أثر الأهل على الأبناء يمتد إلى نهاية العمر، وفي أيامنا هذه، يكثر الحديث عن المشاكل النفسية والصدمات التي غالبا ما يكون مصدرها الطفولة، ويكون للأهل نصيب الأسد منها. كما ازدادت فرصة حدوث مثل هذه الاضطرابات في زمننا لكثرة الوعي عند الأجيال الجديدة بسلبيات التربية. فما كان قديما يعتبر من المفروض منه في التربية مثل شدة الأب وغيابه عن أطفاله لفترات طويلة، أصبح الآن مسؤولا عن ضعف ثقة الأبناء بأنفسهم، وعدم التعبير اللفظي عن الحب أصبح مسؤولا عن ضعف قدرتهم على التعبير عن عواطفهم. والعقاب الجسدي على الأخطاء أصبح مسؤولا عن العنف الأسري وخلافه .المشكلة أن معظمنا يتعلم هذه الدروس بالطريقة الصعبة بعد أن يعاني من أثرها المدمر لسنوات. والبعض يعترض على تربية أهله له، إلى أن ينجب ثم يبدأ بتربية أبنائه بنفس الطريقة التي طالما سببت له الضيق .
ما الذي طبقه أهلك عليك و لن تطبقه على أبناءك؟
التعليقات
المشكلة منير ان جيلنا عاني من كل ما ذكرته واري غياب الاب يرجع للاب نفسه اذا كان يريد التواصل العاطفي مع ابنائه رغم غيابه ام لا. بالنسبة لي لم يكون بيني وبين أهل تواصل او نقاش وتفاهم كل منا في وادي لذلك سأحرص علي نقاش أبنائي بشكل يحترمهم وبه ود وسأشجعهم علي التعبير عن مشاعرهم وعدم الاحراج من انهم يقومون باحتضاني مثلًا
صراحة أنا لا أرمي مشاكلي على شماعة التربية وأرى أن هذه الصيحة العصرية هي نوع من التخلي عن المسؤولية وتعبير عن عدم قبول الذات.
لننظر إلى شاب يرمي اللوم عن مشاكله الحالية على تربيته: فهو من ناحية يتبرأ من البحث عن حلول لأنه ببساطة رمى اللوم على أمر ليس له يد فيه وهو ماضيه كطفل.
ومن ناحية أخرى يرفض أن يتقبل نقصه كإنسان ولا يحاول الرضا بنقصه ولا محاولة تعويضه بطريقة أخرى - فكل شيء يكمن هناك في تربيته كطفل.
أنا أرى منظور لوم التربية هو منظور كسول في أغلب الحالات - وطبعاً هناك بعض الاستثناءات كحالات الضرب والتعذيب.
أبي كان حازماً بشكل لم يترك مساحة للحوار أحياناً.
لكن اللي لاحظته إنه في نفس الوقت كان بيديني القرار — حتى لو كان قرار غلط.
وده علّمني مسؤولية حقيقية، مش طاعة.
اللي مش هطبقه هو الصمت — إن القرار يتاخد من غير ما يتشرح.
لأن الفرق مش في الحزم نفسه، الفرق في إن ابني يفهم ليه — مش بس يطيع.
معك حق جدًا، وكأنك بتعبر عن اللي جوايا.
أنا فعلًا شايف إيه الصح وإيه الغلط، لكن المشكلة مش في الفهم… المشكلة في التنفيذ وابتكار طريقة أفضل.
أنا حاسس إني ممكن أكون من النوع ده، اللي يعرف الصح لكن يلاقي نفسه بيرجع للمعتاد، وده بيخليني أخاف إني أكرر نفس اللي حصل معايا مع اللي بعدي.
السؤال بالنسبة لي مش بس هل هكرر أخطاء أهلي ولا لا، لكن هل هقدر أبتكر طريقة أحسن… ولا هفضل ألجأ للمألوف لأنه أسهل ؟.
أعتقد أنني ساعطي أبنائي مساحة أكبر للتجربة والخطأ. فمن واقع تربيتي أنا لست متقبل للفشل والخطأ بشكل كبير، وذلك يمنعني من تجربة الكثير من الأمور التي أخاف أن أفشل فيها رغم معرفتي أن التجارب هي ما تكسبنا الخبرة وبدونها سنظل في مكاننا، ولذلك أتمنى إذا أصبحت أب أن أدع لأبنائي مساحة أكبر للتجربة والفشل وأن ادعمهم
إلى أن ينجب ثم يبدأ بتربية أبنائه بنفس الطريقة التي طالما سببت له الضيق .
هذا يحدث عندما يكون الشخص غير واعي بسبب المشكلة واحيانا يكون متوحد مع موقف اهله .
لو هناك شئ لن اطبقه مع مع اولادي فهو شئ شاركت فيه انا مع اخوتي الاصغر سنا ، حيث احداهن اجمل واكثر شعبية والاخري اذكي ومنطوية وكنا نمدح ذكاء المنطوية لنجعلها اكثر ثقه ، والنتيجة واحده تشعر انها جميلة وفاشلة والاخري مازالت تشعر انها ذكيه وليست مفضله ، ولم يستفد احد اي شئ !!
لن أكون مثالية معهم ولا أطالبهم بذلك المشكلة أن سجلي الوراثي من ناحية والدتي ووالدتها، يخيفني لأنني قرأت دراسات تقول أن هناك صدمات ومشاكل تستمر أي التاريخ الوراثي وما شعرن به وأي اضطرابات كانت نتيجة البيئة أو أي شيء أخر ب أجدادي، ليس التربية فقط.
أثر الأهل على الأبناء يمتد إلى نهاية العمر
فجملتك حقيقة ليست من جانب التربية فقط، فالمعاناة قد تلاحق أحفادي وأحفاديد أحفادي... لكن أظن وعيي بذاتي أولا قد يقلل من ذلك