لما الفلوس بقت أهم من الكرامة

mahmoudawad378

بقينا في زمن غريب…

زمن المشاهير اللي بيبيعوا أي حاجة… شرفهم، بيتهم، حتى أهلهم، عشان "تريند" يجيب لهم فلوس.

النهاردة تفتح أي منصة تلاقي واحد واقف في الشارع يضحك على الغلابة، ويصورهم عشان يكسب ملايين المشاهدات… والفقير المسكين يفضل واقف مش عارف هو مهزلة ولا ضحية.

وبكرة تلاقي واحد تاني يطلع مع مراته يعمل فيديو "مقلب"، أو يرقص معاها نص الليل، أو يخلي حياتهم كلها على الملأ…

الخصوصية بقت سلعة رخيصة.

والكارثة إن في رجالة بقوا يعرضوا زوجاتهم وكأنهم مش بشر… مجرد وسيلة لجذب متابعين!

فين الرجولة؟

فين الغيرة؟

فين كلام النبي ﷺ لما قال:

"إن الغيرة من الإيمان"؟

إزاي بقى اللي المفروض يستر مراته، هو أول واحد يفضحها ويعرضها للناس؟

الفلوس عملت سحرها…

بقت زي المخدر، تخلي الناس تضحك وتتصور وهي مش حاسة إنها بتتعرى قدام الملايين.

والمتابعين؟ قاعدين يتفرجوا، واحد ينبسط، واحد ينتقد، والاتنين في الآخر بيساعدوا على نشر المهزلة.

بس خلي بالك…

ربنا قال: "وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنسَاهُمْ أَنفُسَهُمْ" [الحشر: 19]

نسيوا ربنا… فنسيوا نفسهم.

وهو ده اللي حاصل: واحد يبيع كرامته، والتاني يبيع مراته، والتالت يبيع صحابه، وكل ده عشان ورق أو لايك

---

الخلاصه:

الفقير اللي ملهوش حد… بقى لعبة في إيد الغني المشهور.

والست اللي كانت أمانة عند جوزها… اتعرضت زي سلعة قدام الناس.

والمجتمع؟ بقى يتفرج عادي، وكأن ده الطبيعي.

---

نصيحتي:

خلي بالك… الشهرة مش دليل قيمة، والفلوس مش معيار رجولة.

اللي يعرض مراته أو يبيع كرامته عشان يتشهر… هو في الحقيقة "أفلس إنسان"، حتى لو حسابه في البنك مليان.

---

❓ سؤالي هنا برأيك الشخصي:

هو إحنا هنفضل نسقف ونشارك في المهزلة دي، ولا هنيجي يوم ونسأل نفسنا:

"إحنا بقينا مجرد متفرجين… ولا شركاء في الجريمة؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

شخصيا شايف ان الحل يبدأ من المتابع قبل صانع المحتوى. إذا تجاهلنا المحتوى التافه ورفضنا التفاعل معه هيختفي مع الوقت من تلقاء نفسه. لكن الاستمرار في المشاهدة بحجة الفضول أو الانتقاد هو في النهاية دعم غير مباشر. ممكن يتم تنظيم دعوات توعية تشجع الناس على المقاطعة الرقمية مثلا علشان منكونش شركاء في الجريمة

أنا معك تمامًا في أن المتابع هو من بيده الحل لأن صانع المحتوى لو لم يجد أحدًا ليشاهده ويضحك عليه لم صنع هذا المحتوى و الحل برأيي كما قلت أنت هو في نشر التوعية بذلك المحتوى الهابط السام الذي ينشر التفاهة و يشجع على قلة الأدب ونشر الفاحشة. الحل هو عمل هاشتجات في كل وسائل التواصل ويتم ترويجها ويكون عنوانها : قاطع المحتوى المبتذل التافه.

النهاردة تفتح أي منصة تلاقي واحد واقف في الشارع يضحك على الغلابة، ويصورهم عشان يكسب ملايين المشاهدات… والفقير المسكين يفضل واقف مش عارف هو مهزلة ولا ضحية.

بصراحة هذا النوع من الفيديوهات يستفزني بشدة، لا أفهم كيف يمكن لشخص أن يجد متعة في تصوير الآخرين، وخصوصًا البسطاء، وهم في مواقف محرجة أو مؤلمة فقط ليحصد مشاهدات وإعجابات، والأغرب من ذلك أن تجد في التعليقات من يشكره ويمتدحه وكأنه بطل قومي! وكأن الكرامة أصبحت شيئًا قابلاً للتداول مقابل لايكات. نحتاج إلى القليل من الرحمة، فليس كل ما يُضحك يُفرح، وليس كل من يبتسم للكاميرا راضي عما يحدث له.

لا كمان و الأنكى من ذلك تشوفي ناس بترمي أكياس من المياه على آخرين آمنين في الشارع لا لشيئ إلا لأنهم يريدون حصد المشاهدات و الضحكات و اللايكات على حساب هؤلاء الناس الذي لا يعلمون شيئ! و حتى لو كان هذا الأمر بالتواطؤ مع الغير فهو أكثر مسخرة لأني لا أتصور ان ست محترمة أو راجل محترم يقبل على نفسه أن يكون لموضوع أو سخرية أو ضحك اﻵخرين! المفترض مننا كلنا أن لا نشجع هذا المحتى وحتى نصنع فيه بلاغات حتى يتم حجبه مع الوقت.

للأسف مررت بهذا الموقف بنفسي، والمؤلم أن من يقومون بهذه الأفعال لا يفرقون بين كبير أو صغير، ولا يراعون حال الشخص، سواء كان مريضًا أو متعبًا أو حتى مجرد إنسان يسير في أمان، فالكل عندهم مجرد وسيلة لإضحاك المتابعين وزيادة عدد المشاهدات، وكأن الكرامة الإنسانية أصبحت شيئًا يمكن العبث به مقابل لايك أو مشاركة. والأسوأ أن البعض يبرر ذلك بأنها مزحة أو محتوى خفيف، بينما هي في الحقيقة قلة احترام واستهانة بمشاعر الناس، فمن المهم أن نقف ضد هذا النوع من المحتوى، لا نبرره ولا نشاركه، بل نرفضه ونبلغ عنه حتى نرسل رسالة واضحة أن مش كل شيء يمكن قبوله واعتباره محتوى طريف.

اسفت لما حصل لك للأسف مجتمعنا أصبح وعاء كبير من التفاهة و الحقارة وقلة الضمير و الوازع الأخلاقي و الديني! للأسف هناك جيل ناشيئ لا يعرف شيئاً عن الاخلاق و القيم و الدين حتى أنهم لا يعرفون عدد ركعات العصر من المغرب وهم مع هذا يشعرون كأنهم قادرون على فعل كل شيئ! الخوف كل الخوف على مجتمعنا من هؤلاء للأسف لقد تم عمل غسيل مخ لهم من قبل الإعلام و المؤثرين معدومي الضمير و قد تم غزونا بطرق أراها ناجحة جداً وآتت أكلها!

أصل المشكلة يبدأ من البيت حين يربى الطفل من صغره على أن القيمة في المال والمظاهر فقط يكبر وهو مستعد يبيع أي شيء مقابل الشهرة لو تمت تربية الأبناء على أن الكرامة أغلى من المال والخصوصية حرمة وأن الزوجة أمانة لما وصلنا لهذا الحال في رأيي الحل ليس في لوم المشاهير وحدهم بل في إعادة بناء الوعي من الجذور تعليم الجيل الجديد أن النجاح الحقيقي ليس في عدد المتابعين بل في الأخلاق والعلم والعمل النافع

الحيونة (العولمة) تهدف إلى تحويل الأرض إلى حظيرة حيوانات .. همها العلف والتسافد والنوم .. هم يريدون نزع الفارق بينك وبين القرد الذي يزعمونك أنه أصلك ..

لا دين ولا حياء ولا مروءة ولا أخلاق، تلك أساطير الأولين، ونحن الآن في عصر العلم والتنوير والحاسب والذكاء الاصطناعي "فلما جاءتهم رسلهم بالبينات فرحوا بما عندهم من العلم" أجيال من الغرور والغفلة تتكرر مع تغيير الجلد، لكن نحن نظن أنه اختراع جديد، ألم يقل آباؤهم الأولون قوم لوط لما جاءهم رسولهم بالشريعة والأخلاق الفاضلة "أخرجوا آل لوط من قريتكم إنهم أناس يتطهرون"

في الإنسان فطرة خير، لكن فيه غرائز شرّ .. فحبه للمال غريزة شرّ فيه، لكن الدين والمجتمع والتربية والتعليم والأخلاق تهذبها، فلما غُيّبت هذه الأشياء بالعولمة (الحيونة) ظهرت صلافة الغريزة، فلم يعد يعاب على بائع دينه وشرفه وكرامته مقابل قيمة عشاء فاخر.   

لقد أصبحنا في عصر التريند لا أحد يبيع كرامته وهو سعيد، لكن أحيانًا تكون هي الفرصة الوحيدة للحصول على المال.

​أنا شخصيًا شاهدت أحد أقارب صديقتي كان عليه ديون متراكمة ومهدد بالحبس، ولما فشل في كل الطرق التقليدية، قرر يعمل محتوى يعتمد على الاستعراض لحياته الشخصية والمقالب، وهو يعلم أنه شيء ضد قناعاته. والذي لفت نظري إنه في شهور قليلة سدَّد ديونه وبدأ يعيش حياة مستقرة.

​نحن بحاجة إلى أن نفهم أن هذه التصرفات بسبب الظروف الاقتصادية وهذا يجعل الجمهور يتابع لأنهم يرون أنها قصة نجاح (وإن كانت مؤلمة).

​هل تفضل إننا نفكر في حلول اقتصادية بديلة، وأم نكتفي باللوم على الأخلاقيات؟