كلما استمعت لنقاش سياسي في المحيط من حولي وجد هذا النقاش نقاش ساذج لغاية في البداية ظننت ان هذا طبعي لانك لا تتحدث عن فئية المثقفين لكن مع الوقت لاحظت تكرر هذا النمط الساذج من التناول حتى في نخب المجتمع من المثقفين والمفكرين على سبيل المثال الحرب الايرانية الأمريكية حدث اليوم بعض الفكرين او من يسمون انفسهم هكذا يقول لك أمريكا ستحتل أجزاء من إيران وتغير النظام الايراني لنظام حليف وتفرض سيطرتها على العالم او أمريكا ستستخدم إيران لتدمير روسيا والصين ثم تدمر إيران او امريكا تستمر في الحرب لاطول فترة ممكنة لكي تستنزف العالم باكملها وتخرج هي المستفيد الوحيد او امريكا لا يجري عليها ما يجري على باقي الدول من مشاكل اقتصادية او حتى مشاكل في نقص الذخرة والعداد العسكرة هذا الاراء الساذجة وغيرها بالمناسبة هناك الاراء بنفس السذاجة عن إيران.
هذا التناول الساذج يخفي خلفه تغير كبير في سلوك المتابعين حيث لم يعد تحليل الاحداث السياسية وقراءة ما ورائها واستنتاج السيناروهات المحتملة او حتى معرفة ما ينبغي علينا كافرد فعله هو الشغل الشاغل لشبابنا من المفكرين والمستهلكين ولكن مجرد البحث عن تعصبات جديدة الشخص العادي اليوم يحصل على المعلوم من مصادر غير موثوقة ثم بعد ذلك يعيش في احلام اليقظة دون ان يكمل المعلومة التى عثر عليها من الاساس من مصدر غير مؤثوق ثم يبني استنتاج ساذج ثم يعيش جنون العظمة الترمبي.
انا لا يهمني اختلاف او اتفاق الاخر معي في رايي السياسي ولكن ما يهمني المنهجية المستخدمة انا اطابع اشخاص لا اضيق افكارهم ولكنني اتابعهم لانهم يقدمون لي شئ من العمق اما التحليل الساذج لقضايا السياسية بهذا الطريقة عندما يكون سلوك جمعي فهنا تظهر المشكلة. المشكلة في الفكر الذي يقول نحن افراد متابعتنا لاخبار وتفاعلنا معها من عدمه لن يغير شئ في المعادلة وهذا غير صحيح طريقة تفاعل الراي العام مع الاخبار السياسية يؤثر على المعادلة السياسية بقدر تفاعله على سبيل المثال في فترة من الفترات في غزة كان هناك منع تام لدخول الطعام غضب الجماهير في ذلك الوقت اتي لتخفيف هذا المنع ولو انه لم يؤتي لمنع هذا الجريمة في المطلق إلى الان.
ولا حاجة لنا ان نقول ان هذا الاراء الساذجة اثرت بالسلب على قضايانا نحن المسلمين على سبيل المثال مثال بسيط جدا المقاطعة كثير من الناس يحاربون المقاطعة يقولون انها لا تؤثر في شئ راي ساذج المشكلة انهم انفسهم يدعون لاساليب اخري هي في حقيقتها مكملة لمقاطعة وليس ضداد لها مثل زيادة الضغط السياسي او قطع العلاقات او إنتاج البديل جميع هذا الاساليب تاتي كمكمل لمقاقطعة لا كبديل علي سبيل المثال إنتاج البديل لماذا ينافس البديل المحلي البديل العالمي في سوق النتيجة مهزومة فيه لبديل العالمي.
حتى الشركات الاروبية بكل ما تتلقاه من دعم من الاتحاد الاروبي ودولهم لم تستطع منافسة كثير من الخدمات الأمريكية وهزمت النتيجة لصالح السوق الأمريكي ولكن عندما اقول لك هناك سوق من ملايين المقاطعين ينتظرون صدور البديل المحلي الن يحفز هذا المنتج المحلي لماذا جعلت هذا نقيد ذاك ان اتحدث عن شئ بسيط جدا.