ثقيل الخطى… عظيم الأثر

الحذاء الرسمي في خزانة الأحذية الرياضية

في خزانة لاعب رياضي ، الممتلأة بأحذية الجري والتمارين الرياضية والتي تلمع بألوان النيون، جلس حذاء رسمي أسود لامع، نظيف أكثر من اللازم.

اهتز أحد أحذية الجري من الحماس وقال: "أنت لست حتى في قائمة الاحتباط أنت الفتى الذي لا يتم حتى اختياره ولو كان العدد زوجيا ، أنت بطيء! بعدد المسامر التي تثبتك" بنبرة هادئة ردّ الحذاء الرسمي، : " الأيام العظيمة وجدت لأمثالي… أين تُوقّع العقود وتُقال الكلمات الثقيلة. نعم أنا بطيء لأنني أحمل ثقلا لا علم لك به" ضحك حذاء مخصص للتمارين: " لما لا توزع ثقلك على بقية الأيام ، خفتي جعلتني أرافقه الجري كل صباح. سرعتك الوحيدة هي أثناء إرتدائك وخلعك." قال الحذاء الرسمي: "أنا لا أركض وليس ذاك طبعي… لكني أترك أثرًا لا يُمحى."

لا نعلم تحديدا أين يترك ذلك الأثر وربما يمكنك معرفة ذلك من سياق الحديث.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

في رأيي أن كلاهما هام ولكل واحد منهما دوره المناسب لوقت ومكان معين، فالاختلاف لا يعني أن أحدهما أفضل من الآخر أو أهم ولكن يعني أن لكل منهما استخدام مختلف ببساطة.

لكن مشروع سايكس بيكو بقودول:" مالذي يفعله الحذاء الرسمي داخل حدود خزانة الأحذة الرياضية؟"

لكن مشروع سايكس بيكوبقودول:" مالذي يفعله الحذاء الرسمي داخل حدود خزانة الأحذة الرياضية؟"

هذه مقولة تحتاج لتوضيح يا محمد

اتفاقية سايكس – بيكو (1916) لم تكن مجرد تفاهم بين بريطانيا وفرنسا على تقاسم إرث الدولة العثمانية، بل كانت خريطة مصطنعة رسمت حدودًا بلا اعتبار للهويات أو الامتدادات التاريخية.

تم تقسيم المنطقة كـ"كعكة استعمارية"، ومنذ ذلك الحين، ورثت تلك الشعوب كيانات مفروضة، وحدودًا غير طبيعية، ونزاعات ما زالت قائمة.

تحررت الدول لاحقًا، لكن ظلّ أثر تلك الاتفاقية حاضرًا في القومية، والتمييز، والخلافات مع الجيران. فبعض السياسات اليوم ما هي إلا صدى لخطوط رُسمت على الورق قبل أكثر من قرن…

ذكرني أسلوب حذاء الجري بمقولة تراثية مصرية "ميتحنلجش على الطبلية غير الصحن العوج" أي لا يتمايل ويختال إلا الشخص الفارغ من الداخل، لكن على العكس من ذلك يكون الرزين صاحب القيمة والأثر.

وبالطبع لكل موقف احتياجه فالأب مع أولاده قد يلعب ويحنو، لكن في عمله قد لا يعرف المزاح أبداً.

تحمل معنى واضح لكل شيء وقته وقيمته حتى لو لم يكن مناسبًا في كل الأوقات الحذاء الرسمي صحيح لا يستطيع أن ينافس في السرعة أو الخفة لكنه يملك حضورًا مختلفًا يظهر في اللحظات المهمة يبين لنا أن الأثر لا يكون دائمًا بالحركة السريعة بل بالمواقف التي تبقى في الذاكرة