ودائمًا ما نراه هو جزء من مليون من واقع وحياة هؤلاء الأشخاص، كما قد يكون ما نراه ليس كل الحقيقة أيضًا.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

طبيعي الحقيقة لها أبعاد أخرى، ولكل شخص حياته وظروفه ومعاناته، ولكن هذا ليس سبباً أبداً أو مبرراً لارتكاب أي جريمة، حتى في القانون هناك مادة تقول أنه إذا سرق من الشخص مادة مخدرة يحق له الإبلاغ عنها بتهمة السرقة، رغم أن المسروق منه مادة مخدرة، ولكن تأيدها وكأنها ممتلكات شخصية يجوز له الإبلاغ عنها.

حتى في القانون هناك مادة تقول أنه إذا سرق من الشخص مادة مخدرة يحق له الإبلاغ عنها بتهمة السرقة، رغم أن المسروق منه مادة مخدرة، ولكن تأيدها وكأنها ممتلكات شخصية يجوز له الإبلاغ عنها.

ثم ماذا بعد ذلك؟ يُقبض عليه بعد استرادها؟

لا يقبض عليه بحيازتها إذا كانت ضمن الكمية المحدودة لكل شخص، وإذا زادت نعم قد يقبض عليه ولكن قد يخرج منها بسهولة بوجود حتى محامي صغير، ولكن زيادة معقولة.

وما هي الكمية المحدودة لكل شخص؟😅

أعتقدت أن حيازة المخدرات جريمة بحد ذاتها.

لا أعلم الصراحة، ولكن هناك كمية محدودة بغرض التعاطي، الحيازة جريمة ولكن الغريب في القانون أنكِ إذا ابلغتِ عن سرقتها سيتحرك القانون لأجلك

بالطبع ليس مبررًا، لكنه سيوضح لنا ظروف هذا الشخص، وربما يخفف ذلك من الهجوم عليه، أو يدفع المجتمع لمساعدته وتحسين ظروفه لكي لا يعود للجريمة مرة أخرى بعد أن ينال عقابه.

صراحة أنا لا أعرف بشأن فرصة تحسين الظروف لكي لا يعود الشخص الجريمة، لأني أرى من يريد أن يفعل شيئاً سيفعله تحت أي وضع وأي ظرف، فمثلاً في تجربة حية تم أخذ مجموعة من الأشخاص ظروفهم سيئة واوضاعهم سيئة ووضعهم في بيئة أفضل وتوفير تعليم مناسب لهم وحرفة مناسبة، بعض الأشخاص بالفعل حياتهم تغيرت، ولكن الأكثر هو أنهم أصبحوا يسرقون الأدوات من الورش ويبيعوها لشراء مخدرات مثلاً، وتدمير مرافق تلك البيئة الجديدة وإلقاء القمامة في كل مكان، لأن عقلياتهم لم تتغير، فتغير البيئة وتحسين الظروف ليس بالضرورة أن يكون تغييراً للأفضل.

لذلك يجب أن يكون التغيير من الداخل، وليس بتغيير الظروف فقط، ولذلك الأفضل عمل إعادة تأهيل نفسية للشخص قبل كل شيء.

أتفق جداً في تلك النقطة،إعادة التأهيل أهم بكثير من نقل الأشخاص من بيئة لأخرى لأن سلوكياتهم لن تتغير، بل على العكس سينشئون بيئة جديدة أشبه ببيئتهم الأصلية في المكان الجديد.

هناك على العالم الآخر في تيك توك توجد فئة تدعو على سبيل الدعابة بأن يرزقها الله شخصية تحت شعار "شخصية من عندك يا رب" لأنهم كلما شاهدوا فيديو تعاطفوا مع بطل القصة.

هناك فرق شاسع بين تفسير الجريمة وبين تبريرها. الفقر الشديد والأب الكفيف نعم مبررات سيكولوجية تُستدر بها عواطف الجماهير، لكنها في عالم الواقع والقانون صفر مكعب. ملايين الفقراء يعيشون تحت خط الصفر ويحافظون على شرفهم.

معرفة أسباب الخطأ لا تعني تبريره أو التساهل معه. فلو أن طالبًا غش في الامتحان، ثم اكتشفنا أنه كان يمر بظروف صعبة، فهذا لا يجعل الغش صحيحًا ولا يلغي العقوبة، لكنه يساعدنا على فهم ما حدث بشكل أعمق. كذلك الأمر مع الجرائم؛ قد نحاول فهم الدوافع والظروف، لكن هذا لا يعني أن الفاعل لا يتحمل مسؤولية ما فعل.

مثلا لو قرأنا رواية ووجدنا شخصية ارتكبت فعلًا سيئًا، فإن الكاتب غالبًا لا يكتفي بإخبارنا بما فعلته، بل يكشف لنا ماضيها وظروفها وطريقة تفكيرها. هذا لا يجعل القارئ يوافق على الفعل، لكنه يجعله يفهم الشخصية بصورة أكمل. والفهم هنا ليس عفوًا ولا تبريرًا، بل محاولة لرؤية الصورة كاملة قبل إصدار الحكم.

أتفق معك، لكن معرفة ظروف الشخص الصعبة قد تجعلنا نتعاطف معه ونحاول مساعدته ومساعدة أهله أو من يعيشون في نفس ظروفه أو ظروف مشابهه له، قبل أن يتجهوا للجريمة هم أيضًا.

صحيح أن هناك جوانب أخرى، لكنها لا تؤثر على حقيقة المقطع الصغير الذي شاهدناه. سارق يسلب مال عجوز كادح. ربما لو طبقنا مبدأ حسن الظن والنظر لدوافع الناس وأسبابهم سنستريح بعض الشيء وسننظر لجوانب أخرى تدفعنا لمسامحة الناس والعفو عنهم.. ولكن إلتماس العذر أحياناً قد يجعل مجرمين يفلتون من العقاب إذا ما طبقناه في كل شيء. أنا شاهدت المقطع المشار إليه وتساءلت: لماذا شاب قوي يسرق ولا يعمل؟ ويسرق من؟ عجوز في عمر والده!

هذا جعلني أتمنى أن ينال عقاب رادع دون النظر لباقي حياته ومعيشته.

بالطبع يجب أن يدان ويعاقب، وكلام أهله عنه يجعلنا نرغب في عقابه أيضًا، لكن لابد من إعادة تأهيله كذلك، والالتفات للأسباب التي تدفع شباب مثله للسرقة بدلًا من العمل، ومحاولة حل تلك المشاكل، والانتباه للشباب مثله.

أيضًا ربما كان ذلك الڤيديو سببًا في معرفة مأساة وظروف أهله الصعبة ومساعدة الناس لهم، وهذا جانب من القصة لم نكن نعلمه أو نتخيله وقت مشاهدة الڤيديو بأول الأمر.

وهذا الأمر لا يقتصر على الفيديوهات بل على كل شيء موقف نراه في حياتنا دون معرفة التفاصيل وراءه أو كل الأسباب التي أدت للحظة التي نراها، لذلك شخصيا لا أحب التدخل في أي خلافات لم أحضرها من بدايتها لأنني لا أعرف التفاصيل واذا سألت سيكون لكل طرف من الأطراف المتنازعة قصة مختلفة من وجهة نظره

كما أن له أختًا تعمل بجد لتسد طلبات واحتياجات الحياة، ومع أن أخيها يضربها ويأخذ مالها طلبت السماح والإفراج عنه.

ولكن له اخت في نفس الظروف و لا تسرق العجائز النائمين !!

اعتقد ان هذا قد يكون معني ان الغني غني النفس فليس المقصود فقط القناعه او عزة النفس بل قد يكون رزق الانسان في القوة رغم الظروف والعزيمة والصبر

لا شك أ.سهام ولكل حدث أكثر من سبب.

وحتى في الحقيقة قد نرى شيئاً من وجهة نظر معينة وهو في الحقيقة عكس ذلك، فلا يوجد طريقة معينة لضمان ما إذا كنا نرى الموضوع بالشكل الصحيح أم لا.

لكن هناك بديهيات، ومع ذلك يجب ألا نقفز للاستنتاجات السيئة قبل أن نحاول تبين الحقيقة أولًا.

كلام معبر جدا وموضوع رائع

حتى لو كان السارق لا يجد ما ينفق فليس له حق السرقة .

هل هذا صحيح؟

أتذكر أنه قد تم تعليق أو وقف حد السرقة في عام الرمادة بعهد عمر بن الخطاب _رضي الله عنه_ لأنه كان هناك من يسرق مدفوعًا بالحاجة الشديدة للبقاء بسبب المجاعة.

شكرا لتوضيحكم ❤

ولكن ذلك ليس مبررا من جمهة أن السارق إذا كان قادراً للخروج والسعي في طلب الرزق وكسب قوت يومه

أي لا يكون قادر على العمل ولا يعمل ويتجه للسرقة .