الفرق بين الرجل والمراة

الاختلاف الجوهري الوحيد بين النساء والرجال يتكثّف كدرجة أولى بمقدار الوقاحة،

وغالباً هو الفرق الجوهري العميق الوحيد القابع ضمن تشكيلة الفروقات بين الجنسين على مستوى كليهما كإنسان .

الرجل يمتلك مخزون من الوقاحة يجعلهُ قادر على التلاعب والتحايل والمراوغة والدهاء واللطف أحياناً والقسوة أحيان !

هذا المخزون هو وحده الذي يجعله قادر مثلاً على مجابهة ومواجهة امرأته في حال اكتشفت خيانته ، فيلجأ للملاطفة او للقسوة، لا يهم المهم النتيجة والمهم الدافع نحو الفعل ورد الفعل حول اكتشافه، والذي يتلخص بالوقاحة، 

بينما مستوى الأدب والشعور بالمسؤولية العالي عند المرأة هو الذي يجعلها تشعر بالخطأ والجُرم والمعصية والخطيئة في حال ارتكبت نفس الفعل، يجعلها غير قادرة لا على الملاطفة ولا على القسوة في آن، فقط شعور عارم بالذنب والعار .

هذا المخزون كذلك هو وحده الذي يجعله يمتلك في نفسهِ الجرأة أن يطلب من زوجته ان تقدم اي فروضات للولاء والطاعة لأهله امه ابوه اخوته عائلته،

بينما مستوى الادب العالي عند المرأة الذي يمثل عكس تلك الوقاحة عند الرجل هو ما يمنعها من ان تطلب من زوجها اي طلبات مشابهة .  

هذا المخزون من الوقاحة كذلك هو الذي يجعل الرجل يتبجح بمنتهى الوقاحة أنهُ سمّى ابنته البكر على اسم حبيبته الأولى مثلاً !

بينما مستوى الاحترام الذي تحملهُ المرأة في صميمها الى رجلها يمنعها تماماً من ان تفعل نفس الفعل وان فعلته فعلى الاغلب لن يعلم به أحد، 

بينما مستوى تقدير المرأة للرجل باعتباره كيان مكتمل الأهلية يمنعها بمعظم الأحيان التدخل في شؤون الرجال الشبيهة بما سلف .

وهنالك الكثير الكثير من الامثلة التي تنسحب وتتكأ على فارق الوقاحة بين الجنسين من مثل وقاحته عندما يحاول اقناع المرأة بأنه يحق لهُ ما لا يحق لها (وكله بالقانون) أو أنه صاحب الكلمة الآمرة الناهية، او وقاحته بتبجّحه بتعدد علاقاته النسائية، أو أن يتهكّم على سياقة النساء للسيارة وهو داخل في ٣٠ عامود ومروّع خلق الله اذا ساق ... والقائمة تطول حول مشاهدات الوقاحة ، كلها أمثلة يغذي وجودها الوقاحة نخلُص هنا بنتيجة مفادها أن السر يكمن في الوقاحة ، 

وعليه فإنهُ كلما تعاظمت وكبرت "وقاحة" النساء، كلما أجبرت الرجال على الشعور بفداحة وقاحتهم التاريخية.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

هذا ليس الفرق بين الرجل والإمرأة برأيي، بل هذا الفرق بين الرجل العربي والإمرأة العربية، لأنني اكتشفت أنّ لنا أمور في هذا المجتمع لا نشترك فيها مع أي مجتمع آخر، السلطة الكبيرة التي تُمنح مثلاً للذكور منذ نعومة أظفارهم مثلاً من الأب والعائلة والأصدقاء على كل الأناث غير طبيعية، أنا أعرف ذكوراً من الأطفال كلمتهم مسموعة أكثر من أمهاتهم وهذا شيء يدهشني الصراحة في علاقة التمييز على أساس الجنس، يستمر هذا التفضيل المعروف الذي لا بدو وأنك قد شهدت تمظهراته في الكثير من الأمور والمناحي في الحياة، ولأن كل الذكور تقريباً في منطقتنا العربية يتعرضون لذات التربية فنشأ حالياً أجيال باتت تحمل هذه الصفات وبالتالي بدأت أنت ترى أن من صفات الذكور والرجولة أصلاً "الوقاحة" وهذا أمر برأيي لا يمكننا التثبّت من صحة أصالته فعلاً، لأنني بحسب ما طرحت أرى أن الذكور عندنا فقط تربّوا بهذه الطريقة

هذا ليس الفرق بين الرجل والإمرأة برأيي، بل هذا الفرق بين الرجل العربي والإمرأة العربية

ملاحظة هامة ضياء، ويمكنني القول هذه الصفحة وهي الوقاحة لا يمكن أن يتم وصمها بجنس معين فهذه ملاحظة المرء للحياة من حوله وبالتالي مجتمعه ولا يمكن تعميمها على باقي المجتمعات حتى في نفس الدولة، فالناس في مدينة ما لديهم طريقة معينة تختلف عن الأخرى في التربية وحتى في حقوق المرأة والرجل، ولكن الشاهد في المجتمعات النامية هو تميز الذكر على الأنثى بسبب عادات مجتمعية موروثة أغلبها خاطئ ولا تناسب العصر نفسه، فقديما كان هذا التمييز للذكر حتى لو كان طفلا لأنهم يحضرونه ليعمل وحده ويقود هذه العائلة أما اليوم فالأطفال في الغالب لا تعمل إلا في الظروف الصعبة للأسر وبسبب هذا لا يختفي الموروث الشعبي في هذه النقطة في التمميز.

الوقاحة عندي في الذكورة العربية لا تكمن فقط في سلوكياته، بل في تبرير سلوكياته بمنطق: هذا أنا - رغم أنه في الحقيقة لم يعد حتى الرجل الشرقي السابق الذي يفي بالتزاماته ووعوده والأمور الذي هو مدين لها لعائلته وشريكته، بل نراه بغالب الأمر كائن ضعيف عاطل عن العمل وليس لديه ما يكفي من العلم ولا من العمل والمال يكتاج الأخريات من أمه واخته وزوجته ولكنه بالمقابل يتجرأ عليهم! من كل هذا أراه الأوقح من بين الذكوريين في باقي القارات.

لأنه في المجتمعات النامية يتم التعامل مع الأشياء في الحياة بنظرة الماضي والعيش فيه بدلا من مواجهة المستقبل والحاضر ومعرفة ما يجب علينا فعله تجاه أنفسنا لنتقدم ونطور من أنفسنا، حتى في أي نقاش علمي نجد هؤلاء الناس يذهبون للتحدث عن التاريخ وعن الماضي وعظمته وكيف كنا؟ ولكن الأهم من هذا هو كيف سنكون وما الذي نفعله لنكون أفضل سواء على المستوى الشخصي والتعاملات فيما بيننا أو بالنسبة للمجتمع ككل.

تقريباً تكلمت عن أهم نقطة حرفياً يعاني منها المجتمع العربي، وهو الهوس بالماضي إلى درجة مَرضية، فنسمع كلمة "الزمن الجميل" وننتشي بهذه العبارات التي لا أساس لها من الصحة نهائياً ويمكنهم أن يتأكدوا ذلك على الأقل بالماضي القريب من ١٩٣٠ مثلاً إلى هذه اللحظة عبر الجرائد والتلفزيون والأفلام، كل شيء كانت فيه أفكار سيئة ومسيئة، فإن كان ماضينا القريب كهذا، ماذا سيكون موجود بالماضي البعيد؟ إذا أردنا أن نعرف يجب أن نقرأ الكتب غير المغربلة والمنقّحة والمهذّبة.

خلاصة ما قلت فعليا هي كلمة السلطة بدليل لو أن المرأة امتلكت هذه السلطة بصورة وظيفة تؤمن لها دخلا قويا، أو عائلة تستند عليها لا يكون رد فعلها مساويا على أخطاء الرجل وتجاوزاته مثل امرأة بلا شيء

raghd_agaafar أضف ردا

الوقاحة "كصفة" قد تصدر من رجل أو امرأة، وليست خاصة بالرجال فقط. الأمر الذي تناقشه متعلق أكثر بالامتيازات المطروحة لكل من الرجال والنساء. الرجل له أن يقوم بأمور ليست من فطرة المرأة القيام بها، وكذلك المرأة لها أن تقوم بأشياء ليست في نطاق أفعال الرجل.

لو توسعنا في هذه المقارنة لوجدنا المرأة على الجانب الآخر يمكن وصفها بالـ "مستغلة" لأنها تستغل ضعفها وجمالها مثلًا بأن تحصل على فرصة ما في الحياة في حين أن الرجل لا يملك هذا الامتياز.

أفهم وجهة نظرك وأقدر أنك تطرح موضوعًا حساسًا ومعقدًا. من المهم أن نتذكر أن الفروقات بين الجنسين تتأثر بالعديد من العوامل الثقافية والاجتماعية والنفسية. الوقاحة، كما وصفتها، قد تكون نتيجة لتوقعات مجتمعية معينة أو تجارب شخصية.

من الجيد أن نناقش هذه المواضيع بعمق ونحاول فهم الأسباب الكامنة وراء السلوكيات المختلفة. يمكن أن يكون الحوار المفتوح والصادق وسيلة فعالة لتغيير المفاهيم وتحقيق التفاهم بين الجنسين.

هل لديك أمثلة أخرى أو تجارب شخصية تود مشاركتها حول هذا الموضوع؟