المثالية المفرطة بين القبول والرفض

عرفت المثالية اصطلاحا" في السعي نحو الكمال ولعل اول ما ورد في ذهني معاناتي في تقديم ذاتي فكنت متعلقا"في المثل والقيم والقانون لدرجة اني افكر مليا"مليا" قبل الاقدام على الشيء واقع في فخ الحيرة من اختيار المناسب وتتزاحم الأفكار عشوائية تفاضلية ويشتعل الفكر نارا" يصعب حدها وفي ظل هذه الجولة التنافسية الحادة يمر الوقت بل العمر دون احساس مني بالوقت والحيرة في اتخاذ القرار الأصلح والانجع ولم تكن لتفارقني مفكرتي في تدوين كل خاطرة مبعثرة أو في قصاصة ورق متروكة على الطاولة أو في كل مكان ووصل بي الأمر أن ادون رقم

هاتف أحدهم على راحة يدي أو على علبة سجائري وبينما أنا كذلك نظر إلى حكيم ،تقدم مني واضعا" يده على كتفي قائلا"لي إهدأ يا بني إنها الحياة الصاخبة تلاطمك بين امواجها حينها إستيقظت من كوابيس الاضطراب إلى سكون الصمت وأيقنت حينها أن إنتظار الدخول إلى المدينة الفاضلة عبثي دون الجهد في تراكم تجارب الواقع وسلوك درب ذات الشوكة وان المسير طويل وشاق فخطوة الالف ميل تبدأ بميل فأنا الان لم اعد لاسف على عمر مضى وفيما ضيعت من فرص تمر مر السحاب واضحك صامتا"حين يحدثني موظف الموارد البشرية عن اصيغ له خبرتي العملية في تعداد انجازاتي وأشعر حينها بالإهانة لا اعلم لماذا !!!

ومن أجمل ما أعجبني من اسئلة وجهت الي ،كيف تصف نفسك؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

ما أوردته يُجسّد صراع الكثيرين مع وهم المثالية، لكن الحقيقة أن السعي للكمال المطلق يعطل الحياة ولا يُتمّها. اللحظة المثالية لن تأتي، ومن ينتظرها يؤجل قراراته ومسيره حتى يفوته العمر. الحياة تُبنى بالتجربة، لا بالتردد، وبالخطأ لا بالكمال. فليس في قانون الوجود إنسان بلا نقص، بل في النقص تنضج التجربة، وتُصنع الذات ،فالمثالية وهم وسراب لا جدوي من تتبعه ومحاولة الوصول إليه .

احسنت يا صديقي من يعمل يخطأ ومن لا يعمل لا يعمل لا يخطأ وكم من نموذج أمامنا لا يعمل شيء سوى اقتناص الفرص ام الآخر يكد ويتعب وهناك من يصعد على ظهره ليقطف النجاح والشهرة.

ما لفت نظري في كلامك هو الصدق. في ناس بتخاف تواجه نفسها بالحقيقة، لكن أنت ليس فقط واجهت، أنت أيضاً شرحت الصراع بدقة شاعر عنده قلم واعي."

المثالية سلاح ذو حدين. تحفّزنا نكون أفضل، لكن كمان ممكن تسجننا في قفص التردد. وفعلاً، زي ما قلت، أحياناً بنقع في فخ التأجيل والتفكير الزائد، لحد ما اللحظة تفلت."

افتكرت مرة اتسألت نفس السؤال: (كيف تصف نفسك؟) احترت كثيرا وحتى الآن لم أصل إلى إجابة

ان هبت امرا" فقع فيه ،اي اقدم عليه افضل من الضياع والتشتت دون اتخاذ قرار ،اما توصيف الذات والرضا عنها يحتاج لعين ثاقبة وقلب نابض وعزم لا يلين وتكرار للتجربة دون كلل أو ملل لبلوغ الهدف.

الكثير منا للأسف يقع في فخ المثالية والكمال، وننسى أننا بشر وبطبيعتنا النقص، وأن الكمال لله وحده.

عليك بنفض هذه الفكرة بعيدًا عنك لكي لا تعذب نفسك أكثر وتضيع وقتًا ومجهودًا في شيء لن تصل إليه أبدًا فلم ولن يصل بشر للكمال أبدًا، وليس مطلوب منك أن تكون كاملًا أو مثاليًا في الأصل، يكفي أن تكون أنت نفسك بطبيعتك ويوم تريد أن تُغير ذلك يكفيك أن تطور من نفسك لتصل لنسختك الأفضل من نفسك فقط.

"لا يُكلفك الله نفسًا إلا وسعها"

ونصيحة جانبية:

التدخين ضار بالصحة ومضيعة للصحة والمال فحاول الإقلاع عنه 😅

مداخلة قيمة ،اما بالنسبة للتدخين سأل احد المفكرين العظام عنها وهو كان مدخنا" ولم يجد جوابا" فقال عادة سيئة يستسيغها العقلاء.

اما بالنسبة لي التدخين دواء يعالجني من التوتر هههه

لكن التدخين ليس دواءً بل العكس 😅

هناك طرقًا أخرى لمعالجة التوتر أقل ضررًا بكل تأكيد.

صحيح واشكر نصحك ولي من الجرأة ان اقول اني مبتلى بهذه الافة مع العلم اني خضعت لعلاج وتوقفت شهور عن التدخين ولكن يبقى صراع بفعل العادة بين الرغبة النفسية والبيولوجية واللافت ان الأطباء تنصح بعدم التدخين وهي تدخن ،اما انا فالمهم لي ان اغير ملابسي عندما ادخل إلى المنزل أو اضع العطور بشكل دائم حتى لا ازعج زوجتي ههههههه