لماذا لا نفسح الطريق لسيارات الإسعاف؟

البارحة، في الطريق، رأيت سيارة إسعاف مسرعة للغاية تحاول المرور من بين السيارات، ولاحظت أن لا أحد كان مهتمًا بها، بل كان الجميع منشغلًا بكيف يسبق ويُسرع في الطريق، ولم تحاول أي سيارة أن تفسح لها المجال لتعبر

جعلني هذا الموقف أفكر كثيرًا في أن الناس أصبحوا غير مهتمين بأي شيء غير أنفسهم، ولم يعد لدى أي أحد أبسط الأخلاق. الجميع أصبح يتجاهل كل ما يمر أمامه ولا يعطي بالًا لغيره، سواء كان شخصًا يموت أو في حاجة ماسّة للذهاب إلى المستشفى أو غير ذلك.

هذا الموقف وغيره من مواقف كثيرة أثبتوا لي أن الناس أصبحت ملتهية بأحداث حياتها، وأصبحوا مغيّبين لدرجة ألا يهتموا بأي شيء حولهم، ولا يحاولون مساعدة أي شخص

رأيت من قبل منشورًا لشخص يعمل كسائق سيارة إسعاف يوضح فيه كيف يكون الأشخاص داخل السيارة في أمسّ الحاجة لكل دقيقة توصلهم إلى المشفى في أسرع وقت، ولم أفهم موقف الناس البارحة وعدم إعطائهم أي اهتمام للسيارة المسرعة أمامهم

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أرى أن فشل المنظومة هو الذي جعل الناس يتجاهلون الإسعاف، أكثر من نقص أخلاقهم.

ما فائدة الأخلاق في موقف كهذا إذا كانت سيارة واحدة ستفسح والأخرى لا.

وأحياناً يرغب السائق في إفساح المجال لكنه لا يجد مكاناً. وعندما يرى السائق أن سيارات الإسعاف تُستخدم أحياناً (في بعض الثقافات) لتجاوز الزحام دون مريض حقيقي، يبدأ لديه هذا الشك من ناحية التعاطف.

ربما كان التجاهل هنا آلية دفاعية ضد نظام مروري محبط يجعل كل ثانية تأخير تمثل أزمة شخصية للسائق في عمله أو حياته.

لا أتفق معك تماما أ.رغدة، دوما هناك فرصة لإفساح الطريق للغير، دائما ..

الأمر أنانية لا أكثر ولا أقل، أنانية تكونت على مدار السنين من قلة التعاطف والتفكير في النفس فقط والتمحور حول الذات

ما فائدة الأخلاق في موقف كهذا إذا كانت سيارة واحدة ستفسح والأخرى لا.

أي شخص عاقل ومتعلم يفهم تماما أن تغيير يبدأ من عنده، وأن الأخلاق توجب عليه أن يفسح هو فقط ويفعل واجبه ولا يشغل باله بما ستفلعه السيارة الأخرى

لا أعتقد أن النظام المروري أو السائق الذي يستخدم الاسعاف ليمر بسرعة فقط، بل في الأنانية والتفكير في النفس دون مراعاة الآخرين

حسنًا فكرت في وجهة نظركم يا رفاق واقتنعت بها. هي أصح 100%.

هو نفس الشخص الذي لا يفسح كان سيُجن طبعًا لو كان داخل سيارة الإسعاف أحد من أقربائه، ولكن الشخص لا يشعر بالألم إلا حين يقترب منه.

أحيانًا تكون هناك أسباب قوية تستدعي التضحية بدقيقة أو دقيقتين من وقت العمل أو أي شيء غيره. فالناس حاليًا أصبحوا لا يفكرون إلا في حياتهم الشخصية، دون التفكير في تأثير أفعالهم على الآخرين. إنقاذ حياة إنسان بالتأكيد أهم من الوصول في الموعد.

أما بالنسبة لفشل المنظومة، فهذا المبرر يشبه بالضبط لوم الآخرين على كل شيء، فلوم الغير أسهل وأبسط من محاسبة أنفسنا.

لو حاسب كل شخص نفسه وأفعاله لكان الأمر مختلفًا. فبدلًا من ألا تتحرك أي سيارة، كان على الأقل سيتواجد بعض السيارات التي تفسح الطريق لسيارة الإسعاف. ولو فكر الناس في أن فعلًا كهذا يُعد ذنبًا، لأدركوا أن تصرفهم قد يكون منع فرصة علاج غيرهم أو قلّل من احتمالية نجاته.

إذا حاسب كل شخص نفسه وراجع أخلاقه بدلًا من النظر إلى ما يقوم به الآخرون، لكان الوضع مختلفًا فعلًا

للأسف بعض الناس تخاف ولا تختشي كما يُقال لأنها لو كانت سيارة شرطة أو موكب وزير لأفسحوا لها الطريق وربما فرغ بكامله دون ادنى مقاومة! وأعتقد أنه في بعض الدول يكون لها وللمطافي طريق خاص....

وأعتقد أنه في بعض الدول يكون لها وللمطافي طريق خاص....

أعتقد من الصعب تنفيذ تلك الفكرة في البلاد التي ليس فيها طرق واسعة ومساحات يمكن استغلالها لتلك الأغراض.

أرى من الأفضل أن تكون الإسعاف مزودة بإمكانيات تكنولوجية تجعلها تحرر مخالفات بشكل تلقائي ضد من يعترض طريقها أو كاميرات ترصد ما يحدث.

kjhj أضف ردا

لماذا من الصعب؟! ألا ترى الكباري في كل مكان ههه؟! و يوسعون الطرق ويبتلعون مرافق وبيوت كانت في أماكنها؟! كل شيئ ممكن المهم الإرادة إن وجدت....

أرى أن بذرة الخير التي في الإنسان تظهر في مثل تلك المواقف..

حتى لو كان شقياً أو شهواته تسيطر عليه، فإنه في مثل تلك المواقف تنتفض فطرته ويعمل الشيء الصحيح.

لذا لا يمكننا التعميم أن البشر لم يعودوا خيرين وأصبحت الأنانية تسيطر عليهم.

لأن ما أشاهده ليس كذلك وإن كان هناك سلبيات كثيرة.

فمثلاً عندما يغمى على أحد في الشارع نجد الجميع يجتمع عليه.

عندما تعطل سيارة في الطريق نجد الكل يهرع للمساعدة.

ومظاهر كثيرة تدل أن الإنسانية لازالت حية في صدور الناس

ولكن حتى في المواقف التي تتحدث عنها، ستجد أن نسبة الأشخاص الذين يهتمون ويساعدون قليلة جدًا. فتجد أن أغلب من يجتمع حول شخص مُغمًى عليه أو سيارة معطلة يتوقفون بدافع الفضول لا أكثر، ولا يقدمون أي فائدة حقيقية. وقد تطور الأمر الآن لأكثر من ذلك، فأصبح الناس يجتمعون فقط للتصوير والحصول على نسب مشاهدات عالية، مستغلين الموقف.

لذلك، لا أرى أن تجمع الناس حول شخص ما هو دليل على إنسانيتهم.

عادة التصوير بالفعل من العادات السيئة جداً .. جداً

فيها انتهاك خصوصية وعدم انسانية خاصة تصوير الحوادث

ولكن بما إني تعرضت لمواقف كثيرة في الشارع تحديداً في المدن المزدحمة كالقاهرة، فالخير موجود حتى في أولئك الذين نظن أن بداخلهم شر فقط.

منذ أيام فقط وقع هاتفي في إحدى السيارات، في غضون دقائق رجع إليَّ بعد أن كنت فقدت الأمل، لأن السيارة انطلقت بعد نزولي ولم أكن أعرف أحد فيها.

رأيي لا يلغي فكرة أن هناك بالفعل أناس لازال لديهم خير، ولكن ما أتحدث عنه هو أن هذه النسبة للأسف أصبحت أقل بكثير، فإذا قررنا مقارنتها بالأجيال السابقة سنجد أن الحياة من قبل كانت مليئة بالخير وكان الناس أكثر مساعدة لبعضهم البعض مقارنة بالآن، فالآن حتى إن اراد الناس المساعدة اصبحوا يترددون كثيرًا قبل إتخاذ القرار.

في بلادنا لا يوجد نظام مرور حقيقي، الامر يبدأ من الدولة لا من الشعب، اذا كانت هناك رقابة ونظام مرور وطرق منظمة ومراقبه للاشغالات التي تعيق الطرق مثل الباعة الجائلين او ركنة السيارات في جانب طريق لا يحتمل الوقوف فيه، كل هذه السلبيات تعيق نظام المرور، واعتياد الناس عليها جعلهم في حالة لا مبالاة بالطريق وبقواعده اصلا فمن يهتم؟، ايضا حل هذه المشاكل وانشاء نظام صارم يحتاج لسنوات لتطبيقه والزام الوعي الجمعي به، لذلك الحل الامثل هو توفير هليكوبتر اسعاف في المحافظات ذات الزحام المروري الدائم، وهذا لن يكلف الدولة الكثير، 5 هليكوبتر فقط مع عدم استخدامهم الى في الحالات الصعبة ذات الخطورة الكبرى سيكونوا كافيين جدا في تغطية القاهره والجيزة بالكامل، لكننا لدينا نقص في الابداع، او بالاحرى نقص في الفكر

أتفق مع أن الهليكوبتر أو حلول الطوارئ قد تساعد، لكن الحقيقة أن المشكلة أعمق من مجرد وسائل تقنية. الإصلاح الحقيقي يبدأ من الأفراد أنفسهم: من وعي اجتماعي وديني يحترم حقوق الآخرين ويقدّر أهمية المرور الصحيح، ومن انضباط ذاتي في التعامل مع الطريق.حتى أفضل سيارة إسعاف لا تستطيع المرور إذا استمر البعض في سد الطريق أو تجاهل قواعد المرور. ربما الحل طويل المدى يبدأ بغرس هذا الوعي لدى الناس، قبل أي حلول تقنية أو مؤسساتية، لأن الإنسان هو محور أي نظام ناجح.

نعم غرس الوعي، مع اضافة عقوبات صارمة وطرق للوصول لمن لا يلتزم بهذه القوانين الان، مع ايجاد حلول للمشاكل التقنية والمرورية، الدولة في النهايه يجب ان تعمل على جميع المحاور ولا تهتم بمحور واحد

تفسيرك للأمر الآن يبدو وكأنك تقول: لماذا يهتم الناس بحياة شخص إذا كانت الدولة لا تهتم؟ وهذا بالضبط إلقاء اللوم على الآخرين والظروف لسهولة ذلك بدلًا من محاسبة النفس. لا أفهم هنا ما تعريف الدولة، فأنت في هذا الطرح تلوم الدولة على عدم إنسانية الناس، بينما المشكلة في سلوك الأفراد أنفسهم.

أما بالنسبة لفكرة الهليكوبتر، فقد تكون وسيلة مساعدة، لكنها لا تحل المشكلة بالكامل. فعدد السكان في مصر يتجاوز المئة مليون إنسان، وعدد الحالات التي تُصاب، سواء كانت حرجة أو غير ذلك، كبير للغاية، ولا يمكن التحكم فيه أو تغطيته بخمس طائرات هليكوبتر كما تقول

الحالات الحرجة في المحافظات الاكثر زحاما قد قد تكون الاف الحالات في السنة نعم، لكن في اليوم عشرات، الهليكوبتر يمكنها انهاء نقل احد المرضى في دقائق معدودة، ولذلك يمكننا ان نقول ان هذه ال5 هليكوبتر يمكنها ان تنقل عشرات الحالات يوميا، اذا كانت الدولة تحتاج اكثر فلديها الامكانيات لذلك، هذه في النهايه مهمتها ومسؤوليتها وتتقاضى الضرائب لتغطيتها، انا لا اقصد القاء اللوم على الدولة واعفاء الناس من ذلك، لكن عندما تترك الدولة مدينة مثلا بدون قسم شرطة، فلا تتوقعي عدم انتشار الجرائم، وعندما نترك مدينة بدون مدرسه، فلا تتوقعي عدم انتشار الامية والجهل، هذه مسؤوليه الدولة، والتزام الناس ضروري، ولكن لضمان التزامهم يجب التوعية على اوسع نطاق مع وضع قوانين صارمة، مع اساليب مراقبه صارمة لضبط من يخالف وعقوبات رادعة، مع ايضا تثقيف الناس بكل ادوات الثقافة العامة المتاحة مثل الانتاج السينمائي والدرامي مثلا الذي يدخل كل بيت بعواقب افعالنا، لكن ترك الدولة لكل هذا هو فشل لها في الاداره

قد تكون المسؤولية مشتركة على مستوى الأفراد والدولة، ولكن هذا لا يلغي فكرة أن الناس أصبحوا أكثر اعتيادًا على الموقف ولا يهتمون بحياة غيرهم، فإذا كان الشخص الموجود في سيارة الإسعاف قريبًا منهم لفعلوا كل شيء للوصول إلى المشفى في أقرب وقت، ولكن لأنهم لا يعرفون الشخص الموجود في السيارة فلا يهتمون، وهذه هي نقطة نقاشي منذ البداية. فحتى لو قررت الدولة شراء هليكوبتر أو اتخاذ أي موقف آخر، ستظل بعد المواقف تحتاج إلى سيارة الإسعاف، وسيظل الناس غير واعين لما يقومون به، وستظل المشكلة نفسها موجودة.

فعلا الموقف متكرر ومؤلم جدا يشعرني اننا في سباق مع الزمن لدرجة إننا نسينا انسانيتنا، هناك ظاهرة نفسية اسمها تأثير المتفرج كل شخص في الزحام يفترض إن الشخص بجانبه هو من سيفسح الطريق وفي النهاية لا يحدث شيء لاننا اصبحنا نعتبر إن المسؤولية على الآخر. عن نفسي احاول ان افسح الطريق لكن اعتقد جديا ان الحل في قوانين تجعل إفساح الطريق إجباري.

حينما تحدثتُ مع شخصٍ في هذا الموضوع، أخبرني أن سائق سيارة الإسعاف يأخذ أرقام السيارات التي تعيق حركته وتُسجَّل عليها مخالفة مرورية، ولكن لا أعلم مدى صحة هذا الكلام. وحتى إن كان صحيحًا، فلا أراه الحل الوحيد؛ فكم شخصًا سيكون سائق الإسعاف قادرًا على أخذ رقم سيارته وسط هذا الزحام؟

الأمر يعتمد تمامًا على إنسانية الناس، وعلى تقبلهم لفكرة عدم لوم الآخرين، وأن التغيير يبدأ من أنفسنا.

طبعا حل محدود للاسف، المجتمعات الكبيرة لا تُدار بحسن النوايا، بل بأنظمة واضحة تُجبر الأفراد على السلوك الصحيح حتى لو لم يريدوه. انتظار أن يتحلّى الجميع بالوعي والتعاطف في لحظة طوارئ قد يكون طرحًا مثاليًا، لكنه غير واقعي في شوارع مكتظة يسودها التوتر والضغط اليومي.

الحل ان تصبح القوانين الصارمة وآليات المحاسبة ضرورة لا بديل عنها، لأنها لا تراهن على أخلاق الأفراد بل تُنظّم سلوكهم. قد لا يتمكن سائق الإسعاف من تسجيل كل المخالفات، لكن مجرد وجود هذا الإجراء وتفعيله فعلا يخلق ردعًا عامًا.

مجهول أضف ردا

فعلاً الأمر محزن، الإنسانية في هذا العصر بدأت تقل ويحل محلها الأنا وحب الذات وما يخدمني فقط، اعتقد أن هذا ليس له علاقة بالدوله او الحكومة بل بالوعي المجتمعي ، منطقيًا هذه حالة طوارئ ويجب ان تفسح المجال لمرور السيارة بدون اي تفكير، وهنا اشعر بنوع من الفخر لانني في هذه المدينة فعلا اجد الناس يفسحون المجال لسيارات الإسعاف وكثيرًا ما اشاهد هذا في مدينتي التي لا حكومة فيها ولا دوله تنظم ذلك.

يعتمد الأمر أيضًا على المدينة نفسها، فإذا كنا نتحدث عن مدينة يقل عدد سكانها يكون الأمر أسهل، أما إذا كنا نتحدث عن مدينة بحجم القاهرة فالأمر أصعب بكثير لأن عدد الناس في الطريق يكون أكبر، وبالتالي يزداد عدد الأشخاص الذين ينبغي أن يكون لديهم وعي كافٍ بالأمر.