دوافع الكتابة

في أعماقنا، تكمن دوافع الكتابة. نكتب لأننا نريد أن نعبر عن الألم الذي يعتمل في دواخلنا، عن الظروف الصعبة التي تعصف . قد نكتب عن معاناة الآخرين، لكن في الغالب، يكون الدافع هو معاناتنا الشخصية. نكتب بصدق وإحساس عميق، لأننا نعيش تلك اللحظات بكل جوارحنا.

نلجأ إلى الكتابة في خفاء، نخفي ملامحنا الحقيقية خلف كلماتنا. نعبر عن معاناتنا كشيء يحدث للكثيرين، لكن في العمق، نحن نتحدث عن أنفسنا. قد لا يلاحظ الكثيرون هذا، لكن البعض من ذوي الملاحظة القوية قد يلمس الحقيقة المخفية وراء كلماتنا.

الحرقة التي نعبر بها، وتكرار تلك المشاكل في كتاباتنا، قد تكون الدليل على ما نخفيه. نكتب لنعبر، لنخفف عن أنفسنا، ولنترك بصمة في هذا العالم. في الكتابة، نجد أنفسنا، ونجد خلاصنا.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

هذا حقيقي، الكتابة وسيلة تعبير عما بداخلنا وما نلمسه داخل الآخرين أو نراه من حولنا، لكنها في النهاية انعكاس لمشاعرنا الداخلية بشكل كبير، كما أعتبر أن الكتابة وسيلة من وسائل الإنسان للخلود.

لكن أثناء قراءة كلامك درا برأسي سؤالًا: يا ترى ماذا كانت دوافع أول شخص حاول الكتابة أو اخترعها؟ 🤔

لعلّ أول من كتب لم يكن شاعرًا ولا فيلسوفًا، بل إنسانًا خشي أن يضيع ما بين يديه.

ربما بدأ الأمر بحسابات بسيطة أو توثيقٍ لمعاملة، كما حدث عند السومريين في بلاد الرافدين،

لكن خلف تلك الحاجة العملية كان دافع أعمق:

مقاومة النسيان، وتثبيت الأثر، وترك شيءٍ يبقى بعد أن يمضي الصوت ويغيب الجسد.

فالكتابة منذ بدايتها كانت محاولة الإنسان الأولى للانتصار على الفن

محاولة الإنسان الأولى للانتصار على الفن أم للانتصار على الفناء؟

محاولة للانتصار على الفناء طبعا

معدرة خطأ أدى إلى انتقاص الكلمة

لا نكتب فقط لنعبر عن مشاعرنا، قد نكتب وحسب بسبب رغبة عقلية في إثارت تفكير الغير أو طرح موضوع للنقاش أو تعبير عن رأي ومساندة منا لقضية معينة وهذا ما يفعله الكتّاب والصحفيين.

قد نكتب لأننا نرى براعتنا في رسم الكلمات وملامح الأشخاص وتصوير المشاعر وهذا ما يفعله مثلاً أصحاب الروايات.

077591162 أضف ردا

فعلا دوافع الكتابة لا تقف عند حدود التعبير عن المكنونات بل تتجاوزها إلى تعبير عن الأراء وعن الموافق والمساندة لقضايا معينة وطبعا عندما كتبت النص حكيت فقط ما خطر في بالي ولم أقول عن الكتابة كل شيئ لأن النص عبارة عن خاطرة متواصعة 

الكتابة عندما تكون اصادقة فإنها وسيلة لأظهار ما في التفوس ومافي العقول وكل يستخدم هذه الوسيلة فيما هو ميال إليه

الكتابة تجعلنا نتعرف على عقولنا بشكل أعمق، ونناقش أفكارنا بشكل أعقل، نضع أفكارنا أمامنا ثم نناقشها، تخلق تفاعلاً قوياً مع الأفكار والمعتقدات الخاصه بنا، وتعطي العقل قدرة على تجاوزها وإبداع أفكار جديدة والبناء عليها، الكتابة هي تدريب للعقل على التفكير، والتذكر، وتعميق الفهم

"الكتابة هي فن التعبير عن الأفكار بتوازن وجمال. من خلالها، نتحدث أولاً مع أنفسنا، نعيد النظر في أفكارنا، ونصقل صياغتها قبل أن نطرحها أمام الآخرين. بهذا، نمنح أنفسنا الفرصة لتحسين حديثنا، فنتحدث بأسلوب أكثر أناقة وجمال."

077591162
  • حذف بواسطة المستخدم

لعلّ أول من كتب لم يكن شاعرًا ولا فيلسوفًا، بل إنسانًا خشي أن يضيع ما بين يديه.

ربما بدأ الأمر بحسابات بسيطة أو توثيقٍ لمعاملة، كما حدث عند السومريين في بلاد الرافدين،

لكن خلف تلك الحاجة العملية كان دافع أعمق:

مقاومة النسيان، وتثبيت الأثر، وترك شيءٍ يبقى بعد أن يمضي الصوت ويغيب الجسد.

فالكتابة منذ بدايتها كانت محاولة الإنسان الأولى للانتصار على الفن