الكتابة والمشاهير.

  • marwa_ezz25

من الغبن الذي يتعرض له كثير من الكُتّاب الجيدين ألا يكون لديهم القدر الكافي من الشهرة، أصبح يعتمد رواج العمل الجيّد على مدى انتشار صاحبه على مواقع التواصل، مما يُضيّع كثير من الأعمال القوية في زحام "التريندات"، بل المؤلم أن بعض دور النشر صارت تعتمد في رواجها، وسير عجلة سوقها على النشر لأسماء مشهورة رغم رداءة محتوى ما يقدمونه، بل وعلى ما هم فيه من انعدام تام لموهبة حقيقية!

بسبب هذه الظاهرة، كثير من الشباب يقف على عتبة الحلم، يقتل موهبته بيديه خوفا من عدم وجود مكان له، أو فرصة يستطيع أن يثبت بها جدارته، أو أن يتوقف في بداية طريقه لأن لا أحد يسمع عنه.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

اتفق تماما معك في هذا الطرح .. فالتواصل الاجتماعي افقد الشغف للكثير من الموهبين لتحقيق مكانتهم . المشكله تكمن فأن الجميع يبحث عن الكم لا الكيف . المعادله تحتاج وعي مجتمعي واعلامي بمخاطر ومميزات التواصل الاجتماعي وعمل دورات تثقيفيه لمختلف الفئات العمريه

الكل يلهث خلف اللقطة حتى الإعلام يتخذ نفس المسار، والذي يهتم بالقضايا الجادة هو الآخر لا يلقى نفس الرواج.

انا معك ولكن هل تعتقدي من هو المسؤول الاساسي المجتمع أم دور أكبر تقوم به المؤسسات الإعلاميه؟

في الماضي كانت المؤسسات الثقافية والإعلامية هي من توجه الذوق العام للشعوب، الآن مع هذا الانفتاح القوي أصبح ذوق الشعوب -المتدني للأسف- هو من يحرك المنظومة الثقافية والإعلامية، وأحيانا يضغط على القانون نفسه.

لو تبنت المؤسسات الثقافيه رؤيا واضحه بمبادىء تثري القيم المجتمعيه وتتماشى مع دور الموهبين والمثقفين والكتاب في توصيل الفكر دون تعقيد .. سوف نرى أداء مختلف تماما

أحيانا الرجوع للماضي وقيمه أفضل من التقدم المبتذل ومع الأسف بعص التواصل الاجتماعي اصبح للشهره فقط

أتمنى أن تنهض وتستنهض بنا..

هذه هي الحقيقة أصبحت أرجع إلى الوراء في بحثي، لكن مع الصبر وبعض التعب قد تجدين مواهب قوية بين كل هذا العبث.

أكيد طبعا رغم كل التحديات فتحقيق الهدف الأسمى وهو الانتشار بمجهود وشرف المحاوله بالنسبة لي أهم من الانتشار المزيف

للأسف الواقع محبط فعلا لأن كثير من المواهب الصادقة تُهمل بسبب قلة الشهرة أو ضعف الظهور على المنصات وكأن القيمة أصبحت تُقاس بعدد المتابعين لا بجودة الكلمة أو قوة الفكرة لكن من جانب آخر يمكن أن نرى الأمر كفرصة لأن الإنترنت نفسه الذي صنع هذه المنافسة غير العادلة هو أيضا وسيلة مفتوحة للكاتب اليوم لم يعد مضطرا أن ينتظر دار نشر أو واسطة ليُخرج عمله بل يستطيع أن يبدأ من مدونة بسيطة أو صفحة أو حتى مقطع قصير يلخص فكرته ومع الصبر قد يجد جمهورا خاصا يقدّر الكلمة الحقيقية بعيدا عن زحمة التريند

كثير منهم لا يعرف بشأن المدونات، غير أن صاحب الموهبة يُفتّش عن القارئ المخضرم، الذي لا يُرضيه أي شيء، ولا أعتقد أن هذا القارئ يعلم شيئا عن تلك المدونات أيضا.

أرى أنه عليهم مواكبة التغييرات، يعني التواجد الرقمي اليوم مهم جدا وخلق عدد من المتابعين خطوة مشجعة لدور النشر للموافقة لأنه بذلك يضمن بيع الكتاب، خاصة مع تغير أذواق القراء والجيل الجديد، فهي ليست مشكلة بالأساس هو كاتب يعني مهارته بالكلمة والسوشيال ميديا قائم على ذلك، ومسودات من روايته أو كتابه، صحيح الموضوع يأخذ وقتا لكن نتائجه مضمونة، حتى بعد ذلك وتأثيره على المبيعات

marwa_ezz25 أضف ردا

المواكبة ليست المشكلة، المشكلة أن الشهرة اليوم في الغالب أصبحت تعتمد على "الطرقعة"، وليس وجود محتوى جيّد يتم متابعته. كما أن الجميع ليس في إمكانه التواجد الرقمي بالقدر الذي يكفل له وجود متابعين.

حتى ف وسط ذلك المحتوى المميز يفرض نفسه لا يمكننا الإنكار، المهم أن يكون هناك بصمة مختلفة لا تكرار، برنامج مثل الدحيح حتى الآن له جمهوره وهذا بسبب بصمته المختلفة، والتواجد الرقمي اليوم به أساليب وطرق كثيرة ويمكن الإنفاق عليه حتى يصل للمستوى المطلوب ويمكن اعتباره وسيلة تسويقية للكتاب قبل نزوله

أتمنى ذلك

مرحبا بك يا مروة في مجتمع حاسوب، نتمنى لك دوام الإثمار والتأثير الطيب هنا.

بالرجوع إلى الموضوع، في اعتقادي المسألة تعود إلى تغير ذوق الشباب الفكري وتغير مستويات العمق والقابلية للتشتت، اليوم الشباب الجديد يميل إلى الكتابات اللايت السطحية التي تحاكي أيامهم السريعة وعقولهم المتشتتة، يردون كتابات سندويشية تشبع فضولهم دون أن تجعلهم يتعون عناء القراءة العميق الثقيلة التي تؤق الفكر بالأسئلة والتحيرات، لذلك حتى ذلك الكاتب صاحب الظهور في وسائل التواصل، لن يُقرأ كثيراً من هؤلاء إذا كان أسلوبه عميق وكتاباته معقدة أو مواضيعه فكرية دسمة، لكن ذلم الذي يكتب عن النغامرات والرعب والسحر والشعوذة ، سينجح حتى بدون سوشيال ميديا، لأنه يحاكي عقل الجمهور السائد اليوم.

marwa_ezz25 أضف ردا

مرحبا بك، وشكرا لكِ

هذه حقيقة مؤلمة للكاتب الموهوب والقارئ الجيد معا.

غالباً اليوم أن طريق الشهرة السريعة هو نفسه طريق السقوط السريع ...

أكرمك الله، أن يكون الكاتب مؤثر للأفضل في حياة شخص خير من شهرته وتأثيره السلبي بين الملايين.

سييصلون إلى مرحلة النهاية ليرجعو للأصل، قد يقال أن الحق لا يجب أن نقاتل من أجله وأنه سينتصر في النهاية، الحق لا ينتصر بالنوم وإذا واجه أعداء كثر سيتأخر لكن بالمثابرة هو من سيطفو في النهاية ، وحتى في لحظة نصرع ستبقى ذيول السفهاء تحوم كي تكون جسدا جديدا لحضة ضعف أصحاب الحق.

لا أظن أن الحياة تمشي على هذا المنوال، ففي الدنيا ليس بالضرورة أن ينتصر الخير أو الحق في نهاية المطاف، إنما الدنيا هي ساح حرب وسجال بين الباطل والحق إلى قيام الساعة، لذا لا أنتظر أن يستفيق الناس فجأة من غفلتهم وتدني ذوقهم العام، ويفتشوا عن الجيّد والمتين ليتذوقوه، لكن أتساءل: ماذا يفعل الكاتب المغمور صاحب الموهبة، ليخرج صوته عاليا من بين نعيق الغربان؟

أظن أن هذا ما كنت أشير إليه، الحق لا يُهزم، لكنه إن خفّف حراسته، تمدّد الباطل بأجساد من الذيول المتبقية، متوهّمًا الانتصار.

ما قلته قد يبدو طرحًا نظريًا لا يقدّم حلاً آنياً، لكن الحقيقة تظل ثابتة، حين يُدرك الإنسان قيمة العقول، يُقدّس العلم، أما حين يُقدّس الأشخاص، فإنه يصنع لهم أوثانًا، بغضّ النظر عن القيمة الحقيقية التي يقدّمونها.

أما عن سؤالك:

ماذا يفعل الكاتب المغمور، صاحب الموهبة، كي يعلو صوته وسط ضجيج الغربان؟

ففي رأيي، لا يحتاج إلى أن يعلو صوته للجميع، بل يكفيه أن يصل إلى من يُحسن الإصغاء؛ النخبة التي اختارت أن تقرأ له لا من باب الصدفة، بل عن وعي واعتراف ضمني بقيمته.

مقترح للرد على "مروة عز":

​"تساؤل في محله يا مروة. في عصرنا الحالي، 'صوت الكاتب' لم يعد يواجه الغربان فقط، بل يواجه خوارزميات صُممت لتشتيت الانتباه وتوجيه الوعي. في كتابي (هندسة الظلال) ناقشت هذه النقطة بالتحديد؛ كيف يمكن لصاحب الموهبة أن يستعيد 'سيادة وعيه' ويخرج صوته وسط هذا الضجيج الرقمي

في خطة القراءة بإذن الله.

marwa_ezz25 أضف ردا

ربما سيُفهم مقصدي لو قارنا ما بين هذا الموقع مثلا، وموقع فيسبوك.. نحن أشبه بمن يعيش في مكان نائي لا أحد يعرف عنه شيئا، أنا استطعت المجيء هنا بعد بحث شديد!

هذه هي الحال في المواقع الأخرى، بين من يشتهر على اللا شيء، وبين من يسعى جادا ولا يجد أحد ينظر إليه.

على الكتاب الجيدين إلا ينتظروا الشهرة بل يستمرون في تقديم الفكرة.

المسألة ليست الشهرة، بقدر الرغبة في معرفة كيفية الوصول إلى القراء وسط هذه الغوغاء.