"لا نرى الأشياء كما هي، بل نراها كما نحب..."

نحن لا نتهجّى الكلمات بلغتها، بل نتلفّظ بها بلغتنا.

قد نرى الاغتصاب حُبًا… إن أحببنا المغتصِب،

ونرى القسوة وُدًّا… إن خرجت من قلب نميل إليه.

لأن رؤيتنا لا تسكن في العين،

فلا وطن للرؤية إلا القلب.

ورغم أن القلب بلا بصر،

إلا أنه يُبصر بعمق، يجعل من العين شكًّا.

نحن لا نرى الواقع، بل نرى انعكاسنا فيه:

نرى شروق الشمس موتًا لليل،

أو ولادةً للنور من أَسَى الظلام.

نرى الطعن غزلًا رقيقًا إن اشتقنا،

ونرى الغزل خنجرًا إن هُجرنا.

هكذا نحن… لا نرى الأشياء كما هي،

بل كما نحن.

وكما يكتمل النهار بأحضان الليل،

تكتمل الرؤية حين ترى ونُرى.

فما نُبصره ليس إلا مرآة لغُصننا الداخلي،

يتجذّر حين نحب، ويخور حين نندثر.

ملاك عزيز 🦋

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لكن رؤية القسوة ودًا والاغتصاب حبًا ليس شيئًا طبيعيًا بالمرة، بل ينم عن خلل في إدراكنا للأمور تحت سطوة شخص ما أو تحت تأثير العاطفة، وهنا قد نكون لا نفكر بشكل صحيح أبدًا، لأننا لو فكرنا بشكل صحيح فسندرك أن ما يحدث بحقنا سيء للغاية أو جريمة في حق أنفسنا.

لذلك علينا تنحية العاطفة والتفكير بالعقل بطريقة موضوعية في كثير من الأوقات.

أوافقك الرأي تماماً، هذا خلل في الإدراك صريح، فالعاطفة مهمة ولكن مع العقل والمنطق، وليس فقط إحداهما.

نعم سلمتِ وسعدت ِ.

لكن رؤية القسوة ودًا والاغتصاب حبًا ليس شيئًا طبيعيًا بالمرة

هناك بالفعل متلازمة تسمى متلازمة ستوكهولم، حيث يشعر فيها الانسان بمشاعر حب أو تعاطف تجاه من آذاه أو اختطفه بدلاً من أن يعاديه.

هذا ما خطر ببالي عند قراءة هذه السطور أيضًا 😅

هذا ما يتوجب علينا فعله ،لكننا أحيانا وفي بعض الأمور لا نكن كما يجب أن نكون ،فهنا مثلا واقعنا بهذه الكلمات ،فمثلا يأتينا الإدراك متاخراً عن شيء ما رأيناه عندما كنا في ذلك الحدث ، إلا بعد أن انتهى الموضوع ندرك قيمة ما كنا فيه ونرى بطريقة ما كنا نرى فيها .

سلمت لمرورك .

البعض يكونون سعداء بأمور توافق هواهم، فصاحب العمل قد يتحمل التأخير والمماطلة وعدم تنفيذ العمل من موظف لأنه صديقه، بينما قد لا يحتمل أي تقصير من أي موظف آخر، في النهاية هو ماله وهو حر فيه، حتى لو كان يسبب له خسارة.

نعم هذا ما نراه حقيقةً ،سلمت لمرورك