عيب عليك يا رجل ولا عيب على المرأة

يُقال إن العيب لا جنس له ولا دين وأن العيب عيب مهما تلون أو أختلف.

لكن الواقع يصرّ على التمييز!

نجد ان بعض "العيوب" تُغفر للمرأة بينما تُشنّ الحروب على الرجل إن اقترفها وأقرب مثال هنا

إذا ما قرر الرجل أن يُبدي مشاعره وأن يبكي!! فهو في العرف العام "ضعيف!"

أما المرأة!! "رقيقة، مرهفة الحس!"

 أن ينسى الرجل موعدًا مهمًا أو ذكرى عيد الخطوبة أو أول يوم لقاء؟ كارثة قومية!

أما إن نسيت المرأة!! فهي "مشتتة من كثرة المسؤوليات"

أن يُطيل الرجل الوقوف أمام المرآة وأن يهتم بملابسه ومظهره وتناسق مظهره فهو "نرجسي! مغرور!"

أما المرأة!! "تهتم بنفسها… أنيقة!"

إذا تراجع الرجل عن كلمة قالها في موقف معين وفي ظروف معينة!! فهو "منافق لا يحفظ العهد والكلمة"

بينما المرأة !! عادي لا إنها مجرد فتاة عاطفية.

والخلاصة

العيب الحقيقي أن نحاكم الناس بمقاييس مزدوجة، وننسى أن الإنسان إنسان، له مشاعر، وله اختيارات خاطئة أو صحيحة.

#أحمدمجدي

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

ayaavo أضف ردا

هذه المعايير المزدوجة نابعة من العادات والتقاليد التي هي إطار كل شيء حاليا في حياتنا مهما كانت غير منطقية ومتخلفة، منذ عدة أيام، حدث أن رجل في المترو تهجم على فتاة بسيل من الشتائم والعنف لأنها تضع رجل على رجل، هل هناك دين أو منطق يقول أن هذا خطأ لا! فربما سمعت عن تلك الواقعة ورغم ذلك إذا كان شاب مستريح في جلوسه وفاتح رجليه على مصرعياها لا أحد يتحدث معه، كذلك حدث لي موقف مماثل منذ سنوات رجل عجوز بنفس الهيئة والعكاز أوقفني في الشارع وظل يسب لأنني غير مرتديه جيبة بل بنطال! ورغم أن لابسين فضفاض أيضًا مع أنه لا مبرر أن يفعل ذلك مهما كنت مرتديه، فلا نجد مثلا هذا الموقف يحدث مع شاب إلا نادرا

للأسف غير متفق معك في هذا الرد

وأتمنى أن يكون في اختلافنا رحمة

أولا المعايير "بشكل عام" سواء النابعة من العادات أو التقاليد لا يمكن وصفها بالازدواجية أو غير المنطقية أو المتخلفة ففي ذلك تعدي بالإهانة على الموروثات والأبعاد النفسية والعادات والتقاليد ذات المرجعية سواء كانت دينية أو أخلاقية أو مجتمعية وبالأخص هنا عند التحدث عن قيمة مثل احترام الكبير - خاصة وأنك قد تطرقت لواقعة محددة لم أكن أحب التطرق لها -

القصد من المشاركة في الأساس هو التطرق للخلاف ما بين الرجل والمرأة في مفهوم العيب

ما علينا:

عن واقعة المترو وفي رأيي الخاص أنه من غير الأدب أن تضع الفتاة أو الفتى أو أي شخص صغير في السن قدمه في وجه رجل كبير بحجة أنها طريقة جلوس - هذا ما وجدنا عليه أبائنا -

بل وحتى أن الإمام أبي حنيفة - وهو الإمام - استحى أن يفرد قدمه في المجلس وكان جالسا على الأرض امام الناس، فما بالك برجل كبير في السن يجد امامه فتاة في عمر أحفاده تمد رجل فوق الرجل وهي تجلس أمامه - هذا عيب -

أما عن موقفك الشخصي فهو يندرج تحت أسلوبه في النصح وطريقته وهل تحدث معك من منطلق خوف عليك أم من منطلق التعدي

هذا رأيي والله أعلم

أنا أتفق مع أيات فيما ذهبت إليه واسمح لي بأن أختلف معك في واقعة رجل المترو و واقعته المشهورة. أولا هو صعيدي وأنا صعيدي الأصل مثله ولكن لا أتفق مع ما فعله بتاتاً!

عن واقعة المترو وفي رأيي الخاص أنه من غير الأدب أن تضع الفتاة أو الفتى أو أي شخص صغير في السن قدمه في وجه رجل كبير بحجة أنها طريقة جلوس - هذا ما وجدنا عليه أبائنا -

أولاُ لفظة (تضعفي وجهه) هذه خاطئة وغير دقيقة ومجازية ألا ترى ذلك؟ ألا ترى أن سبب معزم مشاكلنا هي في استخدام الألفاظ ومدلولاتها؟! يعني كيف هي تضع (في) وجهه؟! وهل قصدت إلى ان تضع في وجهه هو مخصوص؟! هل أكل ورثها لتفعل ذلك وتتشفى فيه وتهينه؟! ثم إننا نخطئ حينما نفهم أن وضع (ساق على ساق) تعبير عن قلة احترام بل هي طريقة للجلوس ليس أكثر كما تجلس انت القرفصاء وأنا مثلاً مربعاً ساقي وغيرنا وضعية ثالثة! ثم هي ثقافتها هكذا وهو ترك موظن ثقافته ويريد ان يفرض أسلوبه الخاص على أهل القاهرة كيف هذا؟! هما لا يعرفان بعضهما أصلا وهب ان أجنبية جلست هكذا ولا تفقه العربية هل كان الرجل ليفعل ما فعله معها؟!

بل وحتى أن الإمام أبي حنيفة - وهو الإمام - استحى أن يفرد قدمه في المجلس وكان جالسا على الأرض امام الناس، فما بالك برجل كبير في السن يجد امامه فتاة في عمر أحفاده تمد رجل فوق الرجل وهي تجلس أمامه - هذا عيب -

استشهاد في غير موضعه؛ لأن الأمام استحى لان الرجل جاء له مخصوص ليتعلم منه؛ فهو يعرفه وأكبر الامام الرجل وتهيبه فلم يبسط ساقه أمامه مع انه كانت تؤلمه. فالموقفان مختلفان لأن المترو مواصلة عامة وقد لا يستغرق الأمر دقايق حتى يكون الرجل الصعيدي و الفتاة قد افترقا ربما إلى الأبد! ثم إن هذه ليست طريقة كلام وتعليم الصح من الخطأ حينما ينهرها ويخاطبها بهذه الطريقة! أليس من الأفضل إن كان يريد أن يعلم ان يرفق بها ويقول لها بصوت خفيض: هل من الصح ان تضعيساق على ساق وانت امام رجل كبير في عمر جدك؟ ثم يتبعها بابتسامة تخفف من و وقع التدخل غير المطلوب وغير اللائق وقد يكون غير المرحب به من قبل الشابة!

سعيد بالاختلاف ولولاه لفسدت الأرض وما عليها

بالنسبة إلى أولا فأنا رجل اسكندراني ولكني في الأساس إنسان مسلم وعلى هذا كلامي ولي من دافع عصبية وقبلية وفي نظري وما علمته ورأيته طوال حياتي عن الصعايدة من أمثال الرجل العجوز وهم أفضل الناس وأكرمهم وأحاسنهم أخلاقا غير ان نار الحمية والعصبية قد اجتاحته فله في ذلك ألف وجه ووجه واعتبار.

والرجل منا يتعجب أن يكون رجل صعيدي - مثلك كما تقول - يرى الحق ولا ينكره

أما بعد

من حقك أن ترى أن لفظة (تضع في وجهه) خاطئة وغير دقيقة ومجازية، ومن حقي التمسك بالمجاز ومدلولاته والقصد فيه وهو واضح لأننا نتحدث نفس اللغة ذات البلاغة نفسها فيمكنك الرجوع إلى أي متخصص في اللغة لبيان المقصود من اللفظ.

لكن رجاء أن تأخذ العبارة كلها في سياقها العام ولا تعيد تخصيصها على واقعة بيعينها فلقد قلت بالحرف "من غير الأدب أن تضع الفتاة أو الفتى أو أي شخص صغير في السن قدمه في وجه رجل كبير بحجة أنها طريقة جلوس"

والمعنى واضح في الأدب العام وليس عن الواقعة التي تتحدث عنها.

أما عن استشهادي بالإمام أبي حنيفة فالواقعة معروفة وهي على عكس ما قلته فلقد كان الإمام - رضي الله عنه - في حلقة علم وكان الرجل وسط الحضور ولم يكن الإمام يعرفه وعندما علم عنه الجهل والسفه والحماقة قال كلمته المشهورة "آنَ لأبي حنيفة أن يمد رجليه"

والقصة كما هي مذكورة في كتب الأداب - ويمكنك أن تراجع فيها -

كان العالم الجليل أبو حنيفة يجلس مع تلامذته في المسجد. وكان يمد رجليه بسبب آلام مزمنة في الركبة. وكان قد استأذن طلابه أن يمد رجليه لأجل ذاك العذر. وبينما هو يعطي الدرس، جاء إلى المجلس رجل عليه أمارات الوقار والحشمة.

فجلس بين تلامذة الإمام. فما كان من أبي حنيفة إلّا أن عَقص رجليه إلى الخلف ثم طواهما وتربّع وقد كان يعطي درساً عن دخول وقت صلاة الفجر.

فقال الضيف لأبي حنيفة من دون سابق استئذان: "يا أبا حنيفة إني سائلك فأجبني إن كنت عالماً يُتَّكل عليه في الفتوى، متى يفطر الصائم؟».

فأجابه على حذر: «يفطر إذا غربت الشمس».

فقال الرجل ووجهه ينطق بالجدِّ والحزم والعجلة، وكأنه وجد على أبي حنيفة حجة بالغة وممسكاً محرجاً:

«وإذا لم تغرب شمس ذلك اليوم يا أبا حنيفة فمتى يفطر الصائم؟!»

فظهر ما في صدر الرجل من حماقة فقال قولته المشهورة التي ذهبت مثلاً "آنَ لأبي حنيفة أن يمد رجليه"

أنا سكندري مثلك أخي أحمد ولكني ولدت هناك ولم اتمم العاشرة من عمري ثم انتقلت حيث انا الآن. وأنا لا أنكر الحق يا أخي بل أرى الحق هكذا وأعجب أنك لا ترى ما أراه! هذا الرجل لم يفترض للحظة ان تلك الفتاة ربما تكون مريضة أو لديها عذر لتجلس تلك الجلسة ( رغم أني مصر أنها من حقها تجلس كما تريد وليس من حقه أن يعترض فله أن يغادر إلى مقعد آخر) وفعلاً سمعت أن لديها الغضروف وهي معذورة في تلك الجلسة!

ما عن استشهادي بالإمام أبي حنيفة فالواقعة معروفة وهي على عكس ما قلته فلقد كان الإمام - رضي الله عنه - في حلقة علم وكان الرجل وسط الحضور ولم يكن الإمام يعرفه وعندما علم عنه الجهل والسفه والحماقة قال كلمته المشهورة "آنَ لأبي حنيفة أن يمد رجليه"

يبدو أنك أخطات في فهمي. لم أقصد أنه يعرفه معرفة شخصية ولكن أقول أنه يعرفه كما يعرف باقي الحضور لانهم كلهم أتو خصيصا لأبي حنيفة ليحضروا درسه. هو يعرفهم معرفة الإستاذ بكل طلابه وليس فرضا أن يعرفهم بالاسم أو يكونوا أقربا أو أصدقاء. أما هذا الرجل فالتقى مع تلك الفتاة على غير موعد وفي وسيلة مواصلات ولم يقصدا أن يلتيقا بل الصدفة هي ما جمعتهما وليس له أن يتدخل فكما يقال أنت حر ما لم تضر! ولذا أنت تسمع الفتاة تقول: أنت مجنون؟! هذا رد فعل طبيعي لشخص ليس بينه وبينها ادنى علاقة يشتم ويزعق في لا شيئ!

المجتمع يميل الآن للعفو عن النساء في كل خطأ وتحميل الرجل مسؤوليات أخلاقية كثيرة، حتى في التسامح انقسمت الأخلاق وانتشر فيديو رجل المترو لأن الفاعل هو رجل، لكن لو كان العكس وكان شاب هو الذي يصور سيدة تنفعل عليه، لم يكن ليلتفت أحد ولقال الجميع امرأة منفعلة في سن والدته لم يجب عليه أن يصورها ويستفزها.

فعلا متفق معام

ونفسي أعرف

هو المجتمع ده عايز ايه من الرجالة !!؟

عايز يخلي الرجل في الظل دون صوت عالي ودون حقوق أصيلة، المجتمع عايز رجل أليف ليّن مش رجل ثائر له قوة رأي.

عجبني مصطلح الرجل الأليف ده

كلامك واقعي جدًا ويلمس تناقضًا نعيشه كل يوم. المشكلة فعلًا ليست في العيب نفسه، بل في طريقة الحكم عليه حسب جنس صاحبه. نفس التصرف يُفسَّر بمعيارين مختلفين، فيتحول الإنسان إلى صورة نمطية لا شخص له مشاعر وظروف.

ربما الخلل الحقيقي هو أننا نختصر الناس في أدوار جاهزة، وننسى أن العدالة تبدأ حين نحاكم الفعل لا صاحبه، والسلوك لا جنسه.

هذا كلام راقي وافي

الحمد لله أن هناك من يأخذ الكلام على محمله دون التطرق لحالات استثنائية أو خاصة

mwaffaq
  • حذف بواسطة المستخدم

أستاذ موفق حضرتك تمكنت من صياغة الموضوع بصورة مذهلة

بارك الله فيك وفي قلمك

لكن من وجخة نظرك هل تلك الإشكالية الاجتماعية وليدة العصر أم هي مترسخة فينا وما السبب فيها

في رأيي أنها وليدة العصر الحديث ولم يكن لها في سابق الزمان وجود.

mwaffaq
  • حذف بواسطة المستخدم

اسمح لي هذه المرة أن أكون من يختلف معك تماما

فما أعرفه وما هو ملاحظ عندي هو أن تلك الإشكالية قائمة بالأساس على فكرة المساواة والخطاب المعاصر وتعظيم دور المرأة والنظر لها كند للرجل لا شريك له.

فما شهده التاريخ - كما عرفته - من توزيع الادوار لم يحمل تلك الفكرة، الرجل رجل له مهام ودور محدد ومعلوم والمرأة هي المرأة لها دورها ومكانتها المعلومة، لم يطمح الرجل في مكانة المرأة ولم يفرض عليها العيب بل كانت الرجل يدرك بالسليقة والتريبة ما هو العيب والمقبول وغير المقبول، وعلى الصعيد الثاني لم تطمح المرأة في مكانة الرجل وكانت المرأة تعلم المرأة ما هو مقبول لتقوم بدورها، بالطبع مع وجود بعض الحالات الاستثنائية التي تؤكد القاعدة لا تنفيها.

أما الإشكالية التي تفضلت بطرحها - ازدواجية المعايير - فهي قائمة بالأساس على اختلاط المعايير فأصبح هناك رجل يقبل أن يتخلى عن مسؤوليته وأن يُلقي بها على المرأة والنساء تحمست لحمل تلك المهام لتضع نفسها في مكانة غير مكانتها فحدث التمسخ للرجال والنساء وذلك في رأيي هو ما آدى إلى ازدواجية المعايير.

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم