الفشل..ألم يتحتم على الجميع المرور به

لأكون صادقاً ترددت في كتابة محتوى هذه المساهمة، فكثيراً ما اكتب واحذف حتى أُصاب بالإحباط والملل.. على أي حال، جميعنا نمر بالفشل بين الحين والآخر، فقد تفشل في أدآء مهمة طُلِب منك تنفيذها، او في تحقيق هدف تريد الوصول إليه، أو في ترك عادة تريد التخلص منها وهكذا..

كثيراً ما نسمع عن التعلم من الفشل، لكن الأمر ليس بهذه السهولة..

فكل فشل يختلف عن الآخر..ففشلك في أداء واجب مدرسي بشكل صحيح يختلف عن فشلك في ترك التدخين مثلاً.

وفشلك في الوصول لعملك في الوقت المحدد يختلف عن فشلك في مشروع تجاري إقترضت مبلغاً كبيراً من المال لأجل تنفيذه.

فكل فشل يختلف عن الآخر وأحياناً حتى الفشل الذي يكاد يكون ضرره معدوماً او شبه معدوم يكون مؤذياً لنا نفسياً ويجعلنا نحس بأننا لا نستطيع إكمال شيء بشكل صحيح..

وقد يقول البعض أن هذه المشاعر السلبية مرفوضة وأنك يجب ان لا تحزن عندما تفشل في إنجاز شيء ما..إذاً متى سأحزن؟ إن لم أكن سأحزن وأغضب عندما أخسر مبلغا وقدره من المال او عندما أضع هدفاً اسعى جاهداً لتحقيقه إذن فمتى يمكنني أن احزن؟

وأما بخصوص التعلم من الفشل فهذا في مرحلة بعيدة، فكيف تتعلم من فشلك وانت لا تزال غارقا في مشاعر الحزن واليأس؟

و رغم صعوبة الفشل وآثاره التي تختلف من شخص لآخر إلا أني دائماً كنت أرى الفشل كشيء يخبرك بأنك لازلت ناقصاً، هناك شيء خاطئ تفعله يجب عليك تعديله، و ربما قد تكون فعلت ما بوسعك ولكن الله لم يردك أن تنجح في ما كنت تعمل لأجله، لأجل حكمة يراها سبحانه، فربما لو نجحت لكنت دخلت في شيء محرم، او انشغلت بالدنيا عن الآخرة، فقد يكون فيه شر لك فصرفه الله عنك.

فالفشل ليس النهاية، فما دمت تستطيع التنفس ولا زلت حياً فأنت تملك الفرصة، والفشل الحقيقي هو تلك اللحظة التي تتفاجئ بإنعدام الفرص الأخرى، وتدرك بأن سيئاتك غلبت حسناتك..

فالتعمل لذلك اليوم وكلك يقين أنك ما دمت تهدف لنيل رضا الله، ما دمت مستمراً في المحاولة فأنت ناجح وإن لم تستطع أن تكون الأغنى او الأشهر وغيره..

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

إن لم أكن سأحزن وأغضب عندما أخسر مبلغا وقدره من المال او عندما أضع هدفاً اسعى جاهداً لتحقيقه إذن فمتى يمكنني أن احزن؟

هذه هي مشكلتي مع تعاطي الكثيرين مع الفشل. فالمشكلة ليست في الحزن وليست في الشعور بمرارة الفشل، فتلك المشاعر على قسوتها وشدتها علينا إلا أنها من وجهة نظري محطات ضرورية لا بد من وجودها في حياتنا. أنا شخصياً اعتقد أن أغلب التطورات الكبيرة في شخصيتي والخبرات التي اكتسبتها نابعة بشكل كبير من أكثر لحظات انهزامي وفشلي ظلمة، ولا اقول أنني أحب الفشل، لكن اقول انه دواء مر لا بد منه

لا تتردد ثامر في مشاركتنا هذه التجارب القيمة، فدوما ما أجد مشاركاتك قيمة رغم قلتها.

وقد يقول البعض أن هذه المشاعر السلبية مرفوضة وأنك يجب ان لا تحزن عندما تفشل في إنجاز شيء ما..إذاً متى سأحزن؟ إن لم أكن سأحزن وأغضب عندما أخسر مبلغا وقدره من المال او عندما أضع هدفاً اسعى جاهداً لتحقيقه إذن فمتى يمكنني أن احزن؟

من يقول لا تحزن، يكون غرضه التخفيف عنك، لكن بالواقع الحزن مشاعر طبيعية يجب أن نعيشها لفترة المهم ألانتمادى فيها ونظل محبوسين مع هذا الشعور طيلة الوقت، أو نتوقف ونقول هذا يكفي، وكما قلت معنى أني فشلت فهذا معناه أن هناك شيء خطأ يحتاج للتطوير او تعديل، وطالما هذه الرؤية موجودة بالتأكيد سنتعلم من خطأنا، احيانا يكون ثمن التعلم غالي جدا، لكن بالنهاية سنصل، فأكثر الدروس التي تعلمتها وعلمت معي بشكل محفور كانت من تسببت في خسارتي كل شيء البدء من الصفر، هذا الشعور بقسوته كان يجعلني أقوم مثل الثائر لأبدء من جديد، كنت أعمل بأكثر من وظيفة وأتعلم تعليم إضافي وأسير بكل الاتجاهات حتى تمكنت من تحقيق النجاح الحمد لله، لذا طالما تحقق سعيا جيدا فستجد النتائج لا محالة

مجهول أضف ردا

كذلك متررده لكتابة هذا سيراه الكثير منبع من اليأس .لكن ايش رأيك في فشل غير كل طريقك لدرجه دخلت في حزن عميق حتى انك وصلت إلى الشعور بذلك البكاء الذي ينبع من اعماق قلبك وبين الحين والآخر تحاول ان تنسى ولكن ينتابك الندم والحيرة والتفسير المستمر لذلك

صحيح اننا مستمرون ولكن ايش رأيك بشخص بين الحين والآخر ينتابه نفس الشعور بالألم في كل مرة يذكر ذلك .

هذا النوع من الفشل الذي كان يخاف منه قد حدث بطريقه لم يستطع تفسيره وغيرت حياته للأسوأ لدرجه جميع من حوله بسبب درجة الحزن الذي دخل فيه ولمدة طويله ماتقارب السنتين جميعهم انتابهم القهر .

فعن اي فشل تتحدث هناك فرق بين فشل وفشل ولن انكر انه هناك فشل يصنع منك أقوى ولكن هناك فشل سيضل يلاحقك .مؤلم

ايش الحل في وجهة نضرك لهذا الشخص هل محاولة التقبل ؟

الفشل الذي تصفينه هنا يبدو من النوع الذي يضرب الجذور العميقة للنفس، مثل فشل في تحقيق حلم كبير، أو انهيار علاقة، أو حتى ضياع فرصة كان يُعتقد أنها "الفرصة الوحيدة". في هذه الحالة، من الطبيعي أن يكون الألم متكررًا، لأن العقل يعيد تذكيرك به في محاولة لفهم "لماذا حدث؟" و"كيف كان يمكن تجنبه؟".

ايش الحل في وجهة نضرك لهذا الشخص هل محاولة التقبل ؟

برأي التقبل هو الحل، التقبل لا يعني أن تستسلم للفشل أو أن تقنع نفسك بأنه كان "حتميًا"، بل يعني أن تقبل أن الماضي لا يمكن تغييره. ما حدث قد حدث، ولا أحد يستطيع إعادة الزمن، لكن ما يمكنك التحكم فيه هو ردة فعلك تجاه هذا الماضي.

كلما عاد الألم إلى ذهنك، لا تحاول محوه أو دفعه بعيدًا، بل اسمح له بالمرور وكأنه سحابة عابرة. أن التحليل الزائد قد يقود إلى المزيد من الألم، وليس الحل. 

فالتعمل لذلك اليوم وكلك يقين أنك ما دمت تهدف لنيل رضا الله، ما دمت مستمراً في المحاولة فأنت ناجح وإن لم تستطع أن تكون الأغنى او الأشهر وغيره..

أرى أن هذه الفقرة لخصت كل شيء بشكل رائع، فالفشل لا يعني النهاية أو الخيبة، بل هو جزء من مسار النجاح يجعلنا نشعر بقيمة نجاحنا ونستمتع به، وما دام الهدف هو رضا الله فكل خطوة نخطوها في السعي نحو ذلك تعتبر نجاحاً بحد ذاته، حتى وإن لم نصل إلى ما نطمح له من شهرة أو مال، المهم هو الاستمرار في المحاولة والتعلم من كل تجربة، فهذا هو النجاح الحقيقي الذي يظل مستمراً، ويعطي الحياة معناها وقيمتها.

مشاعر الفشل والإحباط التي تعاني منها هي تجارب إنسانية شائعة، ومن الطبيعي أن تتردد في التعبير عنها. الفشل يمكن أن يكون مؤلمًا، خاصة عندما يتعلق بأمور نعتبرها مهمة أو حيوية في حياتنا. من المهم أن نفهم أن كل فشل يحمل دروسًا مختلفة، فالفشل في أداء واجب مدرسي قد يختلف عن الفشل في تحقيق أهداف شخصية أو مهنية. عندما نشعر بالألم بسبب الفشل، فإن ذلك لا يعني أننا ضعفاء أو غير قادرين، بل هو جزء من التجربة الإنسانية. الحزن والغضب هما ردود فعل طبيعية، وقد يكون من المفيد أن نسمح لأنفسنا بالشعور بهذه المشاعر قبل أن نبدأ في التفكير في كيفية التعلم منها.  بالإضافة إلى ذلك، قد يكون من المفيد أن ننظر إلى الفشل كفرصة للنمو والتطور. كما ذكرت، الفشل يمكن أن يكون علامة على أننا بحاجة إلى تعديل سلوكياتنا أو استراتيجياتنا. وأحيانًا، قد يكون هناك حكمة إلهية وراء عدم نجاحنا في شيء ما، مما يحفظنا من أشياء قد تكون ضارة لنا. لذا الفشل ليس النهاية، بل هو جزء من رحلة التعلم. طالما أنك مستمر في المحاولة وتسعى لتحقيق أهدافك بإخلاص، فأنت بالفعل تحقق النجاح. تذكر أن النجاح لا يقاس بالثروة أو الشهرة، بل بالقدرة على الاستمرار في السعي نحو الأفضل، والاستفادة من كل تجربة تمر بها.

الفشل جزء لا يتجزأ من حياتنا، ومن الطبيعي أن نشعر بالإحباط والحزن عند مواجهته. يمكن أن يكون له تأثير عميق على النفسية، وقد يتطلب وقتًا لتجاوزه والتعلم منه..

كتابة اليوميات: يمكن أن تساعد في تفريغ المشاعر وتحليل التجارب بشكل منطقي. و الحديث مع صديق موثوق تبادل الأفكار والمشاعر مع شخص آخر يمكن أن يوفر دعمًا نفسيًا ويقدم منظورًا جديدًا. كذالك التفاؤل والاستمرار.. الاستمرار في المحاولة بعد الفشل يظهر قوتك وعزيمتك. الفشل ليس النهاية بل جزء من الرحلة. وتذكر دائمًا أن الفشل ليس تعريفًا لشخصيتك، بل هو خطوة على طريق النمو والتطور. ما دمت تستمر في المحاولة وتسعى لتكون أفضل، فأنت ناجح حقًا

شكراً على نشر هذه التجربة وعلى وصفك وطرحك المختلف لمفهوم الفشل، أنا متفق معك في كل حرف ذكرته عن الفشل، ولكن ذكرت أنت قبل ختم المساهمة أن الفشل ليس النهاية ما دمت حياً أرى هذه الجملة تشجع على تقبل الفشل للحد الذي يزيد من احتمالية التعرض له وهذا ما أخشاه على نفسي واسعى لتجنبه بشتى الطرق فأنا لا أعلم أي فشل ستنتهي بعده الفرص أو ينفذ بعده الأمل وتنعدم بعده الرغبة لذلك لا أكثر من التمني حتى لا أسرف به