بقينا في زمن غريب…
زمن المشاهير اللي بيبيعوا أي حاجة… شرفهم، بيتهم، حتى أهلهم، عشان "تريند" يجيب لهم فلوس.
النهاردة تفتح أي منصة تلاقي واحد واقف في الشارع يضحك على الغلابة، ويصورهم عشان يكسب ملايين المشاهدات… والفقير المسكين يفضل واقف مش عارف هو مهزلة ولا ضحية.
وبكرة تلاقي واحد تاني يطلع مع مراته يعمل فيديو "مقلب"، أو يرقص معاها نص الليل، أو يخلي حياتهم كلها على الملأ…
الخصوصية بقت سلعة رخيصة.
والكارثة إن في رجالة بقوا يعرضوا زوجاتهم وكأنهم مش بشر… مجرد وسيلة لجذب متابعين!
فين الرجولة؟
فين الغيرة؟
فين كلام النبي ﷺ لما قال:
"إن الغيرة من الإيمان"؟
إزاي بقى اللي المفروض يستر مراته، هو أول واحد يفضحها ويعرضها للناس؟
الفلوس عملت سحرها…
بقت زي المخدر، تخلي الناس تضحك وتتصور وهي مش حاسة إنها بتتعرى قدام الملايين.
والمتابعين؟ قاعدين يتفرجوا، واحد ينبسط، واحد ينتقد، والاتنين في الآخر بيساعدوا على نشر المهزلة.
بس خلي بالك…
ربنا قال: "وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنسَاهُمْ أَنفُسَهُمْ" [الحشر: 19]
نسيوا ربنا… فنسيوا نفسهم.
وهو ده اللي حاصل: واحد يبيع كرامته، والتاني يبيع مراته، والتالت يبيع صحابه، وكل ده عشان ورق أو لايك
---
الخلاصه:
الفقير اللي ملهوش حد… بقى لعبة في إيد الغني المشهور.
والست اللي كانت أمانة عند جوزها… اتعرضت زي سلعة قدام الناس.
والمجتمع؟ بقى يتفرج عادي، وكأن ده الطبيعي.
---
نصيحتي:
خلي بالك… الشهرة مش دليل قيمة، والفلوس مش معيار رجولة.
اللي يعرض مراته أو يبيع كرامته عشان يتشهر… هو في الحقيقة "أفلس إنسان"، حتى لو حسابه في البنك مليان.
---
❓ سؤالي هنا برأيك الشخصي:
هو إحنا هنفضل نسقف ونشارك في المهزلة دي، ولا هنيجي يوم ونسأل نفسنا:
"إحنا بقينا مجرد متفرجين… ولا شركاء في الجريمة؟