بماذا تدار السياسة بالمصالح أم بمزاج القادة؟

في خبر طريف تم نشره :) بزيارة الوفد السويسري لترامب وتقديم هدايا له عبارة عن ساعة رولكس سويسرية ذهبية، إلى جانب بعض سبائك الذهب السويسري المنقوشة خصيصاً من أجل ترامب.

الوفد السويسري اكتشف لفتة إنسانية ذكية لكسب مودة وتأييد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وذلك عبر تقديم الهدايا الفاخرة، والإكثار من المدح والثناء.

أدى ذلك إلى اتفاق لخفض الرسوم الجمركية التي بلغت 39 بالمئة التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب على الواردات السويسرية، إلى 15 بالمئة فقط (الثلث تقريباً)، رغم عدم نجاح كل المفاوضات السابقة.

ذلك يجعلنا نفكر في مدى ارتباط السياسة بالمشاعر الشخصية، وعدم ارتباط الاقتصاد بالأرقام الجافة وعدم كونه مجرد حسابات على ورق أو فقط مجرد مصالح باردة. بل هو تذكير بأن اللباقة والفهم الشخصي يمكن أن تكون أدوات قوية في التفاوض وتحريك المواقف، وأن العلاقات الإنسانية والشخصية لها دور كبير في استمالة مشاعر وتفكير أصحاب القرار.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لا أظن أن للأمر قاعدة عامة تسري على الكل، فطبيعة السياسة وكيفية عملها تختلف تبعا للأشخاص في موضع السلطة. وفي حالة ترامب فالأمر فعلا يعتمد على المزاج والعاطفة بشكل كبير. ولعل أحد أبرز هذه المظاهر هو أنه قرر الضغط للتوصل لهدنة في غزة فقط لأنه أراد الحصول على جائزة نوبل للسلام وهو انجاز شخصي بحت لا علاقة له بالمصالح

لكن لاحظت قبل ذلك أن الموضوع يمتد لأكثر من دولة، فأيام بايدن كانت هناك دول عربية لا تحب التعامل مع أمريكا، لكن مع ترامب هناك علاقات قوية جداً ويمنحون المليارات لترامب، لذلك العلاقات ليست سياسية فقط، بل هناك نوع من الارتياح الشخصي بين الرؤساء!

القصة توضح إن السياسة ليست أرقام وجداول، هي فن وفهم للناس واللباقة، السويسريين استخدموا الهدايا والثناء بذكاء، عرفوا شخصية ترامب واستغلوا ميوله عشان يحققوا نتيجة اقتصادية ملموسة، و الجانب الإنساني والشخصي في التفاوض أحيانًا يجيب نتيجة أكثر من كل الاجتماعات الرسمية.

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

دا هو الأمر اللي يدعو للدهشة، لأنه معناه أن التفاوض بين الدول لا يسير على نهج علمي أو استراتيجية أرقام عملية، لكن فيه مساحة كبيرة للميول الشخصية والارتياح الشخصي.

ممكن نتفهم دا لو كانت شركة صغيرة يديرها شخص يحب فلان ويكره فلان، لكن جديد أن الدول تدار بالمشاعر الشخصية.

هو المفروض كذا لكن الواقع غير

لأن هذه هي طبيعتها، وبالرغم من ان هذا هو الظاهر إلى أن هناك رسالة خفية لفرض الهيمنة أقلها طلب التفاوض.

تقصد أن ترامب وافق بالهدايا لأنها أظهرت هيمنته؟

لو هذا صحيح فلا أظنه ربح كثيراً، كثير من الدول قد تتظاهر بأنها مخصلة ووفية لكن في لحظة المصلحة لا تعرف أي تحالفات هذه هي السياسة.

لو كان مجرد "شعور" ترامب بالهيمنة يجعله يخفض الرسوم 60% تقريباً، فهنيئاً له بشعوره، وهنيئاً لسويسرا بالربح الحقيقي.

رسالة إلى الصين وروسيا وحلفائها

الرسالة تقول اضحكوا علي بسبايك دهب وساعة وسأتنازل عن قراراتي؟

قرارات رفع الجمارك -وأشير إلى أنني لست خبيرا- لم تكن محسوبة جيدًا، وأثرت بالفعل على مصالح الولايات المتحدة نفسها. الرئيس الحالي يحاول التراجع عنها بطريقة تحفظ صورته السياسية، لأن الظهور بمظهر الضعيف مكلف في الداخل والخارج. لفهم هذا المشهد يجب التذكير بأن الإدارات السابقة كانت تتعامل مع القادة الأجانب ببروتوكولات مختلفة.

السياسة الغربية معقدة، مليئة بالحسابات المتشابكة وازدواجية المعايير، وما نراه في الواجهة مجرد جزء صغير من صورة أكبر.

كيف يخطئ رجل اقتصادي في الاقتصاد لهذه الدرجة؟ هل الخبراء ليسوا فعلاً خبراء؟

هذا مثال واضح على أن السياسة لا تُدار دائمًا بالمصالح وحدها، فالمشاعر والشخصيات تلعب دورًا كبيرًا أحيانًا، خاصة مع قادة يتحركون بناءً على مزاجهم وتقديرهم الشخصي. في بعض الحالات، القدرة على استغلال اللباقة والعلاقات الإنسانية قد تُحدث تغييرات اقتصادية وسياسية ملموسة، حتى لو كانت الإجراءات الرسمية واضحة ومبنية على حسابات دقيقة. هذا يوضح أن السياسة مزيج من المصالح الباردة وفهم طبيعة الشخصيات التي تقرر، وأن النجاح أحيانًا لا يعتمد فقط على الأرقام، بل على القدرة على قراءة النفوس والتفاعل معها بذكاء.

أتفق معك، قراءة الأشخاص، لقد قابلت أشخاص يستطيعون قراءة من حولهم وفهم كيفية التقرب منهم، لكن حقيقة لم أصل لهذه الدرجة، لكن أتمنى، فهذه الطريقة تبني العلاقات على نحو أسرع خاصة في بيئة العمل، ولكن مع الحفاظ على عدم كوني أن أكون مزيفة، لكن حقًا من يفهمون البشر ويقرأونهم يستريحوا ربما.

لكن الكلام دا له مدلول خطير وهي أن القرارات من البداية غير مدروسة لأن بلفتة إنسانية أصبح من الممكن تغييرها، هذا احتمال، والاحتمال الآخر أن القرارات مدروسة فعلاً لكن ممكن القائد يتنازل عن مصالح شعبه إرضاءاً لذاته لو الطرف الذي يفاوضه عرف كيف يرضيه شخصياً.