قبل القيام بأي عمل أو مهام في هذه الحياة أو حتى قبل تحديد أي هدف هل تسأل نفسك لماذا؟ هل تعلم لماذا تقوم بما تقوم به أم فقط تقوم به وفقط؟
هل تستعمل لماذا؟
بالطبع، ومن يفعل الشيء دون أن يدرك السبب فهو مجرد محرك آلي يؤدي المهام دون هدف أو غاية واضحة، فمن المهم أن نفهم سبب قيامنا بأي عمل أو سعي نحو أي هدف، لأن الوعي بالسبب هو ما يعطي العمل معنى ويحفزنا على الاستمرار، الحياة قصيرة ومن الأفضل أن نعيشها بعقلية مدروسة، حيث نعرف لماذا نعمل وما هو الهدف الذي نسعى لتحقيقه.
لكن لا أعتقد أنه يوجد شخص لا يعرف أسباب أفعاله، وإلا لم يكن ليفعلها أو أنه سيكون مختلًا نفسيًا، ولا يوجد تفسير آخر.
كلامك سليم ما شاء الله، لكن هناك من يقوم بأفعال بطريقة آلية كمن يخضع للعادات والتقاليد والأفكار الجاهزة بدون تمحيص وفي غالب الأحيان يفتقد الجرأة لمخالفتها، ومن المعلوم أن الإنسان يتأثر بالمحيط والبيئة والثقافة السائدة فقد يصبح يتصرف بآلية بلا شعور وبلا وعي فقط كي لا يخالف عادات الناس وما عليه الجمهور، ومع الوقت قد يدرك أنه كان تابعا ومبرمجا ويعيش وفق قواعد معينة وضعها أناس قد ماتوا وأصبحوا رميم
صحيح فعلاً مشكلة كبيرة تنشأ غالباً بسبب ضعف الشخصية وعدم القدرة على اتخاذ قرارات مستقلة، الكثير من الناس يتأثرون بالعادات والتقاليد السائدة لدرجة أنهم يفقدون القدرة على التفكير النقدي والتمرد على الأفكار الجاهزة، وهذا ينعكس على حياتهم ويجعلهم يعيشون وفق قواعد وضعها الآخرون دون أن يعوا أنهم يمتثلون لشيء ليس بالضرورة مناسباً لهم، وهذا الافتقار للجرأة على التغيير يمكن أن يكون عائقاً كبيراً في سبيل تحقيق الذات والنمو الشخصي.
الانسياق وراء العادات الخاطئة وتقليدها بشكل أعمى دون نقد أو تمحيص، هو تصرف سلبي ينم عن ضعف شخصية وعقلية صاحبه بالفعل...
لكن يمكن أن تكن بعض تلك العادات مفيدة، أو غير ضارة على أقل تقدير، وبالتالي قد لا أمانع في الإلتزام بها دون محاولة البحث عن أسسها المنطقية.. وما أكثر العادات الإجتماعية والدينية التي تعبر عن هذا النوع، كإحتفالات شم النسيم، وطقوس الأعياد ورمضان، وغيرها من العادات التي لن نجد أساسا منطقيا للقيام بمعظمها..
كإحتفالات شم النسيم، وطقوس الأعياد ورمضان، وغيرها من العادات التي لن نجد أساسا منطقيا للقيام بمعظمها
لماذا الاحنفال بهم لا يبدو غير منطقي؟
صحيح، لكن العادات التي لا تقيد ولا تجعل الإنسان يتصرف بطريقة آلية لا ضير فيها وهي اختيارية لا إجبارية فعندما تصبح إجبارية فهنا نقع في مشكلة أخرى، أما بنسبة لصوم رمضان فهو ليس من باب العادات بل هو من العبادات، ونحن نقوم بالعبادات لأنها فرض ولأننا نعلم أنه علينا التسليم لرب العالمين واتباع أوامره ونواهيه عكس البشر لأني بشر مثلهم إذن لماذا علي التسليم لهم بدون تمحيص ولا تدقيق ؟ هنا يأتي سؤال بلماذا وما المغزى الخ
نعم في فترة من الفترات جميعنا نفعل أشياء لأننا مجبرون على فعلها، ولكن هل هناك هدف أو سبب أو نتيجة مثمرة نرجوها منها! لا، لا يوجد. هذا الإحساس مثلا شعرت به كثيرا أثناء فترات التعليم الأساسي فكنت دائما أدرس وأنا لا أعرف لماذا أدرس هذه الأشياء وما فائدتها ولكن أدرس واجتهد فيها لأنني مجبرة. حتى كثير من البشر يتزوجون لنفس السبب، فبتسأليهم مثلا لماذا تتزوجون فيقولون لا نعلم ولكن علينا بذلك.
صحيح هذا هو حالنا في كثير من الأحيان هي عبارة عن برمجة وتعطيل للتفكير حتى في كثير من الأحيان نخشى من طرح السؤال والمعارضة بل قد يشيطن من يقوم بذلك، وهذا لكثرة الاتباع بلا سؤال ولا تمحيص ولا تدقيق أصبحنا نشبه الآلة من حيث لا ندري
برآي عندما يدرك الإنسان سبب قيامه بشيء ما، يصبح أكثر قدرة على توجيه طاقته في الاتجاه الصحيح، مما يمنحه دافعًا حقيقيًا للاستمرار حتى في أصعب الظروف. على العكس، القيام بالأشياء لمجرد القيام بها، دون فهم الدافع أو الهدف، قد يؤدي إلى الشعور بالضياع أو فقدان الحافز عند أول عثرة.
فربما يكون الدافع شخصيًا أو اجتماعيًا أو حتى فلسفيًا. فشخص يطمح لدراسة تخصص معين قد يسأل نفسه: هل أفعل ذلك لإرضاء المجتمع أم لأنني شغوف به حقًا؟ كذلك، في بيئة العمل، هل أسعى للوظيفة فقط لأنها مربحة، أم لأنها تتماشى مع قيمي ورسالتي في الحياة؟
التعليقات