ضحايا طريق الموت... إنجاب الفقراء المُعدمين: حق أم مأساة؟

11

التعليقات

الزواج ليس رفاهية...

ليست مجرد أرقام تُسجَّل في تقارير، ولا مجرّد ظواهر اجتماعية نناقشها ببرود.

إنا لله وإنا إليه راجعون، رحم الله من توفّاهن الله برحمته. الأعمار والأرزاق بيد الله وحده، ولسنا من يُحدد متى يعيش الإنسان ومتى يرحل.

أما النقاش حول مسألة الزواج، والخلط بينها وبين الحداثة الغربية، فهو مجانب للصواب. من يُقارن واقعنا بمجتمعات الغرب دون أن يقرأ تاريخهم الاجتماعي، سيتوه في استنتاجات سطحية. الغرب لم يصل إلى ما هو عليه الآن إلا بعد أن هدم القيم حجرًا حجرًا، وها نحن نرى نتائج ذلك: علاقات بلا التزام، إجهاض متكرر، حرية جنسية بلا ضوابط، وبيوت دعارة مشرعة الأبواب تحت راية "التحرر".

هل هذا ما نريده؟ هل الحداثة أن نفقد المعنى من أجل الشكل؟

بنات في عمر الزهور، يسعين لكسب العيش بشرف.

في مجتمع قد لا يملك الكثير ماديًا، لكنه لا يزال يتمسك بحد أدنى من القيم.

الفقر ليس دائمًا ندرة مال، بل أحيانًا غياب رؤية.

تخيل أن يمنعنا الفقر من الزواج، فماذا يبقى من المجتمع؟ أي نموذج سنحاكيه؟

وهل سنكون بذلك قد تقدمنا... أم فقط انسلخنا عن أنفسنا؟

الله أمر بالزواج لما فيه من ستر وعفّة وسكينة، لا لأنه فرض اجتماعي، بل لأنه حاجة إنسانية وأمان نفسي.

وليس الجميع يُنجب، ولا الجميع يستطيع تحمل تكاليف ما يسمى "تنظيم الأسرة"، لكن النية السليمة لا تُقاس بالميزانية، بل بالمسؤولية.

تحدث لي صديق ذات يوم عن حوار دار بين أب وابنه:

الابن قال: "أُريد عددًا قليلاً من الأبناء كي أوفر لهم حياة أفضل."

رد الأب قائلاً: "أنجبت كثيرًا في زمن كانت الولادة فيه مغامرة، والموت في الصغر شائع... ومع ذلك، عاشوا، وكبروا، وكلٌّ منهم أصبح نافذًا في مجاله، منهم هذا الابن.

قد تتغير الظروف، لكن بعض المبادئ لا يجب أن تتغير.

نحن لا نحتاج أن نفكر بأسلوب سوداوي كما فعل "زكي بيجر" في أنمي هجوم العمالقة، الذي رأى أن الحل في إنهاء نسل قومه حتى يضع حدًا لمعاناتهم.

تلك ليست حلولًا... بل استسلام مقنّع.

أما من يرى الزواج عبئًا ماديًا صرفًا، فتحدثت مرة مع زميل يرى أن الزواج يحتاج إلى كذا وكذا من المصاريف، وأن من لا يملكها، فعليه أن يؤجل الفكرة أو يتخلى عنها.

سألته: "إن اختفت كل هذه الماديات فجأة، هل سترمي زوجتك وأطفالك؟"

فأجاب بدهشة: "لا، الأمر مختلف..."

نعم، مختلف لأن الإنسان لا يعيش على الأرقام وحدها، بل على الحب، والنية، والرحمة.

بأسلوب سوداوي كما فعل "زكي بيجر" في أنمي هجوم العمالقة،

أنا كنت مع فكرة إيرين لإبادة البشر جميعًا😅

فأجاب بدهشة: "لا، الأمر مختلف..."

لكن فعلًا الأمر مختلف، فقبل الزواج والانجاب لا أحد سيتأذى.

لا يمكنك أن تعرف

الأمور تُقاس بنتائجها أخي، رغم أن الغرب به مساوىء تفوق التصور، لكن ذلك لا يعني أننا نحيا في مجتمع مثالي، فلو يبيح الغرب الحرية الجنسية فمجتمعنا على النقيض يزوج القاصرات ولا نستطيع أن ندّعي أن زواج القاصرة كان عن اقتناع ورغبة منها برجل في عمر والدها لا تعرفه.

إن كان مجتمع الغرب أباح الدعارة (مع العلم أن لها ضوابط صحية) ، فمجتمعنا يمارسها في الخفاء، ولا نستطيع إلا أن ننظر لتعداد الإصابة بالأمراض الجنسية داخل البلاد العربية..

لمجتمعنا مزايا كثيرة وتشريعات سامية لكن لا أرى مجتمعنا في الحاضر يلتزم بها.

لو كنا نقيس الأمور بنتائجها فقط، فما هي النتائج التي يجب أن ننظر إليها؟ إن كان المدير التنفيذي لشركة متخصصة في الذكاء الاصطناعي مثلي، وساهم في تطوير واحدة من أعظم التقنيات الحديثة، فهل يعني هذا أن الثوابت الأخلاقية لا مكان لها في مسار النجاح؟ وهل يصبح الإسلام حينها مجرد عائق؟ هذا اختزال غير منصف، فالقيم لا تتعارض مع التقدم، بل تضبطه.

أما في ما يتعلق بزواج القاصرات، فلا يمكن تعميم هذا الأمر على العالم العربي ككل، فالمسألة ترتبط بثقافات محلية وظروف اقتصادية واجتماعية تختلف من منطقة لأخرى. كثير من الحالات يعكس نظرة مادية للمرأة، وأحيانًا من الطرفين، إذ تُختزل الفتاة في كونها فرصة أو عبئًا.

تعريف "القاصر" لا يقوم فقط على السن، بل على النضج الجسدي والعقلي والاجتماعي. مقارنة الفتيات اليوم بمراهقات في عهد النبي الكريم ليست دقيقة، فقد تغيرت البيئات الصحية والتعليمية والنفسية، وتغيرت معها مسؤوليات الفرد واستعداده.

وقد أشار النبي ﷺ في أحاديثه إلى أهمية التوافق بين الزوجين، ولم يكن يفرض الزواج لمجرد البلوغ الجسدي.

أما منطق أن البنت إذا بلغت أصبحت مؤهلة للزواج فورًا، فهو اختزال فقهي لا يأخذ في الحسبان ظروف العصر ومتغيراته.

بالمقابل، فإن بعض المجتمعات الغربية تبرر العلاقات المبكرة بضوابط صحية أو قانونية، لكنها في كثير من الأحيان لا تعني إلا إباحة جنسية لا تراعي الأبعاد النفسية والاجتماعية للطفل، وقد تكون نتائجها كارثية.

ومع ذلك، لا يجوز أن نغضّ الطرف عن نفاق بعض المجتمعات عندنا، حيث تُمارَس علاقات غير مشروعة في الخفاء، إما تقليدًا أعمى للغرب، أو بسبب تعقيد شروط الزواج وكلفته، حتى أصبحت تكاليفه تفوق ما تنفقه العائلات طوال عام كامل.

قد لا ترى أنت من يلتزم بالقيم، لكنك في الحقيقة أنت أحد الملتزمين، فابدأ بعد الملتزمين ولا تنسى عدّ نفسك.

----

ملاحظات توضيحية:

1. النجاح لا ينفي الأخلاق: تقدم التقنية لا يعني أن الأخلاق تعيق التقدم. هناك العديد من العلماء والمخترعين الناجحين الذين حافظوا على مبادئهم الدينية والأخلاقية.

2. القاصر قانونًا وشرعًا: البلوغ الجسدي لا يعني النضج العقلي أو النفسي. ولذلك تختلف القوانين الحديثة في تحديد السن القانونية للزواج بناءً على دراسات اجتماعية ونفسية، لا مجرد البلوغ البيولوجي.

3. زواج النبي ﷺ: النبي لم يفرض الزواج على الفتيات الصغيرات، ولم يكن زواجه من عائشة قاعدة عامة، بل استثناء له سياقه التاريخي والقبلي.

4. الحرية الجنسية في الغرب: رغم وجود قوانين تحاول حماية القاصرين، إلا أن بعض النماذج الغربية تواجه مشاكل اجتماعية حقيقية، مثل ارتفاع نسب الحمل في سن المراهقة، وانهيار الأسر.

5. النفاق المجتمعي: نعم، هناك ممارسات خاطئة تتم في الخفاء، لكنها لا تبرر استمرار الخطأ، بل تدعو إلى معالجة الأسباب بوعي لا بإنكار أو تبرير.

أخي العزيز الغالي أنا لا أناقش المنظور الديني في أي موضوع تقريباً، ما نناقشه هو أنظمة مجتمعية واقتصادية، ولا أتناول في حجتي علاقة الدين بالظواهر المجتمعية فأنا أفصل بين الدين وأي قضية.

معنى أن الأمور تقاس بنتائجها هو بسبب قولك أن الفقر لا يمنع الزواج والإنجاب طالما توافرت النية السليمة والأخلاق الحميدة، وأثناء ذلك وضعت مجتعنا في مقارنة مع الغرب مع العلم أننا لا يجب أن نحصر أنفسنا بين أن نصبح أغنياء ومتحللين من العقيدة والفضيلة...وبين أن نتمسك بالفضيلة والفقر والإنجاب بكثرة، هذه ليست هي الخيارات فقط، ولا تأتي هذه الخيارات مجتمعات بهذه الطريقة.

الرجاء القراءةإلى النهاية ستجد ما تبحث عنه

لم أقصد أن أضعك أمام مفارقة تُجبرك على الاختيار بين خيارين فقط، بل أردت الإشارة إلى أن أي حل يجب أن يسبقه فهم دقيق لجذور المشكلة.

حين نتحدث عن الزواج، فإننا بالضرورة نتحدث عن الدين، لأنه الإطار الذي شكّل عبر التاريخ مفهوم العلاقة بين الرجل والمرأة. أما إذا فصلناه، وتركنا الأمر للمنفعة الفردية البحتة، فلا شيء يمنع – نظريًا – أن يُلقّح رجل واحد عشرات النساء، لتُختزل المرأة إلى مجرد "أنثى قابلة للتلقيح"، تمامًا كما تشير بعض المصادر إلى جنكيز خان الذي يُقال إن له ملايين من الأحفاد الأحياء اليوم.

الحقيقة أن كل مجتمع، حتى لو أنكر ذلك، محكوم بعقيدة، حتى النظام الرأسمالي نفسه يقوم على "عقيدة السوق"، والربح، والاستهلاك. لا يمكننا تحليل مشكلاتنا الحالية دون ربطها بالسياقات التاريخية. ومن المفارقات أن هذا "العالم الحديث" الذي نتباهى به هو نتاج مباشر للعالم القديم الذي نحاول أحيانًا التنصل منه. جميع الحضارات الكبرى قامت على أساس العقيدة، وكان الدم في كثير منها الثمن المدفوع لبناء مجدها. والإسلام بدوره لا يمكن فصله عن هذا المسار، ولا الادّعاء ببراءته من كل مظاهر القوة والصراع.

هل تعلم ماذا حدث عندما قررت أوروبا تطبيق المنهج التجريبي في فهم النفس البشرية؟ ظهرت "النظريات الفوقية" التي برّرت الاستعمار والعنصرية والتمييز، وخرجت من تحت عباءتها سياسات استخدمت في الحروب العالمية لتجريد الإنسان من إنسانيته باسم العلم والتفوق العرقي.

قد لا تكون هذه هي الإجابة التي تنتظرها، لكنها تفتح الباب لإجابة أخرى أكثر واقعية:

كيف ننتقل من النقطة (أ) إلى النقطة (ب)؟

سيقال: نحتاج آلية. نعم، لكن ماذا لو كان هناك عائق؟ داخلي كالعجز أو الخارجي كالقمع؟ حينها سنفكر في تجاوزه أو إزالته. وهذا لا يتحقق إلا بفهم مدى تأثير هذا العائق على المسار، وما نملك من أدوات للتعامل معه.

لكن السؤال الأعمق هو: لماذا نريد أصلاً الانتقال من (أ) إلى (ب)؟

قد تكون الإجابة: بحثًا عن الأفضل، أو لتحسين الحياة، أو حتى مجرد جلب البقالة كما نقول ساخرين. لا يهم السبب بقدر ما يهم أن نفهم من الذي يحدد هذا المسار؟

بعض الدول اخترعت "حلولًا" لمشكلة السكان مثلاً، منها ما هو أخلاقي، ومنها ما يتجاوز ذلك تمامًا: التعقيم الإجباري، حرمان غير الملتزمين بتنظيم الأسرة من الحقوق المدنية، بل ومصادرة الأطفال!

لكن هذه حلول تفرضها الدولة من فوق، دون أن تعالج أساس العلاقة بين الرجل والمرأة.

الذي يدفع الذكر نحو الارتباط بالأنثى ليس القانون، بل الفطرة.

أما إنجاب الأطفال فهو أمر يختلف من شخص لآخر، ويدخل فيه الدين، والثقافة، والبيئة، وحتى السياسة. لا يمكننا أن نعمم حلولًا على جميع المجتمعات، فالمجتمع يتشكل من عوامل معقدة ومتداخلة. وخذ مثالًا: فلسطين.

قد لا يعجبك أن أستخدمها كمثال، لكن في ظروفها الخاصة، كان إنجاب الأطفال فعلًا مقاومًا، ورسالة صمود.

أما الشيء الوحيد الذي يمكن تعميمه فهو هذا:

الجينات لا تهتم بك شخصيًا.

هي فقط تسعى للبقاء.

أنت تموت، لكن هي تواصل رحلتها من جيل إلى جيل، بكل ما فيك من طموح، أو ألم، أو حتى رغبة في الفهم.

ببساطة يمكن للدول التي التعاني من تكدس عمراني أن تضع شرط على من ينجب أكثر من طفلين أن يعمل مدة محددة في تعمير المدن الجديدة، أو أي فروض وغرامات أخرى.. من حق الدولة ذلك.. فليس من المنطقي أخي أن نعيش في مساحة صغيرة ونخنق بعض بالتكدس ونهدم الاقتصاد بعدد الأفواه الجائعة، ونظلم أطفالنا في تلقي رعاية صحية لأننا نحب أن ننجب 6 - 9 أطفال، هذا ظلم لأنفسنا ولأطفالنا أنفسهم، ولن أقول لك أن الدين لا يرضى بالظلم لأننا اتفقنا أن نناقش الموضوع بدون تأثيرات من خارجه..

في النظم السياسية التي تتبع نموذجًا برلمانيًا تعدديًا، يواجه تمرير القوانين المعقدة أو المثيرة للجدل صعوبات ناتجة عن آليات الرقابة والتصويت. بينما في الأنظمة الملكية المطلقة، أو الدول ذات الحزب الواحد، أو تلك التي تعاني من فساد مؤسساتي، فإن تمرير مثل هذه القوانين يتم عادةً بسرعة وسهولة، بسبب غياب التوازنات السياسية أو ضعف مؤسسات الرقابة.

ملاحظة جانبية: الهند قامت بعمليات تعقيم إجبارية لمواطنيها يمكنك البحث في الأمر، وباسم القانون

أما في ما يتعلق بمصادر الدخل، فلكل دولة استراتيجيتها، وهي مسألة تقنية تتعلق بسياسات الاقتصاد، ولا تشكّل محور هذا النقاش.

من جهة أخرى، تمتلك معظم الدول العربية مساحات جغرافية واسعة، ومع ذلك تتركز الكثافة السكانية في العواصم والمدن الكبرى، مما يؤدي إلى اختلال في التوزيع العمراني والضغط على البنية التحتية.

يمكن الاستفادة من تجارب دول أخرى، كالصين مثلًا، التي وضعت حلولًا مبتكرة لمشكلة الاكتظاظ دون اللجوء إلى وسائل قسرية أو غير أخلاقية، منها تشغيل بعض السجناء في مشاريع تنموية داخل البلاد وخارجها، كنوع من رد الدين للمجتمع، مما يساهم في تخفيف الضغط على منظومة السجون.

أما فيما يتعلق بتربية الأطفال، فالمسألة لا تُقاس بعددهم فقط، بل بجودة آليات الحماية والدعم التي توفرها الدولة والمجتمع، ومن ذلك:

  • توفير المرافق والخدمات الاجتماعية والتعليمية الملائمة؛
  • تفعيل دور المجتمع المدني ومشاركة الوالدين في التنشئة؛
  • ضمان فرص عمل كافية، وهو ما يرتبط بطبيعة النموذج الاقتصادي المعتمد؛
  • تسهيل الحصول على السكن والتمويلات؛
  • اعتماد خطط لبناء المدن الجديدة والضواحي بالشراكة مع القطاع المصرفي والمستثمرين؛
  • دعم الاقتصاد المحلي من خلال تمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة؛
  • ترسيخ الثقافة المالية لدى الأطفال منذ سن مبكرة.

وفي المحصلة، فإن نجاح أي من هذه المبادرات يتطلب إرادة جماعية حقيقية، تتضافر فيها جهود الحكومات والمواطنين، ضمن رؤية واضحة.

لكن لو أردنا تفصيل كل عنصر على حدة، لطال الحديث كثيرًا...

فاختر واحدًا لنبدأ به.

أتفهم إحباطك، أتفهم هذه الشحنة القادمة من كلماتك والغضب من الأوضاع التي كانت والتي ستكون، لن اقول لك أن التكاثر والإنجاب تقريباً فرض ديني كل الأديان تحث عليه، ومن سيتركه في الحقيقة وبنسبة كبيرة سيقع في الإثم !

لكن الإنجاب أيضاً غريزة، ولا يمكن تجاهل الغرائز مثلاً لن يمكنك تجاهل غريزة الجوع، ولكن يمكن تهذيب الغرائز بدلاً من إنجاب 10 أطفال يمكن الاكتفاء بطفلين .

وفي الحقيقة إذا اتبعنا هذا المنطق عظماء كثيرين لن يكونوا موجودين، عظماء غيروا التاريخ ومسار الكرة الأرضية مثل بيتهوفين الذي كان من عائلة فقيرة ولديه 4 إخوات بعضهم يعاني من إعاقات، لذا وعلى الرغم من تقديري لحزنك على الفتيات، عن نفسي فيديو والدة الفتاة "محدش يصوت عشان بنتي بتخاف" فيديو مميت أبكاني بحرقة ، لكنها إرادة الله وخطة الله دائما فوق أي حسابات

لكن الإنجاب أيضاً غريزة

لا أعرف، ربما نقول رغبة قوية، لكن أستشعر ان كلمة غريزة أقوى من الواقع.

ولكن يمكن تهذيب الغرائز بدلاً من إنجاب 10 أطفال يمكن الاكتفاء بطفلين .

المشكلة أن كل شخص سيحدد نطاق التهذيب بمزاجه.

بيتهوفين الذي كان من عائلة فقيرة ولديه 4 إخوات بعضهم يعاني من إعاقات

إذًا، لماذا لا نكثر ١٠ و٢٠ طفل فهذا سيزيد من معدل إنجاب طفل عبقري في مجال معين.

من خلال تجربتي قبل الزواج كنت شخص معجب باللانجابية و أشجعها جدا وزوجي كان كذلك، لكن كان هناك صوت خفي داخلي يطلب مني أن يكون لي طفلي، أحببتهم حتى قبل أن يأتوا ، أحببتهم حتى أنني كنت افكر ألا يأتوا لهذا العالم! قلبي يمتلئ خوفاً عليهم ويتضاعف هذا الخوف عليهم يوما بعد الآخر ، ولكن الحياة لا معنى ولا طعم لهم، الأطفال هم من يعطون الحياة طعم هم من يمنحونا دافع للإستمرار، ومع ذلك قررت أن اكتفي بطفلين فقط وليبارك الله فيما رزق.

قررت أن اكتفي بطفلين فقط وليبارك الله فيما رزق.

حفظهم الله لكِ، وبارك لكِ فيهم.

رحمهن الله جميعًا وصبر قلوب أهاليهم.

لا يفكر كل الناس بطريقة الأسباب أو بالنظر إلى ما في أيديهم وما في مقدرتهم قبل أن يتخذوا قرارًا كالإنجاب، فالكثير هنا ثقافتهم "أتركها لله" و "الرزق بيد الله" ويتجاهلون الأخذ بالأسباب.

فكيف لمن لا يملك قوت يومه أن يتزوج وينجب ويكون مسئولًا عن هذه الأرواح برقبته؟! يجب أن يكون لديه دخلًا ولو يسيرًا لكن يكفي للإنفاق.

ناقشنا موضوعًا مشابهًا في هذه المساهمة من قبل:

ماشاء الله، كل مرة أكتب شيئّا أجد لديكِ مساهمة عنه،

توقفِ عن نسخ أفكاري المستقبلية😂😂

لكنك تناولت الموضوع من زاوية مختلفة وبإسقاط مختلف 😅

يلفت نظري أن الجميع يتناول اليومية 130 ج بنظرة انتقاص..شخص أعرفه يعمل كمحاسب وسنه الآن في الأربعينات، وهو يتقاضى أقل من هذا المبلغ شهرياً، وأغلب العاملات في السكرتارية، وكل العاملين في القطاع الخاص يحصلون على نفس ذلك المبلغ أو أقل، رحم الله هؤلاء الفتيات، وتغمد برحمته كل من يتقاضى الفتات في أي وظيفة.

-3

كنت على استعداد للرد على رأيك لو كان متعلقًا بالموضوع، لكنك حولت النقاش لهجوم شخصي.

وبعد قراءة ماكتبت تذكرت تلك الحكمة التي تقول:

"لا تصارع خنزيرًا في الوحل فتتسخ أنت ويستمتع هو"

فشكرًا لأنك ذكرتني بها.

يومك سعيد.

-1

يا أستاذ عمر،

أنا ما دخلتش أرد علشان أجادلك، ولا علشان أخوض في "وحل" زي ما وصفت، لكن خليني أفكّرك بحاجة أهم من الحكم والأمثال:

الناس اللي اتكلمت عنهم مش خنازير، دول بشر من لحم ودم… تعبانين، موجوعين، ويمكن فاقدين الأمل، بس بيحاولوا يعيشوا رغم كل ده.

ومش لازم كل نقاش نختزله في "أنا الأذكى فمش هرد، وأنا الأرقى فهسكت".

الناس مش محتاجة حكمة، محتاجة رحمة.

أوقات كتير الكلام الراقي بيبقى غلاف للبرود،

وأوقات تانية الغضب بيكون صوت الحق اللي اتكتم كتير.

فلو الكلام وجعك، اسأل نفسك ليه وجعك…

مش دايمًا اللي بيصرخ بيكون قليل الأدب،

ممكن بس يكون جعان


أفكار

مجتمع لتبادل الأفكار والإلهام في مختلف المجالات. ناقش وشارك أفكار جديدة، حلول مبتكرة، والتفكير خارج الصندوق. شارك بمقترحاتك وأسئلتك، وتواصل مع مفكرين آخرين.

91.3 ألف متابع