لو تأملتم شخصية الكثير من الناس ستجدوا أن مهنة الشخص أو وظيفته تؤثر عليه وعلى شخصيته بشكل كبير جدًا وقد يكون هذا التأثير سلبيًا أو إيجابيًا، فهناك مثلًا مهن تعلم طولة البال كالأعمال اليدوية مثل: النجارة والخبز والحدادة، كما أن هناك مهن يتميز أصحابها برهافة الحس مثل: الرسم والفنون، وهناك مهن تجعل الشخص يميل للروتين ويفضله وأخرى تسبب الضغط النفسي، فلو نظرنا على سبيل المثال لحال الموظف الذي يجلس طوال النهار بالمكتب يخدم طوابير من العملاء لوجدته في العادة شخصًا مضغوطًا وربما سريع الغضب، الجراح يصبح مع الوقت أقوى قلبًا وأقل قدرة على التعاطف، الصحفيين الذين يغطون أخبار الحوادث تكون لديهم نظرة تشاؤمية، الطبيب النفسي يحلل الناس من خلال الحديث والنظرات والتصرفات وهكذا...
كيف أثرت مهنتك عليك؟
اتفق معك فبالنسبالي، دراستي في مجال الذكاء الاصطناعي وعلوم الحاسوب أثرت فيّ كثيرًا. صرت أفكر بطريقة أكثر منطقية وتحليلية، وأميل إلى تقسيم أي مشكلة إلى خطوات مرتبة كما نفعل في كتابة الأكواد. هذا جعلني أكثر تنظيمًا ودقة في قراراتي، لكنه في المقابل جعلني أحيانًا أقل عفوية، لأنني أحاول تحليل كل شيء حتى الأمور البسيطة التي تحتاج فقط إلى شعور أو تلقائية.
باختصار، مهنتي علّمتني كيف أستخدم العقل بذكاء، لكنها جعلتني أتعلم أيضًا أن بعض المواقف تحتاج قلبًا لا خوارزمية.
فعلاً اتفق معكِ، كان لدي صديقة التحقت بكلية الحقوق ثم أصبحت محامية، كانت في الماضي خجولة لا تتحدث كثيرا ولكنها أصبحت شخصية كثيرة الكلام وكلما قابلتها تحكي لي أغرب الحكايات من أروقة المحاكم
هذا حقيقي المهنة تؤثر على الشخص رغم أن البعض لا يتأثر لكن المعظم تؤثر عليه مهنته، أنا كنت سريع الغضب وأميل إلى حل النزاعات بالقوة، لكن مع وصولي السنة الثالثة في كلية الصيدلة وجدتني أميل للتفاهم والعقلانية أكثر من استخدام الصدام..
وأظن أن المهنة قد تترك سمات على صاحبها لكن لا أعرف كيف، لأنني عندما سافرت لبلد غريب وجدت البعض يردون عليّ التحية بأهلاً دكتور دون أن أعرفهم أو يعرفوني..
العلم الحقيقي يهذب صاحبه كثيرًا ويكسبه تواضع وسمة العقلاء.
لكن مع وصولي السنة الثالثة في كلية الصيدلة وجدتني أميل للتفاهم والعقلانية أكثر من استخدام الصدام..
أو ربما دراسة مواد صيدلة هي ما أفقدتك الطاقة والشغف في الشجار 😅
مهنتي جعلتني استمع أكثر ففي معظم المقابلات الخاصة بتقييم الحالات نضطر لسماع قصص طويلة، جعلتني لا أصدق أحد واشك بكل ما أراه واسمعه، فكثيرا ما كنت تحدث عمليات تحايل فقط لأننا صدقنا البعض ووافقنا على دعمهم، جعلتني ليس عندي أصدقاء فأنا اضطر للسفر والتنقل كثيراً وليس عندي مواعيد عمل ثابتة، وجعلتني حزين وأرى أن البشر أغلبهم يستحق الشفقة حتى السعداء والمرفهين منهم فقد أبصرت أنه مهما بدت الأمور جيدة دائماً هناك أسرار مؤلمة وندبات خفية لا يلحظها إلا من يقترب ويتمعن لكن بالرغم من ذلك أنا أحب هذه المهنة للغاية
مهنتك هذه تجمع بين عدد من المهن في الحقيقة وعلى رأسهم عمل المحقق أو وكيل النيابة، الطبيب والأخصائي النفسي، المصلح الاجتماعي وأكثر.
مهنة هامة ومفيدة جدًا لكن متعبة نفسيًا وجسديًا أيضًا، جزاكم الله كل خير على مجهوداتكم وسعيكم في الخير.
هذا صحيح جدًا وهناك مثل عامي شعبي صحيح يقول: مهنته عرت عليه! أي طفحت على أسلوبه في الحوار وسلوكه هذا غير ما هو معروف من أنها تؤثر عليه مادياً أي جسدياً. بما أني معلم، فقد أصبحت لدي لازمة: هل تفهمني.....هل تفهمينني.....؟ هذا غير الأسلوب نفسه الذي يميل إلى التعليم أكثر من الحوار حتى أن زوجتي في البداية قالت لي: أنا زوجتك وليست طالبة لديك 😄 فاخذت من حينها أراقب أسلوبي واحاول ضبطه على حسب المواقف المختلفة.
ثم إن المهنة كما لاحظت تطبع أصحابها بطابع جسدي يعني مثلاً تجدين السباك يديه خشنة ثم إن تعامله مع الأشياء تعامل جاف غليظ خشن. يعني ممكن يفتح باب السيارة بقوة ويغلقه بغلظة وقد لاحظت ذلك ثم إنك تجدين البائع أو التاجر بياع كلام او كلامنجي كما نقول لأنها مهنته,,,,وهكذا
وأنت سهام كيف أثرت مهنتك عليك؟
بالنسبة لي دراستي العلوم جعلتني أميل للبحث العلمي والبحث عن مصادر المعلومات وتقصي الحقائق والتأكد منها، وهذا انعكس على تفكيري وعلى طريقة عملي بالكتابة.
أما الكتابة فقد جعلتني اكتسبت قدرًا من الثقافة لارتباط الكتابة في موضوع ما بالبحث والقراءة قبلها، كما أصبحت أكثر قدرة على التعبير والمناقشة وإدارة الحوارات.
لماذا هذا الأمر لا يعمل معي؟! ربما لأني عملت في أكثر من مهنة وليست لدي مهنة ثابتة.
لكن أرى أن المهندس هو أكثر من يتأثر بمهنته، رأيت ذلك في والدي وأخوتي وبعض معارفي، الهندسة تجعل صاحبها في حالة من العقد والحسابات اللامتناهية، إنهم يرون الأمور كما لا يراها البشر، أعتقد فعلا أنه كما يقولون ان الناس نوعين: بشر عاديين ومهندسين
هههههه أشعر أن المهندس في الغالب عقله يكون عبارة عن حسابات متحركة على رجلين.
أذكر أن مهندسًا قال أمامي يومًا أنه كان يذاكر مادة اللغة العربية أيام الدراسة عن طريق تحويلها لحسابات أو معادلات لأنه لا يحب الحفظ!
لماذا هذا الأمر لا يعمل معي؟! ربما لأني عملت في أكثر من مهنة وليست لدي مهنة ثابتة.
ربما هذا أكسبك الكثير من الخبرات في الواقع، ما أكثر وظيفة عملت بها من حيث المدة الزمنية؟
التعليقات